الأخبار
منوعات
بين الخطأ والصواب
بين الخطأ والصواب


11-28-2013 07:45 AM
د. عبد الحفيظ خوجة

* المرض الغامض لآلام الجسم

* قد تطول معاناة المريض وتتعدد أنواع الأدوية دون أن يصل الطبيب إلى تشخيص محدد لما يشكوه من آلام غامضة في أنحاء مختلفة من جسمه، إلى أن يتمكن طبيب خبير وحاذق من تشخيص الحالة بأنها «فايبرومايالجيا»! ألم العضلات «فايبرومايالجيا» (fibromyalgia)، هو اضطراب في مركز الألم يشمل الدماغ والحبل الشوكي، ولا يُعتبر من أنواع الالتهابات ولا يضر بالمفاصل، مع أنه قد يرافقه أحد أشكال التهاب المفاصل الأخرى. إنه شعور بألم غامض لأكثر من ثلاثة أشهر على الأقل دون سبب واضح، ينتشر في الجسم بكامله ويزداد عند ملامسة مناطق محددة من العضلات، ويرتبط مع مجموعة متنوعة من الأعراض الجسمية والنفسية الأخرى.

هذا النوع من الألم شائع بين الناس في العصر الحديث، ويبدأ عادة في العقدين الثاني إلى الرابع من العمر، ويؤثر على 2 إلى 4 في المائة من سكان الولايات المتحدة وحدها، وينتشر بين الإناث بشكل أكبر، إذ إن تسعة من أصل 10 مرضى «فايبروميالجيا» هم من النساء، خاصة خلال فترة انقطاع الطمث. وتشير بعض الدراسات إلى زيادة حالات «فايبروميالجيا» مع التقدم في العمر، وقد وصلت إلى أكثر من 7 في المائة بين الناس في الـ60 والـ70من العمر، ويمكن لأي شخص أن يشكو من «فايبروميالجيا».

يتميز مرض «فايبروميالجيا» بالشعور بألم عام في كل عضلات الجسم ومفاصله، تعب، تصلب، أرق واضطراب في النوم، صداع، القولون العصبي، عدم القدرة على التركيز، خدر ووخز في اليدين، ظاهرة «رينود» (raynaud›s phenomena)، والقلق والاكتئاب. ويكون لدى معظم الناس أماكن محددة من أجسامهم تبدي ألما أكثر شدة عند الفحص من قبل الطبيب المختص في أمراض الروماتيزم.

لا يوجد حتى الآن سبب محدد معروف لـ«فايبروميالجيا»، ولكن حالات سُجّلت بعد التعرض للصدمات الجسدية والعاطفية، وكذلك بعد التعرض لعدوى فيروسية أو بكتيرية. كما لا توجد حتى اليوم اختبارات نوعية يمكنها أن تؤكد التشخيص، ما عدا التاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي واستبعاد الأمراض الأخرى. ولا يوجد أيضا دليل على أن «فايبرومايالجيا» مرض مناعي بقدر ما ينظر إليه كاضطراب في الجهاز العصبي المركزي، وترجح بعض الدراسات وجود علاقة وراثية لمرض «فايبروميالجيا» من نوع متلازمة فرط حركة المفاصل Joint Hypermobility Syndrome (JHS)، وهي حالة وراثية معروفة، تؤثر فيها الولادة المتكررة للمرأة على أربطة الحوض فتؤدي إلى حلحلتها وتشنج العضلات المزمن ومن ثم الشعور بالألم.

أما عن التوقعات لما بعد الإصابة بهذا المرض فهي جيدة، إذا جرى أخذ العلاج المناسب من قبل طبيب خبير في تشخيص وعلاج هذا المرض. وقد تصل معه نسبة الشفاء بنجاح إلى 85 أو 90 في المائة إذا جرى اتباع البروتوكولات العلاجية الصحيحة، التي تتمحور حول ممارسة الرياضة والتمتع بدورة نوم جيدة، واستخدام مضادات الاكتئاب والقلق مثل «كيمبالتا» Cymbalta الذي يعمل على تخفيف الألم، و«سافيللا» Savella و«ليريكا» Lyrica و«نيورونتين» Neurontin، إضافة إلى العلاج السلوكي المعرفي الذي أظهر نتائج جيدة في العلاج.

* تورم الثدي الحميد

* تتخوف وتفزع نساء كثيرات عند ملاحظة كبر حجم الثديين والشعور بألم فيهما، ويتوجه تفكيرهن نحو احتمالية الإصابة بسرطان الثدي.

إن تشخيص سرطان الثدي يجري بواسطة طبيب مختص ويختلف اختلافا كبيرا عن تورم الثدي فسيولوجيا، حيث تشير الحقائق العلمية إلى أن تورم وانتفاخ الثدي هو كبر حجم الثدي ظاهريا، وقد تظهر هذه الحالة بسبب عدد كبير من العوامل والحالات الطبيعية أو المرضية، مثل حالة احتباس السوائل في الجسم التي تؤدي إلى انتفاخ أجزاء كثيرة من الجسم كالساقين وأسفل البطن، وجفون العينين وكذلك الثديان.

وقد يكبر حجم الثدي بسبب التغيرات الهرمونية التي تصاحب تطور ومراحل الحمل فمن الطبيعي جدا أن نشاهد كبر حجم الثديين من بداية تشخيص حدوث الحمل، وكذلك عند الإصابة بأي عدوى مرضية.

ومن الممكن أن يزداد حجم ثدي المرأة خلال أيام الإباضة بسبب زيادة احتباس السوائل لدرجة أن المرأة تشعر بألم في الثدي بسبب تمدد الأنسجة، كما أن وجع الثدي يمكن أن يحدث بالتزامن مع متلازمة ما قبل الحيض، الإباضة، الدورة الشهرية، الحمل، وعدم التوازن الهرموني أو استخدام وسائل منع الحمل عن طريق الفم.

ومن الشائع جدا أن يتورم الثدي خلال فترة الدورة الشهرية، فهو أمر طبيعي، ومن النادر أن يدعو للقلق. وعادة يبدأ التورم والانتفاخ في التلاشي شيئا فشيئا إلى أن يعود حجم الثدي إلى الوضع الطبيعي بعد الانتهاء من فترة الدورة الشهرية.

وعند تكرار تورم الثدي وتسرب الحليب خلال الدورة الشهرية يفضل استشارة الطبيب المختص لعمل الإجراءات اللازمة وفقا للأسباب التي يتوصل إليها، ومن أهمها ما يلي:

* زيادة إفرازات الغدة الدرقية

* زيادة إفرازات هرمون الحليب «برولاكتين»

* تناول بعض الأدوية

* التعرض للآثار الجانبية لبعض الأدوية مثل «تريفازيل» (triphasil) الذي يؤدي أيضا إلى ألم الثدي بجانب تورمه، و«تريفازيل» أحد الأدوية التي تمنع التبويض ويستخدم كأحد أقراص منع الحمل.

* تورم الثدي حالة لا تقتصر فقط على الإناث وإنما تحدث أيضا عند الذكور، فنحو نصف الذكور يتعرضون لتورم وكبر حجم الثدي والحلمة وذلك في بداية سن البلوغ بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث في هذه المرحلة. أما في مرحلة الشباب وما بعدها فتكون زيادة حجم الثدي بسبب تراكم وترسب الدهون gynecomastia وهنا يكون الحل الجراحي هو الأمثل وظيفيا وتجميليا.

استشاري في طب المجتمع مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]
الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 580


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة