الأخبار
أخبار إقليمية
المنهج الأمينى على الحكم اليمينى.. الأستاذ محمد الامين رئيسا للجمهورية
المنهج الأمينى على الحكم اليمينى.. الأستاذ محمد الامين رئيسا للجمهورية



02-05-2014 12:28 AM
أماني بنجاوي

أتتنى محادثة هاتفية من السودان ممن يعرفون عشقى للفنان المبدع الاستاذ محمد الامين , ينبهنى إلى أن هناك إحتفالا على قناة النيل الازرق على شرف الأستاذ محمد الامين , فما كان مني إلاّ أن حولت الريموت كونترل إلى تلك القناة بدلا عن إحد القنوات المصرية التى كنت أتابع عليها شيئا من الشأن المصري وانا هذه الأيام يكاد الشأن المصري يساوى عندي الهم السوداني.

إنتقلت إلى قناة النيل الازرق وتركت الصوت على الزيرو لحين بدء الاستاذ محمد الامين وصلته الغنائية, وعندها تابعته وبشغف كما لم اتابعه من قبل, وهو يغني بذات الإبداع الذى يغنّي به كل مرة بل واكثر : سلاسة فى الأداء , تطريب عالى , صوت قوى محافظ وضبط كامل للفرقة الموسيقية المصاحبة وتوزيع رائع للأدوار, فملك المسرح بما فيه ومن فيه من جمهور ومسئولين, تقازمت على إثره هامات البعض رضوا أم أبوا , فالشعب السودانى لا تأسره سلطة او جاه لو عرفوا !!

سألت نفسى سؤالا : كيف تسنّى لهذا الرجل أن يكون بهذا الإبداع والسطّوة ( أقصد سطّوة الإبداع ) على الجمهور طول هذه السنين ؟! أتتني الإجابة من خلال تتبعي لمسيرته الفنية منذ بداياته الاولى بمدينة ود مدني الجميلة. فعندما أنس فى نفسه الموهبة , أفسح لها المجال , وجعلها تحتل كل عقله وقلبه و روحه وجسده , متسلحا بما يلزم حتى يكون رقما على الساحة الفنية , وكان ذلك هو الهدف ( كم منّا يضع اهدافا ويعمل جاهدا لتحقيق تلك الاهداف وبإجادة تامّة وإتقان ؟) الذى ظل يعمل عليه منذ ذلك التاريخ... فقدتعلّم اصول الموسيقى على يد فرقة الموسيقى العسكرية بود مدني وتلمّس طريقه من هناك وجاء إلى حيث مركز الإشعاع الثقافى والإنتشار الإذاعة السودانية (دار الإذاعة ) بام درمان . وهنا تفتّحت له كل الابواب بمجهوداته وقدراته الذاتية وليس بمنّة من أحد. عرف كيف يختار من الكلمات أرقّها وأجملها , يلونها ويصبغها بألحانه فيزيدها ألقا على ألق .. يدقق فى إختيار العازفين فلا يضم إلى فرقته الموسيقية إلاّ المتميزين منهم اللذين يجد لديهم القدرة على الابداع والخلق والابتكار دائما وفى كل مرة يقف معهم على خشبة المسرح , فأجزل لهم العطاء بقدر ما اعطوا.. يداوم على إجراء التمارين الموسيقية والبروفات لكل لحن جديد بل لكل حفل ينوى تقديمه , هو رجل صنْعته التجويد والإتقان , لا يقبل الخطأ ولا يسمح به بل يسد كل الثغرات التى تؤدي لذلك وهو على خشبة المسرح بما فيها شغب الجمهور او التفاعل غير الكريم اثناء الحفل وبذلك فقد إستطاع ان يأسر مشاهديه ومستمعيه وكل معجبيه , فأحبوهوا وعشقوهوا عشقا , لا يرضون عنه بديلا . بجانب ذلك فهو متحدث لبق , زرب فصيح اللسان , يجيد العربية يعرف ماذا يقول و كيف ومتى وأين. جمع كل هذا وغيره الكثير حتى وصل إلى ما نراه عليه الآن من علّو وشموخ وسمّو, تسيد الساحة بلا منازع يعطى فى كل مرة يعتلى فيها الحشبة اولئك المتصايحون من اشباه الفانيين دروسا بالمّجان علّهم يتعلمون.

اعزائى قرّاء الراكوبة , استعير هذا المشهد كله واذهب به معكم إلى الواقع السياسى الراهن ... تخيّلو لو أن هذه البلاد يحكمها الاستاذ محمد الامين ! ( اود التركيز على منهج ونهج الاستاذ الذى قاده للوصول إلى هذا الموقع الذى يحتله الآن ) :

- موهبة وهبة إلهية وجدها فى نفسه فاستغلها واستخدمها .
- تعليم وتأهيل علمى مدروس وممرحل .
- إنتقال إلى المكان الصحيح حيث المعينات المختلفة التى تساعد على الإنتشار .
- إختيار صحيح لمكونات الاعمال المقدمة من كلمة ولحن .
- إختيار مهنى دقيق لفريق العمل المساعد من عازفين .
- تجويد دائب للأداء وتدريب لرفع وصقل قدرات الفريق المصاحب وتحفيز يقر العطاء .
- سيطرة وضبط على الفريق المصاحب من موسيقيين على خشبة المسرح وتوزيع للادوار حتى يظهر كل مهاراته ضمن الفريق الواحد .
- الإستحواذ على قلوب الجمهور والمعجبين بمهارة لينتخب زعيما فى عالم الفن .
لقد تخيلت ذلك حتى خلت ان الاستاذ محمد الامين هو الرئيس , وان فرقته الموسيقية هى الكابينت على قول الامريكان او الطاقم الوزارى المشكل للحكومة وان الخشبة التى كان يقف عليها هى الدولة. اما الجمهور فكان هو الشعب,فكيف يكون الحال؟ اترك لكم الاجابة
على الهامش :

1/ لا تفوتنى الإشارة إلى اللفتة الجميلة التى قامت بها السيدة حرم الاستاذ محمد الامين بصعودها غلى خشبة المسرح وهو يغنّى (ديل إتنين ضمّاهم غرام ) يا بختهم ! وكان قبلها قد تغنّى ب ( لو وشوش صوت الريح فى الباب يسبقنا الشوق قبل العينين) التى قيل أنها قد قيلت فى السيدة حرمه المصون ويا بختهاايضا. وهذا يضيف ايضا لمسيرة الاستاذ الانسانية. (بس ناس أروقة إتلوّموا إنو يخلوها قاعدة ورا مش فى الصف الامامى).

2/ إشتهر الاستاذ محمد الامين بالعزف على العود أثناء الغناء وبرغم ان هناك آخرون يفعلون ذلك , مثل الاستاذاحمد المصطفى والاستاذ احمد الجابرى وامير العود الاستاذ حسن عطية رحمهم الله جميعا وأحسن إليهم إلّا انه يبزهم جميعا فى المهارة فى العزف ويفرد لزمات كاملة للعود ضمن التوزيع الموسيقى للالحان وهنا اود ان أشير لواحد من عازفى الاذاعة كان يجيدالعزف علي العود إجادة تامة وله طريقتة المختلفة والمتفردة التى يعرفها الاستاذ محمد الامين . وقد روي عن الاستاذ انه كان يسير مرة فى واحد من شوارع ام درمان فتناهى إلى اسماعه صوتا لعزف العود فطرب لذلك وقال لمن معه ان هذا العزف المتقن إما ان يكون لمحمد الامين او لخليفة عبدالله وطالما انا هنا معكم قيصبح ذلك الشخص هو خليفة وكان هو خليفة عبدالله . رحم الله الاستاذ خليفة عبدالله الذى مات فى عمر مبكر وماتت معه اعماله والحانه التى تغنت بها السيدة منى الخير رحمها الله وثنائى النغم وعبدالدافع عثمان وغيرهم من مبدعى ذلك الزمن الجميل. وقد كانت له ايضا بعض المعزوفات المسجلة بالاذاعة السودانية نسب بعضها زورا لآخرين.

3/ لابد ان أشير فى الختام إلى الحق الادبى لشقيقى العزيز بنجاوى عبدالقادر عميد الاسرة بالامارات الذى أوحت التعليقات بيننا ونحن نشاهد الحفل بفكرة المقال , وهو رجل مفوه وحكيم دائما ما تكون آرائه فى حوارتنا معا فى الشأن العام واحوال البلد والاهل هى الصائبة . وواحدة من إبداعاته اذكر انه ذكر مرة ونحن نناقش حال التلفزيون القومى والبرامج التى يقدمها اّيام كان السيد حاتم سليمان مديرا للتلفزيون قال : ( والله لو ادونى ادارة التلفزيون دا مرة واحدة اول حاجة اعملها هى أسرح كل العاملين فيه من مخرجين ومذيعين وناس ديكور ومكياج وهلم جرا برّا على طول ما افضل إلاالناس البوصلو الكهربا ) ولا ادرى ما إذا كان بنجاوى مصرا على تلك الفكرة الان ام لا ؟

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1410

التعليقات
#922590 [أمل عبد القادر]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2014 01:32 AM
ونعم المقال يا اماني وهذا بالضبط ما كنت دائما اقوله ان كل شئ في السودان راح ماعدا شيئين الأول الغناء
الرصين من المبدعين ود الامين وردي الذري عفان زيدان و و و و و عصام محمد نوروهذه الاغنيات ابدا لن تموت ما دام في الإنسان السوداني نفس
والثاني الماء العذب


#922254 [eman]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2014 05:33 PM
استاذ الكلس المقال مقال رصين ولو عاجباك كلمة هرطقات اوصف بيها خطاب رئسنا القعد( بتشديدالعين) ليه كل الدنيا وطلع كما قلت كلام يقال في جلسة جبنه حبشيه, واحي كتابة المقال عليه وفعلا لو كان كل من حكم السودان سار بهذا المنهج المدروس ووضع كل مسؤل في مكانه الصحيح مع الرقابه والمحاسبه لتغير حال بلدنا


#906909 [الكلس]
0.00/5 (0 صوت)

02-05-2014 12:27 PM
يا بن بنجاوي
ألم تري انك اتعبتي القارئ ؟
ما الفائدة التي يمكن ان يجدها القارئ من مثل هذه الهرطقات النسائية؟
عزرا للنساءالعظيمات
ولكن بالجد هذه لا تزيد عن كونها ونسة وكلام نسوان في جبنة حلوة حبشية لا يمكن ان تنتقل الي الاعلام المقروء
لكن انا نسيت اننا في زمن الغفلة


ردود على الكلس
European Union [الكلس] 02-27-2014 01:59 PM
يا من تسمي نفسك بالكلس الجد
اولا يجب عليك ان تترك انتحال الشخصية وهذه جريمة يعاقب عليها القانون
واسم الكلس هذا لم ياتي بالرقاد في الضل .... هذا الاسم نتاج مسيرة كفاح ونضال طويلة مكللة بنجاحات وانتصارات عظيمة لا يمكن ان يسطو عليها واحد لص مثلك في ليلة وضحاها ويحوز علي هذا الجهد وبهذه السهولة
****ثم ثانياً حكاية الونسة والهرطقة النسائية اعلاه جاءت عندما تنحت الاقلام وانزواء الافكار والرؤي السليمة وفي ظل شح الكاتب الجرئ الذي يستطيع ان يلامس وجدان شعب صابر لاكثر من ربع قرن يكابد كل ويلات العذاب ففي ظل كل هذه الظروف كان لابد من ان تجد هذه الهرطقات والونسة السايبة مكانها في الاعلام والصحافة علي وجه التحديد كنتيجة لعملية تخدير كلي لجزوة ثورة بدات بشائرها في سبتمبر ويريدون لها ان تتوقف ولكنهم لن يطفؤوا نور الله بافواههم

بعدين تعال يا الكلس (الجد) انت يا اخوي مالك مدافع عن المرة دي دفاع مستميت كدي؟؟؟؟؟؟
ههههههه********تحياتي*******

European Union [الكلس الجد] 02-05-2014 06:03 PM
يا الكلس يا اخوى غير اسمك دة. ما هكذا ترد على مقال أخذت فيه الأخت الوقت و الزمن للحديث عن شخص مثل ود اللمين ، و تجى تنسف كلامها و توصفه بهرطقات نسائية. الهرطقة عندك آ الكلس آخوى ، و شن عرفك إت بونسة النسوان و الجبنة الحبشية؟ رد آخوى الكلس... هع


#906871 [أبو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

02-05-2014 11:57 AM
الأستاذه/ أماني بنجاوي لك التحية والتجلة والتقدير ، لقد عبرت عن مايعتمل في نفسي ولم أكن قادراً على التعبير عنه ، فأنا من محبي ومعجبي الفنان المبدع محمد الأمين ، أمد الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية، شكراً على الكلمات المضيةفي حقه فهو بالفعل رئيس جمهورية الفن والإبداع والتطريب ولم يبق لنا سواه من سلوى بعد أن تسربت كل أشيائناالجميله في السودان من بين يدي الساسة والسياسة .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة