الأخبار
أخبار إقليمية
أمريكا قد دنا عذابها!
أمريكا قد دنا عذابها!
أمريكا قد دنا عذابها!


12-26-2013 07:39 AM
عوض محمد الحسن

علمتُ من مصادر لا يرقى إليها الشك إلا لماما أن حكومة "الإنقاذ" بصدد اتباع استراتيجية جديدة، رادعة وصارمة، للتعامل مع الولايات المتحدة بعد أن فاض كيلها وعِيل صبرها من السياسات الأمريكية الظالمة تجاه السودان خلال العقدين الماضيين، والتي ألقمت البلاد عددا لا يُحصى من العِصي ليس بينها جَزرة واحدة من الجَزر الموعود في سياستهم المُسماة ب"الجزرة والعصا"؛ وكالت بمكياليين؛ وحشرت أنفها الإمبريالي في الشؤون الداخلية؛ وسدت منافذ العون من المؤسسات المالية الدولية؛ وأّلّبت حلفاءها الأوربيين على السودان؛ وأشانت سمعته في المحافل الدولية بدفعها لقرارات الإدانة والشجب؛ وحرمته من شغل عضوية هيئات الأمم المتحدة الهامة كمجلس الأمن.

وكان "مجلس تعظيم مصلحة النظام" – العقل المُفكّر للنظام – قد عكف على دراسة العلاقات السودانية الأمريكية، وقرر، بعد تدبر واستخارة، استنفار فريق من خبرائه الاستراتيجيين الذين يملأون الآفاق والفضائيات لدراسة الأمر والتقدم بالتوصيات المناسبة، وجعل على رأس الفريق أكبر خبراء العلاقات الدولية في النظام، وأستاذ كرسي اللغويات (جمع لغو) في جامعة "أسنان المشط" العريقة. وقد أوصى الفريق في تقريره باتباع سياسة المعاملة بالمثل مع الولايات المتحدة، وإظهار "العين الحمراء" للأمريكان بعد أن فشلت سياسة الموعظة الحسنة معهم. وترتكز هذه السياسة على معاقبة الولايات المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية قاسية عليها، رأس الرمح فيها هو التوقف عن استخدام الدولار الأمريكي في المعاملات الاقتصادية والتجارية، والتحول نحو استخدام اليوان الصيني كعملة بديلة، جزاء وفاقا لها على فرضها عقوبات اقتصادية على السودان، ورفضها لقبول التعامل بالجنيه السوداني (وهو من أصعب العملات في الحصول عليه، وأسهلها في اتفاقه).

ويعتقد فريق الخبراء أن اتباع هذه السياسة الجديدة كفيل بردع الولايات المتحدة، واجبارها على تغيير سياساتها تجاه السودان، خاصة وأن الولايات المتحدة أصبحت هذه الأيام عملاقا من الطين الرخو، يترنح تحت عبء المديومية الداخلية والخارجية، وعجز الميزانية، واختلال الميزان التجاري (خاصة مع الصين)، والتفسخ الأخلاقي المتمثل في انتشار الإيدز والمخدرات وزواج المثليين، والاستقطاب السياسي الحاد داخل الكونجرس الأمريكي بين الديموقراطيين والجمهوريين الذي أصاب النظام الأمريكي كله بالشلل. وشدد الخبراء على أن مثل هذه الأوضاع الهشة تجعل ممارسة الضغوط على أمريكا (وخاصة استبدال الدولار باليوان الصيني) تأتي أكلها وتقود إلى تركيعها وفرض الشروط عليها.

استفتيتُ "قوقل" لفهم تبعات القرار السوداني على اقتصاد الولايات المتحدة، فأغرقني في بحر الاحصاءات وأبرزها أن العجز التجاري لأمريكا مع الصين بلغ في عام 2012 نحو 315 بليون دولارا أمريكيا، وأن الإحتياطي النقدي للصين بالدولار الأمريكي يبلغ نحو 3 ترليون دولار، مما يعني أن الصين تتعامل في تجارتها مع الولايات المتحدة بالدولار الأمريكي وليس باليوان الصيني. غير أنني تذكرت أن قوقل قد يكون أحد أذرع السياسة الأمريكية، وعليه فإن مصداقيته مشكوك فيها!

ويبدو أن بعض أعضاء فريق الخبراء قد استفتى قوقل أيضا ووجد ما وجدتُ من سيطرة صينية على مفاصل الاقتصاد الأمريكي، وأن الصين يُمكنها أن تتسبب في انهيار الافتصاد الأمريكي إن توقفت عن استخدام الدولار كعملة دولية، أو إن هي طالبت الولايات المتحدة بسداد ديونها. وعليه أوصي هؤلاء الخبراء، في تقرير ملحق، لم يُشارك فيه كبيرهم على ما يبدو، بتكوين تحالف استراتيجي مع الصين لممارسة الضغوط على أمريكا لإنهاء صلفها وهيمنتها. (ولن أقبل، بهذه المناسبة، أي إشارة لقول القُرادة المشهور :"عامنول، أنا والجمل أخوي جبنا العيش من الصعيد!")

لا أدري لماذا تُذكرني "واقعة" اليوان الصيني بحمودة العركي والنوادر التي تُحكى عنه، أو تُتتحل باسمه. وكان حمودة، رحمه الله، حلاق جامعة الخرطوم في أيام مجدها في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، رجلا حلو المعشر ولكنه "خارج الشبكة" في معظم الأحيان. وكانت نوادره، مثل نوادر الخوجة نصر الدين التركي (جحا)، و(ود نفّاش) السوداني، على كل لسان داخل الجامعة وخارجها، تُضاف لها نوادر لا حصرلها تُختلق وتُنسب إليه. لكني حضرتُ شخصيا إحدى هذه النوادر التي هي مثال صادق لنوع نوادره. حين أعلنت أمريكا أنها بصدد إطلاق مركبة الفضاء (أبوللو 13) في أعقاب (أبوللو 11) التي هبطت على سطح القمر لأول مرة في تاريخ البشرية، استنكر حمودة القرار الأمريكي بالذهاب للقمر مرة أخرى، واقترح أن تكون الوجهة كوكب آخر. وحين سئل أين يذهبون، قال بثقة: "الشمس!" فقيل له، لكن الشمس "حارّة"، فقال على التو: " يمشوا بالليل بعد ما الواطة تبرد!"

العلم "نورن"، والجهل مصيبتنا، والحمد لله من قبل ومن بعد!
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 5093

التعليقات
#868713 [معاويــــــــــــــــــــــــــــــــــة]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2013 10:45 AM
اليوان المشرك والدولار المسيحى من اصدقاء عصابة المؤتمر الوثنى عليع يمنع التحدث والافتاء فى امريهما لانهما من المحرمات والممنوعات لدى الغير .......................................


#868144 [حمدي]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2013 02:31 PM
اليوان الصيني هو شيوعي و ملحد و كاقر و بلغة الاسلام قد يكون مشرك عديل كدا -- و الدولار هو مسيحي و نصراني و بلغة الاسلام ( من اهل الكتاب ) و حيث يحل لنا اكل طعامهم و زواج نسائهم مثني و ثلاث و رباع -- قيل الرسول عليه الصلاة و السلام تزوج يمارية القبطية و هي مسيحية و لم تسلم الا يعد فترة من الزمن --نحتاج الي فتوة من هيئة علماء السودان للتجارة بالأديان المحدودة كما يسميها اخونا ( مشتهي السخينة )عن مشروعية التعامل باليوان المشرك و ترك الدولار الكتابي ؟


#868044 [radona]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2013 12:25 PM
على الولايات المتحدة الامريكية ان تعي الدروس وتستفيد من اخطائها التي ظلت القيادة السودانية تصبر عليها كثيرا ولكن للصبر حدود .. ما زال السودان يحتفظ لنفسة بالحق بالرد على قصف مصنع الشفاء للادوية وقد يكون الرد في اي وقت وسيكون موجعا جدا .. وهذا انذار اخير لامريكا .. كما يجب على امريكا رفع اسم من قائمتها للارهاب لانه السودان بلد سلام يعم السلام ربوعها وعلاقاتها بكل دول العالم ممتازة ولا تتدخل في شئون داخلية لاحد وكل جيران السودان مثل مصر وليبيا وافريقيا الوسطى وتشاد ودولة جنوب السودان واثيوبيا واريتريا يشهدون بذلك .. كما يجب رفع العقوبات الاقتصادية احادية الجانب عن السودان والا سيضطر السودان الى فرض عقوبات على امريكا واقلها ان يقوم باغلاق شركتي البيبسي والكوكا كولا ويمنع امريكا من الحصول على الصمغ العربي .. كم على امريكا عدم تحريضض مجلس الامن والمحكمة الجنائية على السودان لان السودان اعطى جنوبه وبتروله من اجل السلام ولم يستبق شيئا ليمنحه وهذا كله من اجل دعم الامن الدولي والسلام .. كما يحسب على امريكا عدم منح الرئيس السوداني تاشيرة لدخول امريكا كاجبن مايكون لانها تعلم انه بصدد فضح مؤامراتها وخبثها امام العالم وهذا ما تخشاه امريكا تماما ومما يضعها في موقف صعب جدا امام الحقائق التي لاترغب في اسماع العالم لها
على امريكا ان تعلم ان السودان ليس كالعراق او خلافه وعليها ان تقرأ التاريخ جيدا .


#867933 [أبوعلي]
5.00/5 (2 صوت)

12-26-2013 10:49 AM
الولايات المتّحدة تطاولت وأفترت لضعفنا
بسبب إبعاد الحاج ساطور عن الرئاسة
إذ إفتقدنا سلاح (الساطور النووي)الرادع


#867813 [جبرين جابر جرقندي]
5.00/5 (3 صوت)

12-26-2013 08:44 AM
يمشو يالليل بعد ما الواطة تبرد !! هذه على وزن ( الطيارة جات طافيه نور )



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش







الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة