الأخبار
أخبار إقليمية
مساع سودانية للخروج من نفق الأزمات السياسية
مساع سودانية للخروج من نفق الأزمات السياسية



01-24-2014 03:36 AM
طارق عثمان

اقترن اسم السودان بالصراعات والحروب، التي ولدت حالة من عدم الاستقرار في بلد، تتوفر فيه كل مقومات الدولة الحديثة، غير أن صراعات السياسة واحتقاناتها جعلت منه ساحة للمعارك بين أبنائه من دون التوصل إلى نقطة التقاء يدور في فلكها الجميع. وتستعر الحرب في ثلث مساحة السودان، الذي يفتك الغلاء وندرة السلع الاستهلاكية بالبسطاء فيه على الرغم من موارده الهائلة، وتزداد كل يوم مساحة الفرقة بين الحكومة والمعارضة. وفي ظل هذا الزخم من الأزمات المتلاحقة، أتت أنباء عن مفاجآت سيلحقها الرئيس عمر البشير بقرارات أصدرها مؤخراً أبعد بموجبها عدداً من قيادات الصف الأول في حزبه والدولة، وعن مبادرة لتدارك الأوضاع الآيلة للسقوط في أي لحظة عبر الالتقاء بأحزاب المعارضة.

ويرى خبراء ومحللون أن خطوات البشير تلك لا تقدم ولا تؤخر في ظل استمرار هيمنة حزبه على مقاليد الأمور في البلاد، بينما يرى آخرون أن ما يقوم به يأتي استجابة لضغوط مورست عليه من قوى خارجية بإبعاد الإسلاميين من سدة الحكم حتى يستفيد من إعاناتها، للخروج من أزماته.

انعدام الاستجابة

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم صفوت فانوس في تصريح لـ«البيان» أن «انعدام مؤشر الاستجابة للشروط، التي طرحتها المعارضة السودانية بتأجيل الانتخابات وإقامة حكومة انتقالية تشرف على العملية الديمقراطية، يجعل من لقاءات البشير التي بدأها مع القوى السياسية خطوة لا تقدم ولا تؤخر». ويشير إلى أن «الخلاف ليس خلافاً شخصياً حتى تتم معالجته بالجلسات، وإنما هو خلاف يحتاج لاستعداد حزب المؤتمر الوطني الحاكم، لتلبية مطالب المعارضة». ويضيف فانوس أن «المعارضة لا تقبل بأقل من الاستجابة لبعض شروطها، ولا أعتقد أنها ستشارك في صنع الدستور تحت هيمنة المؤتمر الوطني».

أما المحلل السياسي عبد الرحمن الدومة، فيرى أن «المعطيات الماثلة الآن تشير إلى أن الولايات المتحدة ودولاً عربية وأوروبية مارست ضغوطاً على البشير واشترطت عليه إبعاد الذين يسمون أنفسهم إسلاميين، من أجل الاستفادة من المعونات ومنح تلك الدول» ويضيف: «يبدو أن البشير وافق على ذلك ويجري الآن إبعاد الذين يسمون انفسهم إسلاميين، هذا هو السبب الحقيقي ولكن في الآخر لا يؤدي إلى نتيجة لأن التغيير المفروض يكون في السياسات، وجوهري نابع عن قناعة، وليس نتيجة لضغط».

خطان متوازيان

أما مدير جامعة النيلين السابق حسن الساعوري، فيرى أن «الظروف السياسية التي يمر بها السودان حالياً تحتم على الحكومة التحرك مع المعارضة لحل القضايا المصيرية لا سيما أن السودان لم يشهد استقرارا منذ استقلاله، وأن النظام الديمقراطي الذي يحكمه الآن غير معترف به من القوى المعارضة». ويشير إلى أن «المعارضة السودانية تسير في خطين متوازيين، لتحقيق هدف واحد يتمثلان في إجبار الحكومة على التنازل».

البيان


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1908


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة