الأخبار
منوعات سودانية
فشخرة النساء.. ضياع الشخصية الأصيلة وبروز الزائفة "2-2"
فشخرة النساء.. ضياع الشخصية الأصيلة وبروز الزائفة "2-2"
فشخرة النساء.. ضياع الشخصية الأصيلة وبروز الزائفة


02-03-2014 11:06 PM

الخرطوم – لبنى عثمان

حين نفقد هويتنا الداخلية تجتاحنا رغبة ملحة في وجود خارجي لإثبات الذات، ونظل نبحث لتحقيق ذلك عن حلول شتى حتى ولو كانت زائفة، فالأنوثة تصبح حينها محض تفلُّت مزاج، أو ثورة عواطف، أو تطرف أحاسيس، وربما جوع دائم إلى الإحساس بالتغيير، وظمأ سرمدي إلى شهوات شاهقة، لا تعرف لها النساء اسماً ولا عنواناً، فتلك (اللعنة) الجذابة التي اجتاحت كل المجتمعات قادرة على ملء أي امرأة بلذةٍ لا متناهية، وأن تترك لها مذاقاً مُختلفاً يجعلها تُلغي جميع محاولات الإحساس بالخسارة والإرهاق.

وبهذا المعنى فإن (الموضة) تعتبر التجلي الأخير لتلك (اللعنة) على سطح محتشد بكافة أنواع الوسائل التي تقرب النساء زلفى إلى ذاك الإحساس الزائف، من ملابس، عطور، أو أثاث وأجهزة كهربائية وإلكترونية بمختلف أنواعها ومسمياتها، والموضة التي أحكمت سيطرتها على وجدان الكائن الأنثوي بشكل عام، كثيراً ما تنجم عنها آثار سالبة يتضرر منها الرجل في المقام الأول، وبحسب التركيبة الغريزية للمرأة فإنها تهتم دائماً بما يميزها ويجمل حضورها الأنثوي، فتكون شديدة الحرص على اقتناء آخر صيحات الموضة دون النظر أحايين كثيرة لتبعات ذلك، وما ينتج عنها من أضرار باهظة الكلفة.

بعض النساء يبدين غير مباليات بتطفل أزواجهن على تلك الظاهرة ومجاراتهن فيها، حتى ولو كان الزوج ذا دخل شحيح لايتيح له هذه الإمكانية، لذلك فإننا كمجتمع سوداني أطلقنا على ظاهرة (التظاهر) بأوضاع وإمكانيات كذوبة بغرض الحصول وضع اجتماعي مميز (الفشخرة والبوبار)، فإليهما ننظر ونحلل:

هوية وعنوان

إن الموضة وحب الظهور بأي شكل كان هو هوية المرأة وعنوان شخصيتها.. فعلاقة المرأة بالموضة تدخل في دائرة الهوس الشفيف والتعلق بالتفاضيل، هكذا ابتدرت (منال) حديثها لــ(اليوم التالي) قبل أن تضيف: الرجال عامة يتذمرون ويبدون أكثر سخطاً من تتبع المرأة لألوان الموضة وحبها للتملك ويعتبرونه الأمر تسطيحاً وقلة عقل، وأن الأمر يمثل خطراً محدقاً قد يطيح بإيفاء الرجل بتوفير ضروريات الحياة من طعام، وشرب، ولبس، وتعليم وعلاج وغيرها

الرضا النفسي

إلى ذلك اعتبر (د.محمد الواثق) أستاذ علم النفس، الموضة شكل من أشكال الإرضاء النفسي لدى المرأة، وذلك النوع من الرضا يقوي ويشبع عدة غرائز بداخلها مثل الغيرة، التميز ومستوى الجمال، فاتباع المرأة للموضة وبشغف يظهر مدى انعدام ثقتها بنفسها، إذ تعمد على إخفاء الوجود الأصلي والتخفي وراء أقنعة تعتقد أنها باهرة، تلفت إليها أنظار الآخرين ما يعزز من مكانتها.

يمضي أستاذ علم النفس قائلاً: يستخدم أيضاً مصطلح (بوبار) للتعبير عن (الفشخرة) وهو يعني أن يهتم الشخص بأشيائه أكثر من الاهتمام بذاته، بينما يعرفه اختصاصي علم النفس الدكتور محمد الواثق على أنه هوس هستيري يتوسل الظهور بمظهر زائف، يقابله عند الزوج هوس بدفع التكاليف من باب حب الظهور وإثبات عظمتة المزيفة. ويواصل: في أحايين كثيرة لا تقتصر الفشخرة على النساء فقط، وإنما تطال شريحة ليست هينة من الرجال، فحين يدفع الرجل ثمن (ثوب) يفوق (المليونين) أو يشتري لها موبايل كل ستة أشهر أومجوهرات باهظة، إنما يريد بذلك استعراض قدراته المادية، وكأنه يصيح في الناس (أنا ثري جداً)، يطلق صيحته هذه من خلال زوجته، وبالتالي لا ينبغي أن نضع العبء كله على الزوجة، فمقابل كل شخصية نسائية استعراضيه هناك زوج استعراضي بالدرجه نفسها، وأشار دكتور الواثق إلى أن الحد الفاصل بين المعقول واللامعقول في مجاراة المرأة للموضة، هو إخضاع الموضة إلى الإمكانيات المادية للزوج، وعدم تحميله فوق طاقته. وأردف: هنا تأتينا صورة المرأة التي تختار من الموضة ما يليق بها شكلا، ويتناسب مع معطياتها المادية مضموناً.

فواتير باهظة

وأخيراً لا بد من الإشارة إلى أن حرب الضدين بين الأزواج والزوجات في أمور كهذه ستظل قائمة، ولن تضع أوزارها، فسيظل الزوج يدفع تكاليف تلك الفشخرة، وستحمل تبعات شغف زوجته بحب الظهور حتى تثقله الديون ويتورط في أزمات مالية حقيقية بسبب سوء تقدير الزوجة لإمكانياته المادية أو بسبب كونه (متفشخر) شخصياً، فيقع ما لا يحمد عقباه، فكم سمعنا ولا زلنا نسمع ونقرأ ونرى في الواقع الماثل أن كثيراً من النساء يطلبن الطلاق عند تعرض أزواجهن لنكبات مالية، أو أن أزواج كثيرين (كبوا الزوغة) وتركوا وراءهم أبنائهم يرزحون في طأة سعي أمهاتهن اللاهث وراء الفخشرة والبوبار، إنها إذن فواتير يقدمها للحاق بآخر صيحات الموضة

اليوم التالي


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 4184

التعليقات
#906464 [نوارة]
0.00/5 (0 صوت)

02-05-2014 02:32 AM
والله كلام صحيح وحقيقي وواقعي


#906270 [Shakespare]
4.00/5 (1 صوت)

02-04-2014 09:07 PM
معليش ...بس اسمح لي اقول انو ده موضوع انصرافي مافيه أي فايده !!!

الفشخره حاليا ليست مقتصره علي النساء فقط وانما علي الجنسين , والمرأه معذوره لأن المجتمع النسائي (واحيانا حتى الرجالي , كمثال شباب الجامعات )لا يرحمها إذا كانت غير أنيقة أو (مبهدله)!!!

عليكم الله شوفوا لينا مشاكل البلد ...بعدين الداير يتفشخر يتفشخر ... كل زول علي حسب أمكانياته ومقدرته المالية ..احنا مالنا ؟


#905509 [اصفر الاسود]
5.00/5 (1 صوت)

02-04-2014 09:39 AM
الرجل دي سيدها وينووا


#905413 [زوجة رجل مهم]
5.00/5 (3 صوت)

02-04-2014 06:33 AM
والله اقول ليكم حاجة انا راجلى هو البوبار وبحب الفشخرة وصرف القروش فى المظاهر وانا بحب التوفير جلده يعنى وبحب اصرف فى الامور المهمة زى التعليم والصحة والتغذية الجيدة وصوتى انبح وانا بقول ليهو طول الوقت امشى بالاولويات ركز على الاولويات ماتصرف على حاجة مافى ليها حوجة حسى التزم بالضروريات


ردود على زوجة رجل مهم
[رانيا] 02-04-2014 06:49 PM
تعجبيني يا أختي وبما إنك زوجة رجل مهم معناها إنت مهمة أكيد ..

United States [نورة النور نورين أبو نورة] 02-04-2014 03:35 PM
العندهن نفس الفهم بتاعك دا بشكلن كم في المية في المجتمع السوداني الانحن بنعرفو دا؟

United States [السر موسى] 02-04-2014 11:58 AM
كلام مظبوط وهذه عين الحقيقه فى هذه الظروف



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة