الأخبار
أخبار سياسية
اخوان الخليج في مأزق.. الإيمان بالفكر من دون انتماء للتنظيم
اخوان الخليج في مأزق.. الإيمان بالفكر من دون انتماء للتنظيم



01-09-2014 10:05 AM



يستفيد الأخوان من كتلة مؤيدين ومؤمنين بفكرهم من دون الانتماء إلى تنظيماتهم. المواجهة في مصر الآن مع فكر الأخوان مما يستدعي أن نسأل: ماذا عن المؤمنين بقكرهم من الخليجيين؟



بقلم: محمد صالح السبتي

يعتمد تنظيم الاخوان، في جانبه الحركي الخاص بكوادر التنظيم، على اسلوب يشابه ذلك المعمول به في وزارات التربية والتعليم العالي. فالانسان تبدأ علاقته مع وزارة التربية بدخول الروضة لمدة سنتين ثم خمس سنوات ابتدائي بعدها أربع سنوات متوسط ثم ثلاث سنوات في الثانوية. تبدأ بعدها رحلته مع الدراسة الجامعية او احدى المعاهد وكل ذلك تابع لهذه الوزارة وباشرافها. وما ان ينهي الطالب دراسته العليا حتى تنقطع علاقته مع وزارة التربية نهائيا. الا ان البعض من هؤلاء الطلبة يعود بالارتباط بالوزارة بعلاقة من نوع آخر اما مدرسا او موظفا اداريا في احدى المدارس او الجامعات او معيدا ليصبح بعدها أستاذا يحمل الدكتوراه فتمد علاقته مع الوزارة لكن بشكل آخر.

تنظيم الاخوان المسلمين قائم على نفس هذا النسق بالنسبة لكوادره. ففي كل فترة يتم إطلاق او تخريج بعض الكوادر من التنظيم لينطلقوا في الحياة بعيدا كل البعد عن قرارات التنظيم. وقد ينقلب بعض هؤلاء على فكر الاخوان اما لسعيه للتحرر من القيود التنظيمية او لسعة افق يحس بها الفرد فيما بعد. ويبقى العموم مواليا للتنظيم ويحمل نفس الفكر ويسانده انتخابيا او في غيرة من مواضع الحاجة اليه. لهذا نجد في الحياة الاجتماعية او السياسية في الكويت أن الكثير من الاشخاص ينكرون انهم من الاخوان عندما يخوض احدهم الانتخابات او في غيرها من المناقشات وهو يعني انه لا ينتمي للاخوان تنظيميا، بينما الناس يقصدون انه يحمل فكر الاخوان وانه منهم لانهم عرفوه كذلك طول حياته. ولهذا السبب ايضا يكاد يكون تنظيم الاخوان اكثر تنظيم مستقر اداريا في داخله مقارنة بباقي الجماعات الاسلامية او الاحزاب العاملة لانه باختصار، وبهذه الطريقة، إنما يتجنب "صراع الاجيال" داخل التنظيم.

نحن هنا لا نذكر هذا لمجرد المعلومة بل نذكره لبيان حجم المأزق الذي يعيشه الاخوان في الخليج بعد القرار المصري باعتبار جماعتهم ارهابية والقرارات التي يتوقعونها في دول الخليج وفي السعودية والكويت تحديدا... او بالاصح حجم المأزق الذي تعيشه حكومة كحكومة الكويت تجاه هذا القرار او تجاه تحركات الاخوان في المنطقة. قلت سلفا ان الحرب المصرية التي أعلنت مؤخرا هي حرب ضد فكر لا ضد حزب معلن وهنا مكمن المأزق! ماذا ستفعل الكويت مثلا ضد افراد يحملون هذا الفكر لكنهم ليسوا في التنظيم وهم منتشرون في مواقع التأثير في المجتمع؟

مخطئ من يظن ان اية اجراءات قانونية ضد اي شخص يمارس عملا ماديا محظورا سوف يأتي بنتيجة بمفرده! الامر بحاجة الى معركة فكرية اكثر منها امنية لتحقيق هدفين: الاول، هو ردع هؤلاء عن غوايتهم او تحجيمهم على الاقل؛ والثاني، هو منع انتشار هذه الافكار في المجتمعات بعد أن تسيّد هؤلاء او بعضهم على سدة مواقع التأثير الاجتماعي.

المأزق الحقيقي لاخوان الخليج اليوم هو كيف سيوفقون بين مبادئهم التي يؤمنون بها ومنهجهم في "التغيير" كما يدعون، وبين الرفض المجتمعي لهذا السلوك وتلك المبادئ بعد ان كانوا - او هكذا كان يعتقد الناس - مجرد جماعة دينية هدفها اصلاح المجتمع. هم اليوم جماعة سياسية لها مطمع في حكم بعض البلاد التي يتواجدون بها!

في الكويت... الايام القادمة حبلى ولعله بما لا يسر!



محمد صالح السبتي

كاتب كويتي
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 509


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة