الأخبار
أخبار إقليمية
فتح السودان من اجل المال والرجال زمان !! والآن ؟؟ الله يكضب الشينةّ !؟!؟.
فتح السودان من اجل المال والرجال زمان !! والآن ؟؟ الله يكضب الشينةّ !؟!؟.



01-13-2014 07:21 PM

د.حافظ قاسم
في فترة الحزبية كنت قد ارسلت عمودا لاحدي الصحف عن المخابرات المصرية واولاد حليم والضباط المصريين السودانيين الذين استوعبوا في فترة عبود في الجيش والثاني باسم انقلاب للبيع عن اعلان الترابي باسقاط حكومة القصر في اكثر من ندوة الشئ الذي اكدته المظاهرات الليلية والملصقات الحائطية والتدريبات العسكرية لقدماء العسكريين بدعوي الدفاع عن الشريعة خاصة وان الناس كانت مهيئة لتقبل اي انقلاب بسبب تناكف السيدين وفشل حكومة الطائفية كما في عشية كل انقلاب عسكري حدث في السودان في ضبط الاوضاع والقيام بامر الحكم الا انه لم يتم نشرهما. و احاول اليوم استكشاف موقف الشقيقة مصر واخت بلادنا من السودان الذي يؤنث في التصريحات المصرية وما يمكن ان تسفر عنه الايام الحبلي بكل المفاجآت اخذين في الاعتبار طبيعة نظام الحكم الاسلاموي في السودان والتغيير الذي حدث في مصر واعلان حزب الاخوان المسلميين كمنظمة ارهابية وحظر انشطته تحت اي مسمي او واجهة كانت وايضا التحالفات الاقليمية والصراعات في المنطقة والسياسة العالمية خاصة الموقف الامريكي.

اعتمادا علي المنهجية العلمية المتمثله في الاستنتاج والاستقراءالمعروفتين سنحاول استنطاق ما هو متاح علي الساحة من شواهد وقرائن ودلالات لرسم صورة ولو تقريبية لمستقبل السودان علي ضؤ المتغيرات الداخلية والتطورات في المنطقة والاقليم وعملية الشد والتوتر الحالي ما بين مصر والسودان .والحقيقة التي لا يتجادل حولها اثنان ليس فقط نفوذ وبصمات مصر علي مجمل تاريخ السودان وعلي ادق ادق تفاصيل مسيرته حتي يوم الناس هذا ولكن التاثيرات المصرية البائنة في تشكيل تضاريس وخارطة طريق ماضيه وحاضره وبالضرورة مستقبله.ومن المعلوم بالضرورة ان الاعتقاد بان السودان هوالحديقة الخلفية وجزءآ من ممتلكات الدولة المصرية ليس سائدا فقط لدي بعض النخب ,وانما يعبر عن قناعات العديد من مؤسسات الحكم الرسمية والشعبية .والطريقه التي تتعامل بها النخبة وبعض الاوساط المصرية مع السودان والسودانيين والنظرة الاستعلائية تؤكد ذلك. فبالاضافة الي ما يرد في الاعلام وفي الافلام عن السودان والسودانيين, يمكن ان نورد سخرية هيكل من ثورة السودانيين في اكتوبر 1964 وقوله الاخير بان السودان محض جغرافيا وتصريح السادات بان الاتحاد الثلاثي الذي شمل مصر وليبيا والسودان ولد باسنانه وانها بانت فبي السودان في 22 يوليو 1971, واذدراء مبارك لشعب السودان وصحافييه في مطار الخرطوم بعد الانتفاضة وايواءه للمخلوع نميري والطريقة التي عومل بها البشير في زيارته لاخيه مرسي حيث لم يكن في استقباله اي مبعوث من الرئاسة وتمت المحادثات الرسمية مع رئيس الوزراء في المطار والتي لم تشمل حلايب واخذ الي قصرمرسي لدقائق معدودة لزوم التهنئة ولم يعقب الزيارة اي بيان او مؤتمر صحفي بالرغم من كرم البشير المتمثل في الابقار والخراف ومنح الاراضي الشاسعة , ومن ناحية اخري تمنع مرسي عن زيارة السودان وهو الذي ذهب شرقا الي الصين وباكستان وايران وشمالا الي المانيا وروسيا وجنوبا الي اثيوبيا وجنوب افريقيا ولم يوافق علي الزيارة الا بعد الالحاح الشديد من قبل القيادة السودانية المحرجة ووفقا لشروط وبرنامج محدد وعندما اتي قضي جل وقته في الصلاة وقراءة القران في مسجد النور.

قديما ارسل الخديوي الجيوش لفتح السودان واحتلاله لتوسيع رقعة الدولة الخديوية ومرة ثانية قامت الدولة المصرية وبمشاركة بريطانية باعادة احتلال البلاد . وقبيل الاستقلال اتي صلاح سالم الي السودان ومعه الاموال الطائلة لضمان فوز الوطني الاتحادي المنادي بوحدة وادي النيل والاتحاد مع مصر.وبعد الاستقلال وبهدف احتواء انقلاب عبود والتاثير عليه في وجهة تحقيق المصالح المصرية بعثت بمجموعة من ضباط الجيش المصري من ذوي الاصول السودانية والذين قام نظام عبود باستيعابهم في الجيش السوداني,ولعبوا ادوارا خطيرة في تاريخه اللاحق بل ومازالت آثارتلك الادوار شاخصة وسارية الي اليوم ,بدءا من التاثير علي قادة النظام لتمرير اتفاقية1959 لمياه النيل واغراق مدينة حلفا واثارها وتهجير سكان المنطقة لاجل قيام السد العالي وتدبير وتنفيذ انقلاب مايو وتغيير نظام الخكم في 1969.هذا وليس بالشئ الخافي دور مصر في ضم السودان للاتحاد الاثلاثي واعادة نميري الي الحكم بعد ثلاثة ايام من الانقلاب عليه في 19يوليو 1971 بعد نجاح ليبيا في انزال الطائرة البريطانية العابره واعتقال فاروق حمدالله وبابكرالنور وارسالهم الي نميري في طائرة عسكرية ليتم اعدامهم بعد ساعات من وصولهم .والضغط علي نميري لاعدام رئيس اتحاد العمال وقادة الحزب الشيوعي كما شاركت في افشال انقلاب 1976 بتوجيه اذاعة القاهرة واستخدامها كموجةاذاعية سودانية .واخيرا الخدمات الجليلة التي قدمها مبارك لنظام الانقاذ عن طريق اتصاله تلفونيا بالقزافي وقادة دول الخليج وبيعهم انقلاب 1989.وبعد المفاصلة حصل له علي تاييد العديد من الدول ,كما بذل كل مافي وسعه لمساعدة البشير للافلات من امر قبض الجنائية الدولية .وحتي محاولة الاغتيال لم تجعل مبارك يفجر في الخصومة وان يصل به العداء الي تصعيد المسالة الي المنابر الدولية بل اتخذ منها ذريعة ان لم تكن العملية في الاساس من تدبير مخابراته لاحتلال منطقة حلايب وشلاتين وابورماد لعلمه بضعف النظام ,خاصة وانه اتي الي اديس ابابا ومعه عربة مصفحة في الطائرة الرئاسية وتحرك بها من المطار .

المصالح المصرية والمتمثلة اساسا في مياه النيل والسيطرة علي منابعه كانت هي الدافع الاساسي لحملات محمد علي باشا حتي وان اشاعت كتب التاريخ ان الفتح كان من اجل المال والرجال .والسؤال الاني بالضرورة هو كيف ستسوق الفكرة اساسا وتحت اي مسمي سيتم اعادة فتح السودان هذه المرة. وماهي دوافعه الرئيسية واهدافه.وكما استفاد الخديوي من قوة دولته وجيشه واجهزة مخابراته و تغلغل جواسيسه في السودان فان مصر الحالية هي قوة عظمي في المنطقة والاقوي عسكريا وامنيا وثقافيا واقتصاديا واجتماعيا وسياسيا مقارنة بالسودان .ومخابراتها هي الثالثة في العالم والاولي في السودان والذي هو في حساباتها مجرد ملف لدي المخابرات العسكرية وليس دولة وعلاقات دبلوماسية في وزارة الخارجية.وتاثيرمصر ونفوذها القوي بل واياديها اللاحقة في السودان قديما وحديثا في شكل مؤسسات اقتصادية واذرع سياسية ومنابراعلامية و ثقافية واجتماعية وجيوب في دواوين الحكومة وفئات اجتماعية وخلايا نظامية معلومة ولا تحتاج الي بحث علمي اودراسة ولا يغالط فيها اواينكرها الامن بعينه رمد او بعقله عته. ويجدربنا هنا ان لاننسي الفرص الذهبية التي اتاحها نظام مايو ونميري للمخابرات المصرية للتغلغل في مفاصل الحكم ومؤسساته الرئيسية ,وحتي انقلاب الجبهة نفسه في 1989 فمن الواضح انه قد تم بالتواطؤ والتحالف مع بعض العناصرالمحسوبة علي المصريين مثل الزبير محمد صالح ,بدليل استيعاب الشخصيات المايوية في النظام منذ الايام الاولي للانقلاب وكذلك الجهد الذي بذله مبارك والمصحوب بتغطية اعلامية مكثفة بقيادة نقيب الصحفيين مكرم عبيد لتسويق الانقلاب والترويج له داخليا وخارجيا .

من ناحية فإن اخوان مصر وهم قوة سياسية وتنظيمية واقتصادية وعسكرية لا يمكن الاستهانة بهم,لا ولن ينسوا او يغفروااسقاط مرسي وغبرحلمهم في حكم مصر الذي انتظروه طويلا صبروا عليه السنوات الطوال وهو الهدف الرئيسي للتنظيم منذ نشاته في الاربعينيات من القرن الماضي ولاقوا ما لاقوا وكابدوا ما كابدوا من اجل تحقيقه الكثير .وعليه فان رفض ومقاومتهم لما حدث ستستمر وتتواصل والي درجة الاستماتة والانتقام من كل ساهم وساعد في ابعادهم من سدة الحكم مستفيدين من كل الامكانيات والفرص المتاحة وتجنيد كل علاقاتهم الداخلية والخارجية خاصة مع اقرب الاقربين,
من الناحية الثانية فان الحكم في مصر حتي وان نجح في السيطرة علي الاوضاع داخل مصر الا انه علي علم بالمدافع المنصوبة علي بعد خطوات من الحدود وعلي يقين من الخناجر المدفونه علي مرمي حجر من القاهرة في انتظار الفرصة لدك العروش وجز الرؤوس,كما انه لن يغمض له جفن من الاخطارالتي يمكن ان تأتي من تركيا وقطر وايران والتنظيم العالمي للاخوان ومن غزة وليبيا وتونس وبشكل اخص واوضح اخوان السودان ,الذين اعلنوا موقفهم جهارا نهارا ورفضهم لما حدث في مصرحتي وان اعلنت حكومتهم من باب الدبلوماسيةان ما حدث هو شأن داخلي .فالسودان العمق الاستراتيجي ليس كما الاخرين خاصة وان الامر يرتبط بالامن القومي المصري واستراتيجيته .

من ناحية ثالثة فهنالك الصراع بين السعودية ودول الخليج وبين ايران حول النفوذ في المنطقة والريادة فيها والذي يأخذ شكل الصراع بين السنة والشيعة ودخول قطر علي الخط وانضمامها الي المعسكر الايراني وصل مرحلة من الحدة والاستقطاب واخذ ابعادا جديدة بعد انهيار دولة السنة وهيمنة الفئات الشيعية علي حكم العراق وسعي ايران لتجيير النهوض الشعبي في كل من البحريين واليمن لدعم استراتيجيتها لولاالتدخل المباشر للسعودية .هذا وسيزيد من حدة الصراع التسوية التي ستحدث في سوريا لتشمل بعض عناصر النظام ومكوناته الموالية لايران والمتحالفة مع حزب الله وما تبع ذلك من تراجع امريكي من ضرب سوريا وتفاهم مع ايران الشئ الذي ضيق وحد من حركة العناصرالمحسوبة علي السعودية في الميدان والمسرح السوري .

اما بالنسبة للسودان فهو مصنف ومحسوب علي المعسكر الايراني والكثيرمن الشواهد تؤكد ذلك مثل مساعدة ايران للحكومة في تهريب المتهمين الرئيسيين في اغتيال مبارك الي افغانستان عبر اراضيها والتعاون العسكري والامني و تصنيع السلاح وتوصيل الاسلحة الي حماس وحزب الله والاستفادة من خبرة الحرس الثوري في التدريب والاستعانة ببعض عناصره في القتال في حرب الجنوب ودارفور. و من المعروف ان السودان تحت ولاية قطر بسبب اموالها ودورها في دارفور وانه لا يمكن ان يعصي لها امرا بدليل اعتراف البشير بتوصيل السلاح القطري الي ليبيا وبدور امنه وسلاح طيرانه في اسقاط القذافي وارسال السلاح الي سوريا.وبمبادرة من الصديق الحميم لكل من الحكومة والترابي ومباركة قطرية سعي ويسعي القرضاوي لتحقيق تفاهم بين الترابي والبشير بما في ذلك اعلامه بالتغييرات الاخيرة وقبل اعلانها .واخيرا فان ما حدث في اليمن والبحيرين وسلطنة عمان المحسوبة علي ايران لاسباب تاريخية كان بمثابة مناوشات وضرب تحت الحزام ,الا ان المعركة واستخدام المدفعية الثقيلة في الصراع بدأت بدخول ايران وحزب الله بعدهم وعتادهم الي سوريا وفي الجانب الاخرالترحيب واحتمال المشاركة في التغيير الذي حدث في مصربدليل تبنيه سياسيا ودعمه ماليا من قبل دول الخليج والسعودية ؟؟.
صحيح ان مصر مشغولة حاليا بترتيب بيتها الداخلي وتحقيق الاستقرار وترميم علاقاتها الدولية الا ان ارهاصات حملة الفتح يمكن رصدها من التسريبات الصحفية والاعلامية حول تدريب بعض الجماعات المصرية في السودان وتدفق السلاح والاموال منه وهروب بعض الاخوان اليه وحصولهم علي جوازات سودانية بمساعدة سوار الدهب ومنظمة الدعوة الاسلامية .ومن قبل كان اجتماع مرسي وهو الاخونجي حول سد النهضة عبارة عن رسالة واضحة لكل ذي بصر وبصيرة حيث وضعت كل الاوراق علي الطاولة وحدث العصف الذهني للعقل السياسي المصري.فبينما وصف احدهم موقف السودان بالمقرف قال اخر بان الافارقة بتتظبط ونصح اكثر من واحد بترك الملف للمخابرات واقترح تأجيج الخلافات الداخلية واستغلال الصراعات العرقية .هذا ولولا تحفظ البعض الاخر عندما علم بأن الاجتماع علي الهواء مباشرة لسمعنا الكثير والمثير . ولان صبر حكومة مصرقد بدأ ينفذ اعتقد ان الدولة المصرية لن تتاخر طويلا في معالجة ملف السودان والبت في امره .فبجانب موقف السودان ووقوفه مع اثيوبيا وتاييده قيام سد النهضة بل وسعيه لاستخدام الملف لمآرب سياسية بعد كل المواقف الذيلية السابقة والتي كانت ملكية اكثر من الملك,هناك ايضا ملف حلايب الذي يعتبر ملفا محسوما بالنسبة لمصر الا ان الحكومة السودانية ومن باب الضغط علي مصربدأت بالتلويح به بين الفينة والاخري .واخيرا هناك جنوب السودان القديم والدول المجاورة له وما يدور حاليا في المنطقة من صراع مصالح واصطراع اقليمي ودولي ولمصر هناك مصالح حيوية ومطامح غير مخفية والتي اضحت الان تراقب وتدارمن وراء جدارعازل هو السودان بعد ان انفصل واستقل الجنوب وان ادارتها ستصيراكثر صعوبة اذ غداالسودان دولة معادية لمصر او حتي غير متعاونه .وعليه فان ما يمكن ان يقال بخصوص توقيت وشكل وابعاد حملة الفتح ,هوان لكل اجهزة مخابرات اساليبها التي لايقوي علي مقاومتها ان لم يكن قد وقع في حبائلها العديد من اقوياء وامناء الانقاذ وفي كل المواقع وذلك لسهولة اصطيادهم بسبب حبهم المفرط للمال والبنون ونعيم الحياة الدنيا وشغفهم بالنساء والوله بتعدد الزوجات ,ولأن معظمهم قد اتي من الاوساط الفقيرة وتبوأ المناصب علي اساس الولاء والثقة العمياء فقد كانوا اكثرعرضة للممارسات غير السليمة والتجاوزات والقرارات الارتجالية والاخطاء الشئ الذي جعلهم اكثر قابلية للابتزاز لغياب اي رقابة علي افعالهم وسلوكهم بسبب الثقة الزائدة فيهم وفي انفسهم وغياب الديمقراطية والحريات وانعدام المحاسبة.وعموما فان اختراق البلاد هومن السهولة بمكان لان السودان المؤنث كما يقول المصريون علي حل شعرها بدليل احتلال مصر لحلايب وضم اثيوبيا للفشقة والصواريخ الاسرائيلية التي لا يعرف لماذا ومن اين اتت والبوارج الايرانية التي تدخل وتخرج من موانئنا بحرية تامة.

بالرغم من التناقض الظاهر وحالة العداء الباين بين امريكا وحكام السودان الا ان لها مارب مع الاسلام السياسي لتنفيذ المخطط الامريكي الصهيوني في المنطقة وبشكل اخص في افريقيا ولذلك غضت الطرف عن انقلاب يونيو 1989 المعروف للناس قبل الحكومة وسطو الجبهة الاسلامية علي الحكم في السودان لشئ في نفس يعقوب الامريكاني خاصة اذا ما اخذنا في الاعتبار اختراق كل من المخابرات الامريكية والاسرائيلية لاجهزة الحكم والدولة في عهد نميري بشكل كامل وتغلغل عناصرها في كل اجهزته الاساسية من استخبارات وامن وقوات مسلحة الشئ الذي يسره انتماء السودان لامريكا والجبهة المعادية لمحور اثيوبيا واليمن الجنوبي والصومال المنحاز للاتحاد السوفييتي وأكدته عملية القيام بترحيل الفلاشا بسرية ونجاح تامين.ويبدو ان استلام الاسلام السياس للحكم في السودان كان بمثابة البروفة لعمليةاستيعاب الاسلام السياسي عموما في العملية السياسية وتدجين الاسلام المتطرف وايضا لاختبارقدرته علي تنفيذ المشروع الامريكي الصهيوني برسملة الحياة الاقتصادية والاجتماعية وخلق الفئات الاجتماعية صاحبة المصلحة في النظام الراسمالي ,وايضا لاجراء الجراحات والتغييرات المطلوبة بما في ذلك تغيير مفهوم الوطنية والوطن وحتي جغرافيا وديموغرافيا البلاد ان دعت الضرورة لذلك.من ناحية فان تلك المآرب والرضاء الامريكي المستتر هوبالتحديد ما منح النظام في السودان بعض الحماية من التدخل الخارجي والمناعة الذاتية للصمود .ومن الناحية الاخري فإن نجاح اسلاموي السودان وبتفوق في الاختبار وتحقيق المخطط هو بالضبط ما حفز امريكا لوضع كل بيضها في سلة اخوان مصر وجعلتهم يتراجعون عن كل تعهداتهم السابقة بعدم المنافسة في انتخابات رئيس الجمهورية والترشح في عدد معين من الدوائر للمؤسسات النيابية .لكن وبالرغم من اخفاق الاسلامويين في تسنم الحكم في ليبيا واليمن وسوريا الا ان وصول الاسلامويين الي سدة الحكم في كل من تونس ومصر دق ناقوس الخطروكان بمثابة انذار لكل دول الخليج والمملكة السعودية فاصابها الذعر من المخطط الامريكي , بعد ان اتضح لها مدي تواطؤ امريكا مع كبارالجنرالات في تمهيد الطريق لاستلام الاخوان للسلطة في مصر,خاصة وان كل محاولات شيوخها وملوكها لاقناع امريكا لكي تهب لمساعدة مبارك وانقاذ حكمه قد باءت بالفشل .وما يهم في هذا الصدد هوان السودان وبعد ان ادي دوره كحقل للتجربة وقام بانجازمهمة اقامة نظام رأسمالي تابع كامل الدسم وخلق الطبقة الرأسمالية الجديدة بتطبيق وصفات صندوق النقد الدولي واقامة نظام السوق ونجح في فصل جنوب الوطن وجعل منه عازلا ما بين شمال افريقيا المسلم والمستعرب وجنوبها المسيحي والمتأورب لم يعد ذا قيمة ونفع بالنسة للمشروع فرمت به كأي فأر للتجارب استنفذ اغراضه الشئ الذي سيجعله مكشوفا لمواجهة المصيرالقاتم ونوائب الدهر .

الحكم في السودان من جانبه وتحسبا للرياح التي ستهب عاجلا ام اجلا من الشمال وكرد فعل للمتغييرات في مصر وفي المنطقة واستعدادا للهجمات والضربات المحتملة من قبل اللاعبين الاساسيين في دول الجوار والاقليم وبرغم ضعفه سيقوم ببعض الاستعدادات والتحركات لابطال مفعولها والتخفيف من اثارها عندما تحدث وامتصاص ما يمكن ان ينجم عنها الشئ الذي سيقابل بالمقاومة الشرسة من قبل تلك الاطراف ويثير حفيظتها .فهل يا تري ان ما حدث في السودان من تغييرات سياسية بالاعتماد علي عناصر الصف الثاني والامنجية من الاسلاميين واحلالهم محل الرموز الاسلامية المعروفة والدفع بالعناصر العسكرية الي الواجهة هو فرفرة مذبوح ام تغيير للجلد او بللا للرأس استعدادا للحلاقة.واين موقع الاشادة المتكررة للبشير بقطر بمناسبة او غير مناسبة وتصريح سفيره لديها عن دور قطرفي التغييرات الاخيرة من الاعراب السياسي.وهل ياتري ستكتفي مصر بتلك التبديلات ام ان ردها سيكون بتحية اجمل ومماثلة لتحية نظام مبارك للتغييرات التي حدثت كنتيجة للمفاصلة واقصاء الترابي.هذا ولان بخرات وتعاويذ الصادقين عبدالرحمن وجعفر في عرصات القصر قد فشلت في تحقيق السلام والتعاون مع دولة جنوب السودان ووقف الحرب في النيل الابيض وحل مشاكل شمال كردفان فان درأ الكارثة ربما يحتاج الي فاتحة قوية من الشيوخ الكبار وامكن معاها شوية مبادرة.(عندما احتد النقاش بين الوزراء في حكومة مايو جوزيف قرنق الشيوعي ومحمود حسيب القومي عربي وهو من جبال النوبة حول الاتحاد الثلاثي بين مصر وليبيا والسودان قال قرنق لمحمود :انت مالك ومال القومية العربية,ما انت عب زيي)

[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3710

التعليقات
#885053 [Dawod]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2014 06:40 AM
الرد المناسب لما يدور من مهاترات صحفية وحكومية وشعبية مصرية تجاه السوان.....
وحدة الشعب السوداني لتحقيق الآتي...
١/إسقاط نظام العار وإسقاط مؤسسات دولة الفساد...(جيش-شرطة-مخابرات-أمن وطني-القضاة)
٢/تنصيب محاكمات شعبية لكل من تلطخت يداه بدماء الشعب.وإرتكبو أو شاركو فى جرائم ضد الإنسانية وإبادات جماعية ضد الشعب السوداني. وإغتصاب الحراير ووالإغتيالات السياسية, وتعذيب وقهر الشعب السودانى, بزج المناضليين فى السجون والمعتقلات وبييوت الأشباح وتعذيبهم وقهرهم,
وكل من أسهم وشارك سياسية أو عسكريا أو قانونياً أوثقافية أو فكريا, أياً كان, ساهم وشارك فى الإضرار بالمصالح القومية السودانية أو التفريط فى الأمن القومى السوداني وبيع أراضيه أو إهدائه لآخرين دون الرجوع إلى الشعب...وسرقة أموال وثروات الدولة وإفقار الشعب....
٣/بالتزامن تبدأ إعادة بناء مؤسسات دولة سودانية قومية (جيش-شرطة وأمن-مخابرات- بعد وضع أسس جديدة تضمن قومية وحيادية لتلك القوات لتكون مهمتها الأساسية حماية الوطن والمواطن علي أن تكون تلك القوات لدرجة من الجاهزية لا بد من تطويرها.. على أن تكون قرار الحرب قرار سياسي بناءً على المواقف السياسية والدبلوماسية والأمنية والمخابراتية والشعبية ..لحفظ التعاون السياسي العسكري الشعبي في الدولة...
٣/إعادة بناء مؤسسة قضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية والتشريعية لضمان العدالة في دولة ديمقراطية تتوفر فيها تداول سلمي للسلطة..
٤/إعادة بناء السياسة الخارجية السودانية على أساس مصلحة الشعب السوداني أولاً وأخيراً.
من ليس لديه ماضي وتاريخ ليس لديه حاضر. ومن لا يستفيد ويفيد من ماضيه وتجاربه و تاريخه وحاضره لبناء مستقبل أفضل من الماضي وخلق تاريخ جديد لامع مستفيداً من تجارب التاريخ القديم. فلا مستقبل له!!
ومستقبل السودان يجب أن يرتقي إلي مصافي دول المنطقة والعالم والشعب السوداني الموصوف بجغرافيا, نعم جغرافيا وتاريخ وإنسانية ولن يرضي بأقل من قيادة منطقتي الشرق وأفريقيا في المستقبل القريب..
لا نزايد ولا عنجهيةولا قوة عسكرية... ولكن قوة سياسية ثقافية إقتصادية شعبية موحدة كفيلة بتغيير موازين القوي في فترة زمنية قياسية...
٥/أولويات السياسة الخارجية وضع جميع الملفات المهمة فى المقدمة الملفات الإقليمية وإتباع سياسة دبلوماسية رشيدة لمعالجة كل الملفات وخصوصا ملفات الحدود مع دول الجوار والأراضي المغتصبة من دول الجوار..
وإستعادت كل الأراضي السودانية المحتلة إلى حضن الوطن بالطرق الدبلوماسية الرشيدة مع وضع كل الخيارات في الطاولة...
مع مراعاة علاقات دول الجوار دون تعاطف وعلي أساس حل قضايا الملفات العالقة مع دول الجوار فى حدود يحفظ لكل دولة سايدتها على أراضيها في حدودها المعترفة بها دولياً وحسب الخرائط والمواثيق الدولية..
حل هذه القضايا وعلي رأسها قضية مياه النيل..لترجع الأمور لنصابها عبر إتفاقيات وتفاهمات مع كل دول حوض النيل للإقتسام العادل للثروة المائية لشعوب دول حوض النيل دون الإضرار بمصالح الشعوب الأخري...
٦/الموافقة الفورية والرسمية على سد النهضة وموافقة العرض الأثيوبي في المشاركة في بناء السد والمشاركة في الإدارة والتشغيل والإستفادة من الموارد.. لمصلحة الشعب السوداني والشعب الأثيوبي وشعوب دول حوض النيل. نعم توقيع مثل هذه الإتفاقيات المهمة تصب في مصلحة شعوب المنطقة لما تحمله من مصالح مشتركة بين الشعوب وإمكانية العيش في سلام في إطار إتفاقيات تعطي كل ذي حق حقه...
٧/إلغاء إتفاقية الطرف الواحد الحريات الأربع وقفل الحدود مع مصر مؤقتاً مع الإبقاء علي معابر مفتوحة للتجارة وغيرها تحت رقابة المخابرات السودانية مباشرة....
إلى حين حل كل الملفات العالقة سياسياً..
حل القضايا العالقة مع دول الجوار سياسياً دون اللجوء إلى القوة الخشنة أو الإضرار بمصالح تلك الدول يعنى إستقرار المنطقة...
٨/إعادة كل الخبراء السودانيين وبصفة خاصة خبراء المياه.... ووضع برامج وأولويات للإستفادة القصوي من كل قطرة ماء تمر بأرض السودان وإستعادة ال٦ مليارات متر مكعب التي تذهب إلى مصر أولاً. ووضع حلول علمية دقيقة للإستفادة من المياه المهدرة من الأمطار على المدي البعيد والتي تقدر بأكثر من ٤٠ مليار متر مكعب ما يعني أكثر من ضعف نصيب السودان من مياه النيل التي تقدر ب١٨ مليار .. لماذا؟
السودان في أمس الحوجه لمياه النيل من أي وقت مضي وإلى حين الإتفاق على القضايا العالقة ومنها إتفاقية مياه النيل..وإعادة بناء الدولة السودانية تحتاج إلى تلك المياه وبل أكثر لوجود مساحات شاسعة للزراعة.. ويمكن زراعة مساحات شاسعة بمحاصيل تسهم في إنتاج الطاقة للإستفادة القصوي من الموارد المتاحة في تحقيق إكتفاء ذاتي من الطاقة في إيطار بيئي سليم وتصديرفائض الطاقة إلي دول الجوار والدول الصديقة..
وأما الحديث عن المياه الجوفية فى الأراضي السودانية وجزء من الأراضي الليبية والمصرية يجب أن يعقل الجميع ويستفيدوا من الموارد المتاحة فى إطار تعاون وإحترام الآخر دون التعرض إلى حقوق ا للآخرين..
مثلا سودان الجغرافيا شعبه يري حلول للمشاكل الآنية ولا يريد التعرض للثروات التي يريدها لأجياله القادمة وهي من أبسط حقوق الأجيال القادمة, ولذا أي حديث عن مياه جوفية لا بد من تفاوض ووضع حلول علمية لتفادي أي إشكالات مستقبلية..
والتحقيق فيما ذهب إليه البعض من أن مياه النهر العظيم الليبي مياه سرقت من المياه الجوفية المشتركة دون علم دول الجوار..وإذا ثبت ذلك ستكون كارثة وجريمة سياسية وإقتصادية وبيئية ستدفع الدولة الليبية ثمنها.
وأعتقد أن الشعب يتأهب لشق مياه النيل إلى الأراضي السودانية إلى شرق السودان وغرب السودان حتي تشاد النيل أبونا وكلنا سودانيين...
وهذا لا يعني الإنتقاص من حقوق الآخرين أو الإضرار بمصالح دول أخرى إنما حقوق مكتسبة للشعب السوداني...
لن يتعامل الشعب السوداني بعواطف يضر بمصالحه.. وسيظل يتعامل بإنسانية وسياسة رشيدة ونديةفي إطار الإحترام المتبادل مع دول الجوار وبمجرد طى الملفات ستبدأ علاقات مبنية على إحترام و ثقة متبادلة وقد تتطور إلى إتحاد أفريقي حقيقي...
قفل الحدود مع مصر وإلغاء الحريات الأربع إلى حين حل القضايا العالقة بعد التغيير فوراً وفتح معابر للضروريات حسب إتفاقات جديدة يتحكم السودان فى حدوده, يعنى البدء فى تقليص الدور المخابراتي المصري في السودان. ومهما كان قوة مصر المخابراتية فلن تصمد أمام إجراءات سياسية ديمقراطية أمنية مخابراتية عدلية مدعومة شعبياً وهذا فقط قرص في أذن الدولة المصرية للإنتباه وتغيير سياساتهم المخابراتية وإتباع سياسات مسؤلة تحفظ لهم أمن شعبهم...


#885018 [Amin]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2014 03:16 AM
شكراَ لك

المصاروة عينهم على السودان بقوة :

1/ لم يعد أمن المياه قابل للإدارة من بعد وبالوكالة
2/ بقدر ما تكون حكومات السودان مفيدة لمصر , فإنها أيضاً يمكنها أن تكون شديدة الضرر في حالة عدم الرضا
3/ لم تعد مصر تثق في أمريكا في ترويض الدول من أجلها
4/ الأخوان والعمق الأمني والتهديد المستمر
5/ الإنفجار السكاني وضيق وإنغلاق أسواق العمل والهجرة

لن يكون هناك إستعمار عسكري كما في السابق ولكن سيكون طغيان وإحلال شعبي , سكاني وثقافي ..

خصوصاً والسودانيين قد بدأوا في التخلص فعلاً من الكثير من موروثاتهم وثقافاتهم وحتى من لونهم المميز ويبحثون الآن عن ألوان فاتحة .

تحاول حكومتنا تأخير المد المصري القادم بالضغط بين فنية وأخرى على جرح حلايب - البوجع السودانيين-.

وتحتفظ مصر بورقة حلايب حتى تصبح للسودانيين ( وجعة كرامة) ويقولوا للمصاروة رجعوا لينا حلايب ...وبنطبع ( ونطبل) معاكم


#884914 [ابوملاذ]
1.50/5 (2 صوت)

01-13-2014 11:22 PM
كلام خارم بارم وختمه بحديث لاشهود عليه فقرنق اعدم وحسيب اغتيل علي مااذكر


#884847 [البعاتي]
3.50/5 (2 صوت)

01-13-2014 09:34 PM
" عندما احتد النقاش بين الوزراء في حكومة مايو جوزيف قرنق الشيوعي ومحمود حسيب القومي عربي وهو من جبال النوبة حول الاتحاد الثلاثي بين مصر وليبيا والسودان قال قرنق لمحمود "

يا زول الكلام دا جبتوا من وين؟

عندك مرجع ولا ثقافة سودانية سماعية؟


#884836 [طقشها]
0.00/5 (0 صوت)

01-13-2014 09:19 PM
دا دكتور يا امنجى يا ضب حافظ قاسم كدة بس الرجل دكتور


ردود على طقشها
United States [shawgi badri] 01-14-2014 12:24 AM
البعاتي لك التحية . محمود ابن عمة توئم الروح احمد عبد اللةاحمد ,,بله ,, وهم من النوبة الميري كادوقلي تحديدا , اشقائه ابراهيم ربيع وعباس كانوا زملائي في المدرسة . كان قوميا عربيا اشترك في احدي انقلابات القوميين العرب وسجن في زالنجي . طلع من السجن وفتح محل ترزي سيدات في بانت .
لقد اورد فليب مضوي غبوش في برنامج اسماء في حياتنا بأن محمود خدعهم وافهم اولاد النوبة ان الانقلاب بتاع اولاد النوبة . ولقد قال خالد حسن عباس في اجتماع براغ في يونيو 1970 ان كل الانقلابات كانت تفشل بسبب الجنود ولكن انقلابهم نجح لان الجنود كانوا مع الانقلاب . وصفق الجميع . وذكر جارنا فيليب غبوش انه حتي المارشات التي اعدها ابناء النوبة عزفت في الاول .
محمود طرد من جنازة ناصر لان علي صبري والبقية قالوا انه قريب لزكريا محي الدين وصديقة , وطرد من احلكومة وصار محافظ الابيض . كان بطل فضيحة استدعاء السكرتيرة الي مسكنه وحجزها لعدة ايام والحرس يمنع اهلها من الوصول اليها .
حضر شاب مغترب ووجد انه محظور من السفر لاته تلامض مع محمود. فذهب الي شركة الاخشاب التي كان محمود مديرها بالقرب من الاقمار الصناعية وقتله بمسدس في مكتبه . والشاب اظن من اولاد الجوامعة واسمه محمد احمد . والسؤال من الذي سلحه واخذه في الوقت المناسب . . ولماذا ماتت القضية . محمود كان مسؤولا عن التعويضات وتحرش ببنات الاسر الكبيرة التي صودرت اموالها . تعم لقد كان جوزيف يستغرب لانتماء محمود للقوميين العرب وهو نوباوي كامل الدسم . وكان اهله يستغربون .
لقد ذهبت مع توئم الروح والوالدة والوالد عبد الله خاله لمباركة تعيينه وزيرا في بيت الجالوص في بانت وكانت له سيارة غير قادرة علي السير .


#884824 [ابونديبو]
3.50/5 (2 صوت)

01-13-2014 08:44 PM
حافظ قاسم في أي جامعة تخرجت؟؟؟؟ وفي اي مجال نلت تلك الدرجة العلمية الرفيعة؟؟؟ وقل لنا بالله
كيق استطعت اخراج كل هذا اللغو والهراء؟؟؟ سامحك الله وعافاك!!!!!!!



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة