الأخبار
أخبار إقليمية
راهن الكنيسة السودانية..أسفار مؤسفة من الإضطهاد الديني
راهن الكنيسة السودانية..أسفار مؤسفة من الإضطهاد الديني



بين مدفعيات المساجد وعنف الإعلام..
12-29-2013 11:13 PM

تقرير: عادل كلر

في مشهد بات يتكرر سنوياً منذ توقيع إتفاقية السلام الشامل في 2005م ظلت أعياد وإحتفالات الطوائف المسيحية المختلفة بأعيادها ومناسباتها الدينية هدفاً لهجمات مكثفة وعنيفة من قبل جماعات دينية متشددة؛ من على منصَّات المساجد تارةً وعلى صفحات الصحف وعبر الإعلانات الورقية المطبوعة ولافتات القماش على الكباري تارةً أخرى، الأمر الذي خلف ولا يزال، جراحاً غائرة على النسيج الإجتماعي السوداني قبل وبعد إنفصال جنوب السودان.

إذ أصدرت المفوضية الأمريكية للحرية الدينية تقريرها السنوي للعام 2013م والذي عبَّر عن قلق عظيم تجاه حالة الحرية الدينية في العالم التي صارت “وخيمة” بسبب صعود القوى التي تشعل عدم الاستقرار، وتشمل هذه القوى جماعات التطرف الديني مترافقةً مع أفعال أو الامتناع عن أفعال الحكومات. وقالت رئيسة المفوضية الأمريكية للحرية الدينية الدكتورة كارتينا لانتوس سويت في تقديمها للتقرير:(إن الحكومات الاستبدادية تقمع أيضاً الحرية الدينية من خلال شبكة معقدة منالإجراءات التمييزية والمطلوبات التعسفية والمراسيم القاسية) وحدد التقرير ثمانية دول باعتبارها تثير قلقاً خاصاً وهي(بورما، الصين، اريتريا، كوريا الشمالية، السعودية، السودان، أوزبكستان).

ومؤخراً، إستبق مجمع الفقه الإسلامي بالبلاد إحتفالات الطوائف الشرقية والغربية بأعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الميلادية، بهجوم كاسح في ندوة(الإنفلات اللاأخلاقي وأثره على المجتمع السوداني) التي أقامها المجمع بقاعة الشهيد الزبير، والتي قال فيها رئيس الشؤون الإجتماعية بالمجمع د.إسماعيل عثمان ( إن الإحتفال بأعياد رأس السنة والكريسماس “يساهم في تفشي الدعارة وتزايد أعداد اللقطاء) مشيراً لوجود مخطط تقوده جهات لتدمير الشباب من الجنسين أخلاقياً؛ تزامن مع الندوة نشر تصريح من وزارة الصحة بولاية الخرطوم عن إرتفاع ظاهرة الأطفال المشردين ووجود أعداد كبيرة من الأطفال المشردين بالشوارع، وقالت الوزارة بأن:( هنالك ثلاثة أطفال مجهولي الأبوين يتم إلقاؤهم في الشارع يومياً) وأكد وزير الصحة بولاية الخرطوم بروفسور مأمون حميدة ارتفاع معدلات الأطفال مجهولي الأبوين الذين أشار إلى أنه يتم إلقاؤهم بالشوارع وينقلون إلى المستشفيات بأوضاع صحية سيئة؛ لدرجة أن ضاقت بهم كابينة مشرحة الخرطوم.

وعلى منابر العبادة الدينية: المساجد، لم يكن الحال ليختلف كثيراً عن صحائف الخرطوم، حيث حذَّر خطيب مسجد المربعات بأم درمان الشيخ عبد الله أحمد من حملات يقودها البعض تهدف لتنصير الشباب المسلم بمناطق مختلفة من البلاد، ونقلت الزميلة(الخرطوم) أمس عن الشيخ قوله بخطبة الجمعة الماضية، إن الدولة يجب “ألا تشاطر هؤلاء هذه الإحتفالات وتقوم بدورها تجاه أبنائها المسلمين ولا تجعلهم لقمة سائغة في أيدي اليهود يعبثون بأفكارهم ويخرجونهم من ملتهم ودينهم الإسلامي”.

وبمسجد عمر الفاروق بالثورة الحارة (76) مضى الحال إلى منحى أكثر معقولية وتوافقية تجاه أعياد الأخوة المسيحيين الذين تنتشر مجموعات كبيرة منهم بمناطق الثورات وغرب الحارات، حيث أوضح خطيب الجمعة الأستاذ أحمد وفقاً لما رصدته(الميدان) بأن المسلمين يمضون هذه الأيام مع العالم وأن النظر إلى إحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد يجب أن يكون في إطار النظرة الدينية الحقيقية التي تكثر من العبادات والطاعات في هذه الأيام المباركات، ولم يتحدث الأستاذ أحمد(المعروف بإعتداله الديني) عن تحريم أو تجريم لأعياد المسيحيين.

وفي الوقت الذي تتجذَّر فيه عقيدة التسامح وقبول الآخر في التربة الإجتماعية للشعوب السودانية، في حاضرها البعيد والقريب، إلا أن إطلاق الحكومة ليد الجماعات السلفية والمتشددة بإيعاز وإشراف من السعودية التي تتقاسم مع قطر ملف الجماعات الإسلامية بالوكالة عن المخابرات الأمريكية، حيث ترعى السعودية الجماعات الإسلامية الراديكالية وتشرف قطر على جماعات الإسلام السياسي “الأكثر نعومةً!”. نجد أن المنظومة الحقوقية العالمية ومع بدايات الألفية الجديدة وبآثار من ظلال أحداث 11 سبتمبر، قد شرعت فعلياً في طلب أكثر قدر ممكن من الحريات الفردية والسياسية؛ على أساس أن حقوق الإنسان والدين تزدهر على أفضل وجه في الديمقراطيات التي تشارك في عملها منظمات المجتمعات المدني، ومنذ تسعينيات القرن المنصرم لا يزال السودان مدرجاً في قائمة أسوأ الدول من ناحية القيود على الحريات الدينية.

وإستمرت في خواتيم العام الحالي الهجمات والمضايقات على الناشطين المسيحين وتمت إثارة قضايا ذات طبيعة دينية على فضاء الرأي العام، حيث أقدمت السلطات على إعتقال “الشماس” (رتبة كنسية) بالكنيسة الإنجيلية بالخرطوم زونجل إبراهام ميكائيل وهو مواطن سوداني بالتجنس من أصل إريتري، وسحبت منه الجواز السوداني، وطلبت منه مغادرة البلاد في اكتوبر الماضي، وتقدم بطلب لجوء إلى مفوضية الأمم المتحدة بالخرطوم، فيما أثارت الصحف مجريات محكمة جنايات الحاج يوسف التي قررت القبض على طبيبة إعتنقت الدين المسيحي وقامت بتغيير اسمها والزواج من قسيس اجنبي في منطقة شرق النيل، وكانت المحكمة قد استمعت إلى أقوال خمسة من شهود الاتهام وهم أشقاء المتهمة واهلها، وكانت الطبية البالغة من العمر(27) عاماً قد إعتنقت ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ وتزوجت من أجنبي

الميدان


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1363

التعليقات
#871915 [ابوريدة]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2013 05:03 PM
يا عادل دي حقائق كلها الشباب في هذه الاعياد بيهيصوا ويعملوا اي حاجة جنس خمور مخدرات لواط سحاق ..الخ دي حقيقة لو ما عارفها اعرفها ولا بد من دق ناقوس الخطر لهؤلاء الشباب سواء المسلمين وغير المسلمين وما تعمل من الحبة قبة وتتاجر بقضية فاشلة .. المسيحيين بطوائفهم المختلفة محترمين ومعززين ومكرمين في هذا البلد من عدة قرون أمشي مصر شوف الاقباط هناك مضطهدين كيف ! وبنظروا ليهم نظرة دونية ..... بلاش كضب ورذالة يا عادل .


#871454 [عبدالله العدلاني]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2013 10:58 AM
هذا دق ناقوس الفتة.. الفتنة أشد من القتل .. دخلو السودان كمان عاوزين تجرونا لحال مصر في القصة دي .


#871145 [العلي]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2013 02:13 AM
والنصارى يسبون الله ليل نهار
وينسبون له الولد
ولكن العلمانيون لا يهمهم حق الله
بل حق أوليائهم من النصارى أول
بعد دا يجوا عايزين محل في الجنة وللنصارى كمان!!!!!!



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة