الأخبار
منوعات سودانية
مطربو الخشبة الذهبية.. رمزية محتشدة بالمعاني وكاريزما جارفة
مطربو الخشبة الذهبية.. رمزية محتشدة بالمعاني وكاريزما جارفة
مطربو الخشبة الذهبية.. رمزية محتشدة بالمعاني وكاريزما جارفة


01-29-2014 12:14 AM

الخرطوم: حسن محمد علي
فجأة، ومن وسط آلاف الجماهير المحتشدة في إحدى الحفلات الغنائية ينهض أحد المعجبين حاملا باقة ورد إلى خشبة المسرح أو يبدو في حالة ثمل تطريبي ينقله إلى لحالة اللاوعي مخترقا كل جدارات الصمت أمام الجماهير لتصدر منه بعض السلوكيات التي وإن كانت تعبر عن حالته إلا أنها في النهاية تمثل حالة غرائبية، في الحفلات الغنائية التي يقيمها الفنانون خاصة أصحاب القاعدة الجماهيرية الكبيرة أو الذين تنطلق أغنياتهم من مواقف سياسية (ثورية) دائما مفاجئات يجملها الجمهور ومشاهد لا تخلو من عنصر المباغتة أو اللاشعور، وفي الغالب يتمتع الفنانون الجماهيرون بهذه الخاصية كون جمهورهم العريض اعتاد على ذلك حتى أضحى الأمر بالنسبة لهم عادة مألوفة تنقص متعة الحفل حال غيابها.
أيد متشابكة في الأغلال
البعض حصل عن ألقاب ورموز وإشارات، فالحوت رمز للأغلال، تلك الأيادي المتشابكة رمز الراحل محمود عبد العزيز تعد إحدى أشهر متلازمات كل حفلاته، بل إن الأمر تعداها لتصبح بمثابة الرمز الذي تحمله الجماهير كناية عن انتمائها لجمهور (الحوت)، والمفردة هذه أيضا هي إحدى ابتداعات فنان الشباب الراحل التي تم صكها في ذات حفلة كاربة ومعها مفردة أخرى، إذ يطلق معجبو الفنان على محمود لقب (الجان)، رمز الأيادي ربما هو تعبير عن أغلال ما أو حلم بحرية يطاردها الفنان المبدع الراحل.
ملك الخشبة
فنان الدليب محمد النصري اجتذب جماهير عريضة بعد تغنيه لشعراء عرفوا بميولهم السياسية إلا أنه فنان الحب وأغنيات الحنين الأول، فطمبوره عندما يرن تضج خشبة المسرح بالمعجبين، حفلات النصري أيضا تضم أعداداً مهولة من الشباب الذي يردد خلفه أغنياته التي يحفظها عن ظهر قلب، خاصة أغنيات (لاتنجع، أم الحسن، الهدهد) النصري بما إنه يحمل آلة الطمبور في يديه لا يبخل جمهوره المعجب بالفنان الأسطوري بمسح آثار العرق من على خد ووجه ملك الطمبور الشاب، أغنيات النصري تغلغل الجمهور بتوصيفاتها القوية وآثارها المخترقة لجدار قلب المحبين والعاشقين.
كفاك كفاك:
مجموعة العقد التي تنحدر من تجربة الغناء الجماعي الأصيل يتواصل مدها بذات ألق التطريب والامتاع، العقد يتنقلون دائما بجمهورهم في أغنيات ذات مواويل وآهات وزفرات، لذا الجمهور دائما ما يرد على هذه التحية بحركات تتماهى معها، جمهور يردد بصوت واحد عندما تمد المجموعة أسلاك (المايك) نحوهم فهم كما هم يحفظون حتى مقاطع الموسيقى لفرقتهم المبدعة.
أبوعركي قلم:
في حقبة التسعينيات ومطلع الألفية هذه كانت حفلات الفنان أبوعركي البخيت أحد أبرز الحفلات الجماهيرية، أبوعركي آثر انقطاعه عن جمهوره إلا بعد عودته الأخيرة، أكثر المشاهد التي كانت تحملها حفلات عركي عندما يحصب الجمهور بالأقلام خشبة المسرح في أغنية (أمونة يا خرطوم معاي) وفي المقطع المحدد بـ(يطير قلمي ويزغرد سنو في الكراس)، أبوعركي غاب مرغما وعاد بفرح أكبر لاحتضان جمهوره العريض.
لحن الختام:
إلى ذلك، عزا الصحفي المعروف موسى حامد منشأ تلك السلوكيات إلى الحب والإعجاب من الجمهور تجاه فنانهم (المفضل)، ويشير: على الرغم من أن البعض يراها غريبة وخارج المألوف إلا أنها تعبر عن أصحابها وفي عوالم المعجبين تمثل قمة التعبير عن حالتهم، عقد الجلاد ظلت تختم حفلاتها كعادة راسخة بأغنية (حاجة آمنة اتصبري) بينما يختتم أبوعركي بـ(أضحكي) ويودع محمد النصري جمهوره بـ(أم الحسن

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1870


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة