الأخبار
أخبار إقليمية
بعض الإشراقات في خطاب الرئيس عمر البشير
بعض الإشراقات في خطاب الرئيس عمر البشير



02-03-2014 08:18 AM
سعيد ابو كمبال

أدى سقف التوقعات العالى والحذلقة التى كتب بها الخطاب الذى وجهه الرئيس عمر حسن احمد البشير الى الشعب السودانى مساء الاثنين السابع والعشرين من يناير 2013م اديا الى استياء شديد واحباط كبير واهمال شبه كامل لايه اشارات ايجابية في الخطاب. ويدور حديثى فى هذا المقال حول ما جاء في الخطاب من اشارات سالبة وايجابية.

استخفاف ومكابره :

أولاً اعتقد ان من السلبيات الاساسية في خطاب الرئيس البشير محاولة الاستخفاف بعقول الناس وكانهم بدون ذاكره. فقد جاء في مقدمه الخطاب ان المؤتمر الوطنى قد تمهل في اعلان الوثبة ودعوة الآخرين إلى الحوار ولكن القاصى والدانى يعرف ان المؤتمر الوطنى كان وحتى وقت قريب جداً يتحدث بلغة التحدى والاقصاء ومصادرة الحقوق او باختصار لغة ( لحس الكوع) ولم يفكر المؤتمر الوطنى في تغيير سلوكه الا بعد ان تعالت اصوات الرفض والمطالبة بالاصلاح من داخل حوش المؤتمر الوطنى والحركة الاسلامية.

ثانياً يتحدث الخطاب عن ( مكرمة) وكأن الدعوة الى الحوار التى جاءت في خطاب البشير عطية من المؤتمر الوطنى. ومن المؤسف ان ترد كلمة مكرمة في خطاب موجه الى الشعب السودانى لانها مفردة شاذه ومقرفة ولا تستخدم الا في الانظمة المفرطة في الشمولية التى لا تعترف بحقوق المواطنيين السياسية الاساسية وهى حق التعبير وحق الاجتماع وحق تكوين الاحزاب وحق المشاركة في ادارة الدولة عن الطريق الترشيح والانتخاب وتولى المناصب العامة.

ثالثاً جاء في الخطاب ان عدم ثقة البعض في التنافس السياسي عن طريق الانتخابات يعود لاسباب ذاتية تخص الاخرين وليس بسبب تصرفات المؤتمر الوطنى. وهذا الإدعاء يجافى الحقيقة تماماً. فقد كان بعض رموز المؤتمر الوطنى يجاهر بأعلى صوته علي اصرارهم على الفوز في كل الانتخابات وبكل السبل ولو ادى ذلك الى استخدام التزوير .

ورابعاً: جاء في الخطاب حول الفقر وضيق المعيشة الذى تعيشه اغلبية السودانيين اليوم إن الأحوال المعيشية اليوم ليست أسوأ مما كانت عليه قبل مجئ حكم الإنقاذ. وهذا إدعاء لا يصدر إلا من شخص أعمته المكابرة عن رؤية الحق. وتقول الاحصاءات الرسمية الصادرة من الدوله ان ( 13 مليون) سودانى يعانون من سوء التغذية ولو أن كاتب الخطاب اجهد نفسه وقام بزيارة الى سوق اللحم في سوق امدرمان الكبير لوجد الجزارين يبيعون العظام منزوعة اللحم تماماً بسعر الكيلو عشرة جنيهات. ويقول الجزارون انهم كانوا قبل مجئ الانقاذ يرمون العظام للكلاب ولكنها تباع اليوم بدل اللحم لتصنع منها ربات البيوت كثير من انواع الادام ( الملاح) السودانى وخاصة امرقيقة والملوخية .

خامساً جاء في الخطاب ان المؤتمر الوطنى يؤمن بأنه قدم انموذجاً باهراً في السعى للسلام للعالم كله بتوقيع اتفاقيات السلام الشامل ولكن حقيقة الامر هى ان المؤتمر الوطنى قدم انموذجاً باهراً في العجز و الفشل فى ادارة التنوع واقامة العدل واحترام الخصوصية الدينية والثقافية حسب ما يأمر به الله في كتابه الكريم مما ادى الى بتر جزء عزيز من الوطن .وقام المؤتمر الوطنى بتعريف منطقة ابيي تعريفاً قاصراً وخاطئاً يهدد تهديداً كبيراً بذهابها الي جنوب السودان.

بعض الاشراقات:
اعتقد ان الخطاب تضمن بعض الاشراقات وان لم ترق الى طموح الناس ومن تلك الاشراقات:
اولاً: يتحدث خطاب البشير عن الحوار بدل الاساءات التى كانت توجه للاخرين في الماضى ( لحس الكوع ، والسجمانيين .. الخ) .
وثانياً: يتحدث الخطاب عن بسط الحرية ولو ان ذلك لا يحتاج الى حوار بل قرارات تزيل القيود القائمة وذلك لان الحرية من الحقوق الاساسية التى لا يجوز لاحد ان يساوم بها او عليها.

وثالثاُ: هناك اعتراف ضمنى بتعدد الهويات السودانية وإنه لا توجد هوية واحدة هى الهوية العربية الاسلامية(الدغمسة) .

ورابعاً: هنالك حديث عن عدم اهدار الوقت وعن اغتنام الفرص وهذه لغة جديده لم يكن المؤتمر الوطنى يتحدث بها.

وخامساً: هنالك تحديد لمواضيع للحوار وفي هذا تركيز للاهتمام وشحذ للاذهان . وسادساً: هنالك حديث وان لم يكن بالوضوح الكامل عن مشروع للوطن بدل المشاريع الحزبية والشخصية كما كان حال السودان منذ مجئ الانقاذ الى الحكم في السودان في يونيو 1989م وحتى اليوم.

وسادساً: هناك دعوة الى المناظرة وهذا تطور كبير جداً اذا كانت الدعوة صادقة. فقد كان اليمين الاسلامى المتطرف ( الاخوان المسلمون) ابعد الناس عن المنافحة الفكرية وكانوا يحرمون على اعضاء تنظيمهم قراءة كتب الاخرين وصحفهم ومجلاتهم ويتحصنون بالجهل.

وسابعاً: فى الحديث عن محاربة الفقر تركيز لتفكير الناس وجهدهم على مواجهة اكبر تحدى امام السودانيين اليوم. وقد كتبت حول ذلك الامر في مقالات سابقة وسوف اواصل الكتابة بأذن الله. واود فى هذا المقال ان اعلق على اجرائين جاء ذكرهما في خطاب الرئيس البشير وهما انشاء وكالة للتخطيط الاقتصادى في اطار وزارة المالية والاقتصاد الوطنى وتأسيس جهاز قومى للايرادات واقول:

( أ ) يفهم بعض الناس ان المقصود بالتخطيط الاقتصادى هو اعداد خطة وكتابتها وانفاذها وهذا فهم سليم ولكنه ناقص لان التخطيط حالة ذهنية وسلوك عملى يقوم على الاستخدام الواعى والرشيد والمتسق للوقت و الموارد البشرية والمالية لتحقيق مقاصد و أهداف تم تحديدهامسبقاً.ولكى يكون التخطيط ناجحاً يجب أن يكون ثقافة امة باكملها في ظرف تاريخى زمانى ومكانى معين.والوضع الطبيعى والأمثل هو أن يكون التخطيط الإقتصادى إختصاص أساسى للمسؤول التنفيذى الاول في الدولة سواءً كان ذلك المسؤول التنفيذى الاول رئيساً للجمهورية او رئيساً للوزراء ويمارسه من خلال جهاز يتبع له مباشرةً وخير مثال لذلك مجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس الامريكى . والقصد من تلك التبعية هو ان تكون لجهاز التخطيط الاقتصادى السلطة لاصدار التوجيهات والاوامر النافذة ولا يتوفر ذلك اذا ما كان الجهاز وكالة في اطار وزارة المالية والاقتصاد او ايه وزارة اخرى او كان وزارة قائمة بذاتها في علاقة افقية مع بقية الوزارات. وفى الحالة السودانية ارى ان يتبع جهاز التخطيط الاقتصادى لرئيس الجمهورية.

( ب) في الوضع الحالى تتبع كل الاجهزة التى تقوم بتحصيل الايرادات العامة وهى ديوان الضرائب والجمارك لوزارة المالية والاقتصاد الوطنى ولا ادرى ما هى الفائدة التى سوف يتم تحقيقها من تأسيس جسم اضافى . ان مشكلة الايرادات في السودان هى اننا لا نريد ان ندفع ضرائب على دخولنا ونريد ان نبنى بلدنا ( بالاونطة) والوزارات التى تقوم بتحصيل ايرادات عن طريق فرض رسوم على مستخدمى بعض خدماتها تحتفظ بالايرادات ولا تدفعها الى وزارة المالية والاقتصاد الوطنى ( تجنيب الايرادات) ولا تنصاع لقرارات الحكومة بعدم التجنيب . ولا يحاسب السيد رئيس الجمهورية من يفعل ذلك. ولا اعتقد ان تأسيس جهاز قومى للايرادات سوف يغير ذلك. والمشاكل لا تحل بخلق مشاكل وتعقيدات اضافية.
s.zumam@hotmail.com


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 3407

التعليقات
#905562 [wwwwwwwww]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2014 10:17 AM
انتو يا ناس الله اشراقات يعني شنو ؟؟؟ فهمونا معاكم !!!!


#905052 [الكوز الفى الزير التحت الراكوبه]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2014 06:29 PM
أهو أخيرا" ظهر واحد عاقل .


#904899 [krkasa]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2014 04:03 PM
يا راجل ..!!..اشراقات كده حته واحده ..؟؟..هذا عنوان صادم لمن سمع وشاهد تلك الوثبة ولو اصراري رغم ذلك للتأكد من وملامسة ما اطلقت عليها اشراقات اضافة الى سمعة الكاتب الناصعة لما اضعت زمني في معرفة هذه (الاشراقات)...بالله عليك هل بقي هنالك شيء مشرق في الانقاذ..؟؟


#904892 [المشتهى السخينه]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2014 03:53 PM
فى مثل سودانى بيقول ( ارجا سفيه ما ترجا خايب ) ..انتظر يابوكمبال الاشراقات لما يديك ليها ( الخايب ) ..


#904887 [السيف البتار]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2014 03:44 PM
ةالله ياشيخنا الخطاب مافيه اي اشراقات وحتي لو فيه اشراقات فهم من اعاشوا


السودان في جحيم ونار هم اللذين اوقدوها لاعذر لهم والنا كل الناس سوف


لن يسامحمهم قاتلهم الله


#904766 [ابو شهاب]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2014 01:08 PM
جميل انه خطاب البشير الاخير ظهرت فيه اشراقات طيب من الاول بعد العك والعجن الحصل بعد الخطاب والتعليقات التى اضفت رونق الخطاب واللغه الغير مفهومه القلتها اول ما تقولى مافاهمين وتريحنا عشان تفهموا وده بقولوا عليه بعد الخطأ اعتذار

وما عايزين نقول الغالبيه مابفهموا عربى كان البشير من الاول يكتب الخطاب بالدارجى والله شنو هم بس بدل كلمه شنو الى كلمه مرادفه (ايه ) على لفه المصرين عشان كده اختلط الحابل بالنابل

وفى الوضع الحالى الذى يمر به السودان مفروض الخطابات تكون بمختلف لهجات اهل السودان بالشايقى والدنقلاوى واهلنا فى الغرب والشرق عشان الكل يفهم بطريقته

وايها الساسهحان الان موعد التكاتف من اجل السودان وليس من اجل المصالح الحزبيه تحركوا على بركه الله ونحن من خلفكم


#904765 [حسكنيت]
5.00/5 (1 صوت)

02-03-2014 01:03 PM
قول الرئيس بأنها ( مكرمة ) ينسف كل الإيجابيات التى توهمتها
وعن الإيجابية الرابعة ( عدم إهدار الوقت ) فالخطاب نفسه والترتيب له هو أكبر إهدار لوقت الشعب السودانى ومكسب مزيد من الوقت للمؤتمر الوطنى


#904721 [اشراقة]
5.00/5 (1 صوت)

02-03-2014 12:24 PM
إشراقات شنو ؟ اللهم إلا إن كانت إشراقة محمود


ردود على اشراقة
[رانيا] 02-03-2014 09:49 PM
هههههههههه سبقتيني والله


#904668 [على ادم نور]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2014 11:22 AM
هذا هروب واضح من المسؤلية وكانوا يقولون من لا يحارب و يعارض من الخارج سوف لن نتفاوض معه واليوم يدعون للحوار السلمى اى منطق هذا ؟
يجب ان يحاسب كل رجالات الانقاذ جميعا حسابا عسيرا وهذا قبل حساب القبر وتصادر منهم كل ممتلكاتهم والذى تثبت برائته يمنح منزل جالوص بالسلمة


#904605 [خطاب انشاء]
5.00/5 (1 صوت)

02-03-2014 10:25 AM
تاسع عشر هذا الخطاب مجرد انشاء وتعبير وشمار في مرقة ما فيه التكتح وما صادره من البشير ولا حتى عنده بيها علم مجرد سكرتير قالوا ليه اكتب لين اي حاجة وكتبها لا هو يفهمها ولا الرئيس القراها يفهمها او يعرف عنها شئ وصدقوني ولا واحدة من العشرة اللي ذكرت في المقال ده ما بتطبق مجرد صدفه في صياغ خطاب الوثبة المكتوب من اسفل لاعلى وشمال اتجاه اليمين .

لا تتوقع منهم اي شئ وغبهم اللي بعملوه ودي فرفرة مذبوح او ذبيح . والسخرية اللي لقوها من الداخل والخارج دخلتهم في كستبانه


#904593 [جركان فاضى]
5.00/5 (1 صوت)

02-03-2014 10:15 AM
نظام عايش على القبضة الامنية...وبدون هذه القبضة بتلحس فى يوم وليلة...وطالما فى قبضة امنية فى ديكتاتورية...وهل هناك فى العالم اشراقات فى الديكتاتورية؟


#904577 [............]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2014 10:03 AM
في الحقيقة يا استاذ خطاب الرئيس لم يلامس أرض الواقع و لم يناقش القضايا الحقيقية التي أدت إلى انهيار الدولة.
اولا خطاب الرئيس كان موجها للناس كل الناس و ليس للشعب بدليل ان الشعب لم يفهم شئ من الخطاب. ثانيا من يسعى للحلول لا بد ان يحدد المشاكل ،الكل يعلم أن أسباب انهيار الاقتصاد هو الفساد لم يذكر في الخطاب طرق لمحاربة الفساد ولم يذكر الرئيس أيضا التمكين و المحسوبيه . لا بد ان يتضمن الخطاب اعتذار للشعب السوداني و اعتراف كامل ان انهيار الدوله سببه سوء إدارة الحكم.
البشير ليس جادا لوضع الحلول و إنما يريد كسب الوقت للاستمرار في الحكم ، و خطاب الوثبة كان كذبة فاجأ بها الشعب.


#904561 [الهادي بورتسودان]
5.00/5 (2 صوت)

02-03-2014 09:49 AM
أنت رجل راقي بس بقول ليك :-
شيخ الميرغني 84 و منصور خالد 83 و الترابي 82 (كملها امبارح ) وفاروق ابو عيسى 81 والمهدي 79 وبشة 70 .. بشة قعد فيها 25 سنة وهسه بغازل في ديل عشان يعملوا وثبة يحددو فيها مستقبل البلد ,, فكووووووووونا ياااااااااخ


#904539 [أبوعلي]
5.00/5 (1 صوت)

02-03-2014 09:30 AM
هنالك حديث عن عدم اهدار الوقت وعن اغتنام الفرص وهذه لغة جديده لم يكن المؤتمر الوطنى يتحدث بها.

لغةجديدة لأنهم وصلوا إلي قناعة:
بأنّهم فقدوا تأييد كلّ من كان مخدوعا في توجهاتهمالكاذبة المغلّفة
أصبح لا سند مؤمّن لهم في قوات الجيش والشرطة وحتّى الكثير من منتسبي جهاز الأمن
التقدّم المضطرد للجبهة التوريّة في كلّ الاتجاهات العسكريّة والسياسيّة
الإنهيار في الإقتصاد وفي كلّ ما يتعلّق بحياة المواطن وحقوقة الوطنيّة
آمنوا بأنّ ثورة كاسحة و(كانسة) على الأبواب لتطرقها في أيّ وفت أو ساعة



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة