الأخبار
أخبار إقليمية
عبد الله دينق نيال: نتمنّى ألا نعود لنقطة الصفر
عبد الله دينق نيال: نتمنّى ألا نعود لنقطة الصفر
عبد الله دينق نيال: نتمنّى ألا نعود لنقطة الصفر


12-20-2013 10:45 PM

الخرطوم- صباح موسى
ما زال الغموض المشوب بالحذر يلف المشهد السياسي بجنوب السودان، فالمعلومات التي تأتي من جوبا شحيحة وغير دقيقة، والكل لديه معلومات تنفي معلومات أخرى؛ حتى على مستوى القيادة، ومازالت الأسئلة حيرى عن مكان رياك مشار الذي تحدث أمس لـ(البي بي سي) دون أن يعلن عن موقعه، كما أن مصير باقان أموم ومن تم اعتقالهم غير معروف، لتعكس الأوضاع بالجنوب أن الحزب الحاكم هو سيد الموقف، وأن الصراع بداخله معناه تفجير الوضع بأكمله، أما باقي الأحزاب السياسية بالبلاد فيبدو أن دورها تكميلي، وأنها خارج الصورة نظريا وعمليا، وأن مشاركة هذه الأحزاب في التشكيل الأخير للحكومة بالجنوب ظل مجرد ديكور لتكملة العملية.
بحثنا عن أحد رموز الأحزاب السياسية بالجنوب عبد الله دينق نيال لنتحقق منه الأوضاع فوجدناه خارج أرض الدولة الوليدة، ولكنه بدا متأسفا على ما وصلت إليه الأوضاع، محملا الحزب الحاكم خطورة الأمور، مطالبا بالعودة للحوار ونبذ العنف من أجل سلامة واستقرار المواطن الجنوبي الذي عانى كثيرا. وفي ما يلي نص الحوار.
سيد نيال، أين أنت الآن؟
- أنا خارج جنوب السودان.
* هل خرجت بعد ما حدث معك في جوبا؟
- هذا موضوع تجاوزته الأحداث ولا أحب أن أتحدّث فيه.
* حسنا؛ ما هو تعليقك على ما يحدث بجوبا الآن؟
- ما يحدث هو مؤشر للتنافس على السلطة، وهو مؤشر خطير، وكنا نرى فيه أن يرتفع الخصوم للمسؤولية، ولكن للأسف حدث ما حدث.
* هل يمكن أن تشرح لنا ما حدث من واقع قربك للأحداث؟ ولماذا انفجرت بهذه الصورة؟
- كان هناك نوع التجاذب من أطراف داخل الحزب الحاكم منذ فترة مما أدّى إلى ذلك.
* في تقديرك؛ هل ستؤثر هذه الأحداث على مستقبل الاستقرار السياسي بالجنوب؟
- نعم سوف تؤثر تأثيراً كبيراً، وكذلك ستؤثر على كل مناحي الحياة والأمن، والاستقرار يحتاج إلى زمن لإعادته من جديد، ونتمنّى أن نتجاوز هذه الأحداث بصورة عاجلة، من أجل الأبرياء العزل، الذين طالت معاناتهم.
* هل تعتقد أن ما حدث له أبعاد قبلية أم أنه مجرد صراع سياسي؟
- أساساً هو داخل الحزب الحاكم كما تتابعون، وبالتأكيد ما يحدث داخل الحزب الحاكم يؤثر على الحياة بأكملها داخل الجنوب، وسوف يلقي بظلاله كثيرا على الأوضاع، ولكن الواضح الآن أنه أخذ طابعا قبليا، فقد حدثت تكتلات أدت إلى صراع داخلي.
* وهل يمكن أن يؤدي ذلك إلى حرب أهلية؟
- هي الآن حرب أهلية، وما داموا استخدموا العنف، إذن هناك قتال بين أبناء الوطن الواحد، ونحن من جانبنا ننبذ هذا العنف، ولابد أن يتقدم العمل السياسي إلى الأمام، لأنّ ما يحدث سيخلق ظواهر كثيرة، ولابد أن تتّجه الأمور للرشد وهذا لن يتأتّى إلا بوقف العنف.
* هناك من يرى أن ما حدث ليس انقلاباً؛ ما هي قراءتك للمشهد؟
- كل اتجاه يصف حسب رؤيته، وأيّاً كان الوصف، فقد حدث ما حدث، وكنا نتوقّع حدوثه حسب المؤشرات، والتصريحات والتصريحات المضادة، فكنا نتوقع حدوث احتكاك من تصريحاتهم وصراعهم داخل الحزب الحاكم.
* هل تعتقد أن هناك أيادي خارجية في هذا الصراع؟
- أنا دائما أصدق أنّه لا يوجد بلد بالعالم معزول سواء على المستوى الإقليمي والدولي، فهناك دائما مصالح متضاربة.
* هل تود أن توجه رسالة؟
- رسالتنا لابدّ من المصالحة والرجوع للعمل السياسي، لأن استخدام العنف لن يؤدّي إلى شيء، ونناشد كل الأطراف بأنّه ليس هناك مكسب من وراء العنف إلا الدماء، ونناشد الجميع أن يعودوا للحوار، فنحن جرّبنا الحرب وعرفنا نتائجها.
* أخرى للرئيس سلفاكير؟
- الرئيس دائما له اليد العليا، ولابد أن يبادر ويتجاوز المحنة والمرارات، فهو رئيس للجنوب كله، وأن يبادر للم الشمل، ونطالبهم جميعا بأن يعودوا إلى رشدهم، ويصلوا لصيغة سياسية.
* هل يمكن أن تلعبوا دوراً في هذا الصراع؟
- بالتأكيد لسنا بمعزل عما يحدث، ونناشد بكل الوسائل اللجوء إلى العقل والحكمة، ولكن ليس لدينا طريقة الآن للقيام بدور حقيقي على الأرض، سوى المطالبة بوقف القتال، والوصول لحلّ القضايا، هذا دورنا من أجل المصلحة العامة، ومن أجل المواطن الذي عانى كثيراً.
* هل لديكم معلومات عن آخر ما وصلت إليه الأوضاع داخل الجنوب الآن؟
- الأخبار شحيحة جداً، فأنا آخذ معلوماتي من وسائل الإعلام وآخرين.
* (مقاطعة).. ألا توجد معلومات لديكم من كوادر وقواعد حزبكم الموجودة بالداخل الآن؟
- بالإمكانات المتاحة لا يستطيع الحزب أن يعطي معلومات دقيقة عن الوضع الآن، فوسائل الإعلام الكبيرة ومراسليها بكل إمكاناتها لم تصل حتى الآن إلى الصورة الحقيقية للأحداث.
* هل لديك رسالة تود توجيهها للخارج للمساعدة في حل الأزمة؟
- أناشد الأمم المتحدة على وجه الخصوص، لأنها موجودة بالجنوب، ومواطنونا يعانون من الهجرة، ونطالبها بدور أكبر لحماية الناس والمواطنين العزل لإعادة الاستقرار.
* وكلمة أخيرة؟
- ندعو الله أن يعود الأمن والسلام لهذا البلد الوليد، ولشعبه وأهله الذين كانوا يعانون لأكثر من نصف قرن جراء الحرب، ونتمنّى ألا نعود مرّة أخرى لنقطة الصفر وبؤر الصراع والدمار

اليوم التالي


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 4541

التعليقات
#862745 [ودالحركة]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2013 11:22 AM
مرحبا ايها المجاهد فى وطنك اذا البلد ما شالتك يشيلك الراس


#862632 [مصطفى الرقيع]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2013 08:37 AM
قيادات الحركة الشعبية مازالت تهيمن عليهاعقلية التمرد واستخدام السلاح لتحقيق الهدف ، وبعد زوال العدو المشترك وهو السودان ، بدات تتضح معالم هذه العقلية المتمردة شيئا فشيئا حتى انفجرت الاوضاع اخيرا بين قيادات الحزب الحاكم وعادوا لاستخدام السلاح لتحقيق المكاسب السياسية والتفرد بالقيادة .. ونظرا للبعد القبلى المؤثر فى تكوين قيادة الحزب والحركة فان الحرب مرشحة لحرب اهلية شاملة تنتهى بها دولة جنوب السودان مع مموجات نزوح كبيرة للدول المجاورة والخشية من تدخل الجار اليوعندى القوى لصالح طرف دون الاخر او جزء من اراض الجنوب بالقوة..


#862621 [عبود حمزة]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2013 08:06 AM
الاستاذ عبدالله نيال..الجنوب عايد الي النقطة القبل الصفر لان الصفر له قيمة...
لا ادري كيف حسبها الجنوبيون منذ التمرد الاول مرورا باتفاقيات سلام و الي الاستقلال؟
الجنوبيون دفعوا الغالي و النفيس في سبيل تحقيق الاستقلال و فرحنا كثيرا بميلاد تلك الدولة الافريقية الجديدة كما فرحنا فوز اوباما في الانتخابات الامريكية للمرة الاولي و لكن ها نحن نحزن الان باندلاع تلك الاشتباكات بين اولاد امومة واحدة.
كنا نبشر انفسنا و نسير خطي حثيثة في تحقيق ما حققوه الجنوبيون و لكن هيهات...
اين حكماء الجنوب ؟


ردود على عبود حمزة
United States [sami] 12-21-2013 01:17 PM
انت شايت وين ومن وين؟؟؟!!!!


#862586 [الاصلي]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2013 04:37 AM
قاعد في بيت الترابي


#862558 [عبدالجليل على عبدالفتاح]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2013 02:32 AM
لن يربح أحد من الصراع الدائر بدولة الجنوب ..

* إن البلد بأسرها ستلتهب إذا ما استمر هذا الصراع أو صراع آخر من هذا القبيل.. وسيرى هؤلاء المخمليون المنعمون الذين يدفعون نحو هذا الصراع من كراسيهم الوتيرة أنهم إذا لم يتداركوا الأمر سريعاً فإن (الشر) سيصب عليهم جميعاً حتى يَبْلُغ كل الفَيافي والقفار الجنوبيه للدوله الوليده..

* لن يسلم أحد من هذا الصراع، الذي سيلقي بظلاله على سلامة البلاد. وإن هؤلاء الذين يرون أنهم ضمنوا لأنفسهم ومناطقهم مكانا رفيعا في الدولة الجديدة، سيعلمون أنهم واهمون، وبخاصة إذا ما جُرّت البلاد إلى فتنة كبرى تسيل دماء كثيرة فيها. عندها سيندم هؤلاء الواهمون ساعة لا ينفع الندم، وساعة لا تنفع التهدئة..

* رسالتنا لدولة الجنوب بإنها سائرة الآن إلى فتنة تراقبها ذئاب جائعة قد تقود إلى أمر عظيم. ولكن هذه المرة سيكون احتواؤه خارج نطاق قدرة هؤلاء المخمليين الذين ينعمون الآن بالدفء المؤقت.
حذار من فتنة مدمرة.. تقضى على الاخضر واليابس بجوبا وما حولها ..



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة