الأخبار
أخبار إقليمية
كراهية الجمال..!
كراهية الجمال..!
كراهية الجمال..!


12-21-2013 12:50 PM
شمائل النور

منذ أن صعد الإسلاميون إلى سدة الحكم قبل حوالي ربع قرن، وحتى الآن،نجحوا بامتياز في لفظ الإبداع حتى أن السياسة ذاتها باتت بلا إبداع،الإهمال المتعمد الذي طال قطاع الفنون والإبداع،جاء مباركاً نتيجة لأسلمة المجتمع بالقوة،وإلغاء كافة الثقافات،والأسلمة في منظورهم تعني ألا فنون ولا سينما ولا دراما،وأن الهوية في شاشات تلفزيونات الدولة وفي الشارع العام هي إسلامية،لدرجة أن تأسلمت لافتات المحال التجارية في حالة نفاق لا تتكرر على الأرض،هوية جديدة لا تعترف بجراري،ولا وازا ولا نُقارة،ولا تعرف ثقافة أم بررو ولا ثقافة هدندوة،فكان هذا الغثاء المنفر الذي ولّد حالة من السلفية الإبداعية حتى وسط المجتمع،والذي بلغنا به الآن إلى مرحلة جفاف إبداعي لا ينتمي إليه أحد،بل أن بعض ممن الذين أطروا لهذه الثقافة التي تمت أسلمتها الآن يتنكرون لها،ويهرولون تجاه اللحاق بالثقافات المحلية وإبرازها،وفي تلفزيون السودان نموذجاً،حيث بدأ يفيق من غيبوبة هويته التي تم تطميسها عنوةً...

إن مقاطعة للفنون والإبداع وتشريد للمبدعين بهذا الحجم من الكراهية لم تحدث في العصر الحالي إلا بالسودان،وإن كفراً بالإبداع لم يعتنقه أكثر من الإسلاميين الذين يكمن إسلامهم في المنع،المنع دون أي شيء...نتوجع جميعاً حينما نرى شاشات العالم تحتفي بثقافات شتى تعلوها ثقافات السودان الآفروعربية،بينما نحن نعاني الحرمان من مجرد الاعتراف بها ناهيك عن الاحتفاء،ويقتلنا الغبن حينما يحتفي العالم بإصدرات سينمائية عربية وأفريقية وغربية،تخلو من إسم السودان،وهو بلد صاحب تاريخ في السينما وصاحب ثقافات متعددة كفيلة بأن يتصدر السودان كافة الجوائز العالمية في صناعة السينما والدراما

ليس هناك شك في أن الإهمال بلغ ذروته في قطاعات الثقافة والفن ليس له مبرر،ولا خلاف حول ما آلت اليه الفنون بمختلف ضروبها،في حين أن الفنون وحدها هي ما تقدر على إزاحة هذا القبح وإحلال الجمال مكانه،السياسة فشلت في عكس وجه محترم لهذا البلد،كما أن الدبلوماسية فشلت،لماذا لا تأخذ الفنون موضعها الطبيعي في عكس وجه حسن لهذا البلد الذي قبحته الحروب والنزاعات والتنافس المريض على السلطة،وكم ظُلم إنسان هذا البلد بمثل هذه الأفعال..تجتهد مجموعة من الشباب هذه الأيام للنهوض بالسينما،بعيداً عن الدولة التي غير معنية بهذا القطاع فيما يبدو،بدأ هؤلاء الشباب يجهزون حالهم هذه الأيام لإطلاق مهرجانا للسينما السودانية،وأعتقد أنها بذرة في طريق جاد للنهوض بالسينما السودانية التي دُفنت وهي تتنفس،اتركوا هذا الهوس،فما عجزت عنه السياسة طوال ربع قرن،الفنون قادرة على فعله لو تُركت حرة دون تدخل،هذا المهرجان بذرة حقيقية يحتاج إلى الدعم في طريق أن يستمر،لتنطلق السينما والدراما وبقية الفنون المُجمدة،ويتوقف هذا الجفاف.
=
الجريدة

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2603

التعليقات
#863124 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2013 06:59 PM
حاليا الثقافة (اطلاع قراة مشاهده رواية) اصبحت ترف المشهد الروائي الوحيد امامنا الذي عكس حال البلد وقيمة الفنان المبدع وفاة الروائي بهنس تجدهم يحمدون الله سرا وعلنا لسقوط صنم ونحن نتحسر في سقوط علم امنيتي الكبيرة يسقط العلم الاكبر لنري ماذا هم فاعلون الاوغاد هم من يمثلون وجة البلد القبيح


#862892 [prof]
5.00/5 (1 صوت)

12-21-2013 02:03 PM
مرحبا مرة اخرى الجميلة شمائل النور
جيد ان تهتمى معنا بجزور هذا الفكر العصابى
لماذا يعادى الانسان ويمجد الفاشية
وهل نشر ثقافة الجمال وحب الحياة سوف يكون الخلاص من المشروع الخرافى
فى نسختو المعادية للحرية والسعادة
مرحبا مرة اخرى بك وبطلتك المياسة


#862883 [المشروع]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2013 01:54 PM
اول حاجة كونك تنسي هؤلاء للاسلام فهي نسبة من الاساس خطأ كبير من الكتاب وهذه الصفة (الاسلاميين) هم الذين فصلوها لإنفسهم ليفتروا على الناس الكذب وحتى تثبت في اذهان الناس وذلك بمجرد ان نذكر مثلا على عثمان محمد طه فنقول الاسلامي وقد استطاع (الكيزان) المتأسلمون مدعي الاسلام والكيزان هي الكلمة المناسبة لهم استطاعوا تثبيت هذه الفرية وهي من جملة الاكاذيب التي كذبوا بها على الشعب ولا يزالون يكذبون والذي يكذبك مرة واحد يجب ان لاتصدقه ابدا وهذا ما فعله يعقوب عليه السلام مع ابناءه اذ قال لهم في المرة الثانية (هل آمنُكم عليه الا كما امنتكم على اخيه من قبل ...) (لن ارسله معكم حتى تؤتوني موثقا من الله لتأتننى به) صدق الله العظيم فيجب ان نمحوا هذه الكلمة من قاموس السودان السياسي .

لذلك على الكتاب والمحررين عدم استخدام هذه الصفة لكائن من كان للأسباب التالية:
1- انها لباس شهرة ادعاه هؤلاء القوم ولباس الشهر ممنوع شرعاً لأي مدعي سواء كان لباس اخضر او كلمة
2- لا توجد طائفة في التاريخ الاسلامي باسم (الاسلاميين)
3- لم ترد هذه الكلمة لا في القرآن او السنة والكلمة التي وردت هي المسلمون (هو سماكم المسلمين)
وبصفة كاتبة بإستمرار آمل ان لا تقعي ويقع الكتاب الآخرين في فخ الكيزان


#862844 [سودانى]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2013 01:09 PM
اتمنى من عبد الحى ان يبتسم ولو فى دعاية معجون اسنان اسلامى!!!!!!


ردود على سودانى
United States [معتصم محمد] 12-21-2013 09:35 PM
بالعكس يا سودانى
عبدالحى رجل دائم التبسم خاصة فى برامجه ولقاءاته على فضائية طيبة والشروق


#862838 [Sudanese]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2013 12:59 PM
هؤلاء نقيض كلمه رحمه و معكوس كلمه انسانيه



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة