الأخبار
أخبار سياسية
حزب سلفي يكفّر نصف الشعب الجزائري
حزب سلفي يكفّر نصف الشعب الجزائري
حزب سلفي يكفّر نصف الشعب الجزائري


01-04-2014 10:47 AM



'جبهة الصحوة الحرّة' تزعم أن ظاهرة سب الجلالة استفحلت بشكل غير مسبوق في الجزائر، داعية إلى تطبيق حد الردة وقتل كلّ زنديق.


الجزائر ـ زعم حزب سلفي جزائري غير معتمد، أن ظاهرة "سب الذات الإلهية" في الجزائر استفحلت بشكل غير مسبوق داعيا إلى تطبيق حد الردة وقتل كلّ "زنديق متجرّئ على الله" كما قال.

ونشر زعيم حزب "جبهة الصحوة الحرّة" السلفية والنّاطق باسمه عبد الفتّاح حمداش بيانا في صفحته على فيسبوك، أكّد فيه أنّ حزبه "قام بإحصاءات عن الظاهرة تبيّن حقيقة هذا الخطر المحدق بالجزائريين".

وأكد حمداش لصحيفة "الشروق" الجزائرية أنه أعد دراسة ستنشر قريبا بيّنت أن "الشعب الجزائري أخذ سب الله عزّ وجل عن اليهود قبيل الاستقلال واستمرّت معه بعد ذلك".

وقال إن نسب من يتجرؤون على سب الجلالة في المجتمع الجزائري "قد يتجاوز الخمسين بالمائة في العديد من المناطق التي شملها الإحصاء"، مبينا استشراء الظاهرة أكثر في الوسط والشرق الجزائري على حد تعبيره.

وفسر أسباب استشراء ما سمّاه بـ"الكفر والردة" بأسباب متعددة ذكر منها "العادة والعدوان أو الغضب أو لإظهار رجولة ومنهم من يتعمّد مبارزة الله بالعداء في حين أنّ البعض يتجرّأ على ذلك لمجرّد الضحك والسخرية وكلّهم غير معذورين".

وفي خصوص أكثر الشرائح الاجتماعية التي استفحلت فيها الظاهرة "الكفرية"، قال إنها منتشرة بين الجميع حتى بين بين النساء رغم أنهن قليلات العدد.

وأشار إلى أن "الملاعب والأسواق" هي من أكثر الأماكن التي تنتشر فيها ظاهرة سب الجلالة، محملا النظام الجزائري المسؤولية الكاملة بل واتّهمه بـ"التواطؤ والتساهل مع الظاهرة رغم أنّ دين الدولة الإسلام".

ويقول مراقبون لنشاط الجماعات الإسلامية في شمال إفريقيا إن السلطات الجزائرية قد ترتكب خطأ شديدا بالسماح لمثل هذا النوع من الأحزاب بالنشاط لما يمثله من خطر على وحدة النسيج الاجتماعي الجزائري وتقسيمه للمواطنين على اساس من هو من دار الإسلام ومن هو من دار الكفر.

وشهدت علاقة هذا الحزب السلفي بالحكومة الجزائرية توترا شديدا، خاصة بعد تصريحات لوزير الشؤون الدينية أبو عبد الله غلام الله قال فيها إن "الفكر السلفي دخيل على المجتمع الجزائري" وإنه "ضد تأسيس أحزاب على أساس ديني".

وردّ زعيم حزب الصحوة السلفي على هذه التصريحات "نقول لوزير الشؤون الدينية بو عبد الله غلام الله.. نحن السلفيون نمارس الدعوة والسياسة وسنبقى بإذن الله نمارس هذه الشرائع الإسلامية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين".

و"جبهة الصحوة الحرة" المنبثق عن "الصحوة الحرة لأبناء مساجد الجزائر" هو أول حزب سلفي يتقدم بطلب للسماح له بالنشاط القانوني في الجزائر وقد ظهر للوجود في بداية العام 2013 ومنذ ذلك الحين لم توافق السلطات الجزائرية على منحه أوراق الاعتماد لمزاولة نشاطه.

وينص قانون الأحزاب في الجزائر على منع تسمية أو تأسيس حزب على أساس ديني أو عرقي لذلك فقد اختار أصحاب مشروع الحزب السلفي اختصار اسمه في "جبهة الصحوة الحرة" لتفادي مقص الرقابة.

ويعد عبد الفتاح حمداش أحد القياديين السابقين في حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ الإسلامي والذي حله القضاء الجزائري في التسعينات بعد صدام بين قياداته والسلطة أدخل البلاد موجة عنف مستمرة.

ويقول حمداش إن مرجعيات الحزب "تعود لأفكار رائد التيار الإصلاحي في الجزائر الشيخ عبد الحميد بن باديس الذي أسس جمعية العلماء المسلمين في ثلاثينيات القرن العشرين لمواجهة حملة طمس الهوية الإسلامية للجزائريين من قبل الاستعمار الفرنسي".

وانتقد حمداش وزارة الشؤون الدينية التي "نذرت نفسها من أجل محاربة السلفية في حين سكتت عن هذه الظاهرة الكفرية" ذلك أنها حسب زعمه "لا تقوم بأي حملات تحسيسة رغم خطورة الموقف"، و"مثلها الكثير من المشايخ والدّعاة والمؤسسات التربوية التي وجد فيها مديرون وأساتذة يسبّون الله أمام التلاميذ وبأقبح العبارات".

كما انتقد تعامل الإعلام الجزائري مع الظاهرة ذلك أنّه لا يقوم بدوره في تخصيص حملات ضدها.

ودعا حمداش إلى "تطبيق المذهب المالكي في التشريع الجزائري والذي يدعو إلى "قتل الزنديق المتجرّئ على الله" كما يقول، مؤكّدا أنّ ما في القانون من الدعوة إلى صدّ الظاهرة لا يطبّق".

ولم تقتصر الدعوات التكفيرية لحزب "جبهة الصحوة الحرّة" على الساحة الجزائرية فقط بل تعدتها إلى مصر وسوريا اللتين تواجهان صراعا دمويا ضد حركات إسلامية متشددة.

وفي منتصف كانون الأول/ديسمبر 2013 دعا حمداش من سماهم "أهل السنة في العالم" إلى حرق كتب ورسائل وديوان الشاعر السوري أدونيس، بحجة "سبّه الصحابة وتعديه عليهم".

وقال حمداش إن أدونيس دعا إلى "إحراق دمشق معاوية وحمص ابن الوليد رضي الله عنهما، وتجرأ على الفاتحين كصلاح الدين الأيوبي ودعا إلى إحراق درعا وأهلها أحفاد الفاتحين والأبطال نخوة وشامة العرب".

وأضاف أن أدونيس دعا "نظام الأسد وإيران وحزب الله إلى إحراق مدن الشام دمشق وحمص ودرعا، لأنها مدن الصحابة خالد بن الوليد ومعاوية رضي الله عنهما ومدن الإسلام التي فتحها صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، فاقرؤوا بأنفسكم يا معشر المسلمين ما كتب في الصحف يحرض على قتل أهل السنة وحرق مدن المسلمين لأنها مدن أهل الإسلام والسنة".

وكان الحزب الجزائري المثير للجدل، قد تدخل قبل ذلك في الشأن المصري الداخلي لينتقد بشدة موقف حزب النور السلفي لتأييده قرار الجيش المصري بعزل الرئيس الإخواني محمد مرسي استجابة لرغبة ملايين المصريين في إنقاذ بلدهم مما وصفوها بالدكتاتورية الإخوانية الناشئة.

وقال رئيسه حمداش مخاطبا زعماء حزب النور "فجأة تغيرت مواقفكم (...) فظهر الخوار في سياستكم، والعجز في مواجهتكم، والجبن في قراراتكم، والمداهنة في أسلوبكم، والركون في موالاتكم، فانقلبت الموازين عندكم فأصبح الظالم المعتدي متغلبا والمظلوم المقهور معتديا ظالما، فواليتم الظالم وتبرأتم من المظلوم (...)".

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1351


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة