ترابي الوثبة
ترابي الوثبة


02-05-2014 10:20 PM

بعد أن قام المؤتمر الوطني بالترويج الكثيف لدعوته التي قدمها للجميع للمشاركة في إنتاج فيلم (الوثبة)، ثم تظاهرت بعض قوى الساحة السياسية المعارضة بعدم اهتمامها بهذه الدعوة فإن الخطوات الواقعية تقول غير ذلك، خاصة من جانب المؤتمر الشعبي الذي يتمسك زعيمه الترابي بإحساس الرغبة في المشاركة على غير المعتاد.. ما يجعلنا نزعم بأن الترابي فعلا ولأول مرة منذ المفاصلة يقدم موقفا مغايرا لمسار مواقفه القاطعة والحادة تجاه الحزب الحاكم.

الترابي لم يكن في الماضي يترك خط رجعة ولا مساحة تفاهم حول موقفه من إخوان الأمس، بل كان يبالغ في تصعيد الخطاب المعارض لدرجة الفجور في الخصومة..

كان اختلاف الرأي عند الترابي خلال الـ 14 عاما الماضية يفسد قضية الود ولم يكن يعترف ببقاء أية أرضية للتفاهم أو قاسم مشترك بينه وبين القيادات الحاكمة.

الترابي هو الذي يقدم الآن موقفا غريبا عليه وعلى مواقفه المعتادة.. الترابي هذه المرة مختلف لدرجة أنه، ورغم ما أبدى من تحفظات أو قدم من إشارات نقدية حول خطاب السيد الرئيس، لكنه وعلى غير المعتاد، لم يجعل تحفظاته تلك أو إشاراته المفهومة المعنى تؤثر على رغبته في المشاركة في إنتاج الواقع السياسي المنتظر..

الوقت لا ينتظر الآخرين، ولو دخل الترابي والصادق وبقي الآخرون يسلخون جلد النملة فسيعتبر المؤتمر الوطني أنه غير ملام وسينطلق قطار المرحلة القادمة ويترك تلك المجموعات بين خيارين إما الرهان على انتفاضة جماهيرية بلا وزن جماهيري..!!، أي انتفاضة لن تحدث أبدا لأنها لا تعدو كونها أماني نخب صفوية، وتلك (العينة) من أحلام الانتفاضات لا يتوقع أحد لها النجاح خلال الألف عام القادمة.. أو يكون الخيار الثاني هو أن تتحول تلك التيارات إلى ميدان العمل المسلح وتكون قد ظلمت فكرها السياسي وسكبت لبنها في التراب وانتهت..

الحكومة يا أستاذ فاروق أبوعيسى لو جمعت المؤتمر الوطني وحزب الأمة والحزب الاتحادي والمؤتمر الشعبي فإن خيار انتفاضتكم عمليا وبحسابات الحجم والوزن والتأثير غير وارد إلا على طريقة الانتفاضات المزورة والثورات المزيفة ثورات البندقية.. وثورة العصابات المسلحة وهي ليست ثورات بل أعمال إجرامية في حق الوطن.. مرفوضة ومنبوذة ومعيبة..

لا أقول هذا الحديث رغبة مني في حدوثه مثلا، بل أقوله ناصحا ومتحسرا على ما قد تسببه هذه النتيجة المتوقعة من ضياع أصوات واعية ومخلصة وطنيا من قيادات النخب اليسارية في السودان ستكون قد تمسكت بعزلها لنفسها بنفسها لو خالفت مسار الآخرين..

الآن حزب الموتمر الشعبي يقول إنه جاد في الدعوة للحوار حال التزم الوطني بذلك وإلا فإن الشعبي حسب تصريحات أبوبكر عبد الرازق سيعود لخيار إسقاط النظام بالتنسيق مع تحالف قوى الإجماع..

هل يرضى تحالف قوى الإجماع هذا - بحسب معنى تصريح أبوبكر عبد الرازق - أن يتحول مشروعه إلى مجرد لافتة (فزاعة) وتخويفية ترمز للخيار المتطرف والموقف المتجمد وأسوأ الخيارات بحسب معنى ومضمون تصريحات الشعبي وكل القوى السياسية المعارضة نفسها، ووصفهم لتحالف قوى الإجماع من معنى حديثهم واستشهادهم به أنه هو الخيار الذي قد يلجأ لمشروعه حزب المؤتمر الشعبي أو حزب الأمة أو غيرهم في حالة الوصول مع النظام إلى طريق مسدود..!

لو تعمقت قيادات تحالف قوى الإجماع في هذه الفكرة، فكرة استغلال اللافتة المتشددة وتوظيفها بهذا الشكل، لو فكروا جيدا وتدبر أبو عيسى الأمر فلربما جعله ذلك يدعو لمراجعة مساحات التفاهم في خطاب التحالف ومشروعه السياسي المعارض.. ولما جعل أحدهم يحتكر مركب العبور لنفسه فقط ويتركه وحيدا يائسا بائسا.

اليوم التالي


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2970

التعليقات
#907790 [كبسور]
0.00/5 (0 صوت)

02-06-2014 10:25 AM
وماهو وزن المؤتمر الشعبى ؟

والله الكيزان امثال كاتب هذا التحليل الفطير لا يتخلون عن مكابرتهم الفارغه ويقدمون الشعبى على الامه والاتحادى وهو اقل من الشيوعى ويقدمون الترابى على المهدى والميرغنى سفاهةَ
اها ابشروا اخوكم وزير الدفاع بالنظر مشا باعكم كاش للسيسى
وذكرتنى وجوهكم الكالحة ببيت مظفر النواب وهو يتهكم على الرؤساء العرب فى احد مؤتمرات قممهم

( نزل الشرفاء من القمهِ آثار سحاقٍ فى جبهتهم)

ويمكن أن تقرأ فى حالة( ماتبقى من الجبهة الاسلامية) وطرد رموزها من قمة السلطة )

( نزل الكيزان من القمةِ آثـــار سحاقٍ فى ( جبهتهم)


#907695 [موسى الضو]
5.00/5 (2 صوت)

02-06-2014 09:14 AM
تحليل في العمق وقد اصاب كبد الحقيقة المبنية على الواقع العملي وليس هرطقات وترهات بعض المتشدقين...المؤتمر الشعبي لا وزن له من ناحية عدد العضوية لكنه فاعل رئيسي في قوى التجمع وحزب الأمة هو صاحب الاغلبية دون منازع يليه الاتحادي ثم الجبهة الاسلامية القديمة وباقي الاحزاب عبارة عن مسميات ولافتات براقة واذا انسحب الترابي والأمة والاتحادي سيعلم ابوعيسى انه استلم ضنب الككو


#907688 [ودالعوض]
0.00/5 (0 صوت)

02-06-2014 09:11 AM
يا جماعة أمس إسحق أحمد فضل الله ما قال انتهى الدرس يا كمال عمر ، واعترف صراحة أن مسرحية المفاصلة أسدل عليها الستار و لا عزاء للمغفلين.يلا برا لمة.


#907610 [Dawod]
0.00/5 (0 صوت)

02-06-2014 06:47 AM
هؤلاء وثابون وبكثرة الوثوب أصبحوا يتطايرون من الوثوب وثم نادوا شعباً جوعوه وأفقروه وقهروه للوثوب حاول الشعب الحبو في ظل عدم وجود لياقة وطاقة للوثوب نسبة للجوع والفقر ولكن رأئحة التطاير الكريهة النتنة بالفساد و الملطخة بدماء الأبرياء من كثرة الوثوب تسببت في قتل عدد كبير من الفقراء والمعدمين بإحباط وعدم توفر الدواء اللازم لمرضي السكري والضغط والذين يعانون من الأمراض الكلوية فكانت مفاجأة الوثوب التي أودت بحياة الفقراء وهذا عدم إهتمام واضح من الوثابين لعدم تهيئتهم كل الأدوية الضرورية للوثوب وعدم تجهيزهم وتهيئتهم لكل المستشفيات والطوارئ لإستقبال كل المصابين بالوثبة وهذه جريمة وثباوية سيفرض علي الشعب للإنتقام لشهداء الوثبة وذلك بالخروج في وثبة حاملين البخاخات القاتلة للوثابين ورش جميع الإخوان المسلمين المآسونية الوثباوية الترابية الميرغنية المهدية الناصرية ميــــــن؟ وماذا يبعث فينا البعثيين والشيوعيين بعد أن شاركوا بصمت علي أرواح ضحايا الوثبة الشعب سيقتل و سيبيد الوثابين ببخات قاتلة كما تقتل الذبابة الوثباوية بالبف باف مع كامل إحترامنا للذبابة الغير وثباوية.....


#907568 [رماة الحدق]
1.00/5 (1 صوت)

02-06-2014 02:33 AM
انا شخصيا اتفكيت من ظلم الكيزان وعايش برا السودان وما بتشرف يحكمنى وثباوي ..
عقبال باقي ناس السودان


#907408 [بت قضيم]
5.00/5 (1 صوت)

02-05-2014 10:56 PM
خسئتم خسئتم خسئتم يا اهل اليوم التالي من هو الترابي حتى يقرر في انتفاضة الهامش القادمة بإذن الله سوى من داخل العاصمة او الجبهة الثورية التي تتحاشون ذكرها او تتهامسون باسمها خوفا من بطش أسيادكم وأولياء نعمتكم خسئتم خسئتم خسئتم والثورة قادمة



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة