الأخبار
أخبار إقليمية
السودان في مهب الريح!! .. كيف سيفاجئنا النظام وبأي شيء ووفوده تجوب العالم تستجدي
السودان في مهب الريح!! .. كيف سيفاجئنا النظام وبأي شيء ووفوده تجوب العالم تستجدي



كل من تسنم مركزاً قيادياً فاق السبعين في العمر فأي عطاء يُرجى من هؤلاء؟!
01-28-2014 06:29 PM
د. هاشم حسين بابكر

ينتظر الناس مفاجأة.. وأي بلد في العالم تم حكمه بالمفاجآت..؟! بتنا كطفل المرحلة الابتدائية الذي ينتظر مفاجأة والده بالهدية التي وعده بها إن جاء الأول على أقرانه.
وأية مفاجأة يمكن أن يفاجئنا بها النظام وخزانته خاوية على عروشها؟!! فالأب يمكن أن يفاجئ ابنه الذي نجح في امتحان الابتدائية بعجلة يستلف قيمتها من الأصدقاء والأقارب، فكيف سيفاجئنا النظام وبأي شيء ووفوده تجوب العالم تستجدي إعفاء الديون!!
إن كان النظام يظن أن مجرد تغيير الأشخاص وإعفاء البعض وتعيين البعض الآخر فهذه لم تعد مفاجأة، والمفاجأة الوحيدة التي يمكن أن تكون مفاجأة هي أن النظام في لحظة شاور فيها عقله في لحظة تجلٍ ووعي كامل غادر السلطة بعد أن يضع الأمور في مسارها الصحيح، ويشكل مجلساً عسكرياً ومجلساً للوزراء من أهل المعرفة والخبرة ليبنوا ما تهدم من مشروعات اقتصادية كان السودان بها يقف على قدميه قوة اقتصادية يحسده عليها الكثيرون.
والمفاجأة تكتمل إذا قرر النظام تكوين لجنة لدستور انتقالي لفترة انتقالية تستمر لمدة خمس سنوات تكون خلالها المشروعات الاقتصادية قد وقفت على أرجلها، وتكون الأحزاب السياسية قد اكتمل تكوينها على أسس عصرية تواجه المرحلة وتقدم الشباب للقيادة وتقبر المومياءات السياسية التي بلغت أرذل العمر.
أية محاولة للتغيير غير هذه ستكون مجرد فوضى تتجزأ بها البلاد وتتفرق أيدي سبأ.
إن الثورة لا شك آتية ولكنها ليست كالثورات التي نشهدها الآن، إنما ستكون ثورة الغوغاء، فحجب الكلمة والحريات وتكميم الأفواه يجعل أداة أخرى تتحدث وهي البندقية.
ولماذا ثورة الغوغاء؟! ما يسبب ثورة الغوغاء هو غياب الطبقة الوسطى التي عمل النظام منذ بداياته على محوها من الخريطة الاجتماعية. والطبقة الوسطى هي الوسيط بين نظام الحكم والعامة، هذه الطبقة تم محوها بالتمكين، والذين مكنهم النظام لم يقيموا الأمر الذي من أجله مُكنوا، بل انعزلوا عن الشعب واغتنوا وملكوا القصور وتواروا خلف زجاج سياراتهم المظللة!!
وأصبح حال أهل السودان كحال أهل أوروبا في قرون الظلام، حيث انقسم الشعب قسمين لا ثالث لهما سادة وعبيد غوغاء، ولا أبالغ في الوصف فقد قاله أحد أكبر قضاة مصر بوصف أهل مصر وتقسيمه إلى سادة وعبيد.. يحدث هذا في القرن الحادي والعشرين.
ثار الغوغاء في فرنسا وسالت الدماء أنهاراً، وحين قُضي على السادة قضى قادة الثورة الفرنسية على بعضهم البعض، وهناك نماذج مشابهة حدثت في بلادنا العربية في سوريا والعراق ومصر واليمن، حيث تم القضاء على السادة وأقبل البعض على البعض الآخر قتلاً وذبحاً!!
ولا أستغرب حدوث مثل هذه الغوغاء في فرنسا أو روسيا وغيرها، ولكن ما استغربه حدوثها في بلادنا العربية المسلمة التي تشهد أن لا إله إلا الله، ولها من الأحكام والقيود ما يمنعها عن الفوضى وقتل النفس بغير حق!!
كل الثورات الغوغائية تقوم بغياب الطبقة الوسطى، وهي الطبقة التي تقود ولا تخرب، وتقوم ثورتها على السلمية والمطالب المستحقة، وهي الطبقة الغالبة والمستنيرة التي تعرف ما تريد، واليوم اختفت هذه الطبقة تماماً بعد أن استولى النظام على النقابات وقام بتوجيهها حسب أهدافه. وما يعرف بالتمكين حرم هذه الطبقة من البقاء ناهيك عن النمو، فالخريج الجامعي اليوم لا يجد عملاً يعول به نفسه وأسرته، ومصير هذا الخريج أن يدخل قسراً في طبقة المحرومين والتي أصبحت الغالبية العظمى من أبناء الشعب.
لذا أكرر أن النظام عليه أن يتذكر ربه وأن يتوب، وأن يعمل على إصلاح الأمور بيده، فالإصلاح إن تم بأيدٍ أخرى فذلك هو الخراب المبين.
والنظام إن فعل هذا فعلى أقل تقدير يحفظ دماء العباد في السودان ويوقف مشوار التمزق الذي بدأ بانفصال جنوب السودان.
غياب الطبقة الوسطى يعني حضور الفوضى والغوغاء، وغيابها أيضاً يعني تدني وتدهور الخدمة المدنية، وتدني الخدمة المدنية يعني الانهيار في كل شيء في الخدمة وفي الأخلاق وفي الإنتاج.
وفي قوانين الخدمة يحال من بلغ الستين للمعاش، وفي قوانين السياسة يبقى السياسي قائداً لا يزيحه عن كرسي القيادة إلا الموت، فلماذا لا تطبق قوانين الخدمة المدنية على الخدمة السياسية، وهناك سياسيون بلغوا الثمانين وهم يطمعون في القيادة، والقانون المدني لا يحاسب من في هذه السن، أي أنه في نظر القانون «غير مؤاخذ» فلماذا نجعل من هؤلاء غير المؤاخذين قادة لنا؟!
كل من تسنم مركزاً قيادياً فاق السبعين في العمر فأي عطاء يُرجى من هؤلاء؟! لن أتفاجأ إذا أُزيح هؤلاء، ولكن المفاجأة الكاملة الأركان في بقائهم.


[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2174

التعليقات
#900047 [ahmed sayga]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2014 11:38 PM
بشه يلعب بعقولنا لا اكثر .. له الحق في القاء الخطابات ولنا الحق في التفكير والتنبوء بالخطاب اعتمادا على المعطيات الظاهره في السودان .
خطابه لن يزيد شيئا ولا ينقص


#900036 [fm3]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2014 11:21 PM
الحل فى الثورة وان اتكل بعضن على بعض هذا السرطان سوف يحكم الى ما شاء اللة
لا احزاب ولا خراب قوموا هبوا الحرية لا تهب لنا بالنوم الزول دة اهاننا واستخف بالعقول


#900022 [داوودي]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2014 11:01 PM
سؤال لماذا المتاجرة بالدين الناس دي ناسين الاخرة. بعضهم نال حظو من التعليم ووصل مراحل متقدمه في العلم بس كفائده المحصلة صفر ...

ي رب ازح هؤلاء الحكام فانهم لا يعجزنونك وولي علينا من يخافك يا الله ي كريم ..


#899965 [Dawod]
1.00/5 (1 صوت)

01-28-2014 09:48 PM
عن المفاجأة التي إنتظرها الشعب!!!

رغم ثقتي الكبيرة في كذب الرجل ولكن كنت أتمني أن يستمر الرجل في كذبه وأن لا يتنازل من رأس القيادة أو يحدث تغيير والحمدلله أمنيتي إتحققت وأنا وأعوذ بالله من كلمة أنا, ولكن إستخدم كلمة أنا هنا فقط للتعبير عن وجهة نظري الشخصي, وأحترم أراء الأخرين مهما إختلفنا..
أتدرون لماذا؟
أولاً إستمرار هؤلاء في كذبهم وتغليفهم لبضاعتهم الفاسدة نظام نيولوك وكدا للشعب,
قد يزيد الشعب إصراراً علي أن لا حل غير التنسيق مع الجبهة الثورية والخروج للشوارع في ثورة عارمة محمية بالسلاح لإقتلاع النظام والمعارضة الضعيفة الهزيلة التي تلهث وراء نظام يقهر شعبه...
ثانياً إذا حدثت أي تنازلات أو تغيير ولو طفيف من قبل النظام للاهثين وراء السلطة والجاه كان من الممكن أن يُربك الساحة الشعبية السودانية ويُحدث إنقسام وتعصف بطموحات السودانيين في إزالة الإسلاميين والمعارضة معاً ومحاكمة كل المجرمين والفاسدين والفاشلين منذ (إستغلال) السودان...
ثالثاً أي تغيير لا يشمل إزالة النظام من جذوره وتفكيك وسحق وطرد كل المليشيات الإرهابية من كافة اصقاع الأرض, من الأراضي السودانية والخلايا النائمة داخل المدن والقري وفي العاصمة الخرطوم والتي خرجت في الوقت المناسب لسحق الثوار وقتل العُزّل...
رابعاً أي تغيير لا يشمل في أولوياتها التخلص من تلك المليشيات والخلايا الإرهابية النائمة من الأراضي السودانية يهدد أمن المواطن والأمن القومي السوداني....وهذه المليشيات إذا لم تتم حسمها بالقوة العسكرية ستكون مصدر قلق وعدم إستقرار للسودان والمنطقة برمتها حتي لو تم التغيير سلمياً وتنازل الإخوان المسلمين عن الحكم..
خامساً لن ينعم السودان بإستقرار حقيقي وسلام إلا بإزالة المعوقات التي تحول دون ذلك,
من إزالة النظام وتوابعه من مليشيات والمعارضة ومؤسسات الفساده ... وبناء مؤسسات قومية ومحاسبة شاملة...
سادساً لم أتمني أن لا يحدث تغيير أو تنازل طفيف كرهاً في التغيير
و التغيير مطلوب وملح,
ولكن لا بد أن يلبي التغيير طموحات السواد الأعظم من الشعب.. وليس طموحات فئات من الشعب..
وأتمني أن يتوحد الشعب اليوم من أي وقت مضي وأن لا ينتظر مِن مَن إنتهكو حقوق الشعب وداسو كرامة الشعب ليأتو بتغيير لأن الحقوق لا تمنح وإنما تُنتزع بحمرة عين...


#899907 [معروف]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2014 08:39 PM
كنت اضحك على الذين يتحدثون عن ان هناك مفاجاة من البشير .. نحن شعب صحيح طيب


#899851 [اسامة الكردي]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2014 07:33 PM
نحن نتساهل لان السفاح وعصابته أغتصبوا وقتلوا بناتنا واولادنا ونهبوا أموالنا ومزقوا وطنا ودمروا اقتصاد وطنا ومع مع ذلك نسينا كل شيء وجلسنا نصطنت الى هذا الرجل الباطل الرقاص الخنيس آملين ان لا يمسنا باي مكروه وينعم علينا بالحرية والديمقراطية . نحن نستاهل لأننا عبيد ولأننا نخاف ان يغتصبونا ويقتلونا كما أغتصبوا وقتلوا أولادنا وبناتنا . ض
لا تساءل الطغاة لماذا طغوا بل اسأل العبيد لماذا ركعوا .


#899839 [AburishA]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2014 07:22 PM
لك التحية دكتور... كلام سليم من حيث المنطق... الا اننى اريد ان (استفسر) هل نحن الذين نناضل من أجل اسقاط هذاالنظام (بالقوة) نندرج في لائحة هؤلاء (الغوغاء المذكورين) اذا كان كذلك.. فمرحبا بها من غوغاء!! لك خالص الود!!



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة