الأخبار
أخبار سياسية
صديقة هولاند تقاضي مجلة «كلوزر».. والصحافة الأجنبية تسخر من «حشمة» الفرنسيين
صديقة هولاند تقاضي مجلة «كلوزر».. والصحافة الأجنبية تسخر من «حشمة» الفرنسيين
صديقة هولاند تقاضي مجلة «كلوزر».. والصحافة الأجنبية تسخر من «حشمة» الفرنسيين


01-16-2014 09:32 AM

في حين أعلن الرئيس الفرنسي، في مؤتمره الصحافي، أول من أمس، إحجامه عن ملاحقة مجلة «كلوزر» أمام القضاء، فإن صديقته الممثلة جولي غاييه تنوي، حسب معلومات إذاعة «آر تي إل» مقاضاة المجلة الشعبية التي كشفت علاقتها بهولاند. وسبق لغاييه أن تقدمت بشكوى، ضد مجهول، في الربيع الماضي، بعد تطرق عدد من المواقع الإلكترونية إلى العلاقة التي كانت، يومها، مفترضة.

غاييه، عادت لتتصدر الأخبار في وسائل الإعلام بعد أن كشفت صحيفة «لوكانار أونشينيه» الساخرة، أمس، أن الاختيار قد وقع عليها لتكون من بين محكمي «فيلا ميديسي» للعام الحالي، وهي مؤسسة ثقافية فرنسية مرموقة، تعرف باسم أكاديمية فرنسا أيضا، وتتخذ من أحد قصور روما التاريخية مقرا لها، حيث تستضيف، دوريا، عددا من الفنانين للإقامة والعمل. وطبعا، فقد كان الخبر يشي بمعاملة تفضيلية للممثلة، لا يمكن فصلها عن موقعها المقرب من رئيس الجمهورية.

حال نزول العدد إلى المكتبات، أعلن متحدث من مكتب وزيرة الثقافة أوريلي فيليبيتي، تراجع الوزيرة عن قرار تعيين غاييه، موضحا أن اسمها كان مقترحا للمنصب، منذ الشهر الماضي وقبل عطلة الأعياد، لكن قرار التعيين لم يوقع بعد. هذا مع العلم أن اسم الممثلة كان موجودا ضمن هيئة التحكيم الجديدة التي تتألف من 7 أعضاء وتتولى اختيار المرشحين للإقامة في «فيلا ميديسي»، على الموقع الإلكتروني الرسمي لها. فهل حاولت فيليبيتي، باختيارها للعشيقة، استرضاء الرئيس بعد الخلاف الصامت الذي وقع بينهما، قبل فترة، عند تعيين مدير جديد لـ«فيلا ميديسي»، لا يحظى برضى الوزيرة لكنه مقرب من هولاند؟

خصوم الرئيس في الشارع، وعلى رأسهم ديفيد فان همرليك، مؤسس الحركة الشعبية التي طالبت باستقالة هولاند بعد صدور قانون إباحة زواج المثليين، عادوا وجددوا الدعوة للتظاهر، الأحد المقبل، للمناداة بخلع هولاند من الرئاسة بسبب فضيحته الأخلاقية الأخيرة. وأعلن همرليك أنه اشترى موقعا على الشبكة الإلكترونية يحمل اسم الممثلة جولي غاييه، للترويج لأهداف الحركة ونشر مواعيد وأماكن نشاطاتها.

وفي غياب توضيحات كافية حول الفضيحة، سرت الشائعات كالنار في هشيم المواقع الإلكترونية. ففي حين زعم بعضها أن جولي غاييه حبلى، تداولت مواقع أخرى شائعة تفيد بأن دخول شريكة حياة هولاند إلى المستشفى جاء بعد محاولتها الانتحار إثر علمها بخيانته لها. ولعل الخبر الذي سربته صحيفة «الباريزيان» عن حديث هاتفي مفترض بين فاليري تريرفيلر وأحد محرريها، جاء للرد على هذه التقولات حيث نقل عنها أن الرئيس صارحها بعلاقته، عشية نشر التفاصيل في «كلوزر»، وأن الجو بينهما كان هادئا ومن دون «صراخ».

لكن الاهتمام الأكبر الذي أثارته فضيحة هولاند لم يأت من داخل البلاد بل من خارجها. فقد أخذ الصحافيون الأجانب، لا سيما في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، على زملائهم الفرنسيين أنهم تعاملوا بكثير من الحشمة المفتعلة مع أخبار العلاقة العاطفية لساكن «الإليزيه». وسخرت مجلة «تايم»، في تعليق بقلم كاثرين ماير، من المؤسسة الفرنسية التي «تهب لنجدة رئيسها». وكتبت أن المعلقين الفرنسيين شنفوا الآذان، طوال الأيام الماضية، بموضوع الحرية الشخصية بحيث بات من الممكن إضافته إلى الشعار الشهير والتاريخي للجمهورية الفرنسية: حرية، مساواة، إخاء.

الأميركيون، كانوا سيطلقون على فضيحة هولاند تسمية «جوليغيت»، على غرار «ووترغيت» و«مونيكاغيت». ولو كانت الحادثة قد جرت عنهم لأحدثت عاصفة مدوية. أما في فرنسا فإنها، على العكس من ذلك، تساهم في رفع شعبية هولاند في استطلاعات الرأي، حسب تغطية لقناة «سي إن إن». وتطرقت صحف أميركية إلى التفاصيل المدهشة للفضيحة والتي تشبه المهزلة التي من شأنها أن تزعزع الموقع القيادي للرئيس الفرنسي. أما عن المؤتمر الصحافي لهولاند وتهربه من موضوع عشيقته الجديدة، فقد أجمعت الصحافة الأميركية على تناوله في عناوينها، وكتبت أن مثل هذا السياق لا يمكن أن يحدث في البلاد التي تؤمن بحق الجمهور في تلقي المعلومات. ووحدها «الوول ستريت جورنال» التي اختارت عنوانا عن تقرب الرئيس الفرنسي من أوساط رجال الأعمال. أما «النيويورك تايمز» فقد أبدت معلقتها استغرابها من تكاتف السياسيين الفرنسيين ودعواتهم لاحترام الحرية الشخصية. ووصفت أليسا روبن، المراسلة في باريس، موقع هولاند بأنه يكاد يشبه ملوك فرنسا البائدين الذين كانت غرامياتهم تحاط بالأسرار ولا يسمح للعامة بتداولها. كما كتبت أن الرئيس لم يكن واضحا حول موقع شريكة حياته فاليري تريرفيلر، الأمر الذي يعني أن الأزمة بينهما لم تحسم بعد. ويأتي اهتمام الصحافة الأميركية بصحة تريرفيلر، الراقدة حاليا في المستشفى للتعافي من أثر الصدمة، من منطلق زيارة الدولة المقررة لهولاند إلى واشنطن، منتصف الشهر المقبل، حيث كان من المنتظر أن ترافقه شريكته فيها وتتصور في البيت الأبيض برفقة الرئيس أوباما وزوجته ميشيل.

الصحافة البريطانية قارنت، بدورها، بين أسلوب التعاطي مع الفضيحة الرئاسية في كلا البلدين. وعبر المراسلون الإنجليز عن امتعاضهم من الطريقة التي سار عليها المؤتمر الصحافي ومن زملائهم الفرنسيين الذين اتصفت أسئلتهم لهولاند بكثير من التحفظ. واعترضت صحيفة «التايمز» وغيرها من الصحف البريطانية على قسم العلاقات الصحافية في «الإليزيه» الذي أعطى الميكرفون لأولئك الذين يطرحون «الأسئلة الجيدة» أي التي لا تستفز الرئيس. ونشرت «الديلي تلغراف» مقالا جاء فيه: «لو عامل فرنسوا هولاند نساءه مثل مؤتمراته الصحافية، فإنني أرثي لهن». كما سخرت صحف لندن من السمعة التاريخية للفرنسي باعتباره يهتم بالجنس، بينما تبين أنه يفضل الحديث عن التأمينات الاجتماعية.

وحاولت «الغارديان» أن تشرح لقرائها الفرق بين العقليتين الفرنسية والأنغلوسكسونية فيما يتعلق بالتعامل مع الحياة العاطفية الخاصة، لتفسير تحفظ الصحافيين في مؤتمر الرئيس. وكتبت أن الأمر يشبه «توجيه الأسئلة للملكة».

في ألمانيا، كان التركيز على الجانب الاقتصادي من المؤتمر الصحافي والحلول التي طرحها الرئيس الفرنسي. مع هذا، كتب معلق «سودوتشه زايتونغ» أن «هولاند، إذا التزم بأقواله، فإنه يمكن أن يصبح رئيس دولة». وكان رأي مجلة «دير شبيغل» أن الرجل أراد الحديث في الاقتصاد لكن فرنسا كانت مهتمة أكثر بأخبار غرامه الجديد. ولاحظت المجلة أن السؤال المرتقب عن علاقة هولاند العاطفية جاء في الساعة الخامسة و18 دقيقة، أي بعد أكثر من نصف ساعة على بدء المؤتمر الصحافي. كما انتهزت صحيفة «بليد» الشعبية الفرصة لتنشر عدة صور للممثلة جولي غاييت، في أوضاع مختلفة.

الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1016


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة