الأخبار
منوعات سودانية
أقدم سائق تاكسي بالسوق العربي .. حلاوتكم يا ناس شمبات والكلاكلات "ما بتاعين جرجرة"
أقدم سائق تاكسي بالسوق العربي .. حلاوتكم يا ناس شمبات والكلاكلات "ما بتاعين جرجرة"
أقدم سائق تاكسي بالسوق العربي .. حلاوتكم يا ناس شمبات والكلاكلات


01-12-2014 10:15 PM

الخرطوم: مصعب محمد الهادي
ما بين الترقب والملل تحت أشعة الشمس الحارقة كان في انتظار (زبون) يجدد إليه الآمال وينعش حركة التاكسي الذي ملّ الوقوف والانتظار دون حراك، ظل العم إسماعيل حسين أو كما يحلو له أن يُنادى بـ(سعادتو) ينتظر، وبينما هو كذلك – كسرنا له رتابة انتظاره – وطلبنا منه أن يحكي لنا قصة أشهر سائق تاكسي بالسوق العربي جلسنا إليه في فضفضة وبوح خاص، حكايته عن تجربة سنين مع معانة (التكاسة) بعد انقضاء أجل التاكسي ودخوله مرحلة الإنعاش والمعاش، تعالوا لتستمعوا منه إلى الحكاية:
بيت الأمانة جامعة الزعيم الأزهري
يقول: أنا إسماعيل حسين من مواليد 1956 درست الثانوي العام بمدرسة الجمهورية بانت غرب، المجلس الأفريقي حالياً والثانوي العالي ببيت الأمانة، المسماة حالياً جامعة الزعيم الأزهري، وأجيد الإنجليزية بطلاقة رغم تجاوزي الـ(35) عاما في مهنة (السواقة).
يستطرد إسماعيل: منذ صغري كنت أسوق وها أنذا أعلن للملأ إنو ما في أي مقارنة بين سواقة الزمن داك وسواقة هسي، بل مافيش مقارنة في أي حاجة، زمان كان كل شيء مختلف، وزمنكم شيء تاني تماماً، ياخي إحنا حياتنا كانت حلوة وأسعارها هادية، حتى أفخم تاكسي لا يكلف الـ(1500) جنيه لكن هسي تعال "أحسب وما تعد".
التاكسي عنوان للحضارة
يطنب إسماعيل ويسهب: طبعا أجمل الأيام قضيتها في التاكسي من زمن الناس كانت عيشتها بسيطة وزمن التاكسي ليهو مكانة في المجتمع وعنوان لحضارة البلد، وحقيقة أفضل الفترات التي عاشها التكاسة كانت في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات، لكنها انهارت بعد المضايقات التي كثرت من قبل ناس المرور (المتلحننا) في أي مكان بسبب التراخيص والمخالفات، ياخي من المفترض يراعو لينا شوية مع الأمجادات الملت البلد دي، وبالأخص مع ارتفاع تكاليف الإسبيرات.
كبار الفنانين ركبوا معاي طرحة
ويقول العم إسماعيل إن السواقة والأجرة مريحة مع ناس شمبات والكلاكلات (مابتاعين جرجرة)، أما أبرز الشخصيات التي ركبت التاكسي بتاعي المساحة فلا تكفي مساحتك لذكرها، لكن هاك على سبيل المثال لا الحصر المرحوم خليل إسماعيل والقامة كمال ترباس والموسيقار عثمان مصطفى، والراحل وزيدان، والمبدع مجذوب أونسة، يا خي أنا كنت بشيل كل الأساتذة الكبار من وإلى الإذاعة طرحة. وأردف: ياخي عالم التاكسي دا كان رائع وبسيط جدا وأكثر من راقٍ في شكل التعامل والإلفة والحمدلله حياتنا حلوة والأمانة ديدننا، كذلك الصلات الاجتماعية رغم ضغوط العمل والحال فإنها تتعدى الأهل وتصل إلى زملاء المهنة الذين وكأن بينك وبينهم نسابة وصلة قربى من خلال المعرفة فقط.
راضون بقسمة ربنا
وختم اسماعيل قائلاً: نحن نفتخر أن التاكسي عنوان بارز في تحركات الشعوب المختلفة، رغم عدم كفاية دخلنا إلا أننا (قبيلة التكاسة) راضين بالقسم والحمد لله، فقط نطلب من والي الخرطوم أن ينظر للتاكسى بعين الاعتبار بتوفير فترة كافية لسداد الأقساط بالنسبة للتكاسي الجديدة، كما نطلب منه رد اعتبارنا أمام الأمجادات وهلم جرا، وبكدا يكون قدم أفضل مكافأة لناس أفنوا زهرة شبابهم في خدمة المواطن من ترحيل و(فك زنقة) في كثير من الحالات الطارئة

اليوم التالي


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 4145

التعليقات
#884932 [الصادق صديق الصادقين]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2014 12:00 AM
بس مين قال ليك أقدم سائق تاكسي بالسوق العربي؟ هذا العنوان مضلل جدا ! إذا مولود عام 1956 يعني ممكن يكون بدأ السواقة1976..... ودا تاريخ قريب جدا. لمن تحبوا تأرخوا لي المجتمع أتعبوا شوية وأبحثوا عن المصادر الجد...و ريحونا من أقدم شنو واكبر غيه وهلمجرا.. هسع زي ديل لو سألت الواحد منهم عن أهم معالم الخرطوم القديمة يقول ليك فندق برج الفاتح وحدائق أبريل بس.


#884729 [عبده]
1.00/5 (1 صوت)

01-13-2014 06:03 PM
ارقي مهنة في اي بلد تزوره التاكسي عنوان لرقي وحضارة وثقافة اي بلد لابد من الاهتمام والعناية من قبل الدولة لانه عنوان عاصمة السودان .
التحية للاخ اسماعيل وربنا يصلح الحال ومزيدآ من التقدم لسوداننا الحبيب في كل المجالات .


#884717 [عادل احمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-13-2014 05:43 PM
ياحليل ايام الزمن الجميل ايام التاكسي الهلمان والبرلينا . كان زمن غير الزمن وناس غير الناس


#884169 [عبد الشكور]
0.00/5 (0 صوت)

01-13-2014 07:58 AM
لك التحية يا سائق تاكسي مهنة نظيفة و شريفة . لقد كان عمود ثرثرة سائق تاكسي من افضل المواضيع في دولة السودان قبل الانقاذ..كل شئ اختلف ليست مهنة التاكسي كل شئ


#884068 [الدبيب]
0.00/5 (0 صوت)

01-13-2014 01:25 AM
مشكورين يا التكاسى والله كلامك صاح فى اى بلد التاكسى والمطار هما عنوان البلد وهما الواجه المشرقة فى اى بلد منهما يعرف الزائر مدى حضارت هذه البلد وبالمختصر التاكسى والمطار هما العنوان الرئيسى لى اى بلد ولكن للاسف فى السودان العنوان ملخبط وليس له اهتمام من الدولة



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة