الأخبار
أخبار إقليمية
العلاقات السودانية المصرية في ظل إعلان إرهابية تنظيم "الحرية والعدالة"
العلاقات السودانية المصرية في ظل إعلان إرهابية تنظيم "الحرية والعدالة"



01-01-2014 11:19 AM
صلاح شعيب

تمر العلاقات السودانية - المصرية منذ الإطاحة بنظام الرئيس محمد مرسي بفتور، ثم حذر، فترقب. ربما يكون الاختبار الأقوى الآن للنظامين هو كيفية تخفيف حمولة الأيدلوجي بينهما لصالح ترسيخ جذور العلاقة التاريخية بين السلطتين. ولكن كل الحسابات الداخلية للنظامين، وكذلك الجيوسياسية، تشير إلى حتمية الاصطدام بينهما، عاجلا أم آجلا. والعوامل التي تغذي هذا الاصطدام كامنة في الطريقة التي أطاحت بها المؤسسة العسكرية المصرية الرئيس محمد مرسي حليف إخوان السودان، وكذلك في موقف السودان من بناء سد النهضة الإثيوبي. وكذا تكمن العوامل في التخوفات من التأثير الأمني للنظامين على بعضهما بعضا، فضلا عن موقفهما من التحالفات الإقليمية التي وصلت إلى أعلى مدى. وفي المرجعيتين السياسيتين المطبقتين في البلدين يكمن كذلك احتمال تصدع العلاقة بين البشير وحكام مصر الذين يستندون على الدولة العميقة المصرية كما يقول المراقبون. إذ ينطلق نظام السودان من مرجعية إسلاموية، فيما عدت الحكومة الانتقالية في مصر الذين يتبنون هذه المرجعية مجرد مساندين لتنظيم إرهابي. وبالتالي لاحقت في الأسبوع الأخير قادته، وأغلقت دوره في أنحاء القطر، وسحبت تراخيص أكثر من ألف جمعية خيرية في مصر.

إلى الآن لم يصدر رسميا في البلدين – بعد الإطاحة بمرسي - ما يعكر صفو العلاقة التي نجح حزب المؤتمر الوطني في تمديدها مع نظام مبارك بعد فترة انشقاق الحركة الإسلامية السودانية. فالموقف الدبلوماسي لحكومة المؤتمر الوطني قد اتخذ استراتيجية معلومة، ومفهومة، فحواها أن ما يحدث في مصر شأن يخص شعبها. وهناك غيرها من الجمل الدبلوماسية للمسؤولين السودانيين التي تضمر حذرا في الكشف عن الموقف الحقيقي تجاه خطوة عزل مرسي، والذي كان الحليف الأول للبشير ونظامه. وبالنسبة للنظام المصري، الذي تحكم قراراته مؤسسات الرئاسة، والخارجية، ووزارة الدفاع، والمخابرات، وأمن الدولة، لم يبدر من أي منهم ما يشير إلى أي ربط بين مجريات الأحداث في مصر وبين حزب البشير.

ولكن على ناحية القوى غير الحكومية التي تسند النظامين في السودان ومصر، وهذا هو الموقف الحقيقي لما في صدور القائمين على أمر الشعبين، لحظنا تصريحات، وكتابات، وتلميحات، معتدلة، ومتطرفة، تهدف إلى إحداث الوقيعة بين النظامين. تمثلت هذه المواقف السودانية على مستوى الإعلام من قواعد الحكومة من جهة، وقواعد الحركة الإسلامية من جهة أخرى حتى إن إبراهيم السنوسي، القيادي في المؤتمر الشعبي، تقدم مسيرة للحزب الحاكم جابت وسط الخرطوم وانتهت إلى السفارة المصرية التي رفضت تسلم مذكرة المحتجين على قلع مرسي. كذلك أصدرت الحركة الإسلامية بقيادة الزبير أحمد الحسن، والذي نصبه البشير وجماعته أمينا للحركة، بيانا رسميا شديد اللهجة أدان فيه ما سمته تجاوز الجيش للديموقراطية وانقلابه على حكومة مرسي.

وفي مصر أيضا ظلت أجهزة الإعلام، خصوصا بعد إعلان الرئيس البشير موقفه حيال السد الإثيوبي، تذيع، وتنشر الكثير من المقالات، والأقوال، التي تحرض القيادة المصرية الانتقالية على مواجهة إسلاميي السودان الحاكمين. وبرغم أن تلك الغضبة المضرية نتاج لموقف السودان من السد الإثيوبي إلا أن تحليلات المراقبين في مصر نحت إلى التذكير بخطورة النظام السوداني على مستقبل التحولات الجارية في مصر، والتي أضرت برهان نظام البشير على إقامة علاقة تسهم في بقائه. وربما كان البشير ومرسي يأملان في أن تشكل هذه العلاقة الاستراتيجية نواة تعيد للأذهان مشروع الجمهوريات الثلاثة التي كان الرؤساء (ناصر- قذافي- نميري) قد بذروا بذرته ثم ابتلع التاريخ المشروع، وأصحابه. الأكثر من ذلك أن إسلاميي السودان ومصر كانوا يراهنون أيضا على أن تشمل هذه العلاقة أيضا الحكومة التونسية التي سيطر عليها إسلاميوها ليتشكل الحلف العريض للحكومات الإسلامية التي يمكن أن تشكل ضغوطات على القوى الدولية، والإقليمية. إضافة إلى دعم الحلف لعضويته في الشؤون الداخلية لكل دولة.

وهكذا ظل هذا السجال بين قواعد النظامين يهمس يوما، ويجهر يوما آخر مع تصاعد وتيرة الأحداث الصعبة التي تواجه مصر الانتقالية. وفي الأسبوع الأخير نشرت وسائل إعلام مصرية أن السلطات الأمنية ألقت القبض على رئيس وزراء مصر الأسبق هشام قنديل، والدكتور أحمد البيلي محافظ الغربية السابق. وركزت جهات استخبارية مصرية على التذكير بأن القبض عليه تم أثناء محاولة عبوره إلى السودان. وكذا نشرت "مصادر داخل ما يسمى «التحالف الوطني لدعم الشرعية» المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، عن هروب الدكتور محمد علي بشر، وزير التنمية المحلية السابق، وعمرو دراج، القائم بأعمال رئيس حزب الحرية العدالة وزير التعاون الدولي السابق، وصلاح عبد المقصود، وزير الإعلام السابق، وجمال حشمت، عضو مجلس الشعب المنحل، من مصر إلى السودان. وكشفت المصادر، أن «دراج» وصل السودان منذ أسبوع وانتقل بعدها إلى تركيا، بينما يقيم «بشر وحشمت وعبد المقصود» في السودان حتى الآن، متوقعة انتقالهم إلى تركيا خلال أيام...". وقبل فترة كشفت جهات مصرية عن ضبط سلاح مهرب آت من السودان.

أما صحيفة الوفد المصرية فقد قالت إن "الأنباء أشارت إلى أن قيادات بالتنظيم الدولي للإخوان، كلفت سوار الذهب، رئيس مجلس أمناء الدعوة الإسلامية بالسودان، بمساعدة "بشر" و"علي" في استخراج جوازات سفر سودانية، تسهل سفرهما بعد ذلك إلى تركيا أو قطر.."

على مستوى الحكومة السودانية فقد نشر موقع "الراكوبة" خبرا مؤداه أن سلطات البلاد أعلنت نيتها افتتاح 14 ميناء بري على الحدود مع جنوب السودان وأريتريا وأثيوبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى، معلنة عن أسقاط الحكومة السودانية، الموانئ البرية مع مصر من حساباتها نهائيا". ولعل هذه الخطوة السودانية تمثل محاولة لتذكير السلطات المصرية أنهم يمتلكون أوراقا أخرى لتجاوز أثر مصر، والإضرار بمصالحها.

إن قرار الحكومة المصرية التي يرأسها الدكتور عدلي منصور بإعلان إرهابية تنظيم الحرية والعدالة، ومقاومته بجدية فائقة، يمثل خطوة أولية لتسريع المواجهة المتوقعة مع نظام البشير أيضا. فمن جهة تعد الخطوة أخطر قرار في المنطقة تجاه أقوى تنظيم سياسي إسلامي، إذ ظل لما يقارب القرن يؤسس قواعده العربية، والإسلامية، والدولية. وما من شك أن مواجهة الحكومة المصرية ستكون أيضا مع التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، وفي هذا الإطار فإن التنظيم الإسلاموي السوداني لن يقف مكتوف الأيدي في وقت تتم محاصرة حلفائه مصريا، وخليجيا، ودوليا.

إن صحت محاولة جهات مصرية الربط بين منظمة الدعوة الإسلامية، والتي يديرها المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الدهب وقيادات الحرية والعدالة التي تطاردها السلطة المصرية فإن تأثيرها السالب على السودان سيكون واقعا لا محالة. فمن جهة نجد أن المنظمة، والتي تحظى بدعم خليجي كبير، والسعودية في مقدمة الداعمين، ظلت واحدة من أذرع الإسلاميين السودانيين التي من خلالها يوظفون عضويتهم، ويستفيدون من هذا الدعم لصالح حزبهم. كما أن المنظمة ظلت تاريخيا المظلة التي من خلالها تسعى الحركة الإسلامية السودانية إلى تحقيق أهدافها الداخلية والخارجية. والمنظمة أيضا من أكثر المؤسسات الإقليمية التي استغلت لربط الإسلاميين السودانيين بزملائهم في أفريقيا، والعالم العربي، وكذلك دوليا.

الواقع أن واحد الأسباب التي لن تكون في صالح استقرار العلاقة بين نظامي البلدين هو أن مرحلة الرئيس المصري السابق كشفت حجم الموقف الأيدولوجي العميق ضد نظام مبارك. ذلك رغم أن مرحلة ما بعد الإطاحة بالترابي أتاحت استقرارا في العلاقة بين النظامين. بل ومثلت انفراجا لنظام البشير عقب اتخاذه ذلك الموقف من حرب الخليج الثانية، وقبلها تبنيه للقوى الإسلامية المتطرفة عبر تنظيم المؤتمر العربي- الإسلامي الذي كان يرأسه السيد إبراهيم السنوسي. ولاحقا ساهم هذا الانفراج في حماية البشير من المحكمة الجنائية الدولية إثر الجرائم التي ارتكبت في دارفور. ولو صح القول إن مرحلة ما بعد الإطاحة بمرسي أعادت المسؤولين عن الدولة العميقة إلى سطح المشاركة في إصدار القرار السياسي المصري فإن هؤلاء ربما يؤثرون، ويثأرون، بمواقفهم ضد الحاكمين في السودان، نسبة لتصريحات البشير وأعوانه التي أعلنوها. ومن خلالها كما نعلم عبروا عن فرحتهم الغامرة بسقوط مبارك وأعوانه في الدولة. بل إن حكومة البشير أرسلت الآلاف من رؤوس الأغنام، والضأن، والأبقار، دعما لحكومة مرسي. وكما يقول كثير من المراقبين فإن أعوان مبارك داخل الجيش، والخدمة المدنية، الذين لعبوا دورا خفيا في إنهاء مرحلة حكم الإخوان في مصر هم الذين يقودون التحريض ضد الحكومة السودانية في أجهزة الإعلام.

إن من المعالم التي تأكدت في مرحلة ما بعد مرسي في مصر أن دول الخليج قد أعلنت دعمها اللامتناهي لمحاصرة تنظيم الإخوان المسلمين في مصر. بل إنها زادت بأن أيدت الخطوات التي تتبعها القيادة المصرية الانتقالية لمواجهة تنظيم الحرية والعدالة، والقمع الحاد بخلفية ما تسميه إجراءات الحفاظ على الدولة المصرية من المؤامرات ضد استقرارها. ولعل هذا التقارب بين مصر والخليج لعب دورا كبيرا في إفشال زيارة البشير الأخيرة إلى السعودية للبحث عن مخارج اقتصادية بعد انتفاء الفائدة القصوى من عائد البترول. ومعروف أن المسؤولين في المؤتمر الوطني يدركون هذا التأثير المصري ومستوى حدوده الواسعة إقليميا. فقد أسهم نظام مبارك سابقا في تثبيت حكم البشير ثلاث مرات. الأولى حين استولى على السلطة، والثانية بعد تخلصه من الترابي، والثالثة حين شكلت له مظلة حماية ضد المحكمة الجنائية الدولية من خلال تأثير نظام مبارك عربيا، وإسلاميا، ودوليا.

والدولة العميقة في مصر من خلال موقفها الحاد والشرس حيال القضاء على أثر الإخوان المسلمين في مصر قد تجد نفسها مجبرة للضغط على دول الخليج لمحاصرة نظام البشير، مستغلة العلاقة الاستراتيجية بين إيران والنظام الحاكم في السودان. وربما أن هناك خطوات في شكل المواجهة تتم في الخفاء بين النظامين للتأثير على بعضهما بعضا اقتصاديا، وأمنيا، وإقليميا. وعلى هذا النسق يمكن القول إن واقع الاصطدام بين النظامين ظل يأخذ طابعا سريا منذ أوان الإطاحة بمرسي، ولا ندري إلى أي مستوى تنتهي العلاقة بين النظامين المشوبة الآن بالفتور، ثم الترقب، فالحذر.

[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 4562

التعليقات
#874403 [ساب البلد]
1.00/5 (1 صوت)

01-01-2014 10:04 PM
****** مقال عميق استاذ صلاح ****** تحليل جانبه الصواب ******** ارجوا ان ترحل حكومة البشير قريبا حتي لا ينجر السودان الي المستنقع المصري ******* الكل يعلم التاثير المصري علي دول الخليج و كلنا يعلم ما قامت به مصر في حرب الخليج الثالثة ****** استغلت بذلك الاجواء و تحالف الجاهل البشير مع الطاغية صدام ******** مستقبلا بعد ذهاب هؤلاء الاوغاد و الطائفين ****** سيناي السودان بنفسه عن مصر حفاظا علي امنه و سيادته ********


#874333 [المدافع]
5.00/5 (1 صوت)

01-01-2014 08:26 PM
اقسم بالله حزب الاخوان المسلمين دا حزب ارهابي بتاع ناس صعاليق وهم عارفين الحقيقة دي كويس

حزب ارهابي وسخ


#874324 [الحقيقة]
5.00/5 (2 صوت)

01-01-2014 08:14 PM
لعل هذا التقارب بين مصر والخليج لعب دورا كبيرا في إفشال زيارة البشير الأخيرة إلى السعودية للبحث عن مخارج اقتصادية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لو تبطلو شحات وتحفظو كرامتكم فمصر لادخل لها فالسودان تعادي الخليج وتغدر بهم بأي فرصة فكان البشير حليف صدام البعثي ثم تحول حليف ايران التي تعادي الخليج وتشارك بقتل العراقيين والسوريين وانشر الفتن بالبحرين واليمن ومصر وغيرها من الدول العربية فليذهب البشير الي ايران ويشحت منهم المساعدات وكفاية ماحصل علية السودان من الخليج وأعتمدو علي نفسكم. البشير الذي وقف ويساند يشار السفاح كما ساند صدام والقذافي الذي أنقلب علية كالأفعي. أنا والله لستو مصري والحمد لله أني غير سوداني لاكن السودان عدوة للخليج


#874312 [sudan]
3.00/5 (2 صوت)

01-01-2014 07:56 PM
'في يوم من الأيام غضب المصريون لأن مسؤولا كبيرا في النظام السابق قال في أحد تصريحاته ان الشعب المصري غير مهيأ للديمقراطية.. ويبدو ان الرجل كان اكثر فهما للواقع المصري البغيض، فقد تأكد لنا بعد ذلك ان التربة غير مناسبة علي الإطلاق لهذا الحلم الكبير، وان الإنسان المصري لا يستطيع ان يتحمل هذه الأمانة التي تسمي الديمقراطية.. بعد اكثر من عامين من الثورة لمن يتابع المشهد المصري سوف يكتشف ان قضايا الديمقراطية ترف لا يستطيع مجتمع الأمية والعشوائيات والنخبة الفاسدة والتدين الكاذب ان يتحمل اعباءها ومسؤوليتها، وان علينا ان نبدأ في بناء إنسان جديد وعصر جديد يمكن ان نغرس فيه اشجار الحرية في زمان قادم قد يجيء وقد لا يجيء.. أثبتت التجربة ان عمليات التجريف الفكري والعقلي التي شهدتها مصر حملت جينات عصر طويل من القهر والاستبداد والجهل والأمراض. كل الدلائل كانت تؤكد ان هذا المجتمع المريض لا يستطيع ان يقاوم تحديات كثيرة جاءت بها الثورة في لحظة كونية نادرة، ولكن للأسف الشديد طغى على المشهد كله تاريخ طويل من العبثية والجهالة وضيق الأفق وغياب الرؤى. كان ينبغي ان نعلم ان هذه الأرض المالحة تجمع في العشوائيات كل امراض الفقر والجوع والتخلف، وان أكثر من12 مليون إنسان يعيشون في هذه الجحور البشرية.. وان هناك أكثر من 20 مليون مواطن لا يقرأون ولا يكتبون، وان في شوارع المحروسة ملايين الشباب لا يعملون وتسحقهم كل يوم مواكب البطالة، وان هذه الأرض مهيأة جدا لانتشار الخزعبلات والفكر المتخلف، وانها تحتاج قبل إطلاق نداءات الحرية الى الطعام والدواء والتعليم وفرص العمل والحياة الكريمة، وان هذه الأرض مهيأة جدا لأن تعبث بها الشعارات البراقة من سماسرة الفكر ودعاوى الإصلاح


#874108 [مواطن x]
3.00/5 (3 صوت)

01-01-2014 03:20 PM
أنا أتفق مع الكاتب في الجزء الأخير من مقاله في التحليل وهو رأيي أيضا،،وفي رأيي لن يضطر النظام المصري للضغط على دول الخليج بل في إعتفادي دول الخليج(السعودية والأمارات) هي من ستبادر وهي التي ستتولى زمام الأمور لأنهم لا يريدون تنامي الوجود الأيراني بالمنطقة خصوصا بالبحر الأحمر وهو ما قد يشكل عامل تهديد خطير جدي لأمن السعودية القومي،فعلاقة ايران بالسودان ذات طابع الاجندات وعمليات تبييض الاموال وغيرها أصبحت مكشوفة علانية،وأنا أعتقد أن خطوات المواجهة التي قد تتم في الخفاء،لن تكون بين النظام المصري والسوداني،بل هي بين مصر بالتنسيق مع دول الخليج ضد النظام الأخواني السوداني،هذا ان لم تكن قد بدات فعليا بحذر شديد،فلو لاحظنا تناول أجهزة الأعلام السعودية الخاصة العربية على سبيل المثال لمواضيع السودان ،نجد أنها بكل بساطة تحاول ارسال رسالة مفادها أن النظام السوداني هو من أدخل السودان بالحروبات ومن جعل السودان دولة متخلفة ولا يكترث بالشعب.

هم يدركون جيدا أن النظام ضعيف جدا وباب ريح وكما يقال الباب البجيب الريح سده واستريح،والنظام يعلم كل ذلك لذا هو يلعب دور الرايح الفي حالو بالعامية لأنه لا يملك في جعبته شيء في واقع الأمر..


#873999 [عثمان خلف الله]
2.00/5 (3 صوت)

01-01-2014 01:26 PM
الموقف الذى تتخذه الحكومه السودانيه الان فيه الكثير من الحكمه
لم تستطيع العصابه المصريه الحاكمه ان تجد اى شى تهاجم به الحكومه السودانيه وفى نفس الوقت لم تجد منها اى دعم او سند سوا كان سياسى او مادى او معنوى
الانكار بالصمت هو اضعف الايمان الذى تمارسه الحكومه لان حتى الكلام فى عالم اليوم اصبح دعما للارهاب ولكن الصمت نفسه سلاح فعال ضد العصابه المصريه
نا ذكره المقال ليس صحيحا ان نظام مبارك حمى البشير فى اى مرحله من المراحل بل ان البشير تعامل مع مبارك لاتقاء شره فقط اما المحكمه الجنائيه فكان القرار افريقيا بامتياز وليس لمصر دخل به والواضح ان السودان الان يقترب من محيطه الافريقى اكثر ويبتعد عن المحيط العربى
على العموم ما يقوم به النظام المصرى الان فى حق شعبه جريمه انسانيه اجتماعيه قبل ان تكون سياسيه والارا بالسودان الابتعاد حتى لا يكون شريكا فى هذا الجرم


#873961 [radona]
5.00/5 (2 صوت)

01-01-2014 12:48 PM
بصراحة وامانة وبدون معارضة او موالاة للنظام الحاكم
ميزان العلاقات السودانية المصرية كالتالي :
- طبيعة النظام السوداني وانتمائه الايدلوجي بالاخوان المسلمين بمصر
- اتخاذ الاخوان المسلمين المصريين للسودان ملاذا آمنا عندما تدلهم الخطوب مثلما حدث ابان عهد مبارك واخيرا في عهد السيسي بعدما تم القبض على بعض قيادات الاخوان في طريقها للسودان
- مجاهرة النظام الحاكم في السودان وبعض الاحزاب الاسلامية بتاييدها للرئيس المخلوع مرسي بل وتسييرها مظاهرات تاييد حتى السفارة المصرية بالخرطوم .. ويحسب ايضا الذبائح التي ارسلها الرئيس السوداني لنظام الرئيس المصري 25 الف راس ضان و5 الف بقرة تهليلا وفرحا بسقوط نظام مبارك واستبشارا بتولي الاخوان المصريين للحكم .
- تضمين امريكا النظام الحاكم في السودان نظاما راعيا للارهاب والامعان في ذلك يعتبر ضمنا لصالح نظام السيسي بمصر ضد النظام السوداني كما الاشتباه في ضلوع النظام السوداني في تهريب السلاح لحماس الفلسطينية كما العلاقات الوطيدة بين النظام الحاكم في السودان مع ايران الشيعية مما اضاف اعداءا آخرين مثل السعودية وبعض دول الخليج والعالم
- التأييد الاعمى للنظام السوداني لقيام سد النهضة الاثيوبي والذي تقف من ورائه اسرائيل وان امعن الاثيوبيين في اخفاء هذه الحثيثة مما سيؤثر مستقبلا على دولتي المصب مصر والسودان معا بلاشك ولكن ستتاثر مصر اكثر من السودان الذي ليس له طموحات زراعية ترقى الى مستوى استهلاك حصته القديمة من المياه فضلا عن معاناة السودان من الانهيار الاقتصادي التام الذي يلزمه عقود من الزمان ليتعافى منه
- تبقى حلايب وشلاتين عقبة كؤود ونار تحت رماد رغما عن قبول السودان وخنوعه للاحتلال المصري لها ولادراك السودان ان ميزان القوة العسكرية ليست في صالحة في حالة نشوب نزاع مسلح
كل ما ورد واكثر من ذلك الحواجز النفسية للتباين الكلي بين النظامين الحاكمين في مصر والسودان كل ذلك يشير الى ان العلاقات بينهما مرشحة لمزيد من التدهور بل وقد تحصل مواجهة ما وان لم يرد السودان ذلك ستقدم عليه القيادة المصرية على ايتها حال لانها ترى ان ذلك يعتبر ضروريا لاجتثاث ما تبقى من نظام الاخوان .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة