الأخبار
منوعات سودانية
وثبة في صناعة العصير "دلِّع كرشك" لافتة عصير القصب ومزيل التعب
وثبة في صناعة العصير "دلِّع كرشك" لافتة عصير القصب ومزيل التعب
وثبة في صناعة العصير


01-30-2014 11:39 PM

الخرطوم: مصعب الهادي
لن يلفت نظرك وأنت تتجول في العاصمة غير تلك اللافتات (العجيبة)، ربما لأن (لفت الانتباه) هو أهم أهداف أي لافتة، وإلاّ لما أطلق عليها هذا الاسم، وبناء على هذه الإشارة الخاطفة، وبينما كنت أتلفت يمنة ويسرى، وأنا في (معمعة) المواصلات (في جاكسون)، استوقفتني هذه اللافتة المميزة، لافتة علقت أعلى محل لبيع العصير، عصير القصب، كتب عليها بخط جميل (دلِّع كرشك)، فلم أتمالك نفسي (وكرشي) في الذهاب إلى هذا المحل المثير للانتباه، فعبارة (دلِّع كرشك) رغم بساطتها ومفرداتها الغارقة في الشعبية إلا أنها استطاعت جذب كثير العابرين أمام المحل، فما إن تقع عينا أحدهم عليها حتى تخف قدماه نحوها، ثم يصبح زبوناً بحكم العادة إن لم يصبح بحكم (الخدمة المقدمة)..
وبحكم هذه اللافتة الشهيرة (دلِّع كرشك)، وبحسب كثيرين استطلعناهم، أصبح المحل من أشهر محلات بيع عصير القصب بموقف جاكسون، يأتي إليه الناس من أماكن بعيدة باحثين عن كوب عصير (قصب) بنكهة ومذاق غرابة اللافتة، وبالتالي كان من بعض واجبنا كسلطة استقصائية أن نطلب تفسيراً من صاحب الشأن حتى نميط اللثام ونزيل الغموض عن سر اللافتة الشهيرة، ذهبنا إليه وتحدثنا حديثاً شيقاً:
لخبطة كدايس
يقول صاحب المحل، الاسم اختاروا أخوي الكبير، وبرر اختياره هذا بأنه يأتي تماشياً مع بساطة الزول السوداني، واستطرد نصرالدين قائلاً: إضافة إلى أن العبارة من عاميتنا وبتشبه الناس البسطاء، لذلك فإن الكثير منهم تأخذه الدهشة ما إن يراها، فيأتي ليسأل عنها، بعضهم يفهمها (طايرة)، والأغلبية عاملة ليهم لخبطة شديدة (كديسة عدييل) لأنها غريبة شوية بالنسبة للافتات التجارية المتعارف عليها.
ويضيف نصرالدين من خلال هذه اللافتة أتى إلينا زبائن كثر، وغالباً ما يأتي إلينا الزبون تسبقة ابتساكة عريضة، نفهمها جيداً، بعضهم يقول لما (دلِّع لي كرشي يا دلِّع كرشك إنت). ومضى قائلاً: بسبب هذه اللافتة صرنا الزبائن وأنا في حالة فرح طوالي، وغالباً تجد من يسألك ويونسك عن اسم (دلِّع كرشك)، بينما الأغلبية تستفسر وتسأل عن السر وراء (التسمية) ودي مهمة اللافتات أن تكون جاذبة ومثيرة للأسئلة ومحرضة على (الونسة)، وأردف: الأكثر غرابة من ذلك في ناس بتقرأ من بعيد، لكن لا تخفى الدهشة التي في عيونهم.
حركة السوق
حالة السوق – كما قال أحد من التقيانهم – رغم النشاط الذي يبدو ماثلاً، إلا أنها يوم مرة ويوم حلوة، ويبدو هذا ما أراد قوله صاحب (دلع كرشك) في معرض إجابته على سؤالنا عن دخل (اللافتة العجيبة)، فقال: هنالك منصرفات كثيرة، لكن الحمدلله، البجي من الله كلو بسط، نحن حالنا زي أي زول فى البلد دي، ونتمنى أن تستعدل.
وكأنه لا يريد أن يواصل في هذا الأمر، يمضي نصرالدين إلى آخر، فيحدثنا الزبائن قائلاً: إنهم من مختلف شرائح المجتمع، بعضهم يأتي يومياً لـ(يصطبح) بكباية عصير قصب باردة، وغالباً ما يعود في نهاية اليوم لأخذ نصيبة من (مزيل للتعب) خاصة طلاب الجامعات، وأضاف: عايز أقول ليك حاجة، الأولاد ديل أصليين وماعندهم قشة مُرة، أما البنات فبعضهن ينظرن لـ(اللافتة) وحتى طريقة (عصر القصب)، وكأنها (عدم رقي)، وفي واحدات بجوا مع صديقاتهن أو تجي واحدة مع حبيبها وبتقيف بعيد، وكأنها بتتقزز، ولكنني اتعودت أن لا أتحسس، لأن الناس ما واحد كل زول عنده طريقتو، بالذات (بنات حواء) ديل.
الباكستاني
لعبت الصدفة دورها لنلتقي في المكان ذاته بـ(محمد أمجد) (باكستاني الجنسية) الذي قال لنا: إن هذه أول مرة يتذوق فيها عصير قصب. وأضاف: رغم أنه في باكستان تنتشر محلات هذا النوع من العصير، واستطرد: لا أنكر أن الاسم جذبني، فأنا أعرف العربية، وتعلمت العامية السودانية، وصراحة أنا فرحان جداً لأنني وجدت هذا العصير بالسودان، وكشف عن أنه لا توجد الكثير من الفروقات بين (الباكستاني والسوداني)، فالقصب السوداني سكره خفيف وخالٍ من السماد عكس الباكستاني شديد الحلاوة وفيه طعم الأسمدة.
رأي مختلف
وفي السياق ذاته، التقينا بـ(باحث علم ماوراء الطبيعة) الأستاذ محمد جماع وسألناها عن اللافتات الغريبة مثل (دلِّع كرشك)، فقال: الاسم غير جميل ولا أجده يتماشى مع ذوق الناس، لأنه غارق في العامية، وهذا مُضر وغير حميد للأبجدية "عايزين نخلي الناس تعرف العربي صاح"، وأنا أقول ليك حاجة تعرف إن الخواجة ما برضى ولايسمح بأي إضافة في اللغة الرسمية التي في اللاقتات، فلا يخلطها بالعامية بتاتاً، لذلك لا بد أن نتمسك بالفصحة في كتابة اللافتة، حتى لا تضيع في العامية وتنزل إلى الحضيض – بحسب رأيه. ويمضي جماع قائلاً: أما عن عصير القصب بعيداً عن اللافتة، فهو لذيذ وطاعم ومفيد صحياً وبعيداً عن التلوث الكيميائي الذي يوجد في بقية العصائر المصنعة، فعصير القصب هو الأنسب لمعدة الإنسان، وهو صحي جداً

اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2815

التعليقات
#902604 [تاتاي في الخلا]
1.00/5 (1 صوت)

01-31-2014 02:24 PM
كتب الصحفي: (....وبالتالي كان من بعض واجبنا كسلطة استقصائية أن نطلب تفسيراً من صاحب الشأن حتى نميط اللثام ونزيل الغموض عن سر اللافتة الشهيرة، ذهبنا إليه وتحدثنا حديثاً شيقاً ....)، إنتهى.

هذه الفقرة توضح انحدار المهنية في كتابة المادة الصحفية.

وهذه أيضا:


#902597 [تاتاي في الخلا]
3.00/5 (2 صوت)

01-31-2014 02:15 PM
1- اسم تجاري بايخ وخالي من اللياقة والذوق، ومنطلق المادة الصحفية وطريقة عرضها أكثر بياخة من الإسم التجاري نفسه.

2- لا بد من وضع معايير وضوابط واضحة ومعلنة ومتفق عليها في شأن اختيار واعتماد الأسماء التجارية سواء للشركات أو للمؤسسات الفردية أو لتراخيص المحلات التجارية البسيطة في اسواق المحليات كما فعل هذا الكرشولي.

3- صاحب الترخيص لم يكتفي بهذه التسمية الخالية من الذوق وانما أراد أن (يتحذلق) أكثر فكتب في لافتته الثانية البارزة نحو الخارج عبارة (تعال استقصب عندنا)، وهذا باختصار نوع من السخف غير المقبول في فقه اللغة فلربما يخرج غدا نظيرا له ليكتب (تعال استعصر عندنا). ولم ينس هذا (العاصر) أن يوضح للناس الفوائد الصحية الخاصة بمنتجه وعلى ذات اللافتة أيضا.

4- هذا إخلال واضح بلوائح ونظم اللافتات الخاصة بالمحلات التجارية إذ لا يجوز مطلقا أن تتحول اللافتة إلى (دعاية) للمنتج أو للخدمة التي يقدمها المحل. ولكن وبكل أسف هذا ما يحدث في (غابة) الافتات التجارية في أسواق وشوارع ولاية الخرطوم تحديدا.

5- صاحب المحل (يدلع) زبائنه بسقايتهم لعصيره وهم واقفين وليس جالسين كما انه يقدمه لهم وهم في العراء وفي الهجير اي في الشارع وليس في ستر وظل وخصوصية. أي تراخيص هذه؟

6- من الواضح جدا أن المحل ومن خلال الصورة المنشورة (تصميم المحل وهيئة العامل) يفتقر إلى توفر الشروط الصحية اللازمة لمحلات تقديم الأغذية والمشروبات. وهذا فيما ارى واسمع أصبح (حالة عامة)، ومن يثيره ربما يكون مجرد شخص (متفلسف) مثلي ليس إلا.

فهل ستؤول حياتنا إلى هذا التخلف المؤسي في نظم وآليات إدارة المحليات وجهل وتواضع القدرات وسوء التدريب لدى القائمين عليها؟


#902433 [صادميم]
2.25/5 (5 صوت)

01-31-2014 08:45 AM
يعني اللافتة بالعربي الفصيح لازم تكتب هكذا قم بتدليل امعاءك ومعدتك و المعثكلة (البنكرياس بالفصحى) وكبدك و ما في داعي لتدليل المرارة لانها مفقوعة من الحكومة و امثال هؤلاء المتحذلقين



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية

الاكثر تفاعلاً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر تفاعلاً/ش

الاكثر مشاهدةً/ش







الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة