الأخبار
أخبار سياسية
الجيش التركي ينأى بنفسه 'مؤقتا' عن مأزق اردوغان
الجيش التركي ينأى بنفسه 'مؤقتا' عن مأزق اردوغان
الجيش التركي ينأى بنفسه 'مؤقتا' عن مأزق اردوغان


12-28-2013 08:44 AM

محكمة تعرقل قرارا حكوميا بالكشف عن تحقيقات الشرطة، وبرلمانيون من حزب 'العدالة والتنمية' يتعرضون لتهديدات بالطرد.


ميدل ايست أونلاين

من كان بيته من زجاج...

انقرة - اعلن الجيش التركي الجمعة انه لا يريد التدخل في الجدل السياسي الدائر في البلاد فيما تعرقل محكمة قرارا حكوميا بالكشف عن تحقيقات الشرطة في ملفات فساد تهدد الكيان السياسي لاردوغان.

وافاد بيان نشر على الانترنت لرئاسة اركان الجيش ان "القوات المسلحة التركية لا تريد التدخل في النقاش السياسي".

ويأتي اعلان الجيش بعد ان نشرت صحيفة موالية للحكومة الجمعة مقالا لمستشار سياسي مقرب من رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، يوحي بان الفضيحة المالية التي تطال حكومته الاسلامية المحافظة اثيرت لتمهيد الطريق امام تدخل للجيش.

ويرى محللون ان الجيش يتربص باردوغان غير مستبعدين الانقضاض عليه في الساعة المناسبة مستندين في قراءتهم الى محاولة انقلاب فجرها رئيس الحكومة الحالي ضد بعض الجنرالات.

وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يرأسه اردوغان قلص الى حد كبير من خلال سلسلة اصلاحات النفوذ السياسي للجيش.

ونفذ الجيش التركي منذ 1960 ثلاثة انقلابات واجبر حكومة نجم الدين اربكان الاسلامية التوجه على الاستقالة عام 1997.

ويشهد اردوغان حاليا اسوأ ازمة منذ وصول حزبه الى السلطة عام 2002.

وطالت فضيحة الفساد هذه مسؤولين مقربين منه وشوهت صورته، ما اجبره على اجراء تعديل حكومي واسع لم يكف لتهدئة تبعاتها التي ما زالت تتوالى في البلاد.

وقال مسؤولون الجمعة إن محكمة تركية عليا عرقلت قرارا حكوميا يقضي بان يطلع ضباط الشرطة رؤساءهم على التحقيقات وذلك في انتكاسة لمحاولات رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان احتواء تبعات فضيحة فساد كبرى.

وأبلغ مسؤول في وزارة العدل ان مجلس الدولة الذي يفصل في القضايا الادارية عرقل تنفيذ القرار الحكومي.

وقال اردوغان في تصريحات خلال مؤتمر صحفي الجمعة "أتقدم من على هذا المنبر بشكوى ضد المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، الذي أصدر بيانًا ينتهك المادة 138 من الدستور التركي، في الوقت الذي تقوم به المحكمة الاستشارية العليا النظر في القضية المتعلقة بالشرطة القضائية ومداولتها، لكن من ذا الذي يمتلك القدرة الآن على محاكمة المجلس الأعلى؟ بالطبع الشعب هو الذي سيحاكمهم".

وأشار إلى أن "السلطة في تركيا الجديدة لم تكن بيد القضاء دون قيد أو شرط، بل كانت على الدوام في الأمس واليوم بيد الشعب دون قيد أو شرط، وأمامنا خياران لا ثالث لهما، إما العودة إلى تركيا القديمة، حيث الخاسر هي تركيا والمستفيد هم عدد من الأشخاص، أو بناء تركيا الحديثة التي يكون الرابح فيها البلاد ويكون الخاسر فيها أولئك الأشخاص".

ودعا المفوض الاوروبي لشؤون توسيع الاتحاد ستيفان فولي الجمعة السلطات التركية الى التعامل "بشفافية وحيادية" مع التحقيقات الجارية في قضايا الفساد التي تهز منذ اكثر من اسبوع حكومة رجب طيب اردوغان.

وقال فولي في بيان نشرته ممثلية الاتحاد الاوروبي في انقرة "احث تركيا كبلد مرشح 'للانضمام الى الاتحاد الاوروبي' ملتزم باحترام المعايير السياسية للانضمام، الى اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لكي يتم التعامل مع ادعاءات الفساد من دون تمييز ولا محاباة وبكل شفافية وحيادية".

واضاف "ان التغييرت التي جرت في قلب الشرطة القضائية خلال الايام القليلة الماضية نسفت استقلالية وحيادية التحقيقات التي يقوم بها القضاء بناء على ادعاءات اختلاس وفساد".

وقال المدعي العام معمر أكاش الخميس إنه استبعد من القضية التي قال إن الشرطة قوضتها بسبب رفضها الامتثال لأوامره باحتجاز المزيد من المشتبه بهم.

وقال رئيس هيئة الادعاء العليا في تركيا إن أكاش استبعد من القضية لأنه سرب معلومات لوسائل الإعلام ولم يبلغ رؤساءه بأحدث التطورات في التحقيق كما يقتضي الأمر.

وألقى مجلس الدولة بثقله وراء الانتقادات الموجهة لقرار حكومة اردوغان وقال إن القرار الأخير بالزام محققي الشرطة باطلاع رؤسائهم بمثابة "انتهاك صريح لمبدأ الفصل بين السلطات وللدستور".

ذكرت وسائل إعلام محلية الجمعة أن ثلاثة برلمانيين من حزب "العدالة والتنمية" الحاكم تعرضوا لتهديدات بالطرد بسبب انتقاد الحكومة بشكل علني وسط اتساع نطاق التداعيات لفضيحة فساد.

وقالت صحيفة "حريت " إن الحزب قرر الخميس إحالة وزير الثقافة السابق ارطغرل جوناي والبرلماني عن ولاية أزمير اردال كالكان والبرلماني عن أنقرة خلوق أوزدالجا إلى لجنة تأديبية "بسبب تصريحاتهم الشفهية والمكتوبة التي تشوه سمعة الحزب والحكومة".

وأعلن كالكان عن استقالته من الحزب على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قبل صدور القرار.

وذكر التقرير أن كالكان كتب في انتقاده لرئيس الوزراء رجب طيب إردوغان "أستقيل من الحزب لاسمح لكم أن تعرفوا أن العالم يتحرك وشعبنا ليس غبيا".

وكالكان هو ثاني برلماني يستقيل من الحزب بعد وزير الداخلية السابق إدريس نعيم شاهين بسبب تحقيق بشأن حصوله على رشوة وتورطه في فساد والذي شهد تعديلا وزاريا أجراه إردوغان في حكومته بعد استقالة وزراء الداخلية والبيئة والتخطيط العمراني والاقتصاد معمر جولر واردوغان بيرقدار وظافر جاجلايان على التوالي على خلفية القضية.

وناشد أوزدالجا الرئيس عبدالله غول بالتدخل واصفا المزاعم بشأن الفساد بأنها أزمة دولة وديمقراطية.

وبدأت الازمة في 17 كانون الاول/ديسمبر الماضي بعد أن أدت المداهمات التي قامت بها الشرطة في إطار تحقيقات رفيعة المستوى إلى اعتقال 24 شخصا من بينهم أبناء ثلاثة وزراء والرئيس التنفيذي لمصرف "هالك بنك" الحكومي سليمان أصلان.

وتتعلق الاتهامات بتلقي رشى لترسية عطاءات عامة وتهريب ذهب وصفقات غير قانونية مع الحكومة الإيرانية للتحايل على العقوبات الدولية


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 860


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة