الأخبار
أخبار إقليمية
سيناريو متوقع للوزارة الراهنة ومآلات االواقع السياسى
سيناريو متوقع للوزارة الراهنة ومآلات االواقع السياسى



12-10-2013 05:33 PM
عثمان البشرى


بعد أن تمَّ الحفر وشقّ الطرق والقنوات والجسور وعمل البُنى التحتية، قامت المدارس والمستشفيات وامؤسسات التجارية والبنوك الربوية الضخمة من ثمَّ الجامعات والمعاهد العليا ، وشركات البورصة التجارية ..و..و..و..وعلى مدى العشر سنوات عجاف الأولى من الحلب والسلب والسحل والتقتيل والتشريد والإقصاء والنفى والإكراه والإزلال..و..و..و....

أُسقطتْ قيادات عسكرية نافذة من قطار الموت الموشَّحْ بقداسة زائفة إسمها ( لا لدنيا قد عملنا)..وثمة تخلص واضح من العرق الزنجى الأفريقى من المجلس العسكرى الإنقلابى إما بالموت (بيويو كوان).... أروك ظون أروك(طائرة الزبير) والذين لم يشملهم هذا الحظ ، قد نالوا جزائهم من النسيان والتسويف فى أشكال مختلفة.. ولست بصدد هذه الجزئية..إنما هى مدخل ممكن للسؤال التالى:( أين ذهبت هذه القيادات ما قبل المفاصلة وما بعدها ..؟ وهل للمفاصلة الدور الحاسم فى وضع السلطة بين أيدى ما تبقى من عسكريين مدجنين وثلة من المجرمين السياسيين ذوى التاريخ المزرى طيلة هذه المدة..؟
الشاهد فى الأمر أن المدينة التى بُنيتْ هناك فى ذلك الأرخبيل الواعد تمَّ تفعيلها كمنتجع إستثنائى كلما ضاق الوضع السياسى وإلتهب، والمدينة التى قامت فوق جماجم الأبرياء والمغفلين على حدٍّ سواء، هى نفس المقاطعة والتى ستقوم مقامها بعد قليل فى التالى من أحداث سودانية قادمة..

والذين ذهبوا مهب الرياح والتصفيات المُرَّة ومورِسَتْ نساؤهم كهدايا ربانية ونخوة رجولات فارغة.. والذين كانوا كحائط المبكى لا يعرف لماذا يجتمعون عليه. والذين كتبوا تاريخ الزيف والسُحْت والتَرَابى والتصابى والدُعْرِ المحيقْ.. بأحرف من نار.. كلهم يسألون اليوم:: لماذا هذه الوزارة خالية من أسماء صالت وجالت وعبثت وعبطتْ وتشدَّقت وعَلَفَتْ وعُلِفَتْ وأبعرت فوق رؤسنا نحن الأحياء الموتى..أين مضتْ أيكون الزُّهدُ فى السُلطة، أم تُرى رأى الرُّبان أن لَحْسَ الكوع الذى صار أُهزوجة العالم فى الضحك علينا لم يعُد الخطاب المناسب فى المرحلة القادمة.. أم أنها إستراحة محاربين، كما قال عنها حينما سُئلْ عن (اللمبى)(درق سيدو الآخر)..؟ بعد فضيحة العمار المنهار آنذاك..؟..

لا هذا ولا ذاك... إنها وزارة تُكنقراط جديد (لنج)..كانت تتدرب فى خفاء تحت عباءة مؤسسات تتبع للخارجية السودانية فى عهدى مصطفى ومصطفى.. ونالت قدر لا بأس به فى أصول المماحكة والأكل وغيره من أساليب ما يُدرج تحت تقرير رسمى يُدعى(مُتعاون سلسْ)..وعلى غيرما تحدث به الأستاذ حسين خوجلى فى برنامجة التخديرى الراتب الجديد حينما تمنى من خالص قلبه كسودانى أصيل حادب على السودان وهموم أهله البسطاء ، أن يخافوا الله فى هذا الشعب لأنهم نصفُ سياسيين ولا همَّ لهم غير التكليف أما م الله والوطن..

أقول أين كان هذا الرجلْ؟؟ الجنرال بكرى حسن صالح..؟ ومرّة أخرى أعود لأخونا حسين خوجلى حينما قال عنه أنه رجل ذو حساسية عالية فى التعامل مع الأضواء ولم ينبسْ ببنتِ شفة لأىِّ جهة إعلامية مقروءة أو مسموعة أو مرئية طيلة سنوات الظلام..؟ رجل ورُغم الدور والرتبة العسكرية التى يتنشن بها جاء كنائب الأمين العام للحركة الإسلامية وهذا دور سياسى مدنى من الدرجة الأولى..يبدو أن اللُعبة بدأتْ فى الإتضاح..

ذهبتْ هذه المجموعةُ التى ترجلت عن صهوة جيادها الباذخة إلى التنعُمْ والراحة التى أرهقها كسبها بشتى الوسائل والطرق.. ذهبت لتنعم بمال اليتامى والمساكين وأبناء السبيل وفى الرقاب وليس العاملين عليها.. ذهبتْ إلى الجنة التى صنعتها بجماجم البسطاء والمغفلين وعجنت بلاطها وقرميدها ومواويلها بدماء من أسمتهم شهداء..ذهبتْ إلى أرخبيل النعيم المشهود بماليزيا، بعد أن حقبتْ إليها الأبناء من البنين والبنات منذ أكثر من عقدٍ ونيف..وبقى الثور إلى حين حتى يتثنى له مع من جاء بهم من عسكريين سيحفظون الدور جيدا ويتمرنوا على سيناريو إنقلاب عسكرى أبيضْ أبيض حدَّ الفضيحة ، من ثمَّ عفى الله عما سلف وكالعادة أيها النوفمبريون والمايويون والإنقاذيون..وتدور الدائرة ويا دار ما دخلك شرْ..

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2957

التعليقات
#853423 [الحركة السودانية للحرية والعدالة]
5.00/5 (2 صوت)

12-10-2013 08:50 PM
الذين ذهبوا ذهبوا جميعاً بابتسامة واسعة وعريضة، أمنوا مستقبلهم ومستقبل عيالهم، وحان الوقت ليتمتعوا بها في حزر رائعة الجمال في المحيط الهادي والأطلسي والهندي. الوحيد الذي بكى وأبكى هو كمال عبد اللطيف، لا نعرف أمن النظافة أقيل أم فوجيء قبل أن يهبر هبرته، أما الذين بكوا معه وعليه فلأنهم بعد أن عرفوا طريق اللهط ومهدوا له في وجود الرجل فوجئوا بإقالته قبل أن يلهطوا مليماً واحداً، فلماذا لا يبكون؟؟؟ إنه العبث حد التخمة، والفساد حد الترف. الخرطوم التي امتلأت بصيوانات العزاء في سبتمبر هاهي تتزين في ديسمبر وتمتليء بصيوانات التهنئة، وما زال الذي أحزن قلوب الملايين وأفرح قلة يحصيها طفل يحبو، ما زال على حاله في سكرة حد الغيبوبة، وما بين الحزن الممتد كصحراء في وادي الموت والفرحة التي تضاءلت كقطرة في محيط متلاطم بالفساد العبثي، أصبح السودان سجن كبير مليء بالمرارات اللامتناهية، وبالفشل اللامحدود، فهل لهبة جديدة من سبيل؟


#853338 [abu khaled]
5.00/5 (1 صوت)

12-10-2013 07:02 PM
يمكروا والله خير الماكرين اخي عثمان تحياتي
الجماعة بتاعين الاقطان حتى الان ثبت عليهم نهب 100 مليون يورو وهؤلاء عبارة اسماك صغيرة بالنسبة للهوامير ويتبعون للشيخ علي عثمان اسريا وقبليا فكم يوجد مثل هؤلاء وكم من مليارات البلد ذهبت للخارج اما الطرق والسدود والجسور فهي عبارة عن قروض سوف تدفعها الاجيال القادة اذا تبقى شيء اسمه السودان أبقوا قابلوني


#853301 [كمال ابو القاسم محمد]
5.00/5 (1 صوت)

12-10-2013 06:26 PM
عفواً....إنت بتحلم
نعم للمحاسبة التى لا تعرف اللف والدوران
نعم للقصاص الذى لا يهادن...ولا يساوم
نعم لسد كافة الثغرات والخروم التى تتيح الإفلات من العقوبة...والهروب من المسائلة الحاسمة

إنه ربع قرن من الأذى واللظى والقسوة المفرطة والإستفزاز والإهانة
إنه ربع قرن من التنكيل بالخصوم والتغييب والإستئصال والقتل الذي يخشى رادع
إنه ربع قرن من اللصوصية والسرقة والشماتة والإزدراء والتعالي الكذاب
هتافهم (فلترق منا الدماء...فلترق منهم دماء...أو ترق كل الدماء)
شماتتهم(يا شذاذ الآفاق....أيها الحشرات...ألحسوا كوعكم)
بدم بارد(إعتبروا شهداءنا من الصبية والصبايا) في هبة سبتمبر القريبة ..مجموعة من المساطيل والمحششاتية
فاتت عليهم أن يعتبروهم (مجرد فطايس)
شرطو البلاد ومزقوها
ها نحن نصحو على الأحقاد...نصلى الفجر بالضغائن...نعتاش على الإحن....أورادنا (نحن نتهيأ ونهيئ أبناءنا وصغارنا للإنتقام بلا رحمة وبلا صفح)....وليكن ما يكون
لا للمصالحة...ولا للغفران....ولا للعفو

نعم سوف تدور الدائرة...ثق-أخى- بأن الدائرة دونك...وانت ترى...وتشم...وتسمع...الدائرة هذه المرة مسكونة بالشرور... شرور ربع قرن من الزمان ...خمس وعشرون عاما متطاولة....من السهاد والألم والدم والتعذيب والتهميش المتعمد والتغريب والنفى والإزدراء وسحق الكرامة...سوف تدور الدائرة...وينهد المعبد......ولا يهمنا (أأيقاظ أمية أم نيام)
ولا نامت أعين الجبناء...ولا نامت أعين الجبناء ...ولا نامت أعين الجبناء



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة