الأخبار
أخبار سياسية
القاعدة تتوسع في لبنان بعد سوريا



01-31-2014 10:19 AM

بيروت (رويترز) - تقول مصادر قريبة من تنظيم القاعدة إنه بعد الانتكاسات التي منيت بها وحداته في سوريا والعراق يعمل ببطء ولكن بجد على كسب نفوذ في لبنان يساعده في ذلك العنف الطائفي المتزايد هناك وحالة الاضطراب الناتجة عن الحرب الاهلية السورية. وتعرض لبنان لأسوأ تأثيرات الحرب خارج الحدود السورية حيث شهد تفجيرات سيارات ملغومة في بيروت وطرابلس ومعارك بالرصاص في الشوارع واطلاق صواريخ على سهل البقاع في شرق البلاد.

وأدت الانقسامات الطائفية في لبنان الى تفاقم العنف الذي ساهم بدوره في ترسيخها. وتدعم جماعة حزب الله الشيعية الرئيس بشار الأسد بينما يحظى خصومه المسلحون بمساندة السنة ومن بينهم اسلاميون ومقاتلون للقاعدة.

وتسيطر جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام المرتبطة بالقاعدة على مناطق في شمال سوريا وشرقها لكنها أصبحت في موقف الدفاع في الأسابيع الاخيرة بعد تعرضها لهجوم جماعات معارضة منافسة تستاء من حكمها الصارم.

وتقول المصادر انها تعمل الان على التوسع في لبنان وخصوصا في مدينة طرابلس التي تعاني من العنف وضعف سلطة القانون منذ بدء الانتفاضة السورية قبل ما يقرب من ثلاثة أعوام.

وقال بيان صدر في بداية الاسبوع باسم ابو سياف الانصاري الذي يوصف بانه قائد القاعدة في لبنان ان الجماعة وضعت الاسس لوجودها في لبنان وهو ما يؤيد على ما يبدو إفادات المصادر ومن بينها مقاتلون مؤيدون ومعارضون للقاعدة في سوريا.

وأعلن الانصاري في تسجيل صوتي البيعة لزعيم الدولة الاسلامية في العراق والشام قائلا انه يتحدث من طرابلس. واضاف ان لبنان سيكون منفذا للقاعدة لمهاجمة اسرائيل.

وقالت عدة مصادر من جماعات المعارضة السورية المسلحة ان الجماعة في المراحل الاخيرة من ترسيخ وجودها في شمال لبنان وهي منطقة ينظر اليها على انها ارض خصبة لتوسع الجماعة حيث تبنى كثيرون تفسيرا اكثر صرامة للاسلام في السنوات الاخيرة.

وقتل العشرات في طرابلس في السنة الأخيرة في عنف متبادل بين أبناء الطائفة العلوية الشيعية التي ينتمي اليها الاسد وبين السنة. جذور الصراع وترجع الكراهية المتبادلة الى الثمانينات عندما ساعد العلويون من ابناء طرابلس القوات السورية التي ارسلها الرئيس الراحل حافظ الاسد والد بشار على سحق السنة الذين نظر اليهم على انهم قريبون من الجماعات الفلسطينية المقاتلة في لبنان.

وبعد انتهاء الحرب الاهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاما في 1990 ركزت الحكومات المتعاقبة على اعادة البناء والاستثمار في العاصمة بيروت تاركة المدن الأخرى تكابد الفقر النسبي والبطالة واستياء الطبقات الدنيا من المجتمع.


وبالإضافة إلى المدن المحرومة تمثل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين التي تضم معظم الفلسطينيين المقيمين في لبنان وعددهم 440 الفا اغلبهم سنة ارضا خصبة كذلك يحتمل أن يستخدمها الجهاديون. ولم تفرز هذه المخيمات حتى الان سوى مجموعات صغيرة ذهبت للقتال في افغانستان والعراق وصراعات اخرى في الخارج بدلا من بناء قواها في لبنان نفسه. وفي ظل هذا الوضع قال قائد محلي في سوريا قريب من قادة القاعدة هناك ان الانصاري حصل على مباركة مشروطة من زعيم الدولة الاسلامية في العراق والشام ابو بكر البغدادي لاعلان وجود القاعدة في لبنان.

وأضاف "سيصدر بيان في الايام القادمة وسيعرف العالم عندها ما سيحدث في لبنان وسيثلج صدور المؤمنين إن شاء الله."

ويتوقع ان تركز الجماعة على طرابلس كقاعدة لكن قد يصبح لها قادة محليون في محافظة عكار في الشمال وفي سهل البقاع وفي صيدا في جنوب البلاد حيث اشتبك أنصار الاسلامي السني الشيخ احمد الأسير مع الجيش العام الماضي. ويقول بعض السكان ان القاعدة تملك بالفعل زمام الأمور في بعض أحياء طرابلس ومناطق محافظة عكار في الشمال وسهل البقاع. وتتدلى الاعلام السوداء المرتبطة بالقاعدة من الشرفات وفي الشوارع في بعض احياء طرابلس. وكان البغدادي وهو عراقي يقود الوف المقاتلين القادمين من شتى انحاء العالم لكن أغلبهم من العراق ومصر ولببيا قد ارسل رجاله في البداية للقتال مع أعضاء جماعات المعارضة السورية المسلحة ومعظمهم اسلاميون. لكن كثيرا من المقاتلين السوريين باتوا يستاؤون من هيمنته ولاسيما بعد تعرض مئات السوريين ومن بينهم مقاتلون اسلاميون اخرون للقتل والتعذيب على ايدي مقاتليه.

وقال قائد سوري يقاتل القاعدة "حلمه ان يقيم دولة ولا يستطيع ان يرى اي شيء غير هذا وسيسحق كل من يقف في طريقه. "لقد ذهب الى حد سفك دمائنا لاننا رفضنا ان نعتبره أميرنا. ولذلك فنحن بالنسبة اليه الان كفار يعترضون سبيل الدولة مثلهم مثل الشيعة واليهود وغيرهم." بل أن البغدادي تحدى زعيم القاعدة أيمن الظواهري قبل بضعة أشهر عندما دعاه الظواهري الى ترك القتال في سوريا لجبهة النصرة وهي جماعة اخرى منتسبة للقاعدة. وتقاتلت الجماعتان في الأسابيع الاخيرة عندما شن المقاتلون الاسلاميون هجوما منسقا على الدولة الاسلامية في العراق والشام هذا الشهر. البحث عن ديار جديدة وبعد تلك الانتكاسة التي منيت بها الجماعة والهجوم الذي شنه الجيش على معاقلها في غرب العراق يتيح لها لبنان أرضا خصبة جديدة للتجنيد وقاعدة للهجمات. وقال قائد احتجز رجاله مقاتلين من جماعة الدولة الاسلامية خلال معارك في شمال سوريا "انهم يتطلعون الى تحقيق حلمهم. فهم العراق والشام وهو ما يعني سوريا ولبنان والاردن وفلسطين. ولن يتوقفوا الان."

واختلفت المصادر حول مدى قوة الجماعة في لبنان في هذه المرحلة. فمنهم من قال إنها اقامت بالفعل قاعدتها وستشن مزيدا من الهجمات المنظمة في البلاد ومنهم من يرى انها ما زالت في مراحل التحضير الاخيرة.

وقال قائد سوري اخر عن طريق سكايب "حسب علمنا لقد أسسوا وجودهم بنسبة 80 في المئة وليس بالكامل. لم ينتهوا بعد من إحكام تنظيمهم أو ربط الخلايا بعضها ببعض. ما زالوا في عملية اعادة تجميع صفوفهم هذا ما نعرفه." وقالت مصادر في طرابلس ان نقاشا دار على مدى اسابيع بين الجهاديين بشان الخروج الى العلن. وطلبت منهم القيادة الاعلى انتظار موافقة البغدادي. ويشير التسجيل الصوتي الذي بث يوم السبت على موقع يوتيوب باسم أبو سياف الأنصاري إلى ان الموافقة منحت.

وقال الأنصاري إن السنة في لبنان يتعرضون لسوء المعاملة على أيدي حزب الله. ودعا السنة الى توحيد صفوفهم وأشاد بالتفجيرات التي وقعت أخيرا في بعض المناطق الشيعية وأعلنت كتائب عبد الله عزام المرتبطة بالقاعدة المسؤولية عنها لكنه قال انها ليست كافية.

واضاف أنه بعد رفع راية الاسلام من العراق الى الشام قرر أن يعلن من طرابلس البيعة لأمير الدولة الاسلامية في العراق والشام أبو بكر الحسيني البغدادي وسيكون له بابا من لبنان الى القدس. وتابع انه عرض تنشيط خلاياهم في لبنان ليستمروا على طريق الجهاد الذي أفزع امريكا في عقر دارها.

وقال إن متحدثا يدعى أبو عمر سيصدر بيانا بمزيد من التفاصيل قريبا. وقالت المصادر ان البيان الجديد قد يصدر غدا الجمعة في اقرب تقدير.

.

وقال قائد سوري ثالث يعيش في تركيا "الشمال (في لبنان) ارض خصبة لهذا لأسباب كثيرة. الناس متطرفون - لكن بسبب الجهل." وتوقع تصاعد العنف في لبنان لكنه قال انه ما زال من غير المرجح اندلاع صراع شامل في الوقت الراهن. واضاف "ستقع مزيد من تفجيرات السيارات الملغومة والانفجارات هنا وهناك. اما وقوع حرب شاملة في لبنان فأعتقد ان هذا غير ممكن في المستقبل القريب


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 475


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة