الأخبار
أخبار إقليمية
ملاجئ الامم المتحدة تكتظ بنازحين ارعبتهم المعارك، وينامون بالتداول على الارض من ضيق المكان.
ملاجئ الامم المتحدة تكتظ بنازحين ارعبتهم المعارك، وينامون بالتداول على الارض من ضيق المكان.
ملاجئ الامم المتحدة تكتظ بنازحين ارعبتهم المعارك، وينامون بالتداول على الارض من ضيق المكان.


سكان جوبا يهربون من الوطن الى المخيمات
01-08-2014 07:56 PM
جوبا - هناك ثلاث مدن في جوبا، عاصمة جنوب السودان، الاولى مدينة طغى الغبار على شوارعها التي تبدوا احيانا هادئة لكنها تتعرض باستمرار في المساء الى اطلاق الرصاص وذلك بعد ثلاثة اسابيع على اندلاع النزاع في البلاد.

وهناك مخيمان للنازحين تنبعث منهما رائحة كريهة ويتكدس فيهما حوالى ثلاثين الف شخص في مخيمات الامم المتحدة. وبلغ الاكتظاظ حدا جعل النازحين ينامون بالتداول على الارض من ضيق المكان، لا تحميهم سوى قطع من الكرتون او بعض الثياب الممزقة.

وقالت نيابور غتويتش (45 سنة) وهي ام لخمسة اطفال فرت من قريتها في ضواحي جوبا منذ بداية المعارك في 15 كانون الاول/ ديسمبر "جئنا الى هنا لانهم يقتلون الناس".

واضافت ان "الجنود يتبادلون اطلاق النار... لكنهم يستهدفون السكان ايضا". واندلعت المعارك في بادئ الامر بين وحدات من الجيش موالية للرئيس سلفا كير واخرى منشقة انضمت الى نائب الرئيس السابق رياك مشار، ثم تحولت الى نزاع شامل بين القوات الحكومية وتحالف غير متجانس من الميليشيات القبلية وقادة جيش المتمردين.

واكتسى النزاع بعدا قبليا بين قبيلتي الدينكا التي ينتمي اليها كير وقبيلة النوير التي ينتمي اليها مشار.

وفي مخيمات النازحين كثيرون هم الذين يروون حكايات فظيعة عن عمليات تفتيش المنازل الواحد تلو الاخر وتنتهي باعدامات.

والطرفان متهمان بارتكاب فظائع، حتى ان الامم المتحدة اكدت انها تحقق حول جرائم ضد الانسانية ارتكبت خلال الاسابيع الثلاثة الاخيرة.

وقالت غتويتش وقد حجبت وجهها بقناع لانها انتهت من تنظيف مراحيض انتهى من حفرها جنود الامم المتحدة قبل قليل ولكنها لا تفي بالغرض بسبب العدد الكبير جدا للسكان "لن اعود الى منزلي لانهم سيقتلونني فور خروجي من هنا".

وعلقت على الاسلاك الشائكة التي تحيط بالمخيم الصغير وتبعث الاطمئنان في النازحين، ثياب بانتظار ان تجف.

وكان المكان حتى الشهر الماضي ملعبا لجنود الامم المتحدة. وقال توبي لانزر رئيس العمليات الانسانية للامم المتحدة في جنوب السودان "انها الآن مدينة ضمن المدينة"، وهو يصرخ امام الحشود لكي تفسح المجال امام شاحنة تحمل صهريجا من مياه الشفة لتوزع بكميات قليلة على النازحين الى المخيم المكتظ.

ويقوم جنود دوليون من اليابان بدورية في ممرات المخيم على متن مدرعة وايديهم على زناد بنادقهم الرشاشة.

واضاف لانزر "عندما اندلعت المعارك بدأ الناس يتدفقون الى قاعدتنا"، مؤكدا انهم "كانوا خائفين على سلامتهم ففتحنا ابوابنا دون ان ندرك عدد الذين سيدخلون. وما زالوا يتدفقون".

وفر معظمهم على عجل دون ان يتمكنوا من حمل امتعتهم، ومن بين حشود النازحين هناك موظفون ورجال اعمال وحتى مسؤولون كبار.

وتجمع نحو 17 الف شخص في قاعدة الامم المتحدة قرب المطار بحثا عن الحماية، في حين استقبلت الامم المتحدة في قواعدها في مجمل انحاء البلاد حوالى 57 الف شخص.

واكد رجل قال انه ضابط في الجيش مستندا الى وثائق "انهم جاؤوا ليقتلوننا، وقتلوا اخواننا ورفاقنا الجنود".

واضاف "رأيتهم يقتلون شخصا بالرصاص وعندما ركضت هاربا اطلقوا علي النار".

وبدأ النازحون داخل المخيم ينتظمون ويعدون مواقع للتزيد بالكهرباء بواسطة مولدات كهربائية لتحميل هواتفهم النقالة او يبيعون كؤوسا من الشاي.

وقال وليام تبان الذي يعرض تحميل الهواتف النقالة بالكهرباء مقابل بدل "يجب علينا ان نفعل ما هو ضروري لنبقى على قيد الحياة".

واستسلم الكثيرون لليأس من لقاء ذويهم من جديد لانهم في بلدات تدور فيها رحى المعارك وخصوصا في ولاية الوحدة النفطية شمال البلاد. وقال تبان "اتصلت بعائلتي هناك ولا من يجيب".

واضاف "قلت لنفسي ربما لان اعمدة الهاتف قد تعرضت لاضرار، لكني اخشى ان تتحول مخاوفي الى حقيقة".

وتحلق مروحيات الامم المتحدة فوق الرؤوس مفتثير فوضى واصوات الصقور المحيطة بالمخيم تنبش في المهملات.

ويبذل العاملون في المجال الانساني اقصى جهودهم رغم ما انجزوه حتى الان.

وقال دون بورتر العضو في اليونيسف مشيرا الى صف جديد من المراحيض التي تم اعدادها للتو، ان "هذا المخيم اقيم بسرعة ليلا، في البداية كانت الظروف رهيبة والوضع الصحي فظيع (...) لكن بعد ايام واسابيع عملنا جيدا مع شركائنا لتلبية الحاجات". وبالقرب من هناك يسبح اطفال في مياه مجاري عكرة بينما تحاول امهاتهم غسل الثياب من انابيب تتدفق منها القاذورات.

وقال جيمس بووش مشيرا الى قميص كتب عليه شعار الاحتفال باستقلال جنوب السودان في 2011 "ليس هذا ما حلمنا به بتاتا لبلادنا الجديدة"، مضيفا "لقد انهار كل شيء".

وكالات


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3455

التعليقات
#881184 [aldufar]
5.00/5 (1 صوت)

01-09-2014 10:57 AM
لا حول ولا قوة إلا بالله لو كنتم مسلمون لما انهال عليكم الخراب يا اهل السودان شمالا وجنوبا اسلامنا ناقص للاسف الشديد .

ارجعوا لله وسوف يتكفل بكم في الدنيا والآخرة .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة