الأخبار
أخبار إقليمية
بشرى الفاضل في ضيافة النادي الاجتماعي للجالية السودانية.. اليوم
بشرى الفاضل في ضيافة النادي الاجتماعي للجالية السودانية.. اليوم



02-08-2014 02:00 AM
كتب: محمد الحضرمي -

ينظم النادي الاجـتماعي للجالية السودانية ممثلا في مكـتب الإعـلام والأنشطة الثقافية بمسقط، أمسية أدبيـة مع الدكتور الشاعر والقاص السوداني بشرى الفاضل، وذلك للبوح عن بعض تفاصيل تجربته الأدبية ومجموعاته القصصية، وذلك في تمـام السـاعـة الثامنة من مساء اليوم، بمقر النادي بمنطقة الفلج.
من جانب آخر يعد بشرى الفاضل أحد القاصين والشعراء المعروفين والبارزين في الساحة الثقافية السودانية، ولد في شمال السودان عام 1952م، وتلقى تعليمه في الجزيرة وسط السودان، وتخصص في اللغة الروسية، وعمل محاضراً بقسم اللغة الروسية بجامعة الخرطوم.
صدرت له الكثير من المجموعات الشعرية، منها “نفسي في داخلك أعاين”، وله إصدارات روائية وقصصية من بينها “حكاية البنت التي طارت عصافيرها”، و”الطفابيع”، و”ذيل هايينا مخزن احزان”، و”سليمانه والديك الأخرس”، ونال جائزة الأديب الراحل الطيب صالح لعام 2012م، كما أنه معروف ككاتب عمود في الصحف السودانية والصحافة الإلكترونية .
كتب عنه الأديب والناقد السوداني فضيلي جماع في كتابه “قراءة في الأدب السوداني الحديث”، يقول: إن الزمان في كثير من قصص بشرى الفاضل، ليس بالأهمية متى يبتدئ ومتى ينتهي، انه بحر هلامي، تتحرك في داخله كائنات تعطي ولا تأخذ، وان اخذت فبقدر أقل، إنها دائما مغلوبة على أمرها، وبشرى الفاضل حامل الدكتواره في الادب الروسي، أفاد جدا من قراءاته لأنطون تشيخوف، إذ أن تشابها فطريا في التهكم يكمن في أعماق الشخصيتين: تشيخوف وبشرى، مما يجعل الجملة تخرج عفوية، لكنها جارحة كحد السيف .

من قصصه القصيرة تقرأ
(1) جاذبية

خرج جدى الصير النابه “عبيد ود نقد”، رأسه مشغول بهموم الناس والأرض، غرق حتى أذنيه في مفصل التفاصيل، حط قاربه في فيء الدومة، واستظل بوارف ظلها، خمس دومات سقطن فوق رأسه، لم يمت جدى بفعل الدومات ولم يكتشف قانون الجاذبية كدمة ظاهرة بقيت لعدة أيام في مقدمة رأسه.

(2) حيوان

هبطت نجمة من أعاليها في السماء
أنفها قبالة موطنها الأول، وأرجلها لا ترضى بأن تلامس أرض بلادنا
بعض عقلاء الجهلة هللوا لها:
“نجمة .. نجمة”
ويرى صاحبي أنها نجمة حقا،
“لكن لها ضنب”

(3) إنذار

انخفضت ضفة النيل اليسرى بينما اليمنى حافظت على مستواها،
الناظر للنيل يرى ضفتيه ككتفي معتوه، يتعجب مائلا بشدة وهو يقول:
مياهه لو نطقت صاحت: يا سودان هل تفلح الأرض أم أنكفئ لأدلق مياهي”.

(4) شكوى التماسيح

الضفتان بما فيهما تضيقان،
والمياه والسمك مضجران، والقيظ أعلى بثلاث درجات من اعلان النشرة الجوية
خرجت التماسيح وصاحت فاغرات الأفواه
“آه ما أفظع قهر الضفاف.

(5) أبشِر

عاد الشاب “المختلج” الأطراف لأهله بعد طول مكث، محملا بالثياب والعباب.
سعى بين أهله مفصحا عن رغبته في الاقتران، خطبت له أمه نادية فتاة، أهلها قالوا عنه مناسب، جيرانهم قالوا كنز، ثيابه لا غبار عليها، ماله لا يشتكى نقص فيه،
هرج، مرج، المارة عرفوا أن ثمة عرس ما يقام بالناحية، تصاعد الغناء ودخلت العروس حلبة الرقص وهى تخطو بإيقاع وخيلاء، قال الفنان يا …، ففاجأها ضحك ينبعث من ناحية الفتيان، التفتت لترى بعلها المرتقب مثل بعير غاضب، يده في السماء ورجله اليسرى في عيذاب واليمنى في البقعة
صاحت الفتيات الخجلات الشامتات:
اشتر
أشت
أش
جرت العروس للداخل، جمد الفتى في مكانه
“طالق”.
في سره طلق عروسه كأسرع طلاق في تاريخ العرس السوداني
وجمد كل شيء، ثم علا صوت الصفقة المشيرة لأغنية جديدة
العروس عادت لمكانها من جديد ومن جديد عاد الغناء وصاح أهل العريس
أبشر .. أبشر.

(6) نملية العشق

قرب مدينة “نمُّولي” عاشت قبيلة من النمل
ملكات وحمالات وحمالون
أمينات وأمناء مخازن
عشقت صبية النمل نايلة نمول الفتى، هو “روميو” وهى “تاجوج”،
ربط قيس يده الحبلية في دلو عبلة وخرجا نحو قصر الملكة
قال الفتى جميل
أحبك يا جولييت
فأجابت الصبية ليلى
أموت فيك يا المهلب
في الطريق صادفها الوزير المتنمِّل الأطراف قال:
ما خطبكما؟
قالا:
في طريقنا للملكة لنعجن عصارة العشق جميعا
نلتقى، نفرح اذ تبارك الملكة زواجنا
سارا مائة وخمسون سنتيمترا بأكملها ولاحت في الأفق الملكة تعتلى نملية العرش، قالت: أحسبك أيتها النمُّولة اللطيفة قد جئت في موعدك، لكن أين خطيبك؟
قال نمول: هأنذا.
التفتت الملكة لترى حبيبا يوسفيا، لونه كأبهى ما يكون السودان، فمه واسع يقوى على حمل حبة من الذرة الشامي.
تحرك سائل الحسد في دماغ الملكة نحو الخلايا العادلة في الدماغ.
عقدت قرانهما ثم وزعتهما للعمل في الحقول لجمع الحبوب، صارت النملة نايلة تخرج في السادسة صباحا الى الخلاء، تدخل جحرا، تأخذ حبة وتخرج، وهكذا.
وحين تعود لبيت الزوجية في المساء، تصادف زوجها في قارعة الطريق، تلوح له بمنديلها المبلل بالدموع النملية الباردة الصامتة.
كان الفتى يعزق، يجد حبوبا، وإن لم يجدها صنعها ثم أخذها وخرج
دخل أخذ حبة وخرج.
وهكذا ظلا يتناوبان الورديات وعدم اللقيا
حتى قضيا نحبهما.
omandaily


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 928


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة