الأخبار
أخبار سياسية
بول أوساريس يرحل دون أن يقول كل شيء في التفنن بالتعذيب
بول أوساريس يرحل دون أن يقول كل شيء في التفنن بالتعذيب
بول أوساريس يرحل دون أن يقول كل شيء في التفنن بالتعذيب


12-05-2013 10:40 AM



الجنرال الفرنسي مارس التعذيب في الجزائر وأشاد به، درسه للأميركيين وتمنى أن يقبض على بن لادن ليفعل معه ما فعله بالعربي بن مهيدي.




التعذيب 'يصبح شرعيا عندما يكون الامر عاجلا'

باريس - توفي الجنرال الفرنسي بول اوساريس عن عمر 95 سنة وهو الذي اعترف بممارسة التعذيب خلال حرب تحرير الجزائر، ما اعاد الى السطح التساؤل حول ممارسات فرنسا الاستعمارية في هذه الفترة المأساوية.

وفي 2001 اعترف اوساريس مسؤول المخابرات السابق في الجزائر المستعمرة في كتابه "المصالح الخاصة في الجزائر 1955-1957" انه مارس التعذيب "بموافقة ان لم يكن بأمر" من المسؤولين السياسيين.

وتسببت اعترافاته ثم ما تبعها من مقابلات في الصحافة في اثارة عاصفة سياسية في فرنسا. فالرئيس الفرنسي انذاك جاك شيراك الذي كان ملازما خلال حرب الجزائر قال انه اصيب بـ"الرعب" من هذه التصريحات العلنية.

وبالنسبة للجنرال فان التعذيب "يصبح شرعيا عندما يكون الامر عاجلا" واكثر من ذلك اعترف هذا الذي يظهر في الصور بضمادة على عينه اليسرى انه "نادرا ما يصبح المعتقلين المستجوبين في الليل احياء في فجر اليوم الموالي، فهم يتعرضون للتصفية سواء تكلموا ام لا".

وبعد الحكم النهائي ضده بتهمة الاشادة بالتعذيب في 2004، احيل الجنرال على التقاعد وجرد من وسام الشرف كما منع من حمل شاراته.

وفي 2008 اصدر كتابه الاخير "لم اقل كل شيء" واكد فيه "لا اريد ان يستمر المنافقون الذين جردوني من وسام الشرف الذي حصلت عليه في المعارك، في انكار تاريخ فرنسا".

ولد اوساريس في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1918 في سانت بول كاب دو جو (جنوب غرب فرنسا)، وفي 1941 تطوع في المخابرات الفرنسية، قبل ان يلتحق بفوج المظليين الصاعقة البريطانيين الذي كانوا يخترقون الخطوط الالمانية خلال الحرب العالمية الثانية.

في 1946 شارك الملازم اوساريس في تاسيس الفوج الحادي عشر للصاعقة وهو الذراع المسلح لمصالح مكافحة الجوسسة. وشارك في حرب الهند الصينية، كقائد لفرقة من المظليين.

وفي 1957 كلفه الجنرال جاك ماسو قائد الفرقة العاشرة للمظليين بإعادة النظام في العاصمة الجزائرية. فوجد نفسه على راس "فرقة الموت" كما اسماه بنفسه التي قامت باعتقالات في الليل متبوعة بتعذيب وتصفية بعض الاشخاص المعتقلين.

ثم انتقل لتدريس "تقنيات حرب الجزائر" والتعذيب في الولايات المتحدة الاميركية في معسكر القبعات الخضر الشهير في فور براغس بكارولينا الشمالية، قبل ان يصبح في 1966 قائدا للفرقة الاولى للمظليين (وهي الاشهر في الجيش الفرنسي).

في 1973 تم تعيينه ملحقا عسكريا في البرازيل التي كانت تحت الحكم العسكري، حيث تطرق هناك ايضا لمسائل التعذيب.

ومنذ بداية سنة 2000 اعترف اوساريس بأن "التعذيب فعال جدا فاغلب الناس ينهارون ويقرون بما يعرفون..لم يطرح لي اي مشاكل.. لقد تعودت على على كل ذلك".

واضاف "ساقوم اليوم بما قمت به في السابق ضد (زعيم تنظيم القاعدة اسامة) بن لادن مثلا لو امسكه بين يدي كما فعلت مع العربي بن مهيدي" احد قادة جبهة التحرير الوطني التي قادت حرب التحرير بين 1954 و1962.

وكان اوساريس يؤكد دوما انه ارتكب افعاله بموافقة مسؤوليه العسكريين والسلطات السياسية. وتساءل "هل انا مجرم؟ قاتل؟ وحش؟ لا، فانا لست سوى جندي قام بما قام به من اجل فرنسا بما ان فرنسا هي التي طلبت ذلك".

وكان صدور ونجاح كتابه "المصالح الخاصة..." سببا في اعادة النطر في فهم الفرنسيين لحرب الجزائر.

فبعد الاعتراف بممارسة التعذيب من قبل الجيش الفرنسي اضافة الى ماساة الحركيين (الجزائريون الذين تعاونوا مع المستعمر) سقطت اخر المحرمات حول ما كانت فرنسا الرسمية تسميه "احداث الجزائر" قبل ان يقر يعترف البرلمان ان ما وقع كان "حربا".
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1398


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة