الأخبار
أخبار إقليمية
لتكن مفاجأتك التنحي ثم تسليم نفسك للجنائية يا عمر البشير
لتكن مفاجأتك التنحي ثم تسليم نفسك للجنائية يا عمر البشير



01-26-2014 05:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم..

عبدالغني بريش فيوف

قال الجنرال عمر البشير للرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الذي زار البلاد الأسبوع الماضي ، إنه يخبئ «مفاجأة سارة» للسودانيين سيعلن عنها لاحقا ، من دون أن يفصح عن فحواها. إلآ أن الشائعات التي عمت القرى والمدن السودانية تقول أن البشير سيعلن عن إصلاحات جديدة ، تتضمن مصالحة وطنية ، وتكوين حكومة انتقالية تشارك فيها المعارضة ، ويصل سقف التوقعات إلى القول إن الرئيس البشير سيحل حكومته الحالية ، وهو المطلب الذي تصر عليه المعارضة . ولكن بغض النظر عن صحة تلك التوقعات أو عدمها ، فالسودان قد وصل حداً لا يمكن أن يكون فيه الجنرال عمر البشير جزءاً من أي عملية سياسية مستقبلية .

في الوقت الذي تصعد فيه المعارضة السودانية المسلحة ضغوطها علي نظام الجنرال عمر البشير علي خلفية الحملة العسكرية التي أعلنها نهاية العام الماضي للقضاء على التمرد في السودان ، والضربات الموجعة التي تعرض لها جيشه في مناطق العمليات ، وكانت آخر تلك الضربات –الهزيمة العسكرية الكبيرة التي تعرض لها حول مدينة الدمازين في الأسبوع الماضي ، والإنشقاقات التي طالت حزب المؤتمر الوطني الحاكم .. لم يجد البشير المهدد من كل ناحية سوى إخراج مسرحية بايخة –سماها" المفاجأ " كطوق نجاة لرقبته في حال سقوط نظامه الجاهز للسقوط أصلاً .

إن المفاجأة التي يعد بها البشير السودانيين لا تعدو كونها محاولة يائسة من شخص بائس جبان أرعن يخاف على نفسه أكثر من خوفه على عموم أهل السودان . وأن " عمر البشير " الذي حكم البلاد زهاء الربع قرن من الزمان وشهدت فترة حكمه أبشع الإنتهاكات لحقوق الإنسان والحيوانات والجمادات ، لا يمكن أن يأتي بجديد يستفاد منه السودان .

في فترة حكم الجنرال البشير ، شهد السودان دمارا وحربا وخرابا متعمدا قضت على اليابس والأخضر .. ومن ثمة تحول الديكتاتور المولع بالسلطة إلى قاتل مواطنيه الذين ثاروا عليه وعلى حكمه الإستبدادي الشمولي الأمني المخابراتي .. إذ أن هذه الحرب البغيضة هي حربه ، ولا يمكن أبداً أبداً أن يكون هو وحزبه المؤتمر الوطني جزءاً من أي عملية سياسية انتقالية قادمة .

نعم -أنه من المستحيل جدا جدا أن يبقى رئيس النظام السوداني الآيل للسقوط في السلطة من خلال مسرحية " المفاجأة " التي يعد بها السودانيين ، أو أن يكون له أي دور في مستقبل السودان الجديد ، لأن تمسكه بالسلطة لــــ25 وعشرين عاما هو العقبة الوحيدة التي وقفت وتقف في سبيل تحقيق عملية سياسية انتقالية شفافة ونزيهة في السودان .

على أهل السودان جميعا أن يتعاملوا مع الواقع هنا .. والواقع هنا هو أن من قتل ما لا يقل عن خمسمائة ألف سوداني في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق ، وقاد الرد الوحشي على المتظاهرين في سبتمبر عام 2013 ، وغير قادر الآن على فرض سيطرته على معظم السودان ، بعد إراقة الكثير من الدماء واحراق أجزاء كثيرة من البلاد ، لا يمكن أن يكون جزءاً من الحل ، لأن أهل السودان يريدون ويستحقون السلام ، لكن ذلك لن يتحقق إلآ برحيل البشير ونظامه وتوفر الحرية والكرامة ، والتوصل لعملية انتقال سياسي لإنهاء الصراع ، ومعالجة مسبباته الأساسية .

ميثاق " الفجر الجديد″ الذي وقعت عليه الجبهة الثورية السودانية المتحدة وبعض الأحزاب والتيارات السياسية المعارضة في بداية عام 2012 ، يمثل خارطة طريق سلمية لعملية انتقالية لسودان ما بعد البشير ، والعثرة الوحيدة التي تقف في طريقه هي تمسك رجل واحد بالسلطة واستعداده لتفتيت مزيد من البلاد .

السودانيون اليوم لا يحتاجون إلى مفاجآت البشير ، بل كل ما ما يحتاجونه إليه هو رحيل عمر البشير ونظامه اليوم قبل غد ، وترك أهل السودان وحدهم يقررون نوع النظام السياسي الذي يريدونه لمستقبل بلادهم ، فأي مفاجأة غير هذه لن تكن مقبولة .

تأتي مسرحية البشير "المفاجأة " ، في وقت مازالت تشهد فيه السودان أعمال العنف والعمليات العسكرية المتصاعدة في جبهات القتال ، التي أدت إلى تدهور الوضع الإنساني والحياة المعيشية في كل من دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وغيرها ، حيث أعلنت الأمم المتحدة مؤخرا أن عدد اللاجئين السودانيين في دولة تشاد المجاورة وجمهورية مصر وجنوب السودان تجاوز 10 ملايين شخص ، مشيرةً إلى أن 6 مليون سوداني في الداخل بحاجة ماسة للمساعدة ، وأكثر من 3 ملايين شخص منهم شرد من بيته . هذه الأرقام المخيفة جداً سببها الجنرال الهارب عمر البشير بإصراره على الحلول العسكرية ، واقصاءه لكل قوى المعارضة الحقيقية ، فالحل يكمن في تنحيه وتقديم نفسه للمحاكمة للإجابة على التهم الموجهة إليه .

الجبهة الثورية السودانية كانت وما زالت شديدة الوضوح لجهة أن الحل السلمي في السودان يستوجب رحيل الجنرال عمر البشير ونظامه ، ومن المستحيل التخيل أنه بعد كل هذا العدد من القتلى وكل الدمار، يمكن لنظام ظالم جائر مضطهد قتل مواطنيه إلى هذا الحد أن يبقى في السلطة .
والسلام عليكم...
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2645

التعليقات
#896958 [ياسر الجندي]
1.00/5 (1 صوت)

01-26-2014 09:28 PM
(الجبهة الثورية السودانية كانت وما زالت شديدة الوضوح لجهة أن الحل السلمي في السودان يستوجب رحيل الجنرال عمر البشير ونظامه)!!
ونضيف للكاتب الهمام وبعد وصول الجبهه الثوريه نمشي نحنا كاودا !!!!كدأ مزتاح يا بريش ؟؟؟


#896349 [عدوله]
1.00/5 (1 صوت)

01-26-2014 11:27 AM
حقيقه مرة فعلا 6 مليون سودانى مهجرون ومحتاجون الى مساعدات فمن هجرهم ومن شردهم!! ولمن تركنا مهمة مساعدتهم !! البشير مازال فى موقعه وسيظل والجبهة الثوريه ومن معهم مازالوا يصرون على الحرب . نحن السودانيون ننتظر المفاجاة من الشير ومن الطرف الثانى لايقاف نزييف الحرب والقتل والتهجير . نتمنى ان يشمل المبادره انسحاب الطرفيين المتقاتليين من الفضاء السياسى السودانى . اذا كانت هذه المفاجاة فمرحب بها والا فلا نقبل ابدا باى حل اخر


#896259 [بت قضيم]
1.00/5 (1 صوت)

01-26-2014 10:27 AM
يكون عاوز يعملا ويسلم السلطة لمقصوفة الرقبة وداد وتكون اول رئيسة دولة في العالم العربي والثانية في افريقيا مش كده يا بشبش



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة