الأخبار
منوعات
بين الخطأ والصواب
بين الخطأ والصواب



01-23-2014 10:07 AM

د. عبد الحفيظ خوجة

* ارتفاع ضغط الدم

* ارتفاع ضغط الدم يبدأ عادة من دون أعراض. أما ظهور الأعراض فيعني الإصابة بمضاعفاته.

من الأخطاء الشائعة أن يعتقد البعض أن ارتفاع ضغط الدم مرتبط بأعراض واضحة أهمها «الصداع»، وعليه يظل لسنوات طويلة مصابا بارتفاع ضغط الدم دون أن يعرف ذلك لأنه لا يشعر به، إلى أن يجري التشخيص أثناء الفحص السريري لسبب آخر.

وفي الحقيقة، إن الصداع علامة مميزة فقط للارتفاع الشديد لضغط الدم عندما يبدأ التأثير في الجهاز العصبي، بمعنى ظهور الأعراض الخطيرة والآثار السلبية لارتفاع ضغط الدم على الأعضاء الحيوية بالجسم، ومنها:

* القلب والأوعية الدموية، حيث يصاب القلب بتضخم عضلاته مع مرور الوقت ويؤدي إلى الذبحة الصدرية.

* الكليتان، حيث يظهر البروتين والدم في البول نتيجة حدوث اضطرابات في وظيفة الكليتين وقد ينتهي بحدوث فشل كلوي.

* الجهاز العصبي، فيشعر المصاب بصداع شديد خلف الرأس، خاصة وقت الصباح قد يكون مصاحبا للارتفاع الشديد في ضغط الدم، وقد يحدث دوار أو إغماء نتيجة نزف دماغي أو اعتلال الدماغ بسبب الارتفاع الشديد في ضغط الدم.

* العين، إذ قد يؤدي الارتفاع البسيط لضغط الدم لمدة طويلة إلى تغييرات في شبكية العين والأوعية الدموية، قد تكون خطيرة عند الارتفاع الشديد لضغط الدم، مما قد يؤدي لنزيف بالعين، ينتهي بالعمى.

* الشريان الأبهر، وقد يصاب الشريان الأورطي بتمزق طبقاته نتيجة ارتفاع شديد في ضغط الدم يؤدي بدوره إلى ألم شديد بالصدر؛ وقد يؤثر أيضا في الكلى والأطراف منتهيا ربما بالوفاة السريعة.

ويمكن الوقاية من خطر الارتفاع الشديد في ضغط الدم بالكشف المبكر عنه، وذلك بالتعود على قياس الضغط دوريا وعلى فترات متقاربة. ويكون ضغط الدم الطبيعي أقل من 130 ملم زئبق للقراءة العليا، وأقل من 85 ملم زئبق للقراءة الدنيا.

وينصح بمراعاة الأمور التالية عند قياس ضغط الدم:

* يمكن التعلم والتدريب على كيفية قياس ضغط الدم، أو أن يقاس من قبل شخص متدرب، وأن يجري أخذ أكثر من قراءة قبل التشخيص بينها فاصل زمني في حدود دقيقتين. وإذا وجد أن هناك اختلافا بين القراءتين يفضل أخذ قراءة أخرى، للتأكد، من الذراع نفسها.

* يفضل أن يكون المريض جالسا مسترخيا واضعا ذراعه على طاولة، وأن تكون الذراع في مستوى القلب. أما المسنون ومرضى السكر الذين يتناولون الدواء الخافض لضغط الدم فيفضل قياس الضغط جالسا وواقفا.

* يجب الإقلاع عن التدخين أو على الأقل الامتناع عنه وعن شرب القهوة والشاي لمدة نصف ساعة قبل البدء بقياس ضغط الدم.

يجب الذهاب إلى قسم الطوارئ بأقرب مستشفى إذا كان ارتفاع ضغط الدم لأكثر من 200 ملم زئبقي للضغط الانقباضي وأكثر من 120 ملم زئبقي للضغط الانبساطي أو عند وجود أعراض شديدة مصاحبة مثل الآلام الشديدة بالصدر، الصداع الشديد، الدوخة، خفقان أو تشنجات في أجزاء الجسم مع أو دون تغير في الوعي.

* أهمية التعرق

* يعتقد البعض من الناس، ومنهم متخصصون، أن التعرق، في حد ذاته، لا يقدم للإنسان أي فوائد صحية عدا المحافظة على درجة حرارة الجسم وتبريده كلما تعرض للطقس الحار. والصواب أن التعرق هو، بالفعل، عملية ضرورية للجسم تساعده على البقاء باردا، إضافة إلى فوائد أخرى عديدة.

ومع أن العرق يسبب الكثير من المضايقة، إلا أن له الكثير من الفوائد الصحية، منها:

* الحفاظ على درجة حرارة الجسم والوقاية من أمراض الحرارة كالإنهاك وضربة الشمس.

* مع ممارسة الرياضة ترتفع درجة حرارة الجسم، فيفرز العرق، الذي يعد مؤشرا صحيا لاكتساب الجسم الفوائد المرجوة من الرياضة.

* طرد السموم التي تؤثر على وظيفة المناعة الجيدة والمساعدة على منع الأمراض المتعلقة بتجمع السموم.

* قتل الفيروسات والبكتيريا التي لا يمكنها البقاء على قيد الحياة في درجات حرارة أعلى من 37 درجة مئوية (98.6 درجة فهرنهايت). فالتعرق يمكنه محاربة العدوى والالتهابات الجلدية عن طريق خصائصه المضادة للميكروبات بفضل إفراز مادة ديرميسيدين Dermcidin وهي عبارة عن ببتيد مضاد للميكروبات، ثبت من الدراسات أنه يؤدي إلى الحد من البكتيريا المتعايشة على سطح الجلد، وبذلك فالتعرق يقلل من خطر الالتهابات الجلدية. وقد اتضح من إحدى الدراسات أن الناس الذين يتعرضون لالتهابات جلدية متكررة، بكتيرية أو فيروسية، قد يكون لديهم نقص في مادة الديرميسيدين في العرق، وهي قد تضعف نظام الدفاع الذاتي للإنسان.

* تنظيف مسام الجلد التي تساعد في القضاء على حب الشباب والرؤوس السوداء.

* للتعرق دور في الحد من تكون حصى الكلى، فقد أظهرت الأبحاث أيضا أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة، ومن ثم يعرقون كثيرا، لديهم مخاطر أقل من تكون حصى الكلى. وقد فسر ذلك بسبب إفراز المزيد من الأملاح في العرق بدلا من إخراجها عن طريق الكلى واحتمالات تكون الحصى. ومن جانب آخر، فإن الناس الذين يعرقون أكثر يميلون إلى شرب المزيد من الماء، وهي طريقة أخرى لخفض خطر حصوات الكلى.

ومن المثير للاهتمام، أن الإنسان يولد حاملا ما بين 2 - 4 ملايين غدة عرقية، تنقسم إلى نوعين مختلفين من الغدد:

- الغدد العرقية المفرزة لعرق لا رائحة له (eccrine sweat glands)، وهي لا علاقة لها ببصيلات الشعر، موزعة على الجسم كاملا ومنه الجبين والرقبة، والظهر، تنتج عرقا غزيرا في الأيام الحارة وعندما يقوم الشخص بنشاط بدني، وهي مسؤولة عن الرطوبة التي قد تظهر على الراحتين والأخمصين تحت ظروف معينة.

- الغدد المفرزة للعرق ذي الرائحة (apocrine sweat glands)، تكون ملحقة بجريب الشعر، وتنتشر على فروة الرأس والإبطين والمنطقة التناسلية، وتفرز عرقا مائلا للاصفرار يتأثر بالبكتيريا المتعايشة مع الجلد فيكتسب رائحة مميزة.

استشاري في طب المجتمع مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة [email protected]

الشرق الاوسط


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 679


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة