الأخبار
أخبار سياسية
جدل في المغرب بعد دعوات للمساواة في الإرث ومنع تعدد الزوجات
جدل في المغرب بعد دعوات للمساواة في الإرث ومنع تعدد الزوجات
جدل في المغرب بعد دعوات للمساواة في الإرث ومنع تعدد الزوجات


01-01-2014 10:00 AM


الرباط, - جلال المخفي - ارتفعت حدة الجدل والنقاش في المغرب بعدما دعا قيادي بارز في حزب يساري معارض الى "المساواة في الارث والغاء تعدد الزوجات" من مدونة الاسرة المغربية او قانون الاحوال الشخصية، مثيرا بذلك ردود فعل متباينة وصلت حد تكفيره واتهامه بالردة.

ودعا ادريس لشكر، الكاتب العام لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اليساري المعارض، خلال المؤتمر السابع لنساء حزبه الى "فتح نقاش جدي حول مسألة الارث".
كما دعا إلى "تجريم تعدد الزوجات ومنعه بشكل تام من مدونة الأسرة"، وتجريم زواج القاصرات مهاجما ما أسماه ب"المد الظلامي الذي يتزعمه حزب العدالة والتنمية" الإسلامي الذي يقود التحالف الحكومي الحالي. وأثارت هذه التصريحات ردود فعل متباينة ما بين داعم ومندد.

وقال شيخ سلفي ينحدر من مدينة الدار البيضاء ويدعى عبد الحميد أبو النعيم المغربي في فيديو نشر على موقع يوتيوب ان فتح نقاش حول الإرث "كفر بواح وحرب على القرآن والسنة".
واضاف ان "حزب الاتحاد الاشتراكي معروف بكفره. تاريخه تاريخ كفر. منذ الخمسينيات وهم ينشرون الكفر في مجالسهم الخاصة والعامة ويلحدون بالله وينكرون وجوده ويطعنون في نبيه ويتهجمون على الشريعة".

وهاجم هذا الشيخ رموز الحزب المعروفة كالمهدي بن بركة الذي اختطف منتصف الستينيات والمفكر الراحل محمد عابد الجابري صاحب "نقد العقل العربي" والمفكر عبد الله العروي صاحب "الايديولوجيا العربية المعاصرة".

وقال ان "هؤلاء الكفار تلامذة المهدي بن بركة والجابري والعروي ومعهم الخنزير +عصيد+ (ناشط امازيغي بارز)"، مضيفا ان هؤلاء يتهجمون على القرآن "إكراما للبغايا وتشجيعا للسياحة الجنسية".
من جانبه حاول بلال التليدي كاتب افتتاحية يومية التجديد، الموالية لحزب العدالة والتنمية وذراعها الدعوية المسماة "حركة التوحيد والإصلاح، شرح "خلفيات الموقف وتوقيته وتزامنه مع حزمة مبادرات تجتمع كلها في خانة تذكية الخلاف الهوياتي والقيمي في المغرب".

واعتبر التليدي ان الأمر يتعلق ب"حملة الضغط الدولي التي يتعرض لها المغرب لرفع تحفظه عن ثمانية توصيات من أصل 148 توصية في مجلس حقوق الإنسان تخص نفس الموضوعات التي أثارها السيد إدريس لشكر، مما يعني محاولة المزاوجة بين الضغط الداخلي والخارجي لتحقيق هذه الأجندة".

وأضاف كاتب الافتتاحية ان "افتعال هذا النقاش الهوياتي القيمي في هذه اللحظة السياسية، يندرج ضمن إرادة واعية منسقة ومنظمة، تحاول أن تجهض أي مسعى لفتح نقاش وطني حول الإصلاحات الهيكلية".

ويتعلق الأمر بمشروعين إصلاحيين أساسيين تحاول الحكومة تسريعهما، يتناول الأول إصلاح نظام دعم المواد الأساسية الذي يثقل كاهل الموازنة العامة ويتسبب في عجز مهم (أكثر من 7% سنة 2012)، إضافة الى إصلاح صناديق التقاعد التي يتوقع إفلاسها رسميا بحلول 2020.

من جانبه خصص عبد الله النهاري وهو إمام محسوب على حزب العدالة والتنمية، جزءا مهما خطبة الجمعة الماضي لاتهاد الحزب اليساري وقائده بأنه "يبيع الوهم للناس ويجني الريح ويحرث الشوك".
في مقابل الانتقادات صدرت مواقف داعمة، حيث عبرت جمعية "بيت الحكمة" التي تترأسها خديجة الرويسي، في بيان عن استنكارها "القوي لطبيعة" المواقف "بالنظر لحمولتها المتطرفة والعنصرية".

والرويسي عضو في حزب الأصالة والمعاصرة المعارض حاليا والذي أسسه صديق دراسة الملك ومستشاره الحالي فؤاد علي الهمة.
ودعا بيان الجمعية الى "ضرورة الانتصار لقواعد السجال الفكري المنتج في كل القضايا المجتمعية بما ينسجم ومتطلبات الإصلاح ومستلزمات العصر".

من جانبها اعتبرت فدرالية الرابطة الديموقراطية لحقوق المرأة ان ما صدر عن المسؤول السياسي "كلها مواقف ستعزز نضال الحركة النسائية وتحصن مكتسباتها المهددة بالفكر المحافظ".
من جانبه عبر مصطفى المعتصم أمين عام حزب البديل الحضاري الإسلامي على صفحته الرسمية على فيسبوك، عن قبوله دعوة ادريس لشكر لفتح حوار مجتمعي جاد ومسؤول حول مطلب النساء في مراجعة احكام تقسيم الارث.

وقال المعتصم انه "إذا كان القرآن الكريم قد رفض الاكراه في الدين (...) فبالاحرى لا اكراه على تأويل النص الديني او على الاجتهاد في النص الديني"، مضيفا ان "حرية التعبير عن الرأي هي جوهر الديموقراطية".

وقالت صحيفة "الاتحاد الاشتراكي" اليومية التابعة للحزب اليساري الثلاثاء نقلا عن الكاتب الأول للحزب "عندما نتحدث عن القانون يصبح الامر شأنا عاما وليس مجالا للكهنوت".
من جهتها، نقلت صحيفة "الصباح" اليومية الثلاثاء مطلب قيادة الاتحاد الاشتراكي ب"حل حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية، التي ينتمي اليها عدد من وزراء الحكومة الحالية بسبب العلاقة الملتبسة بين الحزب والحركة".

أما صحيفة الاحداث المغربية فتقول ان الحزب اليساري "يلوح بمقاضاة وزير العدل والحريات" الذي ينتمي الى حزب العدالة والتنمية لأنه "لم يحرك ساكنا بخصوص التهديدات الصادرة في حق الحزب".
وكالات


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1678

التعليقات
#874096 [جاكس]
0.00/5 (0 صوت)

01-01-2014 03:08 PM
يا له من رجل مسوس العقل...
في الوقت الذي تشتد فيه الأزمات على المجتمع المغربي الذي يعاني من المشاكل الاقتصادية والتي بدورها أثرت في سوق الزواج مما تسبب في عزوف كثير من الشباب عن الزواج وادى ذلك إلى كثرة العوانس في المجتمع وتفشي الدعارة والانحراف الجنسي في أوساط كثير من الشباب وأظن حال المجتمع المغربي لا يختلف كثيرا عن مجتمعنا السوداني وبعض المجتمعات العربية الأخرى التي تئن تحت المشاكل وعدم الاستقرار، والحال كذلك يأتي مثل هذا المعتوه وينادي بمنع تعدد الزوجات.
ولا يعلم هذا الغبي أن الغرب الذي يحاول التشبه به يمارس الكثير من شبابه التعدد ولكن بطرق ملتوية وقذرة، حيث ينغمس معظم أفراده في الحرية الجنسية بكافة أشكالها، وتمارس الغالبية العظمى من الفتيات العلاقات الجنسية الحرة المتعددة بل وهناك موضة ظهرت حديثا بما يعرف بالثري ثم وهي علاقة ثلاثية تقوم بين صديقين وصديق، فضلا عما يعرف بالسوينغنغ أو تبادل الزوجات إضافة إلى حالات الخيانات الزوجية المنتشرة وممارسة طائفة المورمون في أمريكا للتعدد منذ فترة طويلة.

بينما يمنع الدين والعادات والتقاليد الفتاة العربية والمسلمة من ممارسة الجنس خارج نطاق الزواج، وبالتالي فإن سيئة الحظ من لا تجد فرصة للزواج أمامها خيارين: يا إما الصوم حتى الموت أو الانحراف في علاقات جنسية آثمة ومحرمة دينيا، وكلا الحالتان تعتبران شاذتان. حيث أن ممارسة الجنس من الحقوق الأساسية لكل إنسان طبيعي من منطلق ان استمرارية البشر تقوم على التكاثر والجنس، وينبغي على المجتمعات تسهيل الوصول إليه. والطريقة الوحيدة بالنسبة لنا كمسلمين هي عن طريق الزواج. وبالتالي يصبح التعدد خيارا منطقيا ينبغي تشجيعه بقوة (خصوصا من قبل الزوجات) حتى تتاح الفرصة لأكبر عدد من المحرومات من الزواج لإشباع غرائزهن الجنسية وإشباع عواطفهن وتوقهن للأمومة. ومن لا يريد أن يعدد لا احد يجبره على ذلك، فهو في النهاية أمر اختياري ينبع من إحساس الفرد بالمسئولية تجاه الغير وروح التكافل في مد اليد للمحرومات حتى ولو بما تيسر من إمكانيات قضيبه وعواطفه، وتأكيد الاختيارية حتى لا يكون لدى الممانعين والأنانيين والأنانيات حجة.

شيء مؤسف أن يمنع مجتمع حرية الاستمتاع الجنسي وإقامة العلاقات الجنسية الحرة وفي نفس الوقت يضيق الخناق على النساء بعدم تشجيع التعدد ومحاربته وبالتالي يفتح الباب على مصراعيه لتفشي الزنا والفساد الأخلاقي أو الكبت الجنسي.

تبا لنا من أمم متخلفة.


ردود على جاكس
United States [سرحان] 01-02-2014 01:51 AM
في الصين يزيد عدد الرجال عن عدد النساء بعشرين مليون رجل ، هل تقترح الحل على طريقة (وبالتالي يصبح التعدد خيارا منطقيا ينبغي تشجيعه بقوة ) و هذه المرة التعدد للرجال بمعنى إمكانية زواج المرأة بأكثر من رجل ؟ ما هذا الذي تنادي به ، البرامج الظلامية تنتج الفقر و بالتالي عزوف الشباب عن الزواج و تنتج الانحلال و العهر و الدعارة ... عدم موافقتك على سلوكيات الغرب (العشيقة) لا يبرر التعدد فالخطأ لا يبرر الخطأ ، و لعلمك التعدد حسب التجربة التاريخية لا يحل مشكلة العنوسة ، فالتعدد لا يطيقه إلا المقتدرون و هؤلاء لا يتزوجون العوانس إنما الجميلات الصغيرات ... الأشياء لا تنفصل و الفكر المتخلف حصاده نتائجا عكس شعاراته تماما ... هل تذكر (فلناكل مما نزرع و لنلبس مما نصنع ؟) و هل تذكر (مجتمع الطهر و النزاهة ؟) و هل تذكر (القوي الأمين) و الأيادي المتوضئة و حرمة الربا و ... ماذا تحقق ؟ نقيضها جميعها هو الذي نعيشه على أرض الواقع ... ثم هنالك سؤال : لماذا قبلتم بإلغاء الرق ؟ إن كانت الإجابة : لأن البشرية تجاوزته ، فلماذا لا تجتهدوا فيما تجاوزته البشرية ؟ أما إذا كانت الإجابة : لأن هناك نصوص تحرمه ، عندها رجاء اذكر تلك النصوص .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة