الأخبار
أخبار سياسية
غاز الضحك للحروب المقبلة
غاز الضحك للحروب المقبلة



01-12-2014 11:04 AM
ماذا لو استخدم النظام السوري غاز الضحك ضد أولى الاحتجاجات في مدينة درعا؟

نحن أمام وسيلة أكثر فعالية من الهراوات والرصاص والغاز المسيل للدموع ومن جميع الأسلحة، بل يمكن أن يكون السلاح الوحيد الذي يحقق نتائج مضمونة في تفكيك نقاط التوتر في جميع الاحتجاجات والإضرابات والاعتصامات... وربما حتى في "دحر" الأعداء في ساحات القتال.

فكرة عبقرية لجأت لها السويد باستخدام غاز الضحك لتفريق المتظاهرين. لا ندري إن كانت لها تبعات صحية على المتظاهرين. لكن ذلك يبدو مستبعدا، لأن السويد ما كانت لتستخدمه وتفتح على نفسها أبواب مطالبات بالتعويض باهظة.

الخبر هو أن الشرطة السويدية استخدمت الاسبوع الماضي غاز الضحك أو أكسيد النيتروس لفض مظاهرة نسائية تطالب بتعديل قوانين المساواة بين الجنسين في العاصمة ستوكهولم.

الطريف في الأمر هو أن إطلاق غاز الضحك يؤدي الى استرخاء الاعصاب وإشاعة الضحك والبهجة وفقدان الحماس للقضية التي خرج المتظاهرون من أجلها، فيتفرق المتظاهرون والابتسامة تعلو وجوههم، دون إلحاق أية خسائر بهم أو برجال الشرطة.

منظمة المظاهرة السويدية كارولين جورج قالت بالحرف الواحد: "رفعنا لافتاتنا وبدأنا الهتاف، ثم ظهرت الشرطة، وتوقعنا أن يتم إطلاق الغاز المسيل للدموع علينا، لكننا فوجئنا بغاز الضحك، وهو ما أفقدنا حماسنا، وحول الجو العام إلى مسرحية كوميدية، مما دفعنا إلى إنهاء المظاهرة".

لنتخيل الآن أن السلطات في تونس ومصر واليمن استخدمت هذه الوسيلة في مواجهة الاحتجاجات التي أطاحت بتلك السلطات، كيف يمكن أن يكون الوضع الآن؟

ماذا لو استخدم النظام السوري غاز الضحك ضد أولى الاحتجاجات في مدينة درعا؟ كيف كانت ستسير الأمور بعد ذلك؟ هل كانت رسالة المتظاهرين قد وصلت الى السلطات دون أن تشعر بخطورتها، بسبب امتلاكها لهذا السلاح الفتاك لقمع المعارضين والمحتجين؟

لنتخيل أن احتجاجات أنصار الاخوان تمت معالجتها بغاز الضحك دون دفع ثمن باهظ من الخسائر ومن اشتعال غضب الطرف الآخر، وذلك بتهدئة أعصابه وإرساله للنوم وهو مرتاح الاعصاب.

ماذا عن الثمن الباهظ الذي تدفعه ليبيا من جراء الاحتجاجات؟ هل يمكن انهاء تلك المشكلة والابتسامة تعم الجميع؟

ربما كانت بعض السلطات ستستجيب لبعض مطالب المحتجين والمعارضين، لأنها في أمان ولا تشعر بخطورتهم.

ماذا عن الجانب السياسي؟ وكيف أن هذه الوسيلة ستقضي على جميع الاحتجاجات وتفقد الشعوب أي وسيلة لفرض إرادتها على السلطات، ولن يكون هناك أي حظ لأي تظاهرة في تحقيق مطالبها.

بل يصعب علينا أن نتخيل أي احتجاجات دولية على أسلوب فض الاحتجاجات من قبل السلطات "القمعية".

أخيرا هل يمكننا أن نتخيل استخدام غاز الضحك في الحروب وتفتيت غضب الاعداء وعزمهم على القتال؟ هل يمكن أن نشهد استخدامه في المعارك ضد الارهابيين بل وفي الحروب النظامية بين الجيوش؟

ولماذا لم يخطر ببال أحد من قبل استخدام هذا السلاح "الفتاك" والحل السحري قبل استخدامه من قبل الشرطة السويدية؟

لكن! ماذا لو استعذب المتظاهرون والمحتجون والارهابيون والأعداء تلك الجرعات من البهجة والضحك وبدأوا يخرجون يوميا للحصول عليها وليس لتحقيق أهدافهم؟



سلام سرحان

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1043

التعليقات
#883954 [التاله النوبيه]
1.00/5 (1 صوت)

01-12-2014 09:18 PM
اتفق مع هذا الطرح الرائع والمتكامل لفهم هذا السلاح الجديد و ابعاده المستقبليه و الانيه.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة