الأخبار
أخبار إقليمية
صندوق إعمارالشرق و (إبريق) بن لادن حكاية نهديها للنائب الأول
صندوق إعمارالشرق و (إبريق) بن لادن حكاية نهديها للنائب الأول



12-05-2013 02:31 PM

محمد على اونور

عقب خطاب رئيس الجمهورية امام اجتماع مجلس شورى المؤتمر الوطنى الاخيرالذى اعلن فيه بان التغيير القادم فى الحكومة سيكون تغيرا كبيرا سيطال الجهازين التنفيذى والتشريعى على المستوين المركزى والولائى ، هاتفى احد الاصدقاء يعمل معلما باحدى قرى القاش بولاية كسلا مستفسرا ما اذا كان التغيير المرتقب سيطال ادارة صندوق إعمار الشرق ، فقلت له فى دهشه لماذا صندوق إعمار الشرق أعتقدت انك ستسأل عن مصير والى ولاية كسلا خاصة بعد التقارير التى تحدثت عن ان التغيير سيشمل ولاة الولايات ، فرد قائلا (الزول بونسو غرضو) ثم تحدث عن معاناتهم مع ادارة الصندوق وكيف ان الصندوق رفض تمويل كهرباء مدينة اروما وتمويل مشروع مياه ادار هبيب الذى يروى قرى القاش ، وختم صديقى حديثه بسرد واقعة طريفه حدثت فى منتصف التسعينات بمنطقة القاش شبه فيها علاقتهم بالصندوق (بابريق) اسامة بن لادن ، وقال انه فى منتصف التسعينات عندما جاء اسامة بن لادن رحمه الله زعيم تنظيم القاعدة مستثمرا بمشروع القاش الزراعى قابل فى احدى جولاته التى كانت دائما تحاط بالسرية لدواعى امنية قابل احد شيوخ البجا ، واشبته حرس بن لاد فى جسم غريب كان يحمله البجاوى فى يده ، وأعتقد الحرس ان الجسم الغريب قنبلة يدويه فهجموا على الشيخ البجاوى واقتلعوا منه الجسم الغريب ، وبعد الفحص وجدوا بداخله مياه ، وبعد ان هدأت ثورة الحرس شرح البجاوى لاسامة بن لادن بان ما يحمله ليس سوى ابريق من الفخار كعادة اهل البجا يستخدمة فى ترحاله لتخزين مياه الشرب بغرض الوضوء والشراب نظرا لشح مياه الشرب فى المنطقة وانه يحاول الحافظ على وضوئه للترشيد فى استخدام الماء ،أعجب بن لادن بحرص الشيخ البجاوى فى الحفاظ على صلاتة وموارده الشحيحه فمنحه مبلغا ماليا كبيرا، انتشرت حكاية الشيخ البجاوى مع اسامة بن لادن وعمت قرى القاش فاخذ الجميع يجوب اصقاع المنطقة وكل يحمل فى يده ابريقا من الفخار بحثا عن قافلة بن لادن ، وفى تلك الفترة ازدهرت صناعة اباريق (الطين) وارتفعت اسعارها فى قرى القاش ، وبعد ان ختم الحكاية قال صديقى المعلم ان صندوق إعمار الشرق اصبح بالنسبة لهم مثل حكاية الابريق مع قافلة بن لادن نسمع فى سائل الاعلام عن مبالغ ضخمة من دول الخليج فى طريقها الى الصندوق ويتحدث المسؤولون عن انجازات وتنمية غير مسبوقة ومشروعات ينفذها الصندوق ، نبحث عنها فلا نجدها بجوارنا فى القرى والمناطق النائية و المدن وحتى عندما نجد بعد جهد مضن عدد قليل من المشروعات نجدها مبانى خاوية لمدارس ومراكز صحية فى مناطق غير مأهولة بالسكان ، صديقى المعلم حملى رسالة الى قيادة الدولة يطالب فيها ان يشمل التغيير القادم ادارة صندوق اعمار الشرق ، والطريف انه تبنى ذات المطالب التى ينادى بها بعض النشاطين السياسين فى الخرطوم بشأن التعديل الوزارى ، وقال ان التغيير فى الصندوق يجب ان لايقصر على تغيير الاشخاص ايضا يجب ان يشمل تغييرفى السياسات والبرامج .
هذا ما كان بشأن حكاية معلم القاش الذى يرى ان سياسات ادارة الصندوق يشوبها الكثير من الاختلالات فى ترتيب الاوليات و اختيار المشروعات التى ينفذها صندوق اعمار الشرق الذى يرفض تمويل مشروع مياه ادار هبيب الذى يستهدف مائتى الف شخص بتكلفة سبع مليون دولار، ومشروع كهرباء اروما بتكلفة تسعة مليار جنيه بالقديم ، بينما يرصد الصندوق 270 مليون دولار من أموال المانحين لإنشاء مشروع صرف صحى بالمدن الثلاث كسلا والقضارف وبورتسودان فى مجتمع يعانى من العطش و لم يتبق فى بطنه ما يستوجب الصرف .

اما الحكاية التى نحن بصدد الحديث عنها هى الاتفاقية التى يبحث عنها مواطنى الشرق فى مدنهم وقراهم ومناطقهم التى تاثرت بالحرب وهم يحملون مشروعاتهم المتواضعة واحلامهم البيسطة حبيسة (الاباريق) فلا يجدون الاتفاقية ومشروعاتها التنموية واكبر دليل على ذلك ما ورد فى التقارير الرسمية حول اداء صندوق اعمار الشرق الذى تم انشائة بموجب اتفاقية سلام الشرق خلافا لما يتردد فى وسائل الاعلام حول الانجازات بتنفيذ 600 مشروع معظمها مبانى لمدارس ومراكز صحية ودورات مياه وفصول وابارومولدات كهرباء، ومن تلك التقارير التقرير الذى اصدرته اللجنة الفنية المشتركة بين المؤتمر الوطنى وجبهة الشرق لتقييم وتقويم اداء صندوق اعمار الشرق ، وهى لجنة متفق حولها بين الشريكين تم تكوينها بقرار من السيد مساعد رئيس الجمهورية موسى محمد احمد المشرف على الصندوق بنص الاتفاقية عقب الازمة التى اثارها منسوبو جبهة الشرق فى فبراير الماضى ، واصدرت اللجنة تقريرها الشهر الماضى بعد جولة ميدانية شملت جميع المحليات بالولايات الشرقية الثلاث على مدى خمسة اشهر، وقفت خلالها اللجنةعلى مدى استفادة المجتمع المحلى من المشروعات التى نفذها الصندوق فى الفترة الماضية، كما اطلعت اللجنة على كافة المستندات والتقاريرالخاصة بعمل الصندوق .

وابرز ما جاء فى التقرير فى محور المشروعات بولاية القضارف اشار التقرير الى ان معظم المشروعات التى تم تنفيذها تمت الاستفادة منها لوقوعها فى مناطق مأهولة بالسكان الا ان مشروعات الكهرباء متوقفه ولم يستفاد منها وهى ثلاث مشروعات ( بلوس – وام سقطة – باوزا ) واشار التقرير الى انشاء ملعب للكرة الطائرة بمدينة القضارف وقال ان هذا المشروع اقيم خارج اطار استراتيجية الصندوق
وفى ولاية كسلا اشار التقرير الى عدم الاستفادة من المراكز الاجتماعية ومراكز نقل التقانة والسلخانات بسبب ضعف معينات التشغيل وعدم وجود درسات متكاملة ، و فى مجال التعليم اشار التقرير الى ان معظم المدارس غير مكتملة نصفيه وربعية قام المواطنون باكمال المبانى ببناء فصول اضافية بمواد محلية مثل القش والحصير والبروش ،وفى محور الصحة اوضح التفرير عدم الاستفادة من (19) منشأة صحية بسبب ضعف التشغيل منها مستشفى حلفا القرية (3) ومستشفى توايت وعد موسى التى صرف عليها الصندوق مبلغ يفوق المليار لتوفير معدات طبية واثاث بحسب ما ورد فى التقرير، وفى محور المياه اشار التقرير الى وجود عدد من المضخات اليدوية متعطلة وعدم الاستفادة من المرشحات الرملية لعدم دقة الدراسة .

اما فى ولاية البحر الاحمر اشار التقرير الى وجود حوالى 33 مركزا صحيا غير عاملة منذ إنشائها ، كما اشار الى وجود بعض المشروعات فى مناطق غير مأهولة بالسكان ولا توجد بها مقومات حياة (سد كجور – مدرسة تنقلاى – مدرسة هللباب ) ، وقال التقرير ان المناطق المتاثرة بالحرب (عقيق – طوكر – دروديب ) لم تحظى بنصيب مناسب من المشروعات لازالة اثار الحرب وفق مانصت عليه الاتفاقية .

اما ابرز ماجاء فى محور مالية الصندوق اورد التقرير عدد من الملاحظات منها ان التدفقات المالية للصندوق بموجب مبالغ الاتفاقية ضعيفة ولم تتعدى 100 مليون دولار و اشار التقرير الى عدم تمكن اللجنة من الحصول على تفاصيل مفصلة لمبلغ 10% من مال الاحتياط بالاضافة الى عدم حصول اللجنة على تفاصيل لاوجه صرف 5% ظهرت فى التسويات البنكية بمسمى الاشراف ، كما اشار الى عدم وجود اقسام متخصصة ضمن الادارة المالية لمتابعة الايردات المالية والتسويات البنكية للمشروعات وقال ان التسويات المالية فى الوضع الحالى يقوم بها مدير مكتب المدير التنفيذى ، هنالك بند بمسمى دعم اجتماعى وتبرعات فى مجمله يعادل 123800 يحتاج الى سياسات واليه للصرف عليه .

يحتوى التقرير على الكثير من الملاحظات التى اوردتها اللجنة والتى تشير الى اهدار للمال العام وتعكس وجود خلل واخفاقات كبيرة فى اداء صندوق اعمار الشرق الذى يمثل ملف الثروة باتفاقية سلام الشرق ، إخفاق يتحمل مسؤوليته طرفا الاتفاقية الحزب الحاكم وجبهة الشرق ونشير الى ان التدثر فى صمت بمقولة ان المؤتمر الوطنى لا يلتزم بتنفيذ الاتفاقية لا يعفى قيادات جبهة الشرق من مسؤوليتها وهى التى كانت تردد طيلة السنوات الماضية عبارات شاعرية مثل (الاتفاقية سلسة ونموزجية )،ونقول ان المشروعات الكبيرة التى تستهدف احداث تغيير فى مجتمع يسوده الفقر وتسكن جسده الامراض الموروثة لا يتحقق الا بالمدافعة وانتزاع الحقوق والعمل الجماعى واننى اعتقد ان احد اسباب ضعف اتفاقية الشرق يتمثل فى ضعف الشريك الاصغر الذى يستثمر تعثر تنفيذ الاتفاقية لضمان الاستمرار فى السلطة.

لذلك نضم صوتنا الى معلم محلية القاش ونطالب ان يشمل التعديل المرتقب هياكل واليات تنفيذ اتفاقية الشرق وان يتم اشراك المستنيرين من ابناء الشرق الذين يقفون على الرصيف والا يتقصر التعديل على الاشخاص بل يجب ان يطال السياسات والبرامج والخطط التى تستهدف اعادة تنمية و تعمير شرق السودان حتى يتذوق انسان الشرق طعم وحلاوة مستحقات السلام .

صحيفة التغيير
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2967

التعليقات
#847836 [الهبباي]
0.00/5 (0 صوت)

12-05-2013 05:08 PM
انتم يهياوا فيكم للانفصال وعايزنهم
يعمروا!!!! ديل دايرين يكرهوكم حاجة اسمها السودان حتي تطالبوا بتقرير المصير_ ماحاتجيكم
تنمية
طالما٠علي
عثمان٠حي
يرزق


#847741 [نسيب نافع]
1.00/5 (1 صوت)

12-05-2013 03:27 PM
الشرق عامر بالله عليكم بور سودان ما صارت تضاهي جدة والأسكندرية بكل ولاية جامعة يسوولو شنو تاني



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة