الأخبار
منوعات سودانية
الجابري :البسطونة والأخطبوط !
الجابري :البسطونة والأخطبوط !



01-29-2014 11:45 PM
الصادق جادالمولي محمد عبدالله

اﻷ‌دباء والفنانون والمفكرون وحدهم القادرون على هزيمة الموت، لذلك تجدهم في مقدمة صناع الحياة رغم أنهم قد يكونون أحياء كاﻷ‌موات في حياتهم العادية ﻻ‌ الخالدة. إنها المفارقة التي عبر عنها أحد أفذاذ بﻼ‌دي إنه الفنان "أحمد الجابري " الذي أُخضِعَ الكل لترديد أغانيه

هو فكرة عظيمة وأغنية جليلة وكتاب مفتوح على الحياة واﻷ‌حياء، *ذلك أن المصائر ملهمة عندما تكون في سبيل المجموع، وما من خيط كالدم يشد السماء إلى اﻷ‌رض، كما أنه ما من خيط كالفن يشد اﻷ‌حياء إلى اﻷ‌حياء، ﻻ‌ كما تُشدّ الثيران وتُضْمد لكي يستقر النَّيْرُ على أعناقها، وإنما كما تُشد النجوم واﻷ‌قمار والكواكب بفعل الجاذبيات العظمى التي تُمثّل أعلى صور الحب والتولُّه الكوني، فالكل منفصل، والكل متصل، وتلك وظيفة الفنان يمارسها بوعي أم من دون وعي.
وهل تملك النحلة من أمر عسلها شيئاً؟ أو تملك الوردة من أمر عطرها شيئاً؟ وكذلك المبدعون سيموتمون كمداً إن لم يبدعوا ما يبدعون:

الحب في اﻷ‌رض بعضٌ من تخيُّلنا لو لم نجده عليها ﻻ‌خترعناه

هكذا يقول نزار قباني، فهو يتطلع إلى الذي يأتي وﻻ‌ يأتي مما نحن مملوءون به وفارغون منه.


أحمد الجابري، أنشودة حب دامعة، وتاريخ إحساس متألق، وأنامل فنان تخُطُّ على غربة الروح أسفار الهوى الضائعة، وحكاية القلوب المترعة بالوجدان النبيل:

عصيفير*المحنه..*ياعصيفير المحنه*يامتلي وحداني وأحنه..*
أتوسد الشوق وأستريح ماكفايه كتير رحلنا


الجابري *(الرجل .. اﻷ‌غنية)وحده الجابري يعيد للمعني معناه.
(حكاية مﻼ‌م ) حياة مثل تنهيدة طويلة ووفاة والدته!
كيف استطاع أن يحيلها إلى أغنية.. تلك مهمة الفنان في الحياة. كيف أنبتت هذه اﻻ‌رض وردتها الندية المشرقة.. كيف قاومت الوردة غبار النسيان؟*
هل تكفي دموع الفنان الشاعر كي تغسل آﻻ‌م هذا العالم؟.. أيها الجابري:
ما أجملك وحيداً في مدارات أيامنا، ما أقلّ هذا العالم .. ما أكثرك!
الجابري صاحب الصوت الشجي والذي يكونهٌ كيفما يشاء إلي حد شبهه البعض (بالبسطونة ) لقدرة مستخدمها علي تكوريها وتدويرها
وانا اضيف لهم الفنان اﻻ‌خطبوط ﻷ‌ن إتقانة للعود يجعلك تشعر وكأنك أمام شخص لديه أذرع كثيرة !
داخل النص :لطالما إستوقفتني رائعته (الجريف واللوبيا )أراها لوحة مرسومة وليس أغنية مسموعة ووجدت لحنها مرسومآ ﻻ‌مسموعآ ووجدت فيها حنين*
دفاق يعيدك لعوالم عجيبة وأنا شخصيآ يٌعيدني لكوستي والفشاشوية ﻷ‌ني حينما أسمٌعها أشتم رائحة طين اﻷ‌بيض الدفاق !
داخل النص وشخصي خارج الوطن *:
حد يشعر بالسعادة يمشى يختار البعـــــــاد
حكمه والله وحكاية تشغل اذهان العبـــــــاد
وأخيرآ :
سلام عليك يا أحمد الجابري، وهنيئاً لﻼ‌رض التي احتوتك !

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1405

التعليقات
#901442 [نافع المانافع]
0.00/5 (0 صوت)

01-30-2014 08:59 AM
الصادق جادالمولي من التطبيل للنظام وتقارير الأمن الطلابي للجابري خلاص راحت ليك ياولد غندور


#901439 [حواتي]
5.00/5 (1 صوت)

01-30-2014 08:56 AM
لغة غاية في الرقة في حق رجل يستاهل كل الرقة الفي الكون .. الجابري "عصيفير المحنة" .. والله من أجمل الأصوات السمعتها في السودان على مر تاريخه وحاجة تانية انو الجابري كان عندو كاريزما فنية رهيبة تراها في لفتة يفرضها الطرب وجمال ما هو فيه وتراها في جبروت رجله اليمنى الموضوعة على كرسي لتسند ذلك العود المرهف وتراها في تسريحة شعرو وطريقتو في اللبس .. الجابري فنان فنان فنان .. تسلم يا أستاذ على جمال الموضوع


#901298 [ابزرد]
0.00/5 (0 صوت)

01-30-2014 12:25 AM
لوبيا شنو يا زول اسم غير موفق شوف هلاوي قال فراش القاش وهمس النسيم الماش تجي تقول لي لوبيا وطين وما عارف شنو الاغنيه دي بالذات اسمها ما موفق.


ردود على ابزرد
European Union [عادل أحمد] 01-30-2014 08:36 AM
أسمك يابزرد ايضا غير موفق. أما الجابري فهو لحن الخلود.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة