الأخبار
أخبار إقليمية
عندما يكون القائد عظيماً ـ يعمر الوطن بالتربية والقيم
عندما يكون القائد عظيماً ـ يعمر الوطن بالتربية والقيم



12-14-2013 08:51 AM
يعقوب آدم عبدالشافع


عندما يكون القائد عظيماً
لا يُهلك الوطن بالثنائيات المتعاكسة
(1/2)
أزمات الوطن: مشكلات البلاد المستمرة التي تحولت إلى أزمات مزمنة وعوقت مسيرة الوطن في كل مجال واتجاه ثمانية أزمات معوقة وهي:

الأولى: طائفة الختمية والأنصار وحزبيهما ( الاتحادي والأمة ).
الثانية: الشمولية والنخبة المتكسبة.
الثالثة: الشمال والجنوب.
الرابعة: المركز والهامش.
الخامسة: الشيوعيين والإخوان.
السادسة: الأفارقة والعرب.
السابعة: الإسلام والعلمانية.
الثامنة: الهلال والمريخ.

الأزمة التاسعة أزمة معضلة ومتأزمة هي سياسية المرة والراجل في البيت. يقودها الذكر بسلطوية فردية منقطعت النظير في القهر والسيطرة وتمسى بالعنترية أي البدوية الهوجاء دون مراعاة للمشاعر قبل الاستماع للآراء أفراد الأسرة سياسية ( الما عاجبه يسكت أو يركب أعلى ما في مخليته أو يطلع بره ) هذه الإدارة هي أس المشكلات والمعوقات كلها لأنها نقطة الانطلاق فكان لابد أن تبدأ بالحرية والديمقراطية شورى وقبول ورضا حتى تكون المشاركة بفعالية والمساهمة مفيدة.
الحل والتقدم: يكمن في أربع مرتكزات هي مقومات الأسرة والتربية، المجتمع والصياغة، الدولة والنظام، وتأسيس كيانات وقيادات جديدة. وسنتحدث عن كل معوقة ثم الختامة تكون بمقومات الحل والتقدم بقيادة وهوية ودستور وقوانين وأعراف مناسبة وملائمة لتنهض بالبلاد والإنسان في الكون والحياة فإلى المعوقة الثانية المركبة من المعوقات الثمانية:

0 أزمة الشمولية والنخبة المتكسبة: عيال الشيخ النجدي خربوا الدارين وانكشف المستور تماماً في وسط النخب السياسية المتسولة والشمولية السلطوية المستبدة ومن هنا لابد أن تبدأ المراجعة والتقويم بالوحدة والوفاق والتعاون في العمل والإصلاح.
فتاريخ القوات المسلحة السودانية يقول أن أساسها قوة دفاع السودان أسسها التحالف الاستعماري عام 1925م وكان قائدها الحاكم العام في السودان وبعد السودنة والاستقلال أصبح الفريق أحمد محمد ثم توالى عليها عدد من القادة وهي قوات موازية للفرقة الاستوائية أو الجيش الأسود المسيحي بجنوب السودان الذي أسسه الحاكم العام في السودان السير ونجت من قبلها عام 1910م وأصبح الآن الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي أسسه قائد التحرير الأفريقي الدكتور جون قرنق وحرر الجنوب بالفعل.

قوة دفاع السودان قدمت البطولات والشهداء الأوفياء من أجل العزة والكرامة السودانية وتجلت في أعلى مستوياتها ببطولات علي عبداللطيف وعبدالفضيل الماظ اللذين قدما كل معاني الشجاعة ومغازي البطولة والشهامة الوطنية، والجراءة الشخصية المتناهية في الإقدام فحينها قدم علي عبد اللطيف مطالب الأمة السودانية أمام محاكم القهر والاستبداد فقال: أنا لا يهمني أن أنتمي إلى هذى القبيلة أو لتلك، فكلنا سودانيين يضمنا وطناً واحد، ونعمل من أجل هدف واحد، وهو تحرير بلادنا من سيطرتكم، وإن السجن لن يزيدني إلا إيماناً بحق، وحق بلادي في الحرية والكرامة.

فإن هذه الكلمات التي تسامات فوق الذاتية تحمل المغازي الوطنية وفحاوي روح الهوية لذلك ما يزال لها الصدى والفاعلية والروح الصادقة لصياغة آفاق الهوية السودانية في كافة مجالاتها واتجاهاتها المعتدلة وعلى وجه التحديد صياغتها بمصطلح سودانولوجي الذي يبحث عن أصل الإنسان السوداني وتاريخه وتطور عاداته وتقاليده ولغاته وثقافاته وأعرافه ومعتقداته الفلسفية والسماوية التي أثبتت أن الاختلاط العرقي وتطوره، والتنوع الثقافي وتلاقحه عبر الزمان واختلاف المكان، وتعدد البيئات والمناخ جميعها صالحة للحياة وكل ذلك حدث لأن السودان أرض وحدة الأصل البشري لا السلالات الإقليمية ولا الرئيسية وكذلك لا النوعية ولا الجنسية فحسب الذي نأمل أن تعاد به صياغة الهوية الوطنية الشاملة بتوازن على الرغم مما حدث من تآمر و اغتيال للمثال السوداني غدراً.

مما يدفع إلى السياق الصادق أن المؤسسة العسكرية في السودان مسكونة بالأزمات ومسعورة بقاتل شعبها سواء المسيحي الذي ودع منتصراً بالانفصال أو الشعب المسلم في دارفور وكردفان والنيل الأزرق والشرق الذي تمرد ومطالب بالحقوق الوطنية والمشاركة وتعقد منابر حوارها في أبوجا والدوحة لإنهاء الاستعلاء الاجتماعي والثقافي والاحتكار الاقتصادي والإعلامي والإقصاء السياسي والفكري.

ومن ثمة التهميش والإهمال فعلى الرغم من أن اسمها قوات الشعب المسلحة إلا أنها الجيش الوحيد في العالم ظل يقاتل شعبه ويشتته ويفصله دون جدوى فظل الوطن يتأرجح بين عباءات السادة والأحزاب العقدية والطموحات الذاتية، أي جيش وطني في العالم مثل هذا ؟ يقاتل دون إرادة دون أن يحسب حساباته لحماية المواطن وحراسة السيادة الوطنية وعلى عينك يا تجار يتراجع من حلايب والفشقة ويساوم في تشاد وأفريقيا الوسطى وأريتريا وفي أبيي لم يقل كلمته الفاضلة بل في دارفور نيران بطائرات الأنتوف مشتعلة على شعبه الذي هجّره وسكن أطراف المدن في العشوائي وفي معسكرات النزوح اللجؤ جوعان عريان لا غطاء لا سكن آمن.

هذا هو جيشنا الذي من بعد الجنوب الفضل لابد من إعادة شاملة كافية في هذه المؤسسة التي اخترقت منذ17 نوفمبر عام 1958م بسبب الأطماع الطائفية كان التسليم والتسلم، وفي خمسة وعشرين من مايو عام 1969م كان التآمر بين الشوعيين والعسكر على الوطن والمواطن بسب الحرمان السياسي وفي التلاتين من يونيو عام 1989م بسسب التوجه الحضاري ونحن الدنيا الما مسكنا وحور العين زوجانتا ياك المازرعنا وجوعنا فكانت الطامة الكبرى بالاتفاق الذي فشل" أنا إلى السجن حبيساً وأنت إلى القصر رئيساً) وكل هذه الصفقات شيطانية على الناس الصادقة لأن أصلها الكذب والكذب فجور والفجور مهلك بالنار وهي من البيان العسكري ـ السياسي بتاع الشعب السوداني البطل الذي وقف في أروما ودرديب وحتى بيانات انتصرنا والفلول عردوا وبكره في أبو قمره ومهاجرية إلى كردفان وأبو كرشولا وأبطه. المفقودين من الطريفين من الشعب السوداني الفضل لصالح مين؟

فلا يصح إلا الصحيح كما سبق فلابد من البناء ليس الترميم لأن الجيش أصبحت مسميات كثيرة جيش الأمة، جيش الفتح، جيش التجمع الوطني، جيش الحركة الشعبية، جيش الحركات " الترتيبات الأمنية " وهاكم التكاثر في أفواج كتل المنظمات الجهادية والخدمة الوطنية والجيش الخاص "الدبابين" والدفاع الشعبي وحرس الحدود والمليشيات القبلية"الجنجويد" وجيش الاحتياطي"أبو طيره". هذا غير جيش الحركات المسلحة والجبهة الثورية وكذلك بقايا جيش الحركة الشعبية وقطاع الشمال وبين هذه الجيوش المعلنة كذلك توجد خلايا فصائل الرفاق الشيوعيين والبعثيين. هوي هناك بقايا من جيش بقايا مايو والمرتزقة ومني مناوي. هوي يا ناس العمل بسياسة الرهيفة تنقد ديه بضيع الوطن. لابد من التعقل والرشد والحكمة والضبط النفس.

من بين هذه الجيوش والفياليق والخلايا والمليشيات لابد من سبيل لتكوين جيش وطني أصيل وذلك لن يؤسس إلا بإخلاء سبيل الأوفياء القدامى. شكراً على الخدمات الجليلة التي قدمتموها اتجاه الوطن. ( الفضلتو منو فل أسطوب هذه الجملة لم تكتب لكن تقال للبعض: قاتلتم في الجنوب أكثر من نصف قرن وانفصل دون أن تقولوا كلمة في اتجاه السياسيين الذاتيين الذين دفعوا بكم لآتون الحرب الأهلية التي ولدت حروب أهلية وقبلية بينما تعلمون أن مواجهكم صاحب حق وبذلك تكونوا شاركتم مع السياسيين وتنازلتم عن) واجبكم الوطني حراسة الأرض وتأمين الشعب والحدود.

وبالمناسبة حقوق الخدمة تكون جاهزة وكاملة من دون تقسيط وخصومات حتى لا يكون لغط في مجالس المآتم وقيل وقال في المناسبات وفي أماكن الجمهرة أمام البوابات والساحات العامة وقد تصل مداها لمظاهرات تجوب الشوارع والأسواق وتسبب أضرار أكثر من المكافآت والخصومات غير مبررة.

معادن الرجال وثورات الأبطال فبتلكم المقدمة الثورية التي حوت مطالب الأمة السودانية التي تركها وصية على عبداللطيف من غير شك ستسري روح الثورة الوطنية من جديد في كل أرجاء الوطن تنادي بالحرية والاستقلال لكل مؤسسات الدولة المدنية في كل مجال واتجاه لصالح الوطن الكبير قبل الولاية والمحلية والوحدة الإدارية والقرية والحلة والفريق والمرحال والمسار والمرعي والزرع والبيت والفضاية والضرا والعنقريب والبناء والتطور لهذه المؤسسة يكون بقدر المواكبة لعصر التقنية وبرامج العولمة

أما النخبة والصفوة المتكسبة العاجزة الفاشلة كانت انطلاقتها من مؤتمر الخريجين ورعتها الطائفية ذات السلطة الفوقية لتكوين بها أحزاب سياسية فكان حزب الاتحادي التابع لرعاية طائفة الختمية تأسس عام 1943م، وحزب الأمة التابع لرعاية طائفة الأنصار تأسس عام 1945م، وهي أحزاب أشخاص تفقد البرامج والتنظيم في نفسها ومنهج الديمقراطية والتغيير العام وهي من صنائع المستعمر التي بموجبها قسم السودان إلى طائفة الختمية التي تميل إلى مصر ولها من السودان الشمال والشرق مكانة، وطائفة الأنصار راعية حزب الأمة والميالة إلى بريطانية ولها من السودان الغرب والوسط سيادة، ولا يخفى عن ضعف المثقف السوداني الذي لا يقوى على ذاته إلا بالميل علي الطائفة فيجد رعايتها مراوغة ثم يلوذ للمؤسسة الانقلابية فيجد سندها سلطة مستبدة وكل ذلك بهدف تحقيق الذات فمن ثم لم يكن للسودان قيادة راشدة ولا دستور فضاعت أحلام الشعب السوداني بين الطائفة المستعلية بالنسب والنخبة الضعيفة الذات.

فالسودان ما بعد أحزاب الاستعمار أحواله تائه وأوضاعه مضطربة خالية من كل مواكبة لضعيف النخب الذاتي الذي دفع البروفيسر محمد عمر بشير في أن يعبر بأبلغ العبارات فقال: المتعلم السوداني نشأ في أحضان جماعة بدائية ينطوي قلبه على احتقارها، وهو يستعيض عن إحساسه بالانسحاق بخلق أسطورة عن ماضيه المجيد ويرى نفسه بطلاً لنهضة أكثر عظمة، ومن ذلك أن التعليم في السودان منذ بدايته لم يكن يهدف إلى خلق الإنسان المبدع الخلاق بل على العكس فإن التعليم في السودان خلق اتجاهاً عقلياً يبلغ في دركه الأسفل الحسد وفي أحسن صوره إحساساً بالانحراف صوب السفسطة والرومانسية.

مما تقدم ظل الوطن متخلف ومتأخر على مستوي الموارد البشرية كانت الصراعات الفارغة بين الساسة والنزاعات القبلية الطاحنة والنقاش على المستوى الرياضي غلاط بحدث وقع غالب أومغلوب لم يعترف به طرف بقولة مبروك المرة القادمة ( فالمألوف يظل طرف يلو لوِ في الكلام لو كان شاتها كده ما كان حصل ده كلو وهو يراوغ.. لأن أسلوب الاعتراف والاعتذار لم توفره تربية الأسرة الموقرة والموفر لو ضربك ولد الجيران عبدو أفلعوا..) لذلك بمثل هذه الحوارات والمراوغات الخاوية من التربية وأساليبها المنهجية وأنماط سلوكها الذوق الراقي لذلك ظلت البلاد أرض بور خاوية من المشروعات الوطنية الإستراتيجية الكبرى في مجال الأمن والتعليم والصحة الطرق واستثمار الثروات الخام الظاهرة والباطنة.

فبين الغلاط الرياضي والمرواغة السياسية والنفاق الاجتماعي أصبح السودان بين النيلين الشعب عطشان وجعان وبين صيدليات السميات أشجار وأم ديشينات وثعابين الجوهرة الشعب بعضه مرضان وبعضه مات لأن هذه سياسية الكوع وأنانية الرعاة في المراعي وأسلوب العلفيين في عالوق المخالي كس غادي لو كنت عالم أو خبير الإدارة في السودان أسلوبها قائدنا يقول الزارعنا يقلعنا.. وعلى قول الكبير الماداير يشرب موية البحر (مُو من موية البحر لا موية البحر كلها.دية ما سياسية طرشك.والرهيفة تنقد)

هذه سياسة القائد السعنو ضيق وماعونو مقدود: غره أشربي يا نكسر قرنك. رفس حمير العرى والرمي من الباصور أوالحوية. ما في داعي يُحشر المجلس الوطني من طرف واحد ولا في إتقان أن مجلس الولايات والمجالس التشريعية ومجالس المحليات كلها مليانه وما تحل ولا مشكلات اجتماعية واحدة خليك من تسوية القضايا الوطنية..

هذه المؤسسات خالية من أهل العلم والمعرفة والخبرة والكفاءة بل خاوية من الممييزين بين المصالح الوطنية والمنافع الذاتية واللذة العقلية والشهوة الحيوانية يا ناس ألحقونا هذه المنظمات أظنها مليانه بناس كرّ وجرّ وعرّ وهرجّ ضد عصر التقنية وبرامج العولمة والانترنت والإيميل والقنوات الفضائية، ديل ناس أركبي هاك وليدك. لا فكرة ولا قبول بالآخر سياسية لزّ بالكوع جّا وهون ساكت).

هذه سياسية أحزاب الشمولية التي فصلها النخبة بسرعة للعسكر سياسة أدوني فول قبل البرمة تفور. وسياسية عدم الصبر الببل الأبري. الوطن أكبر من ذلك.
هذه أحوال وأوضاع النظم الشمولية التي لا تكون ولا تأسس بل تفصل أحزابها وقوانينها على عجل وبقدر حجمها لا بمساحة الوطن وذاك بإغراء النخب العلفيين بالسلطة وبتجمع المواطن بخبطة عُشوائية.. الوطن أكبر من ذلك يسع الجميع لكن في حاجة لأحزاب وطنية ديمقراطية تجمع المواطنين بكافة مشاربهم في كل مجال واتجاه بالتخصص المطلوب والمرغوب.
نحن في هذا الوطن الفضل في حاجة كبيرة لأختيار فلسفة تربوبة ملائمة ومناهج تعليمة مناسبة وأساليب حسنة وراقية في العلاقات والمعاملات دون نفاق ومراوغة ستفجير الطاقات لاستغلالها في مجال الاستفادة من المياه الكثيرة واستصلاح التراب الواسع وتحسين مستوى الانتاج الحيواني والغابي مع السميات شجر ودبايب بتكفينا قبل ما نحفر الثروات المعدنية الباطنة ونحدث ثورة صناعية الاستثمار في الإعلانات الإعلامية والتجارية.... تابع
يعقوب أدم عبدالشافع
جمعية الفكر والثقافة المعاصرة
[email protected]






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 897


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة