الأخبار
أخبار إقليمية
متى يوضع حصان السودان امام العربة
متى يوضع حصان السودان امام العربة
متى يوضع حصان السودان امام العربة


12-11-2013 02:20 PM
عقيد شرطة (م) محمد طاهر بشير حامد

بسم الله الرحمن الرحيم


من عجائب هذا البلد انه ومنذ استقلاله حتى هذه اللحظة ليس لدينا دستور دائم يهتدى اليه اهل السودان
فى تسيير حياتهم السياسية بطريقة مؤسسية و قد مر على هذا البلد عدة حكومات من جمهورية و برلمانية
كما مر عليه عدة انظمة من ديمقراطية شمولية يسارية و اسلامية و قد جربنا كل هذه الانماط من الحكم لكن حتى الان لم نجد استقرارا سياسيا او اقتصاديا او اجتماعيا و اذا سالنا انفسنا لماذا كل هذا التخبط و عدم الاستقرارفى جميع نواحى الحياة ؟ الاجابة ببساطة اننا لم نبدا منذ الاستقلال حتى الان ا لبداية الصحيحة و لم نبحث الوسيلة الصحيحة التى تنير لنا الطريق و كل تفكير النخب السياسية السودانية ان يكون هو الحاكم

و من ابجديات السياسة ان هناك سؤالان فقط لا غيره فيما يتعلق بامر الحكم . اذن ما هما هذين السؤالين ؟

الاول هو كيف تحكم البلد ( اي بلد ) و الثانى من يحكم البلد ؟

و لكى يستقيم امر اى بلد فى الحكم و السياسة لا بد ان يتفق اهل هذا البلد فى الحد الادنى من قواعد عن كيفية تسييرامورهم و يوضع هذه القواعد المتفق عليها فى قالب اسمه دستور و من ثم ياتى كل من اراد ان يحكم ان يطبق القواعد المتفق عليها من الجميع وقد قصدت بالحصان هو هذه القواعد التى تنير الطريق وهو الدستوراما العربة هم اللذين يريدون ان يحكموا وفق هذه القواعد المتفق عليها

ولكن الذى نجده الان فى السودان ان النخب السياسية لم يهتموا بسؤال الكيف و لكن نجد كل واحد منهم يدعى احقيته فى الحكم دون سواه من غير ان يكون لديه مرشد او دليل ( دستور متفق عليه)
كما نجد انه كل من ياتى الى سدة الحكم بطريقة شرعية او غير شرعية يدعى بانه هو المنقذ هذا البلد من مصائبه فياتى و يفصل شئ و يسميه دستورا حسب رؤيته فقط دون مشاركة الاخرين فيسير عليه
لذا فور تغيير النظام فيتم الغاء دستور النظام السابق لانه لم يشارك فى صياغته هكذا دواليك
بهذه الطريقة دخل السودان فى نفق مظلم لا ندري كيف نخرج منها
دعونا نفكر قليلا و نحاول فى ايجاد طريق للخروج من هذا النفق
فى تقديرى انه لا يمكن الخروج من هذا النفق الا اذا استطعنا من الاجابة بصورة واضحة من السؤال كيف تحكم البلد قبل الدخول فى من يحكم البلد و الاجابة علي هذا السؤال يقودنا فى نهاية المطاف الى ايجاد

1
دستور دائم متفق عليه من جل اهل السودان و فى هذه الحالة فما على اللذين يريدون الحكم ان يطبقوا قواعد الدستور و باتالى على الاحزاب السودانية الحشاش يملا شبكته فى اية انتخابات
و السؤال المهم هو كيف نتفق فى ايجاد الدستورفى ظل الظروف التى تمر بها البلد حيث نجد ان هناك حزب واحد قابض على جميع المفاصل و لا يقبل رائ اخرو لا يريد انتقال السلطة بطريقة حضارية و ديمقراطية مع وجود احزاب طائفية تقليدية كل امورره وقراراته المصيريةا فى يد شخص واحد فاذا سالت اي عضو منهم مهما يكن وظيفته فى القضايا الهامة يقول لك ما راى مولانا او الامام اوالشيخ فيكون رايه وفق راى رئيسه وكذالك هناك احزاب يسارية من شيوعية بعثية و ناصرية وهى احزاب ذات ايدوجيات قد عفى عليهاالدهرو اذا سالناهم باي فهم يريدون ان تحكموا هذا البلد ؟ ا بفهم ماركس ام بفهم عفلق ام بفهم ناصر؟
دعونا نرجع الى موضوع الدستورو لكى نستطيع ان نجد طريقة مثلى لايجاد الدستور الذى يتفق عليه اهل السودان يجب علينا اتباع الخطوات التالية :

1.ان يكون هناك لجنة للدستورو يكون اعضائها من خارج الاحزاب السودانية
2. مع احترامنا الشديد بحق رئيس الجمهورية فى اختيار مثل هذه اللجنة الا انه من الافضل ان يتم اختيارهذه اللجنة من جهات اخري قومية ليست لها علاقة بالاحزاب السياسية و بهذا الصدد اري ان يقوم بعض شخصيات قومية مستقلة وطنية (مثل د الجزولى دفع الله د الطيب زين العبدين د مصطفى ادريس ) مثلا القيام بمبادرة لاختيارلجنة الدستور ففى هذه الحالة ليس هناك اي حجة بان اللجنة من جهة حزبية 3. ان يكون رئيس اللجنة شخصية وطنية قومية مشهود له بالكفاء و الامانة
مهام لجنة الدستور هو الاتى :
1.ان يطلب من جميع الاحزاب السودانية تصورهم لدستور السودان مكتوبا
2.الاستعانة بالخبراء الدستوريين و القانونين من داخل السودان و خارجه لبحث عن صيغ دساتير مختلفة و من ثم اخذ ما يناسب السودان
3.استلام مسودات دساتير الاحزاب الختلفة و تحليلها و دراستها و حصر البنود التفق عليها و تحديد البنود المختلف عليها و محاولة ايجاد صيغ و حلول وسط تناسب كل السودانين و تضمينها الى بقية البنود
4.صياغة الدستور فى صورتها النهائية و طرحه للاستفتاء على الشعب السودانى لموا فقته
بعد هذه المرحلة نلتمس من رئيس الجمهورية حل حكومة الؤتمر الوطنى ويبقى هو فى راس السلطة كرمز للدولة و هو شخصية مقبولة من الجميع كما يطلب من رئيس الجمهورية تعين حكومة من شخصيات قومية ومن التقنوقراط لقترة زمنية محددة ولمهام محدد المتمثل فى الاتى:


2
1.تسيير دولاب الدولة فى هذه الفترة الانتقالية
2.اختيار لجنة انتخبات مستقلة لا يشمل فى عضويتها اى شخص من الاحزاب السودانية وتكون مهامها عمل سجل للانتخبات و القيام بجميع مهام الانتخبات من رئاسية وبرلمانية و ولائية
فى مرحلة صياغة الدستورلا بد للاحزاب السودانية و قادة منظمات الجتمع المدنى الدخول فى مناقشات جادة فى مؤتمرات قومية او اي شكل من الاشكال للاتفاق على الحد الادنى من القضايا الكلية مثل
1.شكل الدولة جمهورية ام برلمانية عدد الولايات و المحليات . عدد الوزارات الاتحادية و الولائية . فترة الزمنية للرئيس و حكام الولايات . كما يجب الاتفاق على الحريات الاساسية و الاعلامية و استقلال القضاء
و عدم تسيس الجيش و الشرطة و الخدمة المدنية وتضمين الامور المتفق عليها فى بنود الدستور
هناك موضوع يقلق كثير من المراقبين الا وهو من يقنع حزب الؤتمر الوطنى بان الخطوات المذكورة اعلاه ضرورية للخروج من النفق الظلم الذى نسير عليه جميعا و ان هذه الاجراءات لمصلحة الجميع بما فيها المؤتمر الوطنى نفسه و على المؤتمر الوطنى عليه ان يتواضع و يقبل هذه الاجراءات لكى يتم التداول السلمى للحكم بالطرق الدمقراطية الصحيحة


[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1805

التعليقات
#854546 [انصاري]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2013 09:26 PM
(( شخصيات قومية مستقلة وطنية (مثل د الجزولى دفع الله د الطيب زين العبدين د مصطفى ادريس ) ))

وما هي معايير.. الشخصية القومية.. المستقلة.. الوطنية.. التي فصلتها على هؤلاء:

(1) الجزولي دفع الله..:
إسلامي ومعه سوار الذهب فصلوا قانون الإنتخابات..السببت الأزمة الماثلة..وكافئهم الإنقلابيون..بوظائف "دولارية" في منظمة ..!!!!!لدعوة الاسلامية..ووكالاتها..

(2) د. الطيب زين عابدين..:
كان جزء من هذا النظام ويتفق معهم فكرياًـ صحيح إتخذ موقف مغاير لاحقاً يحسب له ـ والآن يؤسس لحزب جديد..أقرأ أعلي هذا العدد .. من (الراكوبة) تجد الخبر..


(3) د. مصطفي إدريس:
كان ميرا لجامعة الخرطوم.. أتري إن لم يكن من أصحاب الحظوة لنال هذا المنصب..مع هوجة التمكين.. تم إعفائه.. صحيح الرجل مؤهل...ولكن هل الكفاءة مع الإنقاذ تشفع؟؟..
ثم تم ترشيحه لمنصب جديد.. "دولاري".. من الجماعة.. تصحبه العربة المرسيدس والإقامة في المملكة الأردنية الهاشمية.. كنائب لأمين إتحاد الجامعات العربية..

*** قومية شنو ..وطنية شنو..ومستقلة..
" الباقي يتوبيا..إلا في الخيال.. يا (جانبوا) مع العسكر " فضي نارك يا محارب ولا هات البندقية" زانت سيد العارفين..
شكراً....


#854522 [المشتهى السخينه]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2013 08:51 PM
الشخصيات الثلاثة الذين اسميتهم شخصيات مستقله هم من الجبهة الاسلاميه التى قامت بالانقلاب والفت الدستور الحالى ومكنت الرئيس الدائم من ملك السودان واستعباد شعبه .. لا ادرى لماذ لم تضف المشير سوار الذهب السكرتير الانتخابى للرئيس البشيرالفائز ابدا بالأنتخابات ؟


#854293 [كفاية]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2013 03:58 PM
( كما يجب الاتفاق على الحريات الاساسية و الاعلامية و استقلال القضاء
و عدم تسيس الجيش و الشرطة و الخدمة المدنية وتضمين الامور المتفق عليها فى بنود الدستور)

تتكلم عن عدم تسييس الجيش والشرطة والخدمة المدنية وكأنك تعيش في بلد آخر غير السودان حينما خاطب المشير الزبير حفل تخريج ضباط للشرطة قال الان بدأت الشرطة كانما الشرطة السودانية بكل تاريخها ورجالها وارثها قبلهم لم تكن شرطة وهذا يدل على ان كل ضباط الشرطة والجيش منذ ذلك التاريخ صاروا يختارون من طائفة الاخوان المسلمين بعد خطابات التزكية وكذلك الحال للخدمة المدنية بعد ان اعمل فيها الصالح العام الذي اطاح بكل القيادات المدنية واتي بأناس لم يجلسوا على مكاتب حكومية طوال حياتهم وصاروا بين عشية وضحاها هم من يمسكون بناصيتها ويسيرون امورها باجتهاداتهم وقوانينهم النابعة من مزاجهم وكذلك الحال في تعيينات القضاة بخطابات التزكية
نحتاج لاعادة ترتيب شاملة تبدأ من القاعدة وترجع الى ما كنا عليه عام 89 حتى يمكن بعدها النظر في مقترحاتك الجيدة والمفيدة



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة