الأخبار
أخبار إقليمية
جرائم جنوب السودان
جرائم جنوب السودان



01-21-2014 07:57 PM
مفتاح شعيب


بعد أن دخل الصراع الدائر في جنوب السودان شهره الثاني، بات من الواضح أن محاولات إنهائه عبر اتفاق لوقف إطلاق النار غير ممكنة عملياً،

وحتى لو تم توقيع هذا الاتفاق في مفاوضات أديس أبابا، فسيكون عديم الجدوى لأن المعارك الدائرة بعنف تجاوزت الخطوط الحمراء وبلغت نقطة اللاعودة .

ما يجري أسوأ من الحرب، فقد توفرت الأدلة الكافية على أن هناك سياسة تصفيات عرقية بين قبيلتي "الدينكا" و"النوير" تحدث في أغلب المناطق، وهناك فوضى في قيادة الجبهات، خصوصاً من جانب المتمردين، وهناك مئات الآلاف من النازحين والملايين الواقعين تحت طائلة المجاعة . وحين يكون هذا هو ركام نحو أربعين يوماً من القتال، فإن نسيان ذلك وتجاوزه للبحث عن صيغة للتعايش تبدو مهمة شبه مستحيلة . والعامل الأخطر الذي يعقّد الوضع يتعلق بالتدخل الإقليمي في الصراع، ولا يقتصر الأمر على اعتراف أوغندا بأن قواتها تقاتل إلى جانب جيش الرئيس سلفاكير وهي التي عززت انتصاراته في "بور" و"بانتيو"، بل إن هناك تدخلات مقابلة إلى جانب نائب الرئيس السابق وزعيم المتمرين رياك مشار، وستتكفل الأيام وأحداثها الكشف عن ذلك، وربما حين تخفق المفاوضات في تحقيق اتفاق بوقف القتال .
في بداية الأزمة منتصف الشهر الماضي، كانت المنظمات الدولية ومن بينها الأمم المتحدة، تتحدث باستحياء عن الجرائم المروعة والانتهاكات الجسيمة، ولكن في الفترة الأخيرة تخلت التقارير عن ترددها وأكدت أن وضعاً مرعباً بات يسود جنوب السودان، وجاءت إثباتات عن إعدامات بالجملة وعمليات اغتصاب جماعي وتدمير ونهب وحرق، حتى إن مبعوث الأمم المتحدة إيفان سيمونوفيتش لم يجد حرجا في تأكيد أن مدينة "بانتيو" اختفت من الخريطة تقريباً، المصير نفسه قد تكون مناطق أخرى قد واجهته، على الرغم من أن حصيلة قتلى المعارك مازالت لغزاً، ولا توجد أي جهة يمكن أن تعطي رقماً تقريبياً، فضلاً عن المفقودين وممن قضوا غرقاً في الأنهار أو ماتوا جوعاً في المستنقعات الاستوائية .
لقد حصلت جرائم حرب كثيرة، وهي جرائم من شأنها أن تغذي الصراع وتزيد من حدته . وعلى افتراض أن طرفي النزاع الممثلين في سلفاكير ومشار قد اتفقا على وقف المعارك، فإن نار الأحقاد والضغائن والثارات التي تأججت بين قبيلتيهما "الدينكا" و"النوير" من الصعب أن تنطفئ بسهولة، كما أن القيادات السياسية لن تكون لديها القدرة على ضبط الوضع الميداني وكبح الميليشيات القبلية عن الاستمرار في الأعمال العدائية . وهذه المخاوف تؤكدها مواقف الوسطاء الأفارقة المحبطين من احتمال فشل مساعيهم في تحقيق إنهاء للقتال وحصر الصراع في الجانب السياسي فحسب .

بعض التقارير تشير إلى أن جنوب السودان أصبح قابلاً للانقسام إلى "دولتين" على الأقل، واستفحال الأزمة وخروجها عن السيطرة مقدمة طبيعية لذلك، وإذا لم يحصل التقسيم فعلياً فستكون النتيجة دولة منهدة الأركان تتحكم فيها الفصائل والقبائل ومفتوحة على دورات من الصراعات والحروب الطويلة .

الشرق الاوسط


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1970

التعليقات
#892285 [james chol mayom]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2014 10:03 AM
this writer muftah is jelouse he know nothing about south sudan


#891933 [HAMID BARGO]
2.00/5 (1 صوت)

01-21-2014 10:40 PM
الامر ليس بهذا القدر من التشاؤم رغم المأساة الانسانية الكبيرة و المؤلمة جداً.
بمجرد الاتفاق على وقف إطلاق النار و وقف الحملات الإعلامية يمكن للأطراف مواصلة التفاوض للوصول الي صيغة وسطى يلتقي فيها الجميع و ليس بالضرورة ان تحقق رغبات الجميع.
سيتصالح الجنوبيون من جديد مثلما فعلوا من قبل مرات عدة. و ستتشكل محاكم وطنية و بدعم فني إقليمي و دولي لمحاكمة كل من تثبت تورطه في قتل الأبرياء العزل في بور و بانتيو و ملكال و اكوبو و جوبا و في أماكن اخرى.

الحرب ليست بين الدينكا و النوير لكن زجت بالقبيلتين الكبيرتين في خلاف أساسه سياسي.
بعد اتفاق السلام ثم حل المشكل السياسي و محاكمة الذين ارتكبوا الجرائم ، فلابد من تعويض المتضررين من قبل الدولة و بمساهمة المجتمع الدولي.
ثم يأتي الصلح الأهلي الشامل بين جميع مكونات المجتمع الجنوبي و خاصة بين أفراد القبيلتين الأكثر تضررا

بعدها ينطلق الجميع لبناء جمهورية جنوب السودان ، دولة الإخاء و النماء و السلام مع النفس و مع دول الجوار و ذلك من اجل غد افضل لجميع شعوب المنطقة

رغم الحزن الكبير الا انني متفائل


ردود على HAMID BARGO
European Union [عادل أحمد] 01-22-2014 06:44 AM
الأخ Bargo
هذا حديث الأمنيات ( كلنا نتمني لهم الخير ) و لكن هذا لا يكفي. تصفية الخصوم عقيدة متأصلة عند قادة الحركة الشعبية برع فيها زعيمهم قرنق بامتياز. أقرأ ع تاريخن تصفيات قرنق لخصومه و التخلص منهم تجدها قائمة طويلة(BBC/ HardTalk/ John Garang/ Zainab Badawi/


#891893 [HAMID BARGO]
2.00/5 (1 صوت)

01-21-2014 08:51 PM
الامر ليس بهذا القدر من التشاؤم رغم المأساة الانسانية الكبيرة و المؤلمة جداً.
بمجرد الاتفاق على وقف إطلاق النار و وقف الحملات الإعلامية يمكن للأطراف مواصلة التفاوض للوصول الي صيغة وسطى يلتقي فيها الجميع و ليس بالضرورة ان تحقق رغبات الجميع.
سيتصالح الجنوبيون من جديد مثلما فعلوا من قبل مرات عدة. و ستتشكل محاكم وطنية و بدعم فني إقليمي و دولي لمحاكمة كل من تثبت تورطه في قتل الأبرياء العزل في بور و بانتيو و ملكال و اكوبو و جوبا و في أماكن اخرى.

الحرب ليست بين الدينكا و النوير لكن زجت بالقبيلتين الكبيرتين في خلاف أساسه سياسي.
بعد اتفاق السلام ثم حل المشكل السياسي و محاكمة الذين ارتكبوا الجرائم ، فلابد من تعويض المتضررين من قبل الدولة و بمساهمة المجتمع الدولي.
ثم يأتي الصلح الأهلي الشامل بين جميع مكونات المجتمع الجنوبي و خاصة بين أفراد القبيلتين الأكثر تضررا

بعدها ينطلق الجميع لبناء جمهورية جنوب السودان ، دولة الإخاء و النماء و السلام مع النفس و مع دول الجوار و ذلك من اجل غد افضل لجميع شعوب المنطقة

رغم الحزن الكبير الا انني متفائل



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة