الأخبار
أخبار سياسية
مدينة تونسية تعيد 'الثورة' على بدء لإسقاط النهضة
مدينة تونسية تعيد 'الثورة' على بدء لإسقاط النهضة
مدينة تونسية تعيد 'الثورة' على بدء لإسقاط النهضة


01-09-2014 10:04 AM



القصرين تردد بصوت مرتفع 'الشعب يريد إسقاط النظام' و'يا شعب يا مسكين خدعوك بالدين' تشديدا على أهدافها في الكرامة والحرية والعمل.

القصرين (تونس) - وقعت مواجهات الاربعاء في القصرين وتالة في وسط غرب تونس بين شرطيين ومتظاهرين احتجوا على انعدام المساواة الاقتصادية في حين تعددت التظاهرات في البلاد احتجاجا على رفع الضرائب.

وحاول عشرات المتظاهرين اقتحام مقر حزب النهضة الاسلامي الحاكم في القصرين لكن قوات الامن تصدت لهم واطلقت قنابل مسيلة للدموع لتفريقهم.

وفي مدينة تالة الواقعة في ولاية القصرين والتي شهدت صدامات ليل الثلاثاء الاربعاء، هاجم متظاهرون مركز شرطة واحرقوا قسما منه وفق شهود اكدوا ان قوات الامن انسحبت منه.

وتم حرق مركز شرطة آخر في حي النور في مدينة القصرين التي شلها اضراب عام دعا اليه الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية).

وفي بيان على فيسبوك نددت وزارة الداخلية التونسية بالهجمات على مراكز الشرطة من قبل "بعض المجموعات" ودعت المجتمع المدني الى "ادانة اعمال العنف التي تستهدف عناصر قوات الامن".

واضافت ان ان هذه الهجمات من شانها ان تسيء الى العلاقة بين المواطن والشرطي خصوصا في هذا الظرف الذي تركز فيه قوات الامن جهودها على "حماية حدودنا ومدننا من الإرهاب والجريمة".

ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل الى الاضراب العام احياء لذكرى سقوط اول شهيد من القصرين خلال ثورة كانون الثاني/يناير 2011 التي قامت احتجاجا على الظلم والفقر وانعدام المساواة بين مختلف ولايات البلاد.

وصرح النقابي الصادق محمود "اردنا في هذا اليوم الذي يحيي ذكرى اول شهيد في القصرين الاحتجاج على التخلف والوضع الاقتصادي والاجتماعي المزري في منطقتنا".

واضاف "على الطبقة السياسية ان تعلم اننا ما زلنا حريصين على تحقيق اهداف الثورة اي الكرامة والحرية والعمل".

وردد مئات المتظاهرين "الشعب يريد اسقاط النظام!" و"يا شعب يا مسكين خدعوك بالدين!" في اشارة الى حركة النهضة الاسلامية.

وكانت القصرين التي تعتبر من المناطق الاكثر فقرا في تونس، من النقاط الساخنة اثناء انتفاضة نهاية 2010 وبداية 2011 التي انتهت بالإطاحة بنظام زين العابدين بن علي.

وكثرت التظاهرات والاضرابات في تونس منذ الخريف خصوصا بسبب الركود الاقتصادي.

كذلك جرت خلال الايام الاخيرة تظاهرات واحتجاجات اخرى على ضرائب جديدة فرضت على الشاحنات لا سيما الزراعية منها والنقل الجماعي، دخلت حيز التطبيق اعتبارا من بداية السنة الجديدة، وخرج المتظاهرون في مختلف انحاء البلاد وقطعوا الطرقات امام حركة السير.

واعربت حركة النهضة الاربعاء عن "تفهمها حركات الاحتجاج" تلك ودعت الحكومة الى "مراجعة" تلك الضرائب الجديدة.

وصودق على قانون الميزانية الذي ينص على ضرائب جديدة في كانون الاول/ديسمبر بمواقفة النواب الاسلاميين الذين يشكلون الاغلبية في المجلس الوطني التأسيسي.

وتأتي هذه الاحتجاجات الجديدة في حين يصادق المجلس التأسيسي حاليا على مختلف فصول الدستور الجديد الذي ينوي الانتهاء منه قبل ذكرى الثالثة لاندلاع الثورة في 14 كانون الثاني/يناير التي فجرت الربيع العربي.

وبالنسبة للدستور، اعرب الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الاربعاء عن اسفه لعدم مصادقة المجلس الوطني التاسيسي على فصل من الدستور الجديد ينص على حظر حكم الاعدام ويمنع تونس من ان "تصنف ضمن قائمة البلدان الديمقراطية" الاخرى، بحسب ما قال.

وصادق المجلس الاثنين على الفصل 21 من الدستور التونسي الجديد الذي ينص على ان "الحق في الحياة مقدس ويحمي القانون هذا الحق، ولا يجوز المساس به الا في حالات قصوى يضبطها القانون".

لكن اغلبية النواب الاسلاميين رفضت المصادقة على مقترح تعديل يلغي حكم الاعدام.

وكانت الصيغة المقترحة كالتالي "الحق في الحياة مقدس، ويحمي القانون هذا الحق، ولا تجوز عقوبة الاعدام".

وافاد بيان من الرئاسة ان "رئيس الجمهورية ابدى عميق اسفه لعدم تغيير الفصل 21 من الدستور الجديد للبلاد والابقاء على عقوبة الاعدام".

واضاف ان المرزوقي "عبر عن موقفه من المسألة في مراسلة الى المجلس الوطني التأسيسي بخصوص مسودة الدستور في غرة جوان (بداية حزيران/يونيو) 2013 والذي بين فيه ان عقوبة الاعدام لم تظهر أبدا أي جدوى في الحد من الجريمة وانها استعملت دوما لتصفية الخصوم السياسيين وقهر الطبقات الفقيرة".

و"اعتبر انه كان بالامكان التخلي عن عقوبة الاعدام اعتبارا لسوء استخدامها على مر التاريخ خاصة وأن الكثير من الدراسات اظهرت حصول عديد الاخطاء القضائية غير القابلة للتدارك في هذه المادة".

واضاف البيان ان "الفصل 21 من الدستور الجديد لن يسمح لتونس بأن تصنف ضمن قائمة البلدان الديمقراطية التي تخلت عن هذه العقوبة وهي اليوم الاغلبية في العالم وتضم دولا لا تقل عن تونس تمسكا بالإسلام مثل تركيا".

وقد دعا المرزوقي مرارا الى الغاء حكم الاعدام كما تطالب به عدة منظمات غير حكومية لا سيما منظمة العفو الدولية.

وقد اعدم 135 شخصا منذ استقلال تونس (1956) غير ان حكم الاعدام لم ينفذ في تونس منذ بداية تسعينيات القرن العشرين.
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 414


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة