الأخبار
أخبار إقليمية
خطاب الرئيس ٢/٢
خطاب الرئيس ٢/٢
خطاب الرئيس ٢/٢


02-02-2014 12:32 AM
د.عمر القراي


(وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) صدق الله العظيم

وبعد أن ذكر السيد الرئيس السلام كمحور اساسي ل " الوثبة" المنتظرة، قال( ثانياً المجتمع السياسي الحر، الذي يحتكم لحكم المشروطية متصرفاً في شأنه الوطني بالحرية، ومشاورة الناس،

كافلاً لحقهم في إدارة هذا الشأن، نابذاً لحسم الخلاف إلا بهذه الوسيلة، راعياً لحقوق الجميع بالسوية، غير متول إزاء ممارسة السيادة غير الجماعة السودانية). فهل هذه وعود بما سيحدث في المستقبل، أم ان الرئيس يقول لنا ان هذه كانت طريقة حكمهم للبلاد، منذ أن جاءوا بالانقلاب في عام 1989م ؟! وحتى لو كان الرئيس يقدم وعوداً لما سيحدث في المستقبل، فإنها كانت ستكون أوقع في نفوس المواطنين، لو أنه اعلن قبلها، أو اثناءها، إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين!! وإرجاع جميع الصحف التي صودرت في عهد الإنقاذ !! وإيقاف كافة قضايا نشر الرأي التي أمام المحاكم !! والعفو العام عن المعارضة المسلحة، وغير المسلحة، حتى تتهيأ للحوار الوطني. فإذا كان المعارضون الشرفاء في السجون والمعتقلات، والمفكرون الأحرار منعوا من وسائل الإعلام، فلا يصل صوتهم الى شعبهم، فكيف سيشاركون في " الوثبة" التي دعا الرئيس لها كل السودانيين؟! أم تظن ان السودان سيقوم بوثبة دون خيرة بنيه ؟! أما قول السيد الرئيس (ليكن بسطنا لحجتنا في أمر الحرية في السياسة أو الحكم توعية لا " فهلوة" إقترابا من الناس لا علوّا عليهم ،إمتزاجاً بهم لا تميزاً عنهم إندغاماً في وطننا وتاريخه حباً صحيحاً لا إنبتاتاً عنهما بسبب مرض الأنفس وأهوائها ) فهو عين " الفهلوة" !! لأنه يحدث عن الحرية وهي غائبة!! ويتحدث عن الاقتراب من الناس وهو يأمر بقتلهم كلما احتجوا على سياساته !! ويتحدث عن الإندماج معهم في الوطن، وهو، وحزبه، واهله، وعشيرته، يعيشون في وطن آخر يحفه الثراء والترف، والشعب يعاني ويلات الجوع والفاقة. وكل ما يفعله، إنما هو بسبب ما يسيطر عليه، وعلى قيادات حزبه، وحكومته، من (مرض الأنفس وأهوائها).

يقول السيد الرئيس عن المجتمع السياسي الحر (راعياً لحقوق الجميع بالسوية) .. لقد عجزت أيها السيد الرئيس، طوال حكمك، عن ان ترعى حقوق الجميع بالسوية.. لأنك كنت ولا زلت تأخذ أموال السودانيين، بمختلف أشكال الضرائب والجبايات، وتعلم أن معظمها يذهب الى جيوب النافذين من اعضاء حكومتك، لا إلى الخزينة العامة. فكثرة من الشعب تفقرها، وقلة من الشعب تغنيها. وكنت توجه القضاء، بعد ان سيسته، وجعلته تحت إمرتك، بقطع آيادي صغار السارقين، ومنعته أن يجرؤ على محاكمة أي من كبار السارقين، من اعضاء حزبك وحكومتك، دع عنك ان تقطع يده. وحين قام أحد اعضاء حزبك، باغتصاب فتاة قاصر، وحكمت عليه المحكمة بالسجن، أخرجته من السجن بعفو رئاسي !! ولم تبال أنك بذلك تخالف شرع الله، بحماية المفسدين في الأرض. وكانت المظاهرات التي يقوم بها اعضاء حزبك، تحرسها الشرطة حتى تنتهي، ويذهب المشاركين الى بيوتهم .. أما مظاهرات الشعب، الذي طحنه الغلاء، فقد أمرت بضربها بالرصاص!! وأنت في أمر السيادة، لا تتولى الجماعة السودانية كما قلت، وإنما تتولى جماعة حزبك. فلقد انتهكت سيادة السودان، باقتطاع حلايب بواسطة مصر، والفشقة بواسطة اثيوبيا، ولم تحرك ساكناً، فهل كنت ستلزم الصمت، لو أن احداً اقتطع متراً من دار حزبك بالخرطوم ؟!

وعن المرتكز الثالث ل"الوثبة" يقول السيد الرئيس ( ثالثاً :الخروج بالمجتمع السوداني من ضعف الفقر إلى أفُق إعداد القوة المستطاعة) !! والصحيح أن يقال الخروج من ضعف الفقر، الى قوة الكفاية، أو قوة الثراء .. وليس الى اعداد ما نستطيع من قوة، لأننا قد نعد ما نستطيع بأمكاناتنا الحاضرة، ثم لا تخرج مما نحن فيه من فقر !! على أن الأهم من ضعف صياغة الخطاب، هو ان السيد الرئيس لم يخبرنا كيف نخرج من ضعف الفقر ؟! وقبل ذلك، ما هو السبب في فقرنا، ونحن بلد يملك اراضي شاسعة، وخصبة، بها أنهار جارية، ومياه أمطار وفيرة، وثروة حيوانية ضخمة، وغابات، وهي دولة كانت من أقدم دول المنطقة استقلالاً، وأسبقها زراعة وصناعة، من مختلف المشاريع ؟! أهو السياسات الاقتصادية الخاطئة ؟؟ أهو الأولويات المعكوسة والانفاق على السلاح، أكثر من الانفاق على التنمية ؟؟ أهو الفساد وما أدراك ما الفساد ؟! فلقد (جاء السودان كرابع أكثر الدول فساداً في العالم لعام 2013، بحسب مؤشر منظمة الشفافية الدولية المنشور اليوم 3 ديسمبر. ومن اجل تحديد تصنيفها السنوي تستند منظمة الشفافية الدولية الى معطيات تجمعها "13" مؤسسة دولية بينها البنك الدولي والبنوك الآسيوية والافريقية للتنمية والمنتدى الاقتصادي العالمي)(حريات 29/ 12/2013م). هذا هو وضع السودان اليوم !! وكل إصلاح لا يبدأ بإيقاف الفساد، ومحاسبة الضالعين فيه، ينقصه الصدق، وتنقصه الجديّة، وخير ما يوصف به، هو عبارة "فهلوة" التي وردت في خطاب السيد الرئيس.

ولقد حدثنا السيد الرئيس، بأن قوة المجتمع تمكن في الاخلاق، وأن الفقر يذهب الكرامة، ويقضي على الاخلاق .. فقال ( القوة المجتمعية تبدأ بالاخلاق ولكن مظهرها الملموس هو الاقتصاد القوي هذا هو الشأن في عالم اليوم ورفع الفقر عن الناس راد لكراماتهم اذ الفقر يمتحنها محنة قاسية مذهبة لها بالمرة عند بعض وهو بذلك حرب علي اخلاقنا ). وهذا حديث صحيح !! ولكن في المعادلة، طرف أهمله السيد الرئيس .. فالفتاة التي يجبرها الفقر والجوع، على بيع شرفها، وفقدان كرامتها، لا تمارس الخطيئة مع نفسها، ولا مع فقير مثلها لا يملك ما يعطيه لها، وإنما يستغلها الأثرياء المترفون، الذين هم في الغالب من قيادات حزب وحكومة السيد الرئيس !! إن الفساد الأخلاقي، الذي حدث في السودان في عهد حكومة الاخوان المسلمين الحاضرة، لم يحدث فيه من قبل.. فقد فاق فسادهم كل تصور، وشهد به الإسلاميون أنفسهم، قبل خصومهم، فقد جاء ( قالت الاسلامية وعضوة المجلس الوطني سعاد الفاتح البدوي إن المجتمع السوداني أصبح تحدث فيه أشياء لا تحدث في الغرب وأوروبا. وقالت خلال مداولات المجلس لمشروع الموازنة أمس: "يتزوج رجل برجل بواسطة مأذون وسط فرح وكواريك، ونحنا عملنا لينا هيلمانة اسمها أمن مجتمع" . واكدت إن ما يحدث كان على مسمع ومرأى من " المشايخ ذوي النفخة والرجولة" وقالت " هذا خزي وعار"... وسبق وقال عضو المجلس إبراهيم نصر الدين البدوي في جلسة إستماع لتقرير لجنة الشئون الاجتماعية والصحية والانسانية وشئون الاسرة 1 مايو 2013 ، "البلاد تشهد إرتفاعاً في معدلات زواج المثليين وإنتشار مرض الأيدز والدجل والشعوذة" ! وحذّر حسن عثمان رزق – القيادي بالمؤتمر الوطني حينها – في تصريح لصحيفة "آخر لحظة" في31 يناير الماضي من تزايد ظاهرة زواج المثليين جنسياً وسط المجتمع السوداني )(حريات 30/12/2013م). وهكذا إنهار المشروع الحضاري إنهياراً مدوياً !! فقد بدأ أعضاء حكومة الإنقاذ بكذبة الجهاد وزواج "الحور العين" وأنتهوا الى الإعتراف ب "زواج المثليين" !!

وعن الإصلاح الإقتصادي قال السيد الرئيس (اصلاح الوضع المؤسسي والتشريعي للاستثمار وتأسيس وكالة للتخطيط الاقتصادي في اطار وزارة المالية وتقوية وضع البنك المركزي وتفعيل دوره وتأسيس جهاز قومي للايرادات واعادة النظر في اسس قسمة الموارد بين مستويات الحكم الاتحادي لتحقيق مزيد من العدالة والكفاءة ومراجعة السلطات الاقتصادية المشتركة بين مستويات الحكم الاتحادي لضمان التنسيق والكفاءة الاقتصادية ان السبيل الامثل لمحاربة الفقر هو تحقيق التنمية المتوازنة المستدامة ذات القاعدة العريضة لذلك فان معالجة محددات الانتاج والانتاجية والاهتمام بالمناطق الاقل نموا وتمكين القطاع الخاص يجب ان تظل نقطة الارتكاز الاساسية لسياساتنا الاقتصادية). وكل من يعرف اليسير عن الاقتصاد، يعرف أنه لم يعد هناك اقتصاد بالصورة التقليدية .. وإنما الموجود الآن، في كل دول العالم، هو ما يعرف بالإقتصاد السياسي. وهذا يعني ان السياسة مؤثرة بالدرجة الاولى في الوضع الاقتصادي .. فالمشكلة ليست في التخطيط أو الوضع التشريعي للإستثمار، وإنما في إبتعاد المستثمرين من البلد التي بها حروب وعدم استقرار. فمن الذي يجازف بالإستثمار، في دولة عاجزة عن تحقيق السلام، وطاردة للمنظمات الدولية، ويعاني سكانها من الحروب، واللجوء، والنزوح، ورئيسها متهم من محكمة الجنايات الدولية، بالضلوع في جرائم ضد الإنسانية ؟! لماذا تعفي الدول المانحة للقروض أو الصندوق، السودان من ارباح مديونيته التي بلغت 40 مليار دولار، ما دام يستغل هذا العفو، لشراء المزيد من السلاح، لمواصلة الحروب التي عجز عن إيقافها ؟! والتنمية المتوازنة المستدامة التي يتحدث عنها السيد الرئيس، ليس لها قاعدة تنطلق منها، ما دامت المشاريع الزراعية والصناعية الكبرى، قد تحطمت، وبيعت أصولها بأثمان بخسة، لشركات تابعة للنافذين في الحزب الحاكم .

وعن المرتكز الرابع لتحقيق " الوثبة" قال السيد الرئيس ( رابعاً انعاش الهوية السودانية التاريخية التي تعيش التاريخ وتحترم ابعاضها وتتوحد بهم) واثناء شرحه لقضية الهوية قال ( ان خروجنا المجيد من قبضة الاستعمارقبل ثمانية وخمسين عاما كان هو اوان الوثبة كان خروجا سابقا علي كل بلد افريقي مستعمر جنوب الصحراء ...بقيت احابيل تركها الاستعمار ليس في طريقنا ولكن في حياتنا السياسية والثقافية وقد تجاهلناها ليس عمدا )!! كيف ترك الاستعمار احابيله في حياتنا السياسية والثقافية، ولم يتركها في طريقنا ؟! أليس طريقنا هو طريق حياتنا السياسية والثقافية أم ان الرئيس يقصد طريق مدني الخرطوم أو طريق كوستي الأبيض ؟!

على أن الرئيس يقرر، ان هويتنا تنبع من افريقيتنا وعروبتنا، دون ان يتعالى عنصر على الآخر، فيقول(وجودنا في أفريقيا جزءا اصيلا منها لا ينافي وجودنا في كلّ عربيّ أفريقيّ وغير أفريقيّ، والإقبال على أحدهما بإستثناء الآخر عقوق، والزهو بأحدهما دون الآخر غرور، ولانتفاع بأحدهما دون الاخر حماقة. لقد صارت بعض جوانب هذه المعادلة شعارات حروب في مجتمعنا آن أوان دمغها ودمغ مروجيها من هذا الجانب أو ذاك ....كلهم مخطئ ، وكلهم قليل العناية بالانصاف والعدل وغير مدرك لسير التاريخ ... لايجب أن نحترب على الهوية إن الدستور الذي أرسى مبدأ المواطنة اساسا للحقوق والواجبات آذن بالحرب على العصبية وعلى الاستئثار بالهوية أو إدعاء إعادة صنعها). هذا حديث طيب، لو لا أنه يخالف ما درجت عليه الحكومة السيد الرئيس وحزبه !! فقد قامت الحكومة، بتسليح القبائل ذات الاصول العربية، في دارفور لتقضي على قبائل " الزرقة" ذات الأصول الأفريقية .. ومورست في تلك الحرب، أبشع انواع العنصرية، والتطهير العرقي، الذي شاركت فيه قوات الجيش، والمليشيات التابعة للحكومة. وتكريساً لهذه النظرة العنصرية البغيضة، التي وصفها السيد الرئيس بالحماقة، أصبحت الأوراق الرسمية، في الدولة السودانية، تطالب المواطن بأن يكتب اسم قبيلته !! ولقد اشتهر السيد الرئيس بالذات بتصريحاته العنصرية، فقد جاء (وفي حديث له امام جلسة للبرلمان امس خصصت للتداول حول بيان يتعلق بأداء الدبلوماسية السودانية قدم الاسبوع الماضي قال وزير الخارجية بان تصريحات بعض القادة السياسيين تفرز نتائج وخيمة علي السودان وتسري كالنار في الهشيم). واضاف (الحديث عن انهم مجموعة لا تنفع معهم إلا العصا، فهم بانه يعني ما ورد في بيت شعر المتنبى "لا تشتري العبد إلا والعصا معه .... ان العبيد لانجاس مناكيد" منوهاً الى ان الحديث عن "الحشرة الشعبية" ربط بمجازر رواندا التي وقعت بين الهوتو والتوتسي عندما وصفت الاولي الاخيرة بالحشرات والصراصير الواجب ابادتهم .. وكان الرئيس عمر البشير هاجم قادة دولة الجنوب بضراوة فى خطابات جماهيرية خلال الاسابيع الماضية بعد احتلال هجليج وقال انهم بحاجة الى التأديب، قبل ان يطلق عليهم وصف "الحشرات" كما نعتهم بقصور الفهم والاستيعاب ولوح البشير باجتياح جوبا وتغيير حكم الحركة الشعبية القائم هناك)(سودانتربيون 15/5/2012م). وما دمنا قد قررنا، الآن، ان نتجاوز العنصرية، فليبدأ السيد الرئيس بنفسه، وليكف لسانه، لأن اللسان هو ترجمان العقل.

في ختام خطابه، دعا السيد الرئيس الى الحوار، ووصفه بقوله ( حوار وطني عريض بين كل السودانيين قوىً سياسية وأحزابا مجتمعا مدنيا ً وفئات ومنظمات حضراً وريفاً جهات وخصوصيات اقليمية مثقفين وغيرهم شباباً وكباراً رجالاً ونساء ولا يستثني الحوار حتى الجماعات المسلحة إن هي اقبلت عليه مولية ظهرها العنف والاعتساف بغير ان تتنازل عن ما تطرح من رؤى ... وحزبنا مستعد أن ينافح عن رؤيته وسلامتها بدون ان يصادر حق أحد في نقدها أو تقويمها كليا ً أو جزئيا طالما أقبل محاوراً برأيه ...). ولسائل أن يسأل ما هو الهدف من هذا الحوار؟؟ هل الهدف ان يجمع الشعب على رأي ثم تقوم الحكومة بتنفيذه ؟؟ لقد أجمع الشعب على رفض سياسات الحكومة الإقتصادية وما نتج عنها من غلاء وخرج في سبتمبر/ اكتوبر الماضي وضحى بأرواح شبابه الطاهرة ليسمع الحكومة رأيه فماذا صنعت فيه ؟! ماذا سيحدث لو قبلت القوى الأخرى الحوار، واتفقت على خلاف رأي المؤتمر الوطني، هل سينزل عند رأيها حتى ولو كان المطالبة بحكومة قومية بديلة ؟! أم أن المؤتمر الوطني يعتقد أنه يمثل الأغلبية ولذلك سينفذ رأيه وإن اتفق الآخرون ضده؟! وإذا كانت الحكومة قد عزلت كل هذه الكيانات من وضع الدستور، وأوكلته الى لجان من الحزب الحاكم، فلماذا شعرت بأهميتها الآن وتريد ان تحاورها حول " الوثبة" ؟! وما دام الرئيس يدعو للحوار، فيجب ان يتحلى بالشفافية، ويوضح للشعب، لماذا دعا الى الحوار الآن، بعد ان ظل مستبداً برأيه، ورأي حزبه، لأكثر من عشرين عاماً ؟! لقد مارس حزب الحكومة الحوار مع مجموعة الأصلاحيين التي انشقت عنه، ومجموعة سائحون التي خرجت عليه، فلم يزدهم إلا نفوراً .. فلماذا يظن أنه يمكن ان يقنع بقية الشعب، لو تم هذا الحوار المزعوم ؟!

وإذا كانت إنتفاضة سبتمبر/ أكتوبر في الخرطوم، والمقاومة المسلحة، وما ألحقته من هزائم للحكومة في مناطق النزاع، هي التي إضطرت الحكومة الى دفع المزيد من الاستحقاقات، حاول ان يعبر عنها هذا الخطاب البائس، فإن الشعب قد عرف أن الطريق الى تحقيق المزيد، هو بمواصلة المزيد من النضال.

د. عمر القراي
[email protected]


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 5362

التعليقات
#904546 [المشروع]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2014 09:38 AM
شكرا للتحليل وايراد النصوص ولكن يا دكتور في النهاية (خطاب البشير سوى احتوى على ايجابيات او سلبيات) هو مجرد كلام فقط من المؤتمر الوطني لن يتبعه عمل اطلاقا ولو صيغ هذا الخطاب بماء الذهب وعلق في استار الكعبة فإن المؤتمر الوطن لن ينفذ حرفا واحدا منه وزي ما قال الشاعر (وبعضهم مزق الحديث يقول ما لا يفعل)


#904391 [المقهورة]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2014 01:00 AM
هل وعت أحزاب المعارضة ما يدور في رؤوس دهاة عصابة الإنقاذ وما يدبرون؟
أرجو الا تنطلي هذه الخدعة عليهم ويدخلون في حوارات عقيمة مع هذه العصابة.

ما يهم الحزب المغتصب للسلطة هو

أولاً: تمرير دستور هم واضعوه بعدما تجيزه وتقبل بهالأحزاب العميلة وأحزاب
الهوان..

ثانياً: بدخول ما يسمى بأحزاب المعارضة في حوارات لا طائل منها مع حكومة
الاستبداد، تكون الأخيرة قد نالت ما تمنته بإلهاء الأحزاب عن العمل على
لم شملهم وتقوية موقفهم في الساحة السياسية والإسراع في وضع الرامج
الجادة لكل حزب وعرضها على مناصريهم لكسب التأييد مستقبلاً.

ثالثاً: إضفاء صفة الشرعية للعصابة الحاكمة عند جر المنخدعين والمخادعين
من الأحزاب لدخول انتخابات "الخج" وهم ضامنون فوزهم مرة أخرى بالتزوير
و لا أحد يعترض.
خلاصة القول لابد من التخلص من هذا النظام الفاسد بثورة يدعو إليها
شباب بلادي وهبة قوية حتى النصر لانهاب أحداً مهما بلغ جبروته ولا ننتظر
مساعدة خارجية.


#904352 [سايق الفيات]
5.00/5 (1 صوت)

02-03-2014 12:00 AM
عشان تقدر (تثب/تّنط) فأنت بحاجة للوقوف على أرض صلبة ، مش (حفرة) ذي الأنحنا فيها الآن يا ريّس .
طلّعونا في الأول من (الحفرة) الأنحنا فيها دي لوش الواطة وبعداك نشوف نقدر (نثب) أم إننا سنقع في الحفرة إياها مرة أخرى وأنتم بصحبتنا .
فحالنا يا سعادتك منذ قدومكم الميمون كما يقول المثل (من حفرة لي دُحديرة) ..


(وثبة) مرّه واحدة .. عجيب !!!


#904254 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

02-02-2014 09:18 PM
تتساءل بدأ دكتورنا القراي:
( فهل هذه وعود بما سيحدث في المستقبل، أم ان الرئيس يقول لنا ان هذه كانت طريقة حكمهم للبلاد،...؟)
الخطاب ليس وعدا بتحقيق هذه العناوين. ولكن اتى وعدا بقبول تداول واسع حر حولها غير محتكر للاخوان كما هو الحال لربع قرن.ولو تم التداول وكان حرا حولها لعمقها الحوار اذن قليلاولاشك.
مربط الفرس اذن هو انعقاد هذا الاجتماع.
طبعا خيبة املنا الكبيرة هو تمكين الترابى وغازى والصادق المهدى من التاثير فى المسار السياسي. ولكن ايضا هذا قطعا افضل من انفراد البشير وحده.فليت هذا يتحقق .
ان الدافع الاساس وراء هذا التنازل هو انتفاضة سبتمبر اذ كانت زلزالا. وادعاء الجبهجية بان تحركهم لبلورة خطاب الوثبة بانه كان فى يوليو ليس صحيحا, فهو سبتمبر ولاشك وسبتمبر القادم هو الذى سيحقق الوثبة الشعبية. لا تستهينوا بسبتمبر رفاقي.


#904216 [عاصى]
0.00/5 (0 صوت)

02-02-2014 08:03 PM
العصيان المدنى هو المخرج


#903837 [ابو الليل]
4.88/5 (7 صوت)

02-02-2014 11:58 AM
العصيان المدني متين ؟؟؟


#903815 [سيد إبراهيم محجوب]
0.00/5 (0 صوت)

02-02-2014 11:31 AM
ايها الشعب الوثاب ، إن برلمانكم الموثب قد قرر عدم وثوب الاسعار وعدم وثوب العربات الوثابة وعدم وثوب الرواتب لأي موثب كان ، كما قرر الرئيس الواثب بأن جميع قيادات الحزب الوثني سوف يقومون بوثبات حضارية وإقتصادية في مجال الوثوب إلى مصاف الدول الواثبة حتى تتاح للمواطن الوثاب أن يكثر من وثباته ليتخطى خط الفقر والمسغبة بوثبة كبيرة وواسعة علماً بأنه لا يسمح للنساء والفتيات الوثبات الكبيرة الواسعة لوجودهن في الصفوف الخلفية للموثبين الأحرار ، كما نعلن أن الوثبة القادمة تتكون من جميع الموثبين ذو ى الخبرات الواسعة مثل الصادق والميرغني والترابي وغازي صلاح الدين ونافع وعلى عثمان طه وأبو ريالة وبكري حسن صالح وبعض الموثبين الشباب من الذين تدربوا على الوثبات القتالية العالية ، وعلى الشعب السوداني الفضل أن يثب إلى أي دولة قريبة أو بعيدة حتى نرتاح من مشاكله ونثب وثباتنا في مقرات المؤتمر الوطني https://www.facebook.com/photo.php?v=10152170323274749


#903719 [اشباوي]
4.25/5 (5 صوت)

02-02-2014 10:23 AM
نعم لابد من النضال الحقيقي يريد هذا الوثاب ان يوثب علينا كعادته بالكذب والنفاق والفهلوة
هذا الجهال يريى ان الشعب شعب مكسور وليس بيده حيلة ولكن خاب ظنك ايها الفهلوي المدغنم وسيقرر الشعب في الايام المقبلة ماهو صالح له وهو النضال ضدك وضد الطائفية الذين دعيتهم الى خطابك الممفهلو
وان شاء الله ستبيدون انت ومن معك من الضالين وسوف تحاسبون حسابا عسيرا سنستعيد كل الاموال التى نهبتهما وقبلها نحاسبكم على كل نفس قتلتمها بغير حق وسنزيل عبارة ( عفا الله عما سلف )من تاريخ السودان وستقام محاكم في الميدان العامة لكم ولك من ناصركم وسنستعيد اسم السودان مجددا بلد السلم والسلام
ويتواصل النضال


#903702 [Abdo]
5.00/5 (4 صوت)

02-02-2014 10:03 AM
إن من وضع مثل هذا الخطاب و من المؤكد بأنه ليس عمر البشير فإنه بل إنهم يريدون أن يقول كل شئ في وقت واحد يريدون أن يقولوا الحقيقة و ضدها في نفس الوقت و ذلك عن قصد حتى يحتمل الخطاب كل تاويل ، يريدون أو يقولوا لنا و لكم يا دكتور عمر بأنهم أعطوكم فرصة للحوار الحر عبر خطاب من الرئيس شخصيا و لكنكم رفضتم و لم يتقدم أحد فينفذون ما يريدون بحجة انه لم يتقدم احد للمشاركة في الحوار الحر و لإنفاذ الوثبة الكبري ، و إن تقدمتم او تقدمنا سيقولوا لكم لقد اخذتم الفرصة و لكننا فزنا عليكم و ترجحت كفتنا بالأغلبية ( التي في عقولهم و بطريقتهم المعهودة طبعا) لذلك عليكم ان ترضخوا لنا ، و بين الحالتين ( حالة رفض الحوار و مشاركة الوثبة أو المشاركة فيها ) يوجد تيار أحزاب الفكة التي من خلالها يتم تمرير كل ذلك بإضفاء مشروعية مشروعهم الفاشل .
يوجد تفسير آخر لذلك الخطاب بأنهم أرداو أن يقول من ارادها فيلتقدم لأخذها فلقد زهدنا فيها بعد ان أحاطنا الفشل ، ثم يرموا على من يتقدم كل خطاياهم من غير محاسبة لهم على ما إغترفوه .
و كما قال المعلق ( مواطن x) أن الأسطر الأخيرة من مقالكم لخصت ما يجب أن يكون هو مؤشر الإنطلاق و العمل فهل من أسلوب عملي للخروج من هذا المأزق الخطير على أجيالنا القادمة ( فلقد هرمنا) و لكن من خلال هذه الحالة الهرمة تكون التجربة التي تقود و توجب علينا و عليكم مسئولية إنتشال ما تبقي وطن لتنعم أجياله القادمة بالحرية و الكرامة .


#903692 [عبدالرازق]
2.00/5 (3 صوت)

02-02-2014 09:54 AM
حتي تكون صادقا في قولك دع التدثر بغطاء محمود محمد طه لتكون لك ذاتك الفردية


ردود على عبدالرازق
[حقاني] 02-02-2014 08:41 PM
بذمتك يا عبد الرازق ايه دخل الاستاذ محمود هنا ؟ د. القراي أتي بحجته .. فكن متفردآ و تعال بحجتك دون افلاس و تبخيس الناس أشياءهم ..

United States [زروق] 02-02-2014 10:49 AM
الناس في شنو والحسانية في شنو حليل البلد 25 سنة من الانقاذ لحقتكم امات طه النضم الفي محلو بقيتو مابتعرفوا بعدين ذاتك الفردية دي جبتها من وين عجبتني والله


#903668 [ابو خالد]
5.00/5 (1 صوت)

02-02-2014 09:23 AM
نعم الوثبة وانى لاظنها من الحكم بعد ان حملو كل غالى ونفيس واذا كان يريد الاصلاح ومحاربة الفساد فاليبدا باهل بيتة واخوانة وسماسرة سودان لاين وسودانير والاقظان ووووووو لو ردت اموال الشعب فقط من ماليزيا لفاقت ال40 مليار بكثير غير سويسرا وامريكا


#903665 [كاجا]
4.50/5 (2 صوت)

02-02-2014 09:19 AM
قراءة وتحليل وتعليق ممتاز على خطاب الرئيس وهو خطاب بلا عمد او بلا اساس


#903649 [ود أحمد السودانى]
5.00/5 (4 صوت)

02-02-2014 08:52 AM
يقول الله تعالى فى محكم تنزيله (إن الله لا يصلح عمل المفسدين ويحق الله الحق يكلماته ولو كره المجرمون) صدق الله العظيم.... هذا النظام أفسد وأجرم وظلم الناس كيف يأتى الإصلاح بين يديه. المصلحون يأتى بهم الله من رحم هذا الشعب الصابر...... إنها لثورة حتى النصر بإذن الله.


ردود على ود أحمد السودانى
[kashkole] 02-02-2014 06:39 PM
ديل ما بتنفع معاهم ثورة. الناس بتثور علي حكام عاقلين او بتتوقع منهم افهمو مطالبم واجيبوها ليهم. انت بتتوقع انهم بفهمو!!!!!!!!!!!

والعساكر اللي مابفهمو ديل ح يقتلو الناس زي الحيوانات.

ونحن ماعايزين ناس ابرياء يموتو.

ديل عايزين واحد اكون مدرب وحريييص وما اتقبض عليه. اخش عليهم واحد واحد وابيدم كلهم. اريح السودان من خلقتم.

امكن اكان اتقتلو ربنا اغفر ليهم او اخفف عليهم العذاب.

نحن مسلمين. المفروض نفكر فيهم برضو!!!!!!! وللا ما كدي!!!!!!!


#903600 [مواطنx]
5.00/5 (4 صوت)

02-02-2014 05:01 AM
حلو وجميل جدا يا دكتور آخر 3 سطور،يا دكتور كفانا غوص في جزئيات برك المؤتمر الوثني،هم يعلمون جيدا بأن أمثالك متعلم ومثقف ويؤمن بالرأي والرأي الآخر،ويعلمون أيضا أن خطاب كخطاب البشير الداعر هذا سيشعلل غضب ثقافتكم وعقولكم ثم النتيجة الأبحار في تلك الجزئيات..نريد تغير لون النضال هذا دكتور عمر "عايزين قناة معارضة بالخارج"،"عايزين صفحة بالفيس تضم كل أطياف المعارضة وكل الفئات مفكرين أطباء بالخارج والداخل مهندسين وغيرهم هدفها الوحيد انقاذ السودان من الأنقاذ"،نريد ترويجكم الفكري لمثل هذه أمور،نريد أن نتواصل مع أسر المعتقلين وأسر الشهداء هذا كله يتطلب ترويج وتنوير فكري من قبل أمثالك يا دكتور. نريد العمل الآن...

آخير لك التحية والتقدير د.عمر المناضل.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة