الأخبار
منوعات
قراءة في كتاب "أحاديث برلينية حول قضايا أوروبا والإسلام وفي الأدب والفكر" للكاتب الدكتور حامد فضل الله



01-19-2014 09:07 PM
أ‌. د. كاظم حبيب، برلين - ألمانيا





اسم الكتاب: أحاديث برلينية حول قضايا أوروبا والإسلام وفي الأدب والفكر
اسم المؤلف: الدكتور الطبيب حامد فضل الله
الناشر: دار الدليل للطباعة والنشر – برلين ،

سنة النشر: تشرين الثاني/نوفمبر 2013
عدد الصفحات: 458 صفحة
اللغة: العربية والألمانية

بدعوة من الجالية السودانية ببرلين/ براندنبورغ عقدت مساء يوم الجمعة المصادف 17/1/2014 ببرلين ندوة فكرية – أدبية حول كتاب الدكتور حامد فضل الله الموسوم "أحاديث برلينية حول قضايا أوروبا والإسلام وفي الأدب والفكر" حضرها جمع واسع من مواطنات ومواطنين الدول العربية المقيمين ببرلين، كما تضمنت الدعوة تقديمي لكتاب الصديق العزيز حامد فضل الله


محتويات الكتاب
صدر عن دار الدليل للطباعة والنشر ببرلين كتاب جديد للكاتب والقاص والطبيب الدكتور حامد فضل الله من السودان والمقيم ببرلين تحت عنوان "أحاديث برلينية حول قضايا أوروبا والإسلام وفي الأدب والفكر". وقد كرمني الصديق بهدية قيمة هي نسخة من كتابه الجديد فشكراً جزيلاً له.
يتضمن إهداءً ومقدمةً وستة فصول وقسم خاص في نهاية الكتاب باللغة الألمانية مع مجموعة من الصور التذكارية ورسائل من أرشيفه الخاص.
الأديب والدبلوماسي السوداني الأستاذ خالد موسى دفع الله كتب مقدمة الكتاب وجعلها تحت عنوان ناجح ومُعبّر "تأملات في حياة مثقف استثنائي"، وهي قطعة أدبية تبحث وتناقش في وجهات نظر الكاتب وما ورد في الكتاب من أفكار لكتاب آخرين، إضافة إلى جملة من المسائل الفكرية والعملية من وجهة نظر الكاتب وكتاب آخرين حول قضايا الهجرة والغربة والهوية والإسلام وموضوعات حيوية أخرى التي كتب عنها أو ترجمها وناقشها المؤلف د. حامد فضل الله.
وفي الفصل الأول يتذكر المؤلف صباه ودراسته في أمدرمان والخرطوم والقاهرة ولايبزك وعلاقاته الصداقية ونشاطاته السياسية والاجتماعية والثقافية الشبابية وتتبعه للندوات الفكرية ورغبته العارمة في الإطلاع والقراءة وتأثره بالفكر الإسلامي عموماً والإخواني على وجه الخصوص، ثم عودته إلى السودان ومن ثم السفر بزمالة دراسية إلى ألمانيا الديمقراطية وعودته منها بعد التخرج إلى السودان ورجوعه الثاني إلى ألمانيا للعمل والاستقرار فيها.
أما الفصل الثاني فيبحث بحيوية فائقة قضايا الاندماج والانصهار والهوية وتفاعلات العرب والإسلام في أوروبا. وتضمن هذا الفصل العديد من الترجمات التي قام بها المؤلف لكتاب مختصين ألمان بشؤون الإسلام والمسلمين والمغتربين. وهي كتابات غنية وترجمة ممتازة تجسد المعرفة الدقيقة للكاتب باللغتين العربية والألمانية. وتقدم للمكتبة العربية دراسات قيمة وهادفة في هذا الصدد.
أما الفصل الثالث فيبحث في قضايا فكرية تدور حول الاقتصادي المميز الكبير سمير أمين وعن مشكلات التعذيب ومشاركة العرب في الحرب الإسبانية ضد الفاشية الفرانكوية وعن مشكلات الثقافة السودانية في دولة استبدادية، كما يبحث في الأحزاب السياسية وقوى الإسلام السياسي في السودان والطبيعة الانتهازية لبعض هذه القوى.
أما الفصل الرابع فيأتي تحت عنوان الوجه مرئيا، وهو عنوان قصيدة أدونيس التي ترجمها مؤلف الكتاب ونشرها سابقاً. في هذا الفصل نقرأ بعض كتابات المؤلف وكتاب آخرين عن الروائي السوداني الطيب صالح، سواء باستعراضها أم تحليلها ونقدها أم بترجمة نصوص منها.
ويبحث الفصل الخامس عن شخصيات في الخاطر، وهي من نمط الإخوانيات في الشعر العربي يتحدث فيها عن مجموعة من أصدقائه الذين احتفظ لهم في ذاكرته مكاناً طيباً.
أما الفصل السادس فكتب تحت عنوان الأجنبي وقصص أخرى للكاتب. وهي مجموعة فريدة لكاتب القصة القصيرة المبدع حامد فضل الله وقراءات في قصص أخرى. ثم يتضمن الكتاب قسماً خاصاً أسماه من الأرشيف البرليني وكتابات أخرى باللغتين العربية والألمانية وبعض الصور من أرشيف المؤلف.

رؤية في الكتاب
قليلة هي الكتب العربية التي تطبع ببرلين، عاصمة ألمانيا الاتحادية. ونادرة هي الكتب التي تطبع طباعة جيدة وغلاف ناجح. وهذا الكتاب هو الأكثر ناجحاً من حيث الطباعة ومن حيث بنط الحروف (14) بحيث يمكن أن يقرأ من الشباب وكبار السن في آن واحد دون جهد كبير، إضافة إلى جودة تصميم وطباعة الغلاف, مع ثقل غير مستحب في الورق المستخدم في طبع الكتاب.
في هذا الكتاب القيم وجدت نفسي أمام إنسان مثقف كبير واسع الأفق والاطلاع، كثيف القراءة وكثير التنوع في قراءاته ابتداء من الشعر والنثر والقصة والرواية والاقتصاد والتاريخ وعلم النفس والفلسفة والطب، الذي هو اختصاصه المباشر، كما إنه متعدد الكفاءات وعميق في رؤيته وتحليلاته للأحداث والوقائع ، يمتلك أسلوباً رشيقاً في الكتابة وسلسا في التعبير عما يدور في باله. عرفته منذ ما يقرب من ربع قرن في نشاطات الشأن العام والتزام الدفاع عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني ببرلين وتوطدت علاقتي به لما تميز به من ود استثنائي حميمي في صداقته وسعيه للمساعدة واستقلالية عالية في التفكير وفي اتخاذ المواقف والقرارات وفي الأدوات التي يستخدمها في معالجة المشكلات التي تحيط به أم بالسودانيين أم بأصدقائه العراقيين والسوريين وبقية العرب، وفي مواقفه الإنسانية إزاء القوميات والشعوب الأخرى. الود حامد يحمل حساً وطنياً وقومياً نظيفاً لا تشوبه الشوفينية وضيق الأفق، فبقدر ما يحترم ويحب وطنه وشعبه يحترم ويقدر القوميات والشعوب الأخرى ويثمن عالياً نضالاتها في سبيل الحرية والديمقراطية والسلام والعدالة الاجتماعية. واحدة من خصاله الأصيلة رغبته الصادقة وممارسته الفعلية في الفصل بين الصداقة والعلاقات الاجتماعية من جهة، وبين المواقف والعلاقات السياسية من جهة أخرى. فهو بقدر ما يكون سمحاً وودودا وصادقاً في علاقاته مع جميع الناس أيا كانت وجهتهم الفكرية والسياسية، بقدر ما هو صارم وواضح في الموقف السياسي إزاء النظم الدكتاتورية والشوفينية ومنها النظام السوداني، فلا يجامل في ذلك رغم جلوسه مع السفير السوداني أو الملحق الثقافي أو الاقتصادي وحواره الودي معهم وفي الوقت نفسه لا يتراجع عن نقد هذا النظام أمامهم بصراحة ووضوح. والبعض من الأخوة العرب الذي يقيم معهم علاقات واسعة، وأعتقد بأنه العربي الوحيد الذي يقيم أوسع العلاقات مع الجاليات العربية في برلين وعلى مستوى ألمانيا بسبب هذه الروح السمحة التي يحملها قلباً وعقلاً، يشكك في علاقات د. حامد مع السفارة السودانية ويصعب عليهم وعي طبيعة هذه الشخصية ومزاجها والمبادئ التي يعتنقها. وإذا كان في أول شبابه يؤيد الإخوان المسلمين فإنه قد تخلى عن هذا التأييد منذ عقود ولم ينتم إلى أي حزب سياسي سوداني أو عربي أو في أوروبا، ولكنه يقيم علاقاته مع الجميع وله قيمه ومعاييره ومبادئه التي يسير عليها. لقد عرفته عن قرب، لهذا توطدت صداقتي به وحرصت، كما حرص علي ديمومتها وتطورها بين العائلتين.
إن ما تضمنه هذا الكتاب يجسد شخصية الكاتب بتنوعه الثقافي وسلوكه الإنساني وحبه للمعرفة وخبرته الطويلة والتجارب الغزيرة التي مر بها ورغبته الصادقة في عمل الخير وحيويته الفائقة في المتابعة الفكرية والثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية على مستوى السودان والعالم العربي وألمانيا وحبه للترجمة لإغناء المكتبة العربية.
يمدنا الكاتب في الفصل الأول بالكثير من المعلومات عن الحياة الثقافية بالقاهرة في الخمسينات من القرن العشرين والصراعات الفكرية بين الأحزاب والمجموعات السياسية وملاحقته للفكر وتتبعه لندوات طه حسين وغيره من الأدباء والكتاب المصريين من رواد القصة المصرية والشعر، إضافة إلى تتبعه للثقافة السودانية والحوارات حول استقلالية هذه الثقافة وتفاعلها وتلاقحها الطبيعي مع الثقافة العربية والثقافة الإسلامية والثقافة الأفريقية، وهي من حيث المبدأ نقاشات حول الهوية الوطنية والثقافية في آن.
ثم يسجل ذكريات انتقاله من أجواء القاهرة والخرطوم وأمدرمان إلى أجواء لايبزك ودراسة اللغة والأخوة السودانيين الذين رافقوه في الدراسة وأجواء الطلبة وصراعاتهم السياسية التي أثقلت عليهم ومنعتهم من وحدة الصف لأسباب ترتبط بالجمود الإيديولوجي للمسؤولين عن الاتجاهات الفكرية والسياسية في هالة/صاله، والتي هي نموذج لحياة الطلاب العرب في ألمانيا وفي كل أوروبا. وغالباً ما يشعر القارئ بحنين شفيف لفترات الدراسة والصداقات التي نشأت وليالي الشباب والنقاشات الحامية والأصوات المرتفعة التي تعج بها المقاهي التي يؤمها الأجانب، والعرب منهم على وجه الخصوص. يمنحنا الكاتب هنا، وخاصة الشباب منا، فرصة الاطلاع على تلك الفترة وعلى بعض الأحداث ويستخلص منها الدروس دون أن يؤكدها، فهي تصل إلى القارئ سلسة دون أن تحمل معها عصا الواعظين.
يشتمل الفصل الثاني المكون من 100 صفحة على ستة أبحاث مهمة تعالج إشكاليات العرب والمسلمين في ألمانيا. الأول منها للمؤلف ويبحث في موضوع "المسلمون والعرب وإشكالية الاندماج في المجتمع الألماني ودور النخب العربية" في حين تعود بقية الأبحاث لكتاب وأساتذة مختصين ألمان قام المؤلف بترجمتها ونشرها، وأحياناً بالتعاون مع آخرين، لأهميتها لفهم إشكالية الإنسان العربي والمسلم في ألمانيا عن طريقة تفكير الألماني، والأوروبي عموماً، إزاء العرب والمسلمين في مجتمعاتهم.
يشكل بحث الدكتور حامد فضل الله أهمية خاصة لمعالجته الجيدة لموقف العرب والألمان من إشكالية الاندماج في المجتمع الألماني والمصاعب التي تعترض هذا الطريق والخشية المضخمة لدى العرب والمسلمين من فقدانهم للهوية العربية أو للهوية الإسلامية باندماجهم في المجتمع الألماني. ومع واقع وجود تمايز بين مصطلحي الاندماج والانصهار، فأن تلك الخشية غير المبررة تعرقل إلى حدود بعيدة عملية الاندماج الضرورية والملحة لكل الأجانب القادمين والقاطنين في ألمانيا لأن الاندماج هو الطريق الوحيد للعيش والعمل المشترك والتفاهم والتفاعل والتلاقح أو التأثير المتبادل بين الثقافة القادمة وثقافة أهل البلاد الأصليين، دون أن يؤثر ذلك سلباً على الهوية القومية أو الدينية للعرب والمسلمين أو على هوية وثقافة الألمان، إذ بين الألمان من يخشى على هويته الثقافية الألمانية، التي يطلق عليها بعضهم بالثقافة الأصيلة والقائدة، من تأثير ثقافات الأجانب، وخاصة ثقافة ودين المسلمين والعرب. ولكن هذه المجموعة من الألمان صغيرة عموماً وذات تأثير محدود في المجتمع الألماني، وأغلبهم من النازيين الجدد. إن المجتمع الألماني متعدد الثقافات (MultiKulti)، وأجبرت الأحزاب التي كانت تتشبث برفض ذلك على الاعتراف بذلك لأنها بحاجة إلى الأجانب، ومنهم العرب والترك والفرس وغيرهم لعدد كثير من الجوانب الاجتماعية والسكانية وغيرها.
إن البحث المنهجي والموضوعي الهادف الذي أنجزه المؤلف نتيجة خبرته وعمله في مجال حقوق الإنسان ومنظمات كثيرة أخرى وعلاقاته الواسعة بالألمان من خلال عمله كطبيب نسائية ومن خلال علاقاته الاجتماعية ومندمج إيجابياً بالمجتمع البرليني، يشير بوضوح إلى الخسائر الكبيرة التي يتحملها العرب والمسلمين حين يبتعدون عن الاندماج في مجتمعهم الجديد، سواء في جانب الحصول على فرصة عمل أو بالنسبة للعلاقات العامة أو تشكيل لوبي عربي من العرب الألمان للتأثير إيجابياً لصالح القضايا العربية في السياسة الألمانية، إضافة إلى تأثيره السلبي على لغة الأبناء والبنات من الأجيال اللاحقة.
وينطلق الدكتور حامد فضل الله من نقطة جوهرية في موقف الدولة والمجتمع في ألمانيا من الدين، وأعني بذلك تيقنه من علمانية الدولة والأحزاب والمجتمع في ألمانيا. فالدولة العلمانية والمجتمع الألماني المدني العلماني يحترمان كل الديانات والمذاهب وفي الوقت نفسه يفصلان بوضوح بين الدين والدولة وبين الدين والسياسة، وبالتالي فأن الدين بالنسبة للغالبية العظمى من الألمان لا يعتبر مشكلة بحد ذاتها، ولكنها يصبح مشكلة لهم ولغيرهم من القاطنين في ألمانيا حين يقترن بالعنف والدعوة البائسة والخطرة "للجهاد"، كما فعل بعض شيوخ الدين الترك أو غيرهم، أو ممارسة الدعاية الفجة لكسب الناس للإسلام أو ممارسة أساليب يرفضها المجتمع المدني العلماني الديمقراطي. إن هؤلاء الناس يذكروني بشخصية دون كيشوت التي تعيش أوهاماً وتحارب الطواحين وتعتقد أنه جيوش جرارة لا بد من محاربتها وهي تحارب أتباع دينها الذي انحرفت عنه وغاصت في مستنقع التكفير.
إن معايشتنا للألمان سنوات طويلة تؤكد بما لا يقبل الشك إن الإنسان العربي والمسلم قادران على الاندماج بالمجتمع الألماني دون أن يؤثر ذلك على موقفهما من دينهما أو مذهبهما الديني أو قوميتهما التي ينحدران منها، فالمهم عند الإنسان الألماني وعند كل إنسان احترام أتباع الديانات والمذاهب والقوميات الأخرى تماماً كما يحترم الفرد دينه أو مذهبه أو قوميته أو فكره..
لا يتحمل العربي والعربية أو المسلم والمسلمة وحدهم مسؤولية ضعف الاندماج، وإن كانوا يتحملون المسؤولية الكبرى، إذ إن سياسات الدولة الألمانية في السابق وإلى حد ما الآن تتحمل الجزء الآخر من المسؤولية. فهي لم تبذل الكثير من الجهد في سبل تحقيق الاندماج، كما إن سياسات بعض القوى، كما في الحزب الاجتماعي المسيحي على نحو خاص، وبعض فئات المجتمع المناهضة للأجانب عموماً، والنازيين على وجه الخصوص، وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 ، لعبت وما تزال تلعب دوراً سلبياً في هذا الصدد. إن هذه الفترة خلقت ما يطلق عليه برهاب الإسلام أو الخشية منه Islamophobia)) نتيجة لتصاعد وتيرة العمليات الإرهابية، سواء تلك التي وقعت في أوروبا، ومنها اسبانيا، أو التي وقعت في الدول الأفريقية، نيروبي، أم في الدول العربية والتي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة. وخشيتهم بالتالي ليست دون مبرر من المتطرفين بعد أن تطوعت مجموعة من العرب المسلمين أو من غير العرب من ألمانيا للوحدات الإرهابية لقوى القاعدة وداعش والنصرة في سوريا والعراق.
يقدم الدكتور حامد فضل الله بعض الحلول العملية لهذه المشكلة. ولكن لا يجوز المبالغة في حجم وتأثير هذه المجموعة في موقفها الخاطئ من الأجانب عموماً، ومن العرب والمسلمين خصوصاً، كما لا يجوز أن تكون السبب في عدم اندماج جماعات كثيرة من العرب والمسلمين في المجتمع الألماني.
إن العرب والمسلمين يعيشون في هذا المجتمع ومع سكانه الألمان وتقع على عاتقهم مسؤولية التعاون في إيجاد الصيغة المناسبة والضرورية للاندماج من جهة، والحفاظ على هويتهم القومية والدينية، وبتعبير أدق الثقافية، من جهة أخرى، إذ ليس هناك من يعترض على احتفاظهم بهويتهم الثقافية أو الدينية والقومية، إذ إن المجتمع الألماني يعمل على قاعدة مهمة جداً وصحيحة تماماً تقول بأن "الدين لله والوطن للجميع". وهذا يعني إن المجتمع الألماني علماني ديمقراطي متسامح يتجلى ذلك في ما أشار إليه الدكتور حامد في بحثه بصواب كبير حين كتب ما يلي: "يصل عدد المساجد والمصليات في ألمانيا إلى نحو 2300 مسجد ومصلى- أو 100 مسجد بالتعريف الكامل للمساجد. أول مسجد شيد في ألمانيا بالقرب من برلين وافتتح في 13/6/1915". (ص 90/91) ولم تتعرض هذه المساجد إلى التخريب أو الحرق في ألمانيا، في حين تعرضت مئات المساجد في الدول العربية والدول الأخرى ذات الأكثرية المسلمة إلى التخريب والحرق إضافة إلى حرق وتفجير الكثير من كنائس المسيحيين وقتل الكثير جداً من الناس على أيدي المتطرفين والإرهابيين ممن يدعي الإسلام ويرتدي عباءة المؤمن والمدعي بالتحري عن الثقافة التأصيلية أو السلفية المغرقة بالرجعية، كما جرى ويجري في مصر والعراق وسوريا على سبيل المثال لا الحصر.
ويُذكر الدكتور فضل الله القراء والقارئات بمؤتمرات الحوار السنوية التي بدأت منذ العام 2006 بين الحكومة الألمانية ممثلة وزارة الداخلية ومنظمات إسلامية تمثل نسبة تقل عن 15% من المسلمين المقيمين في ألمانيا من أجل تنشيط الفهم المتبادل والتحريك صوب الاندماج والتعايش السلمي والديمقراطي في المجتمع الألماني. ويقدم الدكتور حامد رؤيته العملية والواقعية لسبل معالجة مشكلة الاندماج وتطور حالة التعايش الإيجابي في المجتمع الألماني، ومنها تعلم اللغة الألمانية واحترام الثقافة الألمانية بما فيها التقاليد والعادات والتراث الألماني وتكوين علاقات صداقة وتنشيط منظمات المجتمع المدني باتجاه الألمان والمجتمع الألماني والعمل في الصحافة والثقافة والأحزاب السياسية الألمانية وتشكيل لوبي عربي فاعل ومؤثر في ألمانيا لصالح القضايا العربية الأساسية والسليمة.
وتضمن هذا الفصل دراسات قيمة ترجمها الدكتور حامد فضل الله والدكتور عصام حداد تصب في معالجة إشكاليات مهمة منها مثلاً رأي البروفيسورة أنجليكا نويفرت التي تبحث في كون القرآن يشكل جزءاً من أوروبا كما هو حال التوراة والإنجيل، وبالتالي فالإسلام هو الآخر يشكل جزءاً من ديانات ألمانيا وأوروبا، وكذا فإن المسلمين والمسلمات يشكلون جزءاً عضوياً من المجتمع الألماني وكذا الأوروبي، فهي مجتمعات متعددة الثقافات. إنها دراسة غنية ومهمة لواحدة من أبرز الباحثات والباحثين في ألمانيا وهي صديقة واعية للعرب والمسلمين.
وينشر المترجم فضل الله والمترجمة فايدة فضة للباحث البروفيسور هاينر بيلفيلد بحث مهم عن صورة الإسلام في ألمانيا وآخر عن "المسلمون في دولة القانون العلمانية". وهما بحثان أصيلان ومهمان لكل قارئ عربي ومسلم لأنه يعالج المشكلات بجدية وموضوعية عالية ومن منطلق الصداقة للعرب والمسلمين. وهكذا هو الموقف من بحث المواطن اللبناني الألماني الدكتور رالف غضبان حول الداعية الإسلامي طارق رمضان. ثم في هذا الفصل بحث للبروفيسور أودو شتاينباخ بعنوان الإسلام والحداثة، وآخر للبروفيسور كريستيان ترول بعنوان "الفكر التقدمي في الإسلام المعاصر" وكلها أبحاث تعالج المشكلات الراهنة التي تواجه العرب والمسلمين في ألمانيا وتستحق القراءة والمناقشة ولم تكن ترجمة هذه الأبحاث عفوية أو عبثية بل جدية لأنها تريد أن يتعرف العرب والمسلمين على كيفية تفكير العلماء الألمان والمجتمع الألماني حول قضايا الاندماج والإسلام والمسلمين. وعلينا أن نشير هنا إلى إن هؤلاء الباحثين هم من أصدقاء العرب والمسلمين ويسعون إلى إيجاد علاقة سليمة بينهم وبين الشعب الألماني الذي ينتمون إليه وإلى فتح الأبواب أمام العرب والمسلمين لمعالجة قضايا القرآن والإسلام وغيرها بروح نقدية واعية وعقلانية، كما تجري الأبحاث في ألمانيا أو في أوروبا دون قيود أو حدود كما هو حال البحث العلمي المتخلف والمقيد باستبداد النظم الحاكمة في الدول العربية أو في الدول ذات الأكثرية الإسلامية، وخاصة الأبحاث في قضايا الإسلام والمسلمين، فهي من المحرمات. ويمكن أن نشير هنا إلى حالة القيود الظالمة التي تفرض على البحث العلمي وعلى دخول الكتب إلى القراء العرب في الدول العربية من خلال الإشارة إلى منع واحدٍ من أبرز الكتب العربية الصادرة في نهاية العام 2013 المتسم بالعلمية والموضوعية والجدلية في البحث العلمي، وأقصد به كتاب العالم السوداني البروفيسور الدكتور محمد أحمد محمود الموسوم "نبوة محمد: التاريخ والصناعة، مدخل لقراءة نقدية"، هذا السفر الجليل الذي يجسد العقلانية والموضوعية في البحث الجدلي العميق والدقيق والمعتمد على مئات المصادر والمراجع المشهود لها بالتوثيق.
أما الفصل الثالث فيشتمل على عدة مقالات احتلت حوالي 80 صفحة من الكتاب. وأول هذه المقالات قراءة للدكتور حامد فضل الله في كتاب محمد محمود شاويش الموسوم "نحو ثقافة تأصيلية". وقد تسنى لي أن أحضر ندوة عرض هذا الكتاب ببرلين ثم قرأت الكتاب ذاته وكتبت عنه دراسة نقدية واسعة منشورة في موقع الحوار المتمدن ومواقع أخرى. وقد اشتركنا في الموقف من مضمون هذا الكتاب بشكل عام. واختلفنا في بعض جوانبه، إذ قيمته بأنه كتاب يجسد الخشية الكبيرة من الحضارة الغربية رغم اعترافه بمنجزاتها، كما إنه كتاب تعميمي يفتقد الكثير من الموضوعية والعلمية، إنه ذو نزعة صارخة ضد الغرب والحضارة الغربية، كما يبدو لي غاص في الفكر السلفي المتخلف جداً والبعيد عن واقع الحياة المعاصرة والتغيرات الحاصلة في المجتمعات البشرية. إنه نص لا يمت إلى الواقع بصلة ولا يبحث عن ثقافة تأصيلية بل ثقافة سلفية صفراء ويؤكد على إن القرن العشرين هو قرن الاستلاب الفكري والثقافي للعرب من طرف الغرب. وهو خطأ فادح يرتكبه السيد شاويش حسب تقديري. يسجل الدكتور حامد فضل الله ملاحظات ذكية على كتاب السيد شاويش ويذكر النص الآتي ضمن مجموعة من الملاحظات النقدية للكتاب التي أؤيدها: "بالرغم من الغيرة القومية والتباهي بالذات في أكثر من موضع في الكتاب والتمسك الذي يكاد يصل إلى حد التعصب للخصوصية والهوية أحياناً. والأحكام المطلقة دون تبصر مسألة بالغة الخطورة...". وهي السمة الأساسية لكتاب السيد شاويش.
ويتضمن هذا الفصل العديد من الدراسات عن سمير أمين، الاقتصادي المصري المتميز بكتاباته وتنظيراته الجريئة عن الرأسمالية واقتصاديات ومجتمعات الدول النامية وقدراته العلمية الفذة. وقد حاز على جائزة أبن رشد للفكر الحر باستحقاق كبير، وهو شخصية عالمية ومعروف في الأوساط الألمانية، وخاصة التقدمية منها وعلى مستوى المختصين. كما نجد دراسات أخرى مهمة منها عن دور العرب في الحرب الأسبانية ضد الفاشية الفرانكوية وعن السودان والجبهة القومية السودانية ومقال عن الجبهة الإسلامية القومية الانتهازية في السودان بقلم المؤلف د. حامد فضل الله.
أما الفصل الرابع فيتضمن دراسات مهمة لكتاب ألمان عن الروائي السوداني الكبير الطيب صالح تستعرض فيها أهمية هذا الكاتب المقيم في بريطانيا والقادم من أفريقيا السوداء والمالك لزمام اللغة العربية والقدرة على تصوير الأشخاص والولوج في دواخلهم والتعبير عن أفكارهم ومشكلاتهم وأفراحهم وأحزانهم وتقاليدهم وتراثهم الشعبي وطموحاتهم بصدق وأمانة وحرص كبير. وتحتل رواياته الثلاث "موسم الهجرة إلى الشمال" و"عرس الزين" و "بندر شاه" مكانة خاصة في رؤية الكتاب الألمان له وما ترجم من رواياته إلى اللغة الألمانية. إنها جديرة بالقراءة للإطلاع على كيفية تقييم الكتاب الألمان، بمن فيهم البروفيسورة الدكتورة روتراود فيلاند والبروفيسور الدكتور هانز بيتر كونش والدكتور لودفيج أمان وقراءاتهم لهذا الروائي المتواضع والكبير في آن. وعلينا هنا أن نتذكر الدراسات الأدبية النقدية القيمة التي كتبها وحاضر بها عدد كبير من الأدباء والكتاب العرب في يوم الاحتفاء بذكرى واحد من عباقرة الرواية العربية، الذي دخلت رواياته ضمن القائمة الذهبية لأفضل مائة رواية في تاريخ الأدب الروائي العالمي.(خالد موسى دفع الله, مقدمة كتاب الطيب صالح للأستاذ خالد موسى دفع الله. وقائع ندوة أدبية ببرلين وفاء لذكرى عبقري الرواية العربية الطيب صالح. عزاوي ميديابرنت، برلين. إصدارات سفارة السودان. برلين 2012، ص 7). ومن بين تلك الدراسات نشرت دراسة مهمة للشاعر والأكاديمي والكاتب الأستاذ الدكتور حميد الخاقاني بعنوان الطيب صالح ومعضلة الهوية. وهي تتضمن تحليلاً علمياً وأدبياً قيماً دقيقاً للكاتب ولكتاب "موسم الهجرة إلى الشمال". أما الدكتور حامد فقد كانت له كلمة الافتتاح ثم دراسة بعنون الطيب صالح بعيون الألمان. (المصدر السابق، ص 39-54).
وفي هذا الفصل نلتقي بمقالين للمؤلف الدكتور حامد فضل الله أحدهما يبحث في الكاتب الديمقراطي السوداني المعروف الدكتور حيدر علي إبراهيم وكتاباته القيمة في قضاي الإسلام وحقوق الإنسان والمجتمع المدني الديمقراطي، وعن مجلة "كتابات سودانية" التي كان يصدرها، وخاصة أبحاثه القيمة في قضايا الإسلام والعلمانية وموقفه الثابت إلى جانب حرية الفكر والكتابة النقدية في قضايا الديانات دون قيود أو شروط ومواقفه المدنية أو العلمانية. والمقال الثاني يركز فيه المؤلف على أدب الحوار في نقد بعض الكتابات التي هاجمت كتاب الأستاذ الدكتور محمد محمود الصادر بلندن في العام 2013 والموسوم "نبوة محمد التاريخ والصناعة, مدخل لقراءة نقدية" وهاجمت من كتب عن هذا الكتاب ومنهم الأستاذ الدكتور حيدر علي إبراهيم. وكان الدكتور حامد فضل الله على حق كبير في نقده للدكتور محمد وقيع الله بشكل خاص والسيد خالد موسى اللذين اتهما الكاتب والكتاب من يسانده بالإلحاد, في حين أن الكتاب لم يتطرق لموضوع الإلحاد بأي حال بل استعرض الأحداث والوقائع التاريخية من مراجعها ومصادرها الأصلية. وقد تسنى لي أن اقرأ هذا السفر النفيس وأكتب عنه مقالاً نشر في مواقع الحوار المتمدن وصوت العراق والناس ومركز النور وغيرها. وبسبب خروج بعض الكتاب في نقدهم للدكتور محمد محمود وإبراهيم حيدر عن أدب الحوار كتب الدكتور حامد فضل الله مقالاً تحت نفس العنوان جاء فيه ما يلي: " إن عفة اللسان والتربية واحترام شعور القارئ الذي ربما لم يطلع على مقالات د. محمد وقيع الله تمنعني أن أردد له الكلمات الجارحة والمخجلة التي وصف بها الأستاذين الفاضلين محمد وإبراهيم". ثم يواصل فيكتب "إنني لم التق بعالم يثق بنفسه وعلمه إلا وكان متواضعاً ومحترماً لرأي الآخر". (ص 306). ونحن نردد دوماً إن "من زاد علمه زاد تواضعه, ومن زاد جهله زاد تعاليه". وهناك حكمة مندائية رائعة تقول: "ويل لعالم لا يمنح من علمه وويل لجاهل منغلق على جهله". إن الاتهام بالكفر والإلحاد سمة المتخلفين والعاجزين عن خوض الحوار والنقاش الفكري الموضوعي، سمة الخاسرين.
وأخيرا يستعرض المؤلف في مقال مهم عن محاضرة "ما بين الباريسي والبدوي" للأستاذ الدكتور جلبير أشقر حول كتابه "صدام الهمجيات"، ومحاضرة الأستاذ أصلان عبد الكريم الذي كان مسجوناً لستة عشر عاماً في سجون الدكتاتورية السورية في عهد الدكتاتور حافظ الأسد. وقد تركز النقاش بين المحاضرين حول دور الماركسية والفكر القومي والبرجوازية الصغيرة في الدول العربية. وقد اختلفا في التقييم والتقويم. لقد تركت سنوات السجن الموحش والظلم الجارح آثارها على رؤية الكاتب السوري وعلى استنتاجاته الفكرية والسياسية.
ويتضمن هذا الفصل قراءة المؤلف لرواية صدرت في ألمانيا وباللغة الألمانية للكاتبة غونر ياسمين بالشي، وهي من أصل لبناني وتركي مختلط، تدور أحداثها عن صبي تركي متمرد على المجتمع والتقاليد وناقم ويمارس الكثير من الموبقات ابتداءً من السطو والسرقة إلى ممارسة القسوة في التعامل مع التلاميذ والقضايا الأخلاقية، إلى المخدرات ...الخ وكثيراً ما دخل السجن، إنه صبي عربي شقي يعيش ببرلين. إنها رواية واقعية يأخذ الدكتور حامد على الكاتبة أنها قدمت نموذجاً سيئاً لا يمكن تعميمه فهناك نماذج أخرى حسنة لصبيان من الشرق العربي أو من تركيا وغيرها. ولكن السؤال هو: هل قدمت الكاتبة هذا الصبي نموذجا للصبيان العرب أو الترك في ألمانيا؟ لا اعتقد ذلك. ويفترض أن نقول بأن هذا النموذج موجود حقاً في الحياة اليومية وهي تصف مقطعاً مهماً من حياة جمهرة غير قليلة من حياة الصبيان القادمين من الشرق أو المولودين في ألمانيا ولكنهم يعيشون الحياة الشرقية في بيوتهم وفي الأزقة التي يلعبون فيها مع أقرانهم. وهي لم تقدم صورة نمطية مسبقة الصنع عن هذا الصبي وصبيان آخرين، كما إن الكاتبة لم تعمم هذه الصورة وتركت مجالاً لنماذج أخرى صالحة ومجدة، وهي تمثل الأكثرية. إن الكتابة النقدية عن النماذج السيئة والمخلة ضرورية جداً لإبراز الآثار السلبية لهؤلاء على الموقف من العرب والمسلمين بألمانيا وأوروبا وعلى مستقبل هؤلاء الصبية في المجتمع الألماني شريطة أن لا يصار إلى تعميم هذه الحالة، وكأنها النمط الوحيد الموجود. والكاتب بالشي لم تفعل ذلك.
وأخيراً يطرح المؤلف مجموعة قليلة من القصائد التي قام المؤلف بترجمتها لشعرا عرب وألمان ومنها قصيدة أدونيس وبرتولد بريشت، والأخيرة ذات أهمية كبيرة في فهم طبيعة النظم الاستبدادية. وهي قصائد مختارة بعناية لأهميتها للقارئ والقارئة من الدول العربية. وأخيراً نقرأ مقالاً مهماً للمؤلف عن المريد البرليني للطيب صالح (مفتوناً وراوياً وباحثاً) يتحدث فيه عن رسالة دكتوراه قيمة للباحث أمير أحمد علي ناصر عن الطيب صالح وأدبه وأثر البيئة الداخلية على كتاباته.
أما الفصل الخامس فيتضمن مقالات عديدة للمؤلف تدور حول عدد من أصدقائه وهي مماثلة لما يطلق عليه في الشعر العربي بـ "الإخوانيات". وهي عبارة عن انطباعات شخصية عن عدد ممن رافقه في فترات مختلفة في العديد من المناطق ومنها برلين. يجد القارئ فيها كفاءة وقدرة المؤلف على التشخيص وتسجيل الانطباعات الإنسانية عن علاقاته العامة. وتجد هنا روح المحبة والتسامح والتفاعل مع الأصدقاء، وإذ يبتعد عن النواقص يلتصق بالحديث عن حسنات الأصدقاء، وفي هذا يأخذ بقول الشاعر العربي العباسي بشار بن برد:
اذا كنت في كل الأمور معاتباً ****** صديقك لم تلقَ الذي لا تعاتبه
أما الفصل السادس والأخير فيتضمن مجموعة من قصصه القصيرة الذكية في التقاطه للأحداث وقدرته على التعبير المكثف عما يسعى إليه، وهي مستلة من حياته كطبيب سوداني في ألمانيا ومن طرائف الحياة اليومية وما واجهه هو كسوداني عربي أفريقي أسمر البشرة أو غيره في المجتمع الألماني. وقد أعجبت كثيرا بهذه القصص وقرأتها بلذة وابتسامة تحوم على شفتي لصدق ما جاء فيها. إنه كاتب قصة قصيرة يمتلك ناصية فن القصة القصيرة وناصية اللغة والقدرة الباهرة على تكثيف الكلمات لمعاني كثيرة.
ثم يتضمن الكتاب بعض القصص التي كتبها باللغة الألمانية وقد حصدت إعجاب زوجتي الألمانية ومن قرأها من الألمان حسب علمي وتتبعي.
لقد قدم المؤلف كتاباً قيماً عن حياة العرب والمسلمين ومشكلاتهم في برلين وفي عموم ألمانيا وعن القضايا التي تشغل بال العرب والمسلمين والألمان في آن واحد وعن مشكلة الاندماج والمخاوف من الإسلام Islamophobia)) والمسلمين الذكور وقدم تحليلات عميقة لهذه القضايا وحلولاً تستوجب المناقشة والأخذ بالكثير منها لصالح العرب والمسلمين في ألمانيا.
تحية لكاتبنا المبدع ونأمل أن نقرأ له المزيد في المستقبل ونأمل أن يجلب انتباه العرب والمسلمين في ألمانيا وغيرها، إذ إن المؤلف شاهد مهم وكيس وعميق في رؤيته لأحداث العصر الذي نعيشه في ألمانيا وبرلين.
كانون الثاني/ يناير 2014 كاظم حبيب
khabib@t-online.de


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 948

التعليقات
#890142 [ساب البلد]
5.00/5 (1 صوت)

01-20-2014 12:30 AM
******** الانقاذ شردت العقول ******** و ابقت العجول ******* و مغتصبي الاطفال الفحول *****



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة