الأخبار
منوعات سودانية
زحف ناعم: حواء السودان والعمل العام.. عزم دائب على الوصول إلى القمّة
زحف ناعم: حواء السودان والعمل العام.. عزم دائب على الوصول إلى القمّة
زحف ناعم: حواء السودان والعمل العام.. عزم دائب على الوصول إلى القمّة


01-08-2014 10:50 PM

الخرطوم - مهند عبادي
بخطوات محسوبة تزحف نحو القمة.. بدقة وبعمل مدروس ظلت حواء السودانية طيلة السنوات الماضية من عمر الحكومات الوطنية المتعاقبة على حكم البلاد تجتهد بغية مشاركتها في العمل العام. اتخذت خططاً للسير في درب العمل السياسي، والسعي لتحقيق مكاسب تحسب لها، وقامت في سبيل ذلك بتكتيكات مكنتها مع مرور السنوات من انتزاع نصيبها من كيكة السلطة، بمشاركتها الفاعلة في مختلف المنابر السياسيّة، والمواقع الرسمية، سواء في سوح العمل التنفيذي أو التشريعي.
مع دنوّ موعد الانتخابات المقبلة بدأت مسألة كوتة النساء ومشاركتهن في السلطة تطفو على السطح مجدداً، وتتواصل رحلة البحث عن إجابات حول مطالب الزيادة، التي دفع بها البعض، وإجراء التقييم اللازم لما حصلن عليه خلال الأعوام الفائتة، تتويجا لمشاركة حواء السياسة في حكم البلاد، وتمثيلها في مختلف الحكومات والبرلمانات.
مشاركة المرأة السودانية كانت قد منحت العمل العام بعدا آخر، بالرغم من الحصة القليلة في الحكومات السابقة إلى أن صارت أمرا مألوفا إبان العهد المايوي قبل أن تتضاءل قليلا في بدايات الإنقاذ، ثم تعود بشكل أقوى وأكبر عقب دستور العام 1998 لتكون معه مشاركة النساء بعدد مقدر في الحكومات والوزارات والمواقع التنفيذية التي تسنمتها، وتولت معها زمام المسؤولية.
الفتح الأكبر لحواء تحقق لها عقب اتفاق السلام الشامل الذي منحها حصة مقدرة للمشاركة وصلت فيها كوتة المرأة لنسبة تمثيل تفوق الـ(25%) ولا تقل عنها بحسب الدستور الانتقالي، عندها داهم حفيدات مهيرة الإحساس بالنصر وتحقيق ما يصبون إليه طيلة السنوات الماضية بإقناع الرجل السوداني بضرورة إشراك النصف الآخر في تسيير دفة الحكم، وحينها كبرت الطموحات والآمال لدى نواعم السياسة بإمكانية مواصلة السير في طريق انتزاع الحقوق وإقناع المجتمع بأهمية إشراك النساء ووجودهن مع الرجال تحت قبة البرلمانات بعددية تجعل منهن قوة حاضرة لنيل المطالب وإيصال وجهات النظر في مختلف القضايا ومناقشة كافة ما يتم تداوله تحت سقف تلك القبة.
ما يجمع بين نساء السودان بمختلف انتماءاتهن السياسية وآرائهن يعتبر أكثر مما يمكن أن يفرق بينهن، على النقيض من الرجال، فقضايا المرأة والأسرة وغيرها من الهموم تمثل نقطة تلاقٍ تتلاشى لديها كل التقاطعات وتسقط عندها كل الآراء والانتماءات الضيقة للحزب أو الجماعة السياسية، وهذه تحديدا تعتبر نقطة القوة الأساسية التي ترتكز عليها حواء السياسة السودانية بغض النظر عن الكيان الذي تمثله؛ فالواقع على الأرض يؤكد ذلك وقلما يوجد رأي وسط النساء يقلل من مشاركة حواء في العمل العام وتولي المهام التنفيذية والتشريعية، وأبلغ دليل على ذلك الإشادة التي ساقتها الأستاذة بدرية سليمان في حق نساء المؤتمر الشعبي المشاركات في البرلمان بقولها إنها تعتبر تلك المشاركة ناجحة جدا نظرا للعمل والمجهود الكبير الذي قامت به نساء الشعبي وإلمامهن بالعمل البرلماني ومشاركتهن الفاعلة في كل الجلسات والمناقشات التي تشهدها القبة، بدرية في مدحها ذهبت لأبعد من ذلك عندما أكدت أن النساء بغض النظر عن اللافتة السياسية التي يقفن تحتها يعتبرن أكثر حرصا على العمل وتشير إلى أن نساء البرلمان وعضوات اللجان لا يقمن بتمرير القوانين ولا يكتمن الاعتراض عليها ويبدين ذلك بكل صراحة ووضوح، وزادت على ذلك بأن النساء يدخلن الجلسات وهن على إلمام كامل بموضوع النقاش.
وحول تقييم التجربة النسائية في العمل العام السياسي والتنفيذي رأت بدرية أن التجربة سارت في أفضلية متواصلة ويمكن الحكم عليها بأنها جيدة بالنظر لواقع المشاركة في السابق عن ما توصلت إليه اليوم من مشاركة واسعة في العمل السياسي، وأيدت ما ذهبت إليه رجاء حسن خليفة لدى تعدادها الفوائد والمكاسب التي حققتها المرأة عبر عملها السياسي من توعية سياسية ومشاركة فاعلة والتمكن من تغيير الفهم السائد بأن يحكم الرجال وأن المرأة لن تفعل أكثر مما سيفعلونه، وغيرها من المكاسب.. كل ذلك يعتبر ـ بحسب رجاء وبدرية ـ مؤشرا جيدا لمواصلة الزحف الناعم نحو الطموحات وتغيير المجتمع وإقناعه بأن المرأة يمكنها فعل الكثير عبر حراك وفاعلية الكوتة التي تشارك بها في الحكومة.
جدلية كمية ومعيار ومشاركات النساء في الحكومة أخذت حيزا كبيرا من النقاش وسط قواعد حواء السياسية التي تؤيد كثير من منسوباتها محاولات انتزاع المزيد من المشاركة وزيادة الكوتة في الانتخابات المقبلة في الوقت الذي تشدد فيه مجموعات أخرى على مراعاة معايير اختيار المشاركة وممثلات النساء سواء في العمل التنفيذي أو التشريعي، وبين ضرورة مراعاة المعيار في من يتم اختيارهن للمشاركة وعدد المشاركات تبقى قضية كوتة النساء ونصيهن من المشاركة في السلطة دائرة في حلقة النقاش إلى أن تجد التكييف الملائم للموازنة بين الجانبين؛ خاصة وأن البعض يرى ضرورة إجراء تعديل في قانون الانتخابات والأحزاب ذات نفسها لاستيعاب مشاركة النساء وموازاتهن مع الرجال في اقتسام الترويج والدعاية الانتخابية والقوائم والنسب، بجانب رؤية أخرى تجنح إلى العمل على تجويد ما تم التوصل إليه من نسبة وتقييمها والاجتهاد في وضع المعايير التي من شأنها أن تحقق للنساء مكاسب أكبر قد لا تتحق بزيادة الكوتة دون الاكتراث للمعايير.

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1806

التعليقات
#881188 [برعي]
0.00/5 (0 صوت)

01-09-2014 10:59 AM
احيي المراه السودانية فليس لها الا النضال والكفاح المستمر فابواب الهروب امامها شبه معدومه ولذلك فهي صابره محتسبة تعمل بصمت
عند عودتي الاخيرة من السودان فوجئت بانه اصبح جمهورية نساء فاعلات في جميع المجالات
فالرجل السوداني اصابه الاحباط والقنوط والنراة ليس لها الا تعمل وتمضي الي الامام



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة