الأخبار
أخبار إقليمية
إتحاد الكتاب السودانيين و الوقوف علي الرصيف
إتحاد الكتاب السودانيين و الوقوف علي الرصيف
إتحاد الكتاب السودانيين و الوقوف علي الرصيف


11-27-2013 07:29 AM
زين العابدين صالح عبد الرحمن


إن الأزمة السياسية التي يتعرض لها السودان حاليا, هي أزمة مستعصية أثرت في كل مناحي الحياة اقتصادية و اجتماعية و ثقافية, و فشلت النخبة السودانية الحاكمة و المعارضة في إيجاد حلول لها, و إن كان النخبة الحاكمة تتحمل الأسباب الرئيسية التي أدت للأزمة, و عجزت كل المحاولات التي قامت بها بعض النخب, إن كان ذلك من خلال تنظيمات سياسية و مؤسسات أكاديمية, أو مبادرات شخصية, في أن تحدث أية أختراق للأزمة, إن استمرار الأزمة و تأثيراتها السالبة علي معايش الناس, و علي الاستقرار و السلام الاجتماعي, و علي أحلام و آمال الأجيال الجديد حيث وصلت البطالة أرقام تجاوزت 40%, أدت إلي تراجعات في الثقة التي كانت ممنوحة للمعارضة من قبل العامة و دلالة علي ذلك فشل المشروعات التي قدمتها لتنشيط عملها,إلي جانب أنها لم تستطيع أت تغير حتى من أدواتها, لكي تحدث اختراقا و استقطابا تحدث بهما نقلة جديدة في العمل المعارض,مما يبشر بمفاهيم جديدة في المجتمع, أما جانب الحكومة قد تسيدت فيه النخبة التنفيذية التي لا تعرف غير السمع و الطاعة, و غاب العقل و البصيرة, تراجعت النخبة ذات الفكر أو أصبحت تقدم أطروحاتها من خارج دائرة التنظيم, ألمر الذي أحدث فراغا سياسيا ملأته نخب السمع و الطاعة, مما أدي إلي أخطر عاملين يأثران بشكل مباشر علي الأزمة و يعيقان الحل, الأول تحولت كل السلطات لدي شخص واحد هو الذي يفكر و يقرر دون الآخرين, مما أدي إلي أن يتحول النظام من ديكتاتوري إلي توليتاري, لايقبل قضية التحول الديمقراطي مطلقا, و لا يقبل حتى توزيع السلطة في إطار الحزب الحاكم, الأمر الذي أدي لغياب الرأي الأخر حتى داخل التنظيم الواحد, و ثانيا أصبح تنفيذ القرار و تحليلات الأوضاع و التصدي إلي الأحداث و الأزمة, موكولة إلي عقليات تنفيذية لا تسأل و لا تناقش, هذه العقليات زادت الطين بلة, لذلك أعطي صلاحيات واسعة لجهاز الأمن و المخابرات و الأجهزة القمعية الأخري, باعتبارها المؤسسات التي تحافظ علي النظام كما يريده القائد و ليس كما يريده الشعب.

إن فقدان الثقة في المؤسسات السياسية المطروحة في الساحة من قبل قطاع واسع من الجماهير, و خاصة النخب الثقافية و المتعلمة المناط بها عملية التغيير, بحكم سيطرة شخصيات تاريخية قد جربت في السلطة عدة مرات, و من قوي سياسية أخرى قد عجزت حتى في تجديد ذاتها لكي تلائم متطلبات الأجيال الجديدة , مما أدي لانعدام لغة التفاهم بينهما, اما في جانب الحكومة فإن تجربة فشلها ما تزال الناس تعيشها معاناة و حروبا و عدم استقرار و أمن, و محاربة للحريات و فساد و غيرها الأمر الذي يؤكد لا أمل مرجو من النظام الحاكم, مما عقد المشكلة و جعلها مثل الأميبيا, تتكاثر بسرعة البرق, تولد أزمات تمسك بنخاق بعضها البعض.

في مثل هذا الظرف التاريخي الذي تمر به البلاد, يلتفت الناس إلي نخبهم بحثا عن حلول, و هنا يأتي دور المؤسسات الوطنية التي ليس فيها شبهة الحزبية, و لم تتلوث بالعمل السياسي المباشر, و أيضا بحكم عضويتها المنتمية إلي مدارس فكرية مختلفة, إلي جانب دورها التاريخي باعتبارها أحد منارات الفكر و إشعاع للمعرفة, في أن تقدم مبادرات وطنية من خلال ندوات و سمنارات, تشرك فيها أعداد من النخب السودانية في الداخل و الخارج, حول حوار وطني في القضايا السياسية و الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية و الأمنية, تكسر حالة الرتابة الفكرية التي سكنت جل النخب السودانية, بكل مكوناتهم السياسية و الفكرية, و تحدث اختراقا في الأزمة التي تكورت, و أصبحت مثل الصخرة الصماء التي لا ينفذها الهواء, و لا يدخلها شعاع الشمس, أزمة كشفت عجز النخب السودانية, إن كانت في الحكومة أو في المعارضة, و جعلت الوطن أمام خيارين, أما أن يكون موحدا قادرا علي مواجهة التحديات, بعد أن تفيق النخب من حالة الثبات و الركود , و تؤدي دورها متجردة تماما من المصالح الحزبية و الفئوية و العشائرية, أو وطن يتمزق و يتناثر كما تناثرت بلاد كثيرة في التاريخ.

يظل هناك سؤالا قائما لماذا خصصت إتحاد الكتاب السودانيين؟

في ظل الاستقطاب القائم بين الحكومة و المعارضة, و عدم إبتعادهم كثيرا عن عدد من منظمات المجتمع المدني الموجودة في الساحة, و لكن تظل هناك مؤسسات استطاعت أن تحافظ علي ذاتها, بعيدا عن عملية الاستقطاب, منها إتحاد الكتاب السودانيين, و رغم هناك من يحاولون أن يرموه بزفرات انفاسهم الساخنة, و لكن يظل مؤسسة للإشعاع المعرفي و الفكري, و قبلة للنخب الفكرية و المثقفة المختلفة في مدارسها الفكرية و المتنوعة في إبداعاتها, فهي أصلح مكان للحوار الوطني, و اعتقد مساحته الفكرية و المعرفية تتسع لاضخم مائدة للحوار الوطني يتجمع و يلتف حولها الناس, كما أعتقد إن الاتحاد سوف يكون عصيا لأية نوع من الاستقطاب أو الموالاة, كما اعتقد إن العقليات داخله لا تقبل أن يكون الحوار عقيما و بيزنطيا, لأنها نخب تملك نواصي المعرفة و علي دراية بالمناهج التي تصلح في هذه الحالة, و من هنا يجب إن لا يقف اتحاد الكتاب علي الرصيف, و عضويته تشهد استفحال الأزمة السياسية السودانية التي عصفت بثلث البلاد و تريد أن تذهب بما تبقي, أزمة طالت كل بيت و كل حي و كل فريق و كل اسرة و بطن و عشيرة, أزمة شردت الناس و أفقرتهم و ذهبت بهم للمهالك, و ما يزال شررها يتطاير حتى لا تسلم مساحة من الوطن, أزمة من هول أثارها جعلت عيون النخب شاخصة عاجزة لا تدري ماذا تفعل.

هناك أيضا من يعترض باعتبار إن دستور و للوائح الاتحاد لا تجيز مثل هذا العمل, و لا اعتقد إن ذلك سوف يكون عقبة أمام مجلس إدارة الاتحاد و جمعيته العمومية إذا اقتنعوا بالفكرة و شمروا علي سواعد الجد, باعتبار إن المؤتمرات الإستثنائية خلقت لإجازة مثل هذه الأعمال الوطنية الكبيرة, و الظرف الذي تمر البلاد به ليس مهدد للاتحاد بل مهدد لوجود الوطن نفسه, كفي إن الاتحاد قد خسر جزءا من عضويته و تنوعه الثقافي عندما انفصل الجنوب, و الأن السودان غير معرض لانفصال جزء, إنما معرض للتشظي,و سوف يذهب كل حزب بما لديهم فرحون, فهي دعوة للحوار الوطني, و ليس محاولة لاستقطاب, كما هو مدرك سلفا, سوف لن يسلم احد من الأذي, فهناك البعض مثل نافخي الكير, لابد أن يصيبوا البعض بنيران كيرهم, كما إن الاتهام في بلادي يصيب كل النوايا الحسنة, و هناك البعض الذين لا يعملون و لا يتحركون, و يسيئهم الناس إذا تحركوا, إن العمليات الوطنية الكبيرة و المبادرات العظيمة, دائما لا تصطحب معها أهل انصاف المعارف و شذاذ الأفق,و لا الذين يصطفون فقط للتصفيق و التهليل , فالأشياء العظيمية دائما يصنعها العظماء, و المبدعون و أهل الرأي و الفكر.

و أيضا يبقي سؤال مهم و ضروري من أين يأتي الاتحاد بالمال الذي ينجز هذه المهمة الوطنية؟ اعتقد إن الأعمال الوطنية التي يراد بها إنقاذ البلاد من كبوتها, لا يبخل السودانيين في دعمها, حيث هناك سودانيين في كل مشارق الأرض و مغاربها, هؤلاء أفضل أن يدعموا مثل هذه الأعمال, و كذلك السودانيين الرأسماليين الوطنيين, الذين لا تشوب أعمالهم و أموالهم شائبة, باعتبار الدعم لمثل هذا العمل يجب أن يكون بعيدا عن دعم الأحزاب و الدولة و المؤسسات الأجنبية و المؤسسات العالمية, يكون دعما خالصا من أبناء هذا الوطن, حتي يبارك الله لهم في عملهم و يجعل فيه التوفيق, فهل شددنا الرحال لكي نعود فيه الوطن العليل, و نقدم ما يجعله يقاوم حتى ينتصر, اللهم أشهد أني قد بلغت و الله عليه التوفيق إذا عقدوا أهل العزم علي النصر. إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم.
وطن لو شغلت بالخلد عنه نازعتني أليه بالخلد نفسي


[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2107

التعليقات
#840487 [البشير ليس رئيسي]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2013 09:38 PM
ليتك تحدثت لنا عن ماهو الاستعمار !
وماهي سلطاته !
وما هي ممارساته !
وكيف هي علاقات الشعوب به ؟
وما هي قواته ؟
وما هي أهدافه ؟
وأين يذهب بثروات البلاد ؟
وكيف هي وسائل الشعوب في التحرر من الاستعمار وخصوصا حينما يكون المستعمر هذا الكائن الاخواني،
عدو الانسان التقليدي ؟

قال نخبة حاكمة قال !

أكبر مجزرة في تاربخ العالم وتصفيه للمثقفين والمهنيين وكبار رجالات الخدمة المدنية والجيش والوقوات الامنية المتخصصة، قام بها هذا الكائن الاخواني المحتل ( الذي تسميه حضرتك، النخبة ) وحل مكانها أعوان الاحتلال من سواقط الابتدائي !
وبحدثونك عن النخبة الحاكمة !
يسقط الاستعمار الاخواني الغاشم !
والثورة منتصرة !
ولا نامت أعين الجبناء !


#840397 [silk]
5.00/5 (3 صوت)

11-27-2013 08:16 PM
لكى نشرب الأنخاب أحتفاء يأفول عهد التكفير وعدم التفكبر ..وإنقشاع (الطائفية).و(المتأسلمين) و(العنصرية) و(العسكر) من مسرح السياسة..أتحفونا بنخب الكلام..ولنستعيد منظمات المجتمع المدنى ..النقابات.والاتحادات.. ولنتفق أن مؤسسات المجتمع المدنى هى البوتقة التى تنصهر فيها قضايا الوطن وآماله...فالينهض كل مناوينظر حوله. ويتجمع الكل لوضع قيادة .لإتحاده .أو لنقابته .مؤمنة بالديمقراطبة وقضاياه.. مهما كان إتجاهها السياسى.. لنقذف بالقيادات المتخاذلة الحالية .الموالية لشمولية الإنقاذ. وكل المتأسلمين إلى ..مزبلة التاريخ ..اللهم خلصنا من أدراننا وتب ويسرعلينا..وأنفخ فى شعبنا روح الإنسان ذو الإرادة الحرة والكرامة ليبنى دولةديمقراطية حرة ... . . وثورة حتى الكنس والنصر .. (نحن رفاق الشهداء *.


#839553 [عبدالله الشقليني]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2013 08:42 AM
(1)

قرأت عنوان اتحاد الكتاب والوقوف على الرصيف
وقرأت المقال ولديّ ملاحظة حول مصطلحين فضفاضين :
الأول : النُخب
الثاني : المعارضة

(2)

كلمة النُخب ، هي كلمة ومصطلح هلامي لا يوضح من نعني ، ومن المسئول : فكل المتعلمين نُخب ، من أدنى سلم التعليم إلى أعلاه ، وما جرى للسودان أريافه وعواصمه هو بيد فصيل بعينه هو الإخوان المسلمين وإن تسموا باسماء يريدون منها الخروج من المسئولية .

(3)

المعارضة ، أيضاً مصطلح هلامي ، شبح خارج عن التصنيف ، فكثيرون يرون في الاتحادي الديمقراطي وحزب الأمة والمؤتمر الشعبي وأنصار السنة ...هي معارضة ، أي معارضة تريد تبديل دولة دينية بأخرى دينية !!!!

(3)

أرى المقال ميت لا يضيف شيئاً ، هنالك اتحاد كتاب صنعه الإخوان المسلمون وهناك اتحاد كتاب خارج سلطة الدولة ، وهو محارب ، شأنه شأن الثقافة والصحافة في البلد ، يدير شئون أعضائه ويتناول القضايا بما تسعه من أياد ، ولا يصنع المعجزات .


*


ردود على عبدالله الشقليني
United States [عماد حسن] 11-27-2013 01:07 PM
أستاذ عبد الله الشقليني

لك التحية أولا أود أن أبدي إعجابي بكتابتك المتعددة بالأسافير و أود أن أورد بشأن النخبة ما قدمته الموسوعة الحرة ( ويكبيديا )

نخبة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

النخبة مفردة جمعها (النخب) (بالإنجليزية: Elite)وتعبر كلمة النخبة عن طبقة معينة أو شريحة منقاة من أي نوع عام. كما أن هناك مصطلح التزاوج الانتخابي في علم الأحياء

وهي تعني أيضا الأقلية المنتخبة أو المنتقاة من مجموعة اجتماعية (مجتمع أو دولة أو طائفة دينية أو حزب سياسي أو إعلام) تمارس نفوذا غالبا في تلك المجموعة عادة بفضل مواهبها الفعلية أو الخاصة المفترضة.
لا يمكننا الحديث عن النخبة إلا في داخل أحد فروع النشاط: (لنضع إذن طبقة من الذين يتمتعون بالمؤشرات الأكثر ارتفاعاً في الفرع الذي يؤدون فيه نشاطهم ولنعط لهذه الطبقة اسم النخبة). ثمة إذن عدد من النخب بقدر ما يكون لدينا من فروع للنشاطات، وتدعى النخبة التي تمارس نفوذا في أي مجموعة بنخبة المجموعة (النخبة الاجتماعية، النخبة الدينية، النخبة السياسية،....)


1 النخبة الاجتماعية
2 النخبة الدينية
3 النخبة السياسية

النخبة الاجتماعية

غالباً يقصد به الطبقة العليا من المجتمع.. ذات الاهتمام الاجتماعي الأعلى في مجمتعهم..

النخبة هم قادة الرأي العام والمؤثرين فيه ويشكلون اتجاهات الرأي العام وتوجهات المجتمع

النخبة الدينية

استخدم هذا المصطلح من قبل مجموعات دينية كثيرة داخل المجتمعات الإنسانية

النخبة السياسية

تعتبر نظرية النخبة السياسية من أهم موضوعات علم الاجتماع السياسي ,ولأن الشواهد التاريخية وواقع المجتمعات السابقة والمعاصرة، تتميز بوجود أقلية حاكمة، محتكرة لأهم المناصب السياسية والاجتماعية، وبيدها مقاليد الأمور، وأغلبية محكومة منقادة وليس لها صلة بصنع القرار السياسي بشكل عام.
أسهم كارل ماركس وماكس فيبر في تأسيس علم الاجتماع السياسي من خلال دراستهما لتطور النظريات السياسية وصلة ذلك بالمجتمع إلا أن تطور هذه النظرية قد وجه سهام النقد للنظرية الاشتراكية فضلا عن النظريات الديمقراطية، لأن نظرية النخبة تشكك بالصحة العلمية لكلا النظريتين، وتبني تحليلها للنظام السياسي انطلاقا من حقيقة القلة الحاكمة والأغلبية المحكومة.
من رواد نظرية النخبة العالم باربتو، وهو يرى أن النخبة هم أؤلئك الذين يتفوقون في مجالات عملهم في (مباراة الحياة) وحين يجد أن هذا التعريف مستوف يستدرك الأمر وينتقل إلى المجال الأضيق في تعريف النخبة، فيقوم بربط مفهوم النخبة الاجتماعية بقدرة هؤلاء المتفوقين على ممارسة وظائف سياسية أو اجتماعية تخلق منهم طبقة حاكمة ليست بحاجة إلى دعم وتأييد جماهيري لأنها تقتصر في حكمها على مواصفات ذاتية تتمتع بها، وهذا ما يميزها ويؤهلها لاحتكار المناصب.
يضيف الرائد الثاني موسكا على تعريف باربتو قائلا إن من أهم أسباب تميز الطبقة الحاكمة عن الطبقة المحكومة- وهو هنا لا يأخذ بالمدلول الماركسي لمعنى الطبقة- هو قوة تنظيم الأولى، ووجود دافع وهدف معين تسعى إليه في مواجهة أغلبية غير منظمة، إلا أنه يؤكد على أهمية اعتماد طبقة الحاكمين على موافقة ورضى الجماهير، وهذا الطرح يقرب ما بين نظرية النخبة السياسية الديمقراطية عكس ما انتهى إليه باربتو.
انطلق الرائد الثالث ميشيال روبرتو في تعريف للنخبة السياسية من خلال واقع عمل الأحزاب السياسية ليكتشف بأن هناك عوامل متباينة تحدد طبيعة عمل التنظيمات بدءا من الحزب إلى الدولة، فهو يرى أن النشأة الديمقراطية للأحزاب تتحول بمرور الزمن إلى تنظيمات خاضعة إلى حكم قلة من الأفراد، لأن التنظيم يحتاج إلى أقلية منظمة، وهذه الأقلية تستحوذ على السلطة من خلال موقعها في مركز اتخاذ القرار، وهو ما يسمى بالأقلية الذي لم يلتفت إليه ماركس في دراساته السياسية.
الرائد الرابع رايت ملز ومن خلال دراسته لمجتمع الولايات المتحدة الأمريكية، فقد ربط بين النخبة وقدرتها على التحكم بموقع اتخاذ القرار، فهي نتاج للبناء المؤسساتي للدولة، وقد وجد أن مؤسسات ثلاث هي المتحكمة في أمريكا وهي العسكرية والسياسية والشركات الكبرى، وهذا معناه أن النخبة تتشكل من أولئك الذين يشغلون مواقع قيادية في هذه المؤسسات.
يؤكد بوتومور في كتابه النخبة والمجتمع أن ملز متأثر في تعريفه بضغوط الصراع العالمي التي شغلت أمريكا في عصره، وتصنيفه إنما هو بالتالي إشارة إلى تتابع الإحداث..

لقد ساهمت وبشكل مباشر كل هذه الدراسات النظرية في تقارب التعريفات الأخرى مع ما جاء به بوتومور فعرفت القواميس الإنجليزية كلمة (النخبة Elite) بأنها أقوى مجموعة من الناس في المجتمع.
ــــــــــــــــــــــــــــ إنتهى ـــــــــــــــــــــــــــ

يقيني أستاذ عبد الله أنه برغم مايبدو من هلامية المصطلح إلا أنه بات من الراجح أن النخبة أصبحت مفردة تعبر عن فئة أو فئآت معلومة خاصة في بلد كالسودان لذا أري أن ما ورد بالمقال مدرك ومعلوم إلى قدر معقول وكاف ولاسيما أن الأمر متى ما أرتبط بالمجتمع والمجتمعيات عموما تعذر أيجاد أو توافق على تعريف مانع جامع , لــــــــــذا أقول المقال بذرة منتجةتحتاج المزيد .
ودي وتقديري لك ولكاتب المقال وللجميع .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة