الأخبار
أخبار إقليمية
سر العلاقة بين الخرطوم والارهاب الدولي والولايات المتحدة
سر العلاقة بين الخرطوم والارهاب الدولي والولايات المتحدة



11-27-2013 04:47 PM
حافظ يوسف حمودة - المحامي

بدأت علاقة الاخوان المسلمون في السودان مع تنظيم القاعدة والتنظيمات الدينية المتطرفة منذ نشأتها بعيد خروج الاتحاد السوفيتي من أفغانستان . كان للامريكان اهداف استراتيجية لمحاربة الشيوعية واخراج الروس من افغانستان لذلك حرصوا على بناء هذه العلاقة فهي علاقة استراتيجية ولا زالت مستمرة حتى الان , واستطاعت جماعة الاخوان المسلمين ( التنظيم الدولي ) من بينها الجبهة الاسلامية في السودان ان تقنع الولايات المتحدة الامريكية بأنهم القادرون الوحيدون في حماية المصالح الامريكية في المنطقة وذلك بكبح جماح الجماعات الاسلامية المتطرفة والقاعدة بحكم العلاقة الوطيدة التي تربطهم بها مقابل تمكينهم في السلطة في البلاد الاسلامية .

وعند وصولهم السلطة في السودان عام 1989 بدأت علاقة الدعم المباشر للجماعات الاسلامية المتطرفة من الخرطوم بأدارة واشراف الجبهة الاسلامية علي 600 حركة اسلامية حول العالم وكان يتم ايصال الدعم المالي عبر شركة دانفوديو بالخرطوم الي كل النقاط في اسيا اوروبا وافريقيا , بالاضافة الي فتح للمتطرفين مجالات للاستثمار ومعسكرات التدريب في مناطق عديدة بالسودان وتم توزيع المقاتلين الي جميع الدول التي توجد بها مصالح امريكية تحت مسمي أمارات , امريكا كانت علي علم بما يحدث وكان في امكانها وفي مقدورها منع الخرطوم من دعم الارهاب , وكانت علي علم بنوايا الحزب الحاكم الهادفة الي استخدام دعم الارهاب لخلق علاقات مع الامريكان وذلك من أجل ابقائهم في السلطة مقابل حماية المصالح الامريكية في المنطقة من الارهاب (عبر الابتزاز) ونجحوا في ذلك .
الولايات المنحدة الامريكية كانت خلف توزيع المقاتلين المتطرفين الي أماكن استراتيجية ترغب في التواجد والسيطرة عليها تحت غطاء محاربة الارهاب ومن بينها افغانستان وعندما تم طرد اسامة بن لادن من الخرطوم الي افغانستان كان بايعاذ من السي اي ايه .

من هنا بدأ التعاون الفعلي بين السي اي ايه والحزب الحاكم في الخرطوم بابرام اتفاق تعاون أمني مشترك في مجال الارهاب ,وظهر هذا التعاون واضحا عندما ضرب مصنع الشفاء , حيث لم تكن الضربة بتحريض من التجمع الديمقراطي المعارض كما أِشيع أو أن المصنع يقوم بتصنيع السلاح الكيماوي , ولكن الملفت ان الضربة تمت بعد اخلاء المصنع من جميع العاملين في الوردية المسائية ولم يمت احد من العاملين في المصنع بسبب القذف الصاروخي . مما يؤكد أن الضربة كانت بموافقة من الخرطوم لايهام تنظيم القاعدة بأنها غلى علاقة عدائية مع الامريكان .

الملفات التي سلمها مدير جهاز الامن صلاح قوش نتيجة للاتفاقية المبرمة بين السي اي ايه والخرطوم وبموجبها تم فتح مكتب للمخابرات الامريكية في الخرطوم والتي تنص ضمن بنود اخرى على التعاون في مجال مكافحة الارهاب و بتسليم المطلوبين واستئجار السجون السودانية للاحتفاظ ببعض افراد القاعدة فيها , منهم سعوديين وسوريين ومصرين , بعض منهم في سجن كوبر حتى الان , تم الافرج عن المتطرفين المصرين من السجون السودانبة بعد تولي مرسي السلطة في مصر وترحيلهم الي سيناء ولم يعترض الامريكان على ذلك, كما تم الافراج عن السوريين وترحيلهم الي تركية للالتحاق بجبهة النصرة المقاتلة ضد حكومة سورية .

لم يقم صلاح قوش بتسليم كافة الملفات للسي اي ايه بل احتفظ بأخطرها لشئ في نفس يعقوب بعد أن تلقى اللوم من افراد أمنيين ينتمون لتنظبم المؤتمر الشعبي كانوا مسؤولين من هذا الملف قبل المفاصلة مع المؤتمر الوطني , لذلك انزعج الامريكان من اقالة بوش بعد أن أتهمه البشير بالتـامر مع الامريكان للانقلاب علي السلطة . وعندما اكتشف تنظيم القاعدة ما قامت به حكومة الخرطوم من تسليم كشوفات بأسماء المطلوبين وتسليم عدد من افراد التنظيم عبر مطار الخرطوم وبطائرات مستأجرة بواسطة السي اي ايه , كان لتنظيم القاعدة خياران : اما ان يعادي الخرطوم أو ان يستمر في العلاقة معها حفاظا علي الدعم المتمثل في ادارة الخرطوم للاستثمارات المشتركة في غرب افريقيا وكذلك مشروع دعم الاخوان المسلمين لتولي السلطة في مصر والوضع في الصومال الذي يلعب الخلاطوم فيه دورا محوريا. اختارت القاعدة استمرار العلاقة مع تنظيم المؤتمر الوطني في الحرطوم بعد وساطة قام بها احد زعماء الاخون المسلمين الميقيمن في دولة قطر .

الهدف الاهم بالنسبة للاخوان المسلمين والقاعدة بعد الاستيلاء على السلطة في السودان هو السيطرة على السلطة في مصر. فجرت محاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك في وقت مبكر لتمكين الاخوان في مصر من الاستيلاء علي السلطة وقام بالتدبير والتخطيط لهذه العملية الاستاذ : علي عثمان محمد طه بعناصر من تنظيم القاعدة تم تصفية بعضهم بعد العملية مباشرة واخر ضابط في الامن السوداني تم تصفيته داخل سجن كوبر وذلك بغرض طمث اثار الجريمة .

ظهر الدور الامريكي في دعم الاخوان المسلمين للسيطرة على السلطة في مصر ومن ثم السيطرة على دول الخليج قبل زيارة هيلاري كلنتون الي القاهرة ولقاء قيادات الاخوان المسلمين بعامين , حيث تم لقاءات في واشنطن وفي عواصم دول اوروبية عدة للتنسيق , بمساعدة قطر وتركية , وأخذ الضمانات الكافية في عدم المساس باتفاقية كامب ديفيد وضمان سلامة الملاحة في قناة السويس .
أن العلاقة بين امريكا والاخوان والقاعدة لن تنتهي بسقوط دولة مرسي والاخوان المسلمين في مصر وانما ستستمر بالضربات الارهابية كمحاولة لانقاذ استراتيجية اعدت لها منذ زمن طويل ولكن تلك الاستراتيجية فشلت فعلا للابقاء على هذه العلاقة بتبني مصر سلاح الارادة الشعبية وهو الاقوي على الاطلاق في مواجهة جماعات الاسلام السياسي , والتلويح بسلاح أعادة النظر في العلاقات مع الولايات المتحدة وفتح علاقات استراتيجية جديدة مع روسيا وخاصة بعد فشل الامريكان في التهديد بقطع المعونة والتي واجهت ردا عمليا من دول الخليج بتعويض مصر اكثر من قيمة المعونة الامريكية باضعاف , مما اضطر الامريكان للتراجع والاعتراف شيئا فشيئا بالشرعية الجديدة .


ونواصل في : من قتل شعب دارفور
حافظ يوسف حمودة
المحامي

[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 1 | زيارات 4342

التعليقات
#841357 [مجاهد ضد الاخوان]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2013 07:32 PM
والقادم اقوى واعظم انشاء اللة وبشري كبيرة للشعوب الاسلامية الحقيقية التى عانت من هؤلاء اليهود الذين يلبسون غطاء الاسلام الذي هو برئ منهم !!


#840616 [أبوضوة الوراريق]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2013 01:27 AM
يبدو إنك محامي شااااطر لكنك بعيد كل البعد عن التحليل السياسي أطلت الثرد وحاولت جمع المتناقضات جمعاًورصفها رصفاً ولكنها تنهد أمام أي عين متابعة وفاحصة وكل مابنيت عليه من تخيلات كلٌ تقدح في صحة سابقتها وبكل أسف قاعدة إنظلاقك كانت من باب المكايدة والبغض للطرف الذي طاوعك القلم لهجائه عبر تلك الكلمات المسفوحة بوابل من التهم التي جمعتها مخيلتك عن قصد مع تسويرهاببعض الإنتقام لرد فعل كان كامن لديك في الماضي ثم إضافةبعض الحقائق ومضاعفتها زوراًلتجعلها تسير مع مداد قلمك وتسير مع تيار فكرك.
فأنا أقول لك إن أمريكيا موقفها كان واضحاً من أي إسلامي مهما كان الثمن .وعندما كانت الحرب الأفغانية ضد الروس دعمت أمريكياالمجاهدين بالسلاح ليس لوجه حب او تعاون أو علاقات بينها والجماعات الإسلامية كما تظن وإنماكانت تريد هد المارد الشيوعي الذي فاق المارد الرأسمالي حينها . وأولئك المجاهدون يأتيهم السلاح من أمريكيا عبر وسطاء سعوديون وعرب وهميعلمون أن هدفهم هو تحرير أفغانستان عبر الجهاد وهي تعلم هدفها أي أمريكيا هوإضعاف الإتحاد السوفيتي وإنهاكه عبر تلك الحروب وحينما تم لها مرادها أتت للعدو التاريخي كما سمته وبرهنت ذلك بحربها وإحتلالها لأفغانستان وكل مجازرها فأين هو التعاون هنا يا سعادة المحامي؟؟؟؟
وعندما فاز الإخوان في غزة أول من تضجر وقال غنه لا يعترف بحكومة حماس بعد إسرائيل هي أمريكيا فأين هو التعاون هنا يا سعادة المحاميييييي؟؟؟
وحينما كانت الثورة السورية وقفت أمريكياضد الأسد وحينما جرت الأحداث وعلمت بان هنالك جيش حر وجماعات شتي وكتائب شتي ومعظمها من الإسلاميييين سوف تأي للحكم إذا سقط الأسد فضلت الأسد وبكل مجازره وقدمت له تدمير الكيميائي مقبل البقاء أين هو وجه التعاون هنا يا سعادة المحامي.وحينما فاز الإخوان في مصر أول شئ عملته أمريكيا هو وقف كل أشكال الدعم لمصر وحتي بعد إبعاد مرسي ولم تنطق ببنت شفتيها وهي تري جماهير الإخوان تباد في رابعة والنهضة فأين هو وجه العلاقة يا سعادة المحامي . فأنت تريد تحرير شهادة برائة لأمريكا من خلال مواقفها الواضحة ضد أي مسلم وأي جماعة ولم تشفع حتي زيارة مرسي لها ورغم التطمئناااااااات .


#840547 [البشير ليس رئيسي]
5.00/5 (1 صوت)

11-27-2013 11:20 PM
ألف تحية لك !
وآصل وأكشف كل الحقائق وراء إحتلال الكائن الاخواني للسودان على حين غفلة من أهله، وكل تفاصيل دخول المستعمر للسودان في يوم الاحتلال 30 يونيو 1989 المشؤؤم،
وحجم تآمر الحاكمين آنذاك مع هذا الكائن المحتل ونسهيل سيطرته على أرض الوطن الغالية ليعيس فيها فسادا وإفسادا.
من الخطأ الفادح تسمية الانقاذ بنظام ، والادهي يقولو ليك جاء بإنقلاب عسكري ليلطخو حثى شرف العسكرية.
لم يكن هناك أي إنقلاب عسكري ولا أي كلام فارغ ذي ده!
وأتحدي أي زول كان في السودان يوم 30 يونيو 1989 يقول لي أنه سمع طلقة وآحدة في أي مكان في السودان!
وحينما يقول المحتل السفاح : ( أنحنا جينا بي دبابة، والعايزها الليجي يقلعها بي دبابة )
حتى مثل هذا الفعل المنكر، أنما هو شرف يدعيه لنفسه وهو لا يملك أن يقوم بمثله أبدا وينجح فيه !
ما أسود تاريخك أيها الكائن الاخواني المستعمر الجبان المتآمر على هذا الشعب وعدو الانسانية البغيض !
الثورة منتصرة !
و المجد والخلود لشهداء السودان في كل مكان!
ولا نامت أعين الجبناء!


#840513 [karkaba]
5.00/5 (1 صوت)

11-27-2013 10:21 PM
نشكر سيادة المخامي ونطلب المذيد من المقالات التي تكشف الكيزان المجارمة


#840335 [kalifa ahmed]
5.00/5 (3 صوت)

11-27-2013 06:37 PM
مقال مكرب يوضح بجلاء وبصورة مباشرة العلاقة السرية بين الشيطان الأكبر والجماعات الإسلاموية وعلى رأسهم أخوان الشيطان.... أخوان الشيطان الأكبر أمريكا التي يتغنون بنشيد الأفك قد دنا عذابها..... كذب ونفاق وهبر ملايين الدولارات بالتأمر على شعوبهم !!!!!


#840291 [مداخلة صغيرة]
5.00/5 (3 صوت)

11-27-2013 05:53 PM
أشكرك على هذا المقال الذي قطع لي كل الشكوك الممثله في جماعات الإسلام السياسي وأنهم حقيقة هم الأخطر والأخبث.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة