الأخبار
أخبار إقليمية
اوجه القصور الدبلوماسي السوداني في معالجة نزاع حلايب
اوجه القصور الدبلوماسي السوداني في معالجة نزاع حلايب



02-09-2014 09:34 AM
دكتور فيصل عبدالرحمن علي طه

- منطقة حلايب البحرية
لحلايب ساحل على البحر الأحمر يمتد إلى مسافة قد تصل إلى حوالي مائة وثمانين كيلومتراً. وسينتج هذا الساحل لإقليم حلايب البري مناطق بحرية تمتد إلى وسط البحر الأحمر. وربما يثبت في مقبل الأيام أن الإقليم البحري لمثلث حلايب له جدوى اقتصادية كبرى لجهة ثرواته الطبيعية الحية وغير الحية. وحتى يكون القارئ غير المتخصص على بينة من الأمر، نذكر هنا أنه وفقاً للقانون الدولي للبحار، فإن الدولة التي تملك السيادة على مثلث حلايب ستكون لها قانوناً مناطق بحرية في الرقعة البحرية المتاخمة لها. فالقاعدة الجوهرية في هذا المجال هي أن الأرض تسيطر على البحر. أي بمعنى أن الحقوق البحرية تُستمد من سيادة الدولة الساحلية على إقليمها البري. ففي قضية تعيين الحدود البحرية بين قطر والبحرين، قالت محكمة العدل الدولية إن الوضع الإقليمي البري ينبغي أن يؤخذ كنقطة البداية لتحديد الحقوق البحرية للدولة الساحلية.

بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ومصر والسودان من أطرافها، ستكون لاقليم حلايب البري مياه داخلية وبحر اقليمي ومنطقة اقتصادية خالصة وجرف قاري، وقد نصت الاتفاقية التي أصبح معظمها الآن عرفاً دولياً على اتساع كل منطقة وطريقة تحديدها وخصائصها القانونية. حسبنا أن نذكر باختصار شديد أن الدولة صاحب السيادة على إقليم حلايب البري ستكون لها سيادة كاملة على المياه الداخلية. وباستثناء حق المرور البرىء المكفول للسفن الأجنبية ستكون لها أيضاً السيادة على البحر الإقليمي. وتشمل هذه السيادة الحيز الجوي فوق البحر الاقليمي وكذلك قاعه وباطن أرضه. وفي المنطقة الاقتصادية الخالصة ستتمتع تلك الدولة بحقوق سيادية لغرض استكشاف واستغلال الموارد الطبيعية الحية منها وغير الحية. كما ستكون لها في نفس المنطقة ولاية على إقامة واستعمال الجزر الاصطناعية والمنشآت والتركيبات، وولاية على البحث العلمي البحري وحماية البيئة والحفاظ عليها. أما في الجرف القاري فستمارس تلك الدولة حقوقاً سيادية لاغراض استكشاف واستغلال الموارد الطبيعية التي يحتويها الجرف. ويُقصد بذلك الموارد المعدنية وغيرها من الموارد غير الحية لقاع البحر وما تحته.

نأمل أن يكون ما سقناه في الفقرة الفائتة قد عكس بشكل كافٍ أهمية الإقليم البحري لمنطقة حلايب. ولكن يُؤسف المرء أن يذكر أن هذا الإقليم لا يجد الاهتمام الذي يستحقه من السودان وسندلل على ذلك بوقائع سترد من بعد.

2- قرار رئيس جمهورية مصر رقم (27) لسنة 1990
بمقتضى قرار رئيس جمهورية مصر رقم (27) لسنة 1990 أعلنت مصر عن خطوط الأساس المستقيمة التي تقاس منها المناطق البحرية لجمهورية مصر العربية. نصت المادة الأولى من القرار على أن يبدأ قياس المناطق البحرية الخاضعة لسيادة وولاية مصر بما فيها بحرها الاقليمي من خطوط الأساس المستقيمة التي تصل بين مجموعة النقاط ذات الإحداثيات التي وردت في المادة الثانية من القرار. وقد نصت الفقرة (2) من المادة الثانية على أن تكون الإحداثيات في البحر الأحمر وفقاً للمرفق رقم 2. وبمطالعة هذا المرفق نجد أن الإحداثيات المصرية تشمل في البحر الأحمر ساحل منطقة حلايب وذلك عبر إحداثيات النقاط من 50 إلى 56. ودلالة ذلك على مسألة السيادة على حلايب لا تحتاج مني لشرح أو تفسير.

ولفائدة القارئ أنوه إلى أن القرار رقم (27) لسنة 1990 منشور في موقع قسم شؤون المحيطات وقانون البحار التابع للأمم المتحدة. لا تتوافر لدي معلومات حول ما إذا كان السودان قد بعــث بمذكرة احتجاج للحكومة المصرية يتحفظ فيها على القرار رقم (27). ولكن يستطيع المرء أن يقطع بأن السودان لم يسجل أي مذكرة تحفظ لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة كما تقتضي الأصول القانونية والدبلوماسية المرعية في مثل هذه الحالات، لأنه إن فعل ذلك فإن تحفظه كان سينشر في موقع شؤون المحيطات وقانون البحار.

3- الوجود العسكري ووضع علامات على خط 22
إن لمصر الآن وجود عسكري كبير في حلايب يعود تاريخ نشره إلى ديسمبر 1992. ونجد تفصيلاً لذلك في الرسالة التي بعث بها في 27 ديسمبر 1992 وزير خارجية السودان آنذاك علي أحمد سحلول إلى رئيس مجلس الأمن. جاء في تلك الرسالة أن القوات المصرية توغلت بتاريخ 9 ديسمبر 1992 في الأراضي السودانية لمسافة 28 كيلومتراً جنوب مدينة حلايب السودانية في محافظة حلايب، وعلى الطريق الذي يربطها بميناء بورتسودان. كما جاء فيها أن تلك القوات أقامت عدة معسكرات في الأراضي السودانية. وجاء في مذكرة السودان كذلك أنه في مساء نفس يوم 9 ديسمبر تقدمت قوة مصرية أخرى مكونة من ستمائة جندي وضابط داخل الأراضي السودانية واستقرت على بعد ثلاثة كيلومترات جنوب مدينة حلايب وفرضت حصاراً كاملاً على المدينة وأحاطت بنقاط عسكرية سودانية كانت موجودة في المنطقة. وقد توقفت تلك القوة عند خط 22 وأقامت على طول الخط عدداً من المعسكرات وعلامات حدودية كُتِب على جنوبها الجغرافي السودان وعلى شمالها مصر.

رد وزير خارجية مصر آنذاك عمرو موسى في رسائل بتاريخ 3 و14 يناير 1993 إلى رئيس مجلس الأمن على الرسالة السودانية. ففي إحداهما رفض عمرو موسى ما وصفها بالادعاءات التي تضمنتها رسالة سحلول واعتبرها مساساً بسيادة مصر على أراضيها. وشدد على أن مصر لم تنقطع عن ممارسة سيادتها على المنطقة الإدارية الواقعة شمال خط العرض 22 منذ توقيع وفاق 1899. وأبرز من مظاهر تلك السيادة ما يلي:

- الوجود المصري الأمني والإداري في المنطقة بكل صوره.
- مسؤولية مصر عن اصدار القرارت الخاصة بالتنقيب على المعادن في المنطقة للشركات المصرية والسودانية على السواء علاوة على ممارسة مصر لانشطة تعدينية في المنطقة منذ عام 1915.
- إنشاء محمية طبيعية في المنطقة بهدف حماية مظاهر الحياة الطبيعية فيها.
- صدور الخرائط الرسمية لمصر منذ توقيع وفاق عام 1899 موضحاً عليها حدودها الدولية التي يمثلها خط عرض 22.
وفي رسالة أخرى بتاريخ 30 مايو 1993 إلى رئيس مجلس الأمن قال عمرو موسى إن الاختصاصات الادارية المحدودة التي خولتها مصر للسودان في المناطق الواقعة شمال خط عرض 22 هي اختصاصات لا ترقى بحال إلى الدرجة التي تستحق معها صفة أعمال السيادة، ولا تصلح سنداً لاكتساب أية حقوق على الإقليم. وأوضح عمرو موسى أن وجود قوات حرس الحدود على طول الحدود المصرية أمر طبيعي ومن قبيل ممارسة مصر لسيادتها على أراضيها، وتقتضيه في الآونة الأخيرة دواعي حماية الأمن المصري في مواجهة العناصر الإرهابية التي تزايد نشاطها واختراقها للحدود.

يلاحظ مما تقدم ما يلي:
(أ) لم يطلب السودان دعوة مجلس الأمن للأنعقاد لمناقشة الأحتلال العسكري المصري لحلايب ووضع علامات حدود احاديا على خط º22 شمال.
(ب) لم يتبع السودان مذكرته بتاريخ 27 ديسمبر 1992 بمذكرة اخرى يفند فيها الأدعاءات المصرية على مثلث حلايب التي وردت في رسائل عمرو موسى بتواريخ 3 و 14 يناير و 30 مايو 1993.

4- المفاوضات المصرية - السعودية
في 26/1/1431هـ الموافق 12 يناير 2010 أصدرت المملكة العربية السعودية المرسوم رقم (م/4) لتحديد خطوط الأساس للمناطق البحرية للمملكة في البحر الأحمر وخليج العقبة والخليج العربي وفق قوائم إحداثيات جغرافية ضمنت في ثلاثة جداول تحمل الأرقام 1 و2 و3. وهذا المرسوم منشور في موقع قسم شؤون المحيطات وقانون البحار.
وبما أن السودان من الدول المشاطئة للبحر الأحمر فمن الطبيعي أن يتوقع المرء أن تعكف الجهة المختصة في السودان لدراسة الإحداثيات الواردة في الجدول رقم 1 المتعلقة بالبحر الأحمر واتخاذ موقف بشأنها حيال الدولة المعنية وتسجيل هذا الموقف لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة. خاصة وأن الحدود البحرية بين السودان والمملكة لم تحدد بعد ولكنهما أبرما في 16 مايو 1974 اتفاقية بشأن الاستغلال المشترك للثروة الطبيعية الموجود في قاع وما تحت قاع البحر الأحمر في المنطقة المشتركة بينهما.

أما مصر فقد تحفظت على خطوط الأساس السعودية بإعلان بتاريخ 15/9/2010 بعثت به إلى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة ونُشر الإعلان المصري في موقع شؤون المحيطات وقانون البحار. وتكمن أهمية الإعلان المصري في أنه كشف عن مفاوضات تجري بين الحكومتين المصرية والسعودية لتحديد الحدود البحرية بين البلدين في البحر الأحمر وأن هذا التحديد ربما يشمل المنطقة البحرية لمثلث حلايب. جاء في الفقرة الثانية من الإعلان المصري: «إن جمهورية مصر العربية تعلن بأنها سوف تتعامل مع خطوط الأساس الواردة إحداثياتها الجغرافية في الجدول رقم 1 المرفق بالمرسوم الملكي رقم (م/4) بتاريخ 12 يناير 2010 - المقابلة للساحل المصري في البحر الأحمر شمال خط عرض 22 الذي يمثل الحدود الجنوبية لمصر - بما لا يمس بالموقف المصري في المباحثات الجارية مع الجانب السعودي لتعيين الحدود البحرية بين البلدين».
في ضوء ما أسلفنا فإن المرء كان يتوقع تحركاً دبلوماسياً سريعاً من السودان: كأن تطلب وزارة الخارجية مثلاً توضيحاً من المملكة عن الحدود التي يجري التفاوض بشأنها مع مصر وما إذا كانت تشمل إقليم حلايب، والتحفظ على الإعلان المصري لأنه مؤسس على فرضية أن منطقة حلايب تخضع للسيادة المصرية، والتحفظ كذلك ورفض نتائج أي مفاوضات سعودية - مصرية تقوم على أساس الاعتراف بالسيادة المصرية على حلايب. ومن ثم تضمين الموقف القانوني في مذكرة أو مذكرات وإيداعها لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة وطلب تعميمها على الدول الأعضاء ونشرها.

ولكن يبدو أن شيئاً من ذلك لم يحدث. بل أدلى الناطق الرسمي لوزارة الخارجية بتصريح لصحيفة الاهرام اليوم السودانية في 12 يناير 2011 قال فيه «إن معالجة النزاع التاريخي في مثلث حلايب أمر متروك لتقدير وحكمة القيادة السياسية للسودان ومصر. ونبه إلى أن موقف السودان في القضية معلوم وموثق في أضابير الأمم المتحدة. وأكد أن أي اتفاق ثنائي لا يدحض موقف السودان في النزاع القانوني القائم حول خط 22. وقطع خالد موسى بأن أي اتفاق بين دولتين ليست له سلطة نفاذ على طرف ثالث مجاور».

لا خلاف في أن المعاهدة لا تنشئ إلتزامات أو حقوقاً للدول الغير بدون موافقتها. فهذا مبدأ ثابت في القانون الدولي العرفي وقد قننته المادة 34 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969. ولكن إذا مست أو حتى لو كان هناك مجرد احتمال بأن تمس معاهدة ما حقوق طرف ثالث، فإنه ينبغي على هذا الطرف الثالث أن يتدخل لتأكيد حقوقه أو الحفاظ عليها وذلك بالاحتجاج لدى الدولتين المعنيتين وتسجيل موقفه لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة. فلا مجال للسكوت أو عدم الاحتجاج في ظرف يستوجب رد فعل إيجابي للتعبير عن الاعتراض أو الدفاع عن الحقوق. فالقبول الضمني والإذعان ينشأ من السكوت أو عدم الاحتجاج عندما يكون الاحتجاج أو التدخل ضرورياً بل واجباً لحفظ الحقوق.

5- حلايب في قائمة مجلس الأمن
في 20 أغسطس 1996 أصدر رئيس مجلس الأمن مذكرة بشأن تبسيط قائمة المسائل المعروضة على مجلس الأمن. ورد في هذه المذكرة أن مجلس الأمن قرر ألا يحذف أي بند من قائمة المسائل المعروضة على المجلس دون الموافقة المسبقة للدول الاعضاء المعنية وفقاً للاجراءات التالية:

(أ) سيحدد البيان الموجز السنوي الذي سيصدره الأمين العام في يناير من كل سنة بشأن المسائل المعروضة على المجلس البنود التي ستحذف من القائمة في حال عدم صدور أي إخطار من دولة عضو بحلول نهاية فبراير من تلك السنة.
(ب) إذا أخطرت دولة عضو في الأمم المتحدة الأمين العام برغبتها في الاحتفاظ ببند من البنود في القائمة، فإنه سيحتفظ بذلك البند.
(ج) سيظل الإخطار سارياً لمدة سنة واحدة ويمكن تجديده سنوياً.
أرفق رئيس مجلس الأمن مع مذكرته قائمة بالمسائل المعروضة على المجلس آنذاك وقد كان بضمنها البند رقم 6: «رسالة مؤرخة 20 شباط / فبراير 1958 موجهة إلى الأمين العام من مندوب السودان». نحسب أن بعثة السودان الدائمة في نيويورك تواظب على تجديد هذا البند وفقاً للمطلوبات الاجرائية.

في الختام نود ان نذكر مايلي:
(أ) ان على السودان ان يستثمر استمرار وضع مسألة حلايب على قائمة مجلس الأمن لتأكيد سيادته على المنطقة بكافة السبل المتاحة.
(ب) ان على المسؤولين والدبلوماسيين السودانيين ان يكفوا عن التصريحات بجعل حلايب منطقة تكامل لأن الطرف الأخر يرفضها بالفهم السوداني. ان الرؤية المصرية للتكامل كما وردت على لسان رأس الدبلوماسية الأسبق احمد ابو الغيط في برنامج 90 دقيقة على قناة المحور بتاريخ 21 سبتمبر 2013 هو ان القاهرة على استعداد لجعل حلايب منطقة تكامل في مقابل ان تخصص الخرطوم منطقة مماثلة جنوب خط 22 للتكامل على نفس النمط. وغني عن القول ان قبول هذا الفهم للتكامل سيعني بالضرورة اقرار السودان بسيادة مصر على مثلث حلايب.



لذلك نرى ان يعكف السودان منذ الأن على اعداد وتقوية ملف حلايب من كل جوانبه القانونية والسياسية والأستراتيجية .


[email protected]


تعليقات 15 | إهداء 0 | زيارات 1919

التعليقات
#938174 [كسلاوى]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2014 12:09 AM
عذراً يا (رجل من حلايب)
ليس لك الحق ان تقرر مع من تكون. هذه جزء من سيادة دولة وهى من تحدد..
انت انسان عديم الوطنية ولا تستحق ان تعيش على تراب هذا الوطن,وعن اى خدمات تتحدث يا هذا؟ 70% من الشعب المصرى جاهل ويفتقد للخدمات الاساسية وحتى الصعايدة في العمق المصرى يفتقدون الخدمات الاساسية فكيف تنعم بها انت في حلايب؟
قاتلك الله يا رجل, صم فمك واجلس بعيد فالمقام هنا اكبر منك والفهم الوطنى الصحيح لا تملك انت منه مثقال ذرة.

تخريمة:
قلبى يوجعنى كلما تذكرت تقاعس كلاب المؤتمر الوطنى عن استعادة حلايب وانبراشهم امام المصريين. ربنا يزيلكم من الوجود بخيباتكم يا عملاء.


#911591 [Tatai]
5.00/5 (2 صوت)

02-10-2014 03:48 PM
صحّ قلمك يا دكتور. أمانة ما راجياك حوبات.

من الواضح أن الخلاف على مثلث حلايب هو خلاف سداته ولحمته ستكون من صلب حكم القانون والاتفاقيات الدولية سواء إنتهى الخلاف بقرار في تفاوض ثنائي أو بقرار في مجلس الأمن أو بحكم في محكمة العدل الدوولية في لاهاي، ولا داعي لاي نوع من التأجيج أو التمريرات السياسية والمتعنجهة سواء من سودانيين أو من مصريين، نحنا ما ناقصين.

ستكون نقطة البداية والنهاية للبلدين في كل ذلك هو ما سوف يفسره القانون الدولي لحجية التغيير الذي حدث لاتفاقية سنة 1899 حول الحدود السودانية المصرية والتي وبالفعل نصت على خط العرض 22 شرق غرب ليكون الفاصل بين حدود البلدين شمال جنوب، قبل أن تتعدل هذه الاتفاقية بعد ذلك بخمس سنوات لتُدخل مثلث حلايب ونتوء حلفا (المغمور الآن بمياه بحيرة السد العالي) إلى حدود السودان. والكل يعلم -إفتراضا- أن الحدود الدولية، وبشكل عام، هي (حقوق مكتسبة) من حيث التصرفات القانونية للحكومات المستعمرة للبلدان الأخرى، والتي كانت توزعها وترسمها وأحيانا (تعوس) فيها كما بدا لها أو وفقا لمصالح ومبررات معينة، أي ان الحدود الدولية لم ترسمها الشعوب ولم تشار فيها (قواها السياسية) ولم تجزها برلماناتها، وبالتالي يجب أن نلتزم نحن وحكوماتنا بهذا الموقف وأن ندافع عن الحق المكتسب وفقا لهذا المنطق ، فإن تبين أن الحق المصري قويا وداحضا لحجتنا باركنا لهم كل حلايب وما عايزينها لا منطقة تكامل ولا غيره، فقط بوابة ومنفذ كي يتواصل عبرها الأحباب وينتفع بها النافعاب، طبعا هذا في حال تغيرت الذهنية السياسية المصرية التي صارت تتردى وتتآكل بشكل محزن، شايفينو وسامعينو.

أفسحوا المجال للبروف الجليل وزملاءه للسير على هذا الهدى وليس مثلهمو من (يتأكل رأسه) فالرصانة والنجابة حارساه، ونحنا حاجة ما حقتنا ما عايزنها وسندافع عن حقنا ومتى ما تبين لنا الحق الأبلج سيتحول هذا البيان إلى موقف وطني مجيد عادت حلايب لنا أو للإخوة في شمال الوادي، المهم ياخدوها حقانية مش فهلوة وزندية، ونرجو أن يكون ذلك هو موقفهم كذلك ولكني لست متفاءلا لهذا القدر، فالقوم ما زال الهوش والاحتشاد والقلع خاصة في ظل النفخة (السيسية) الكاذبة الحاصلة عليهم اليومين واصبح (سقفهم) عالي لدرجة إنهم عايزين يأدبو أمريكا ومعاها الاتحاد الاوروبي كلو.

أخيرا،
نرجو من دكتور فيصل أن يلقي لنا بعض الضوء على حيثيات التعديل الذي حدث لخط العرض 22 والآلية التي اتبعتها حكومة دولتي الحكم الثنائي في ذلك ومكانتها وأثرها من وجهة نظر القانون الدولي، نكون من الشاكرين ويديك ألف عافية.ِِ


#911012 [ساب البلد]
5.00/5 (2 صوت)

02-10-2014 04:43 AM
********* يا دكتور ******** وزير خارجيتنا دباب بتاع دفاع شعبي و اسمنت و سيخ و متزوج 4 نسوان ******** ما فاضي لحلايب ولا غيرو *********** شكرا علي المقال انت عملت العليك و اكتر ************


#910932 [تفتيحة لمن فضيحة]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2014 12:21 AM
قال (رجل من حلايب)!!! إنت (ولية).. بس أنا أشك إنك تكون سوداني..


#910796 [f]
1.50/5 (2 صوت)

02-09-2014 07:51 PM
اضم صوتى الى جميع الاصوات المنادية لك يا دكتور فيصل بأن تتبنى هذا الموضوع وان تهبه كل طاقتك وخبرتك وعلمك وتدفع به الى الامام وربنا سيجزيك خيرا عن السودان والسودانيين , قطعا ليس هناك شىء اهم من هذاالموضوع فى الوقت الراهن
اناشدك الله وسيرة والدك العطرة ان تسعى فى الامر بكل عزم وقوة من اجل ان تعود حلايب سودانية كما كانت والله المستعان


#910754 [ابو احمد]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2014 06:43 PM
شوفو حلايب سودانية مئة المية وهم المفروض يشتكوا ونحن المفروض نطرد الحلب منها بالقوة بس دايرة رجال يحرروها خليكم من الكلام والسودانيين الجبناء القاعديين يعتدو على اموال اخوانهم السودانيين وينهبو ويسرقوا اخوانهم افضل كان يسوهو فى حلايب والحلب


#910566 [khalid mustafa]
4.00/5 (2 صوت)

02-09-2014 02:31 PM
المحترم الدكتور فيصل نتمني ان تتبني حملة وطنيه لتكوين لجنه من القانونيين السودانيين المتخصصين في صراعات الحدود الدوليه حسب ماذكر الاخ [Abuyasir ابو ياسر وتكون مهمة تلك اللجنه تجميع كل المواثيق والخرائط التي تثبت تبعية حلائب للسودان وتثار قضية الاحتلال المصري لحلايب في اروقه المحاكم الدوليه من قبل ان تصبح نسيا منسيا

الانقاذيون وما يسمي باحزاب المعارضه لا يرجي منهم خيرا في هذه القضيه الوطنيه لانهم عديمي الوطنيه والنخوه والرجوله في مواجهة الاحتلال المصري لجزء عزيز من بلادنا


ردود على khalid mustafa
United States [رانيا] 02-10-2014 06:02 PM
موجودة في بيتي أنا ؟؟ واللـه أنا بشفق عليك يا أخ .. وأصلا موضوع حلايب ده أنا من أشد المتابعين له لكن إنت الظاهر عليك كنت مشغول !!

European Union [khalid mustafa] 02-10-2014 02:48 PM
الاخت رتنيا سنظل نتمني نتبني الي ات تعود حلايب واما حكاية حلايب شالوها من خارطة السودان اوع تكون دي خارطه السودان المصرية الهويه الموجوده في بيتك وتلك مصيبة كبري

United States [f] 02-09-2014 08:04 PM
كلام جميل , وحتى لو فشلنا لا سمح الله نكون حينها قد ادينا واجبنا باخلاص واحب ان الفت انتباه الدكتور ان الحكومات كل الحكومات لن تعمل على تحريك هذا الملف ومن الافضل لنا نحن السودانيين الاحرار ان نقوم بالعمل لوحدنا دون انتظار الحكومات والله المستعان

United States [رانيا] 02-09-2014 04:57 PM
بعد إيه جايين تتمنوا وتتبنوا ؟؟ بعد ما إتشالت من الخارطة ؟؟
كل سنة وإنتوا طيبين ..


#910542 [قنقر]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2014 02:02 PM
الخنزير البشير و عصابتة لايهمهم السودان و نفس الشيء ينطبق على المعارضة . أين الوطنيين فى قضايانا المصيرية ؟


#910535 [بت قضيم]
2.00/5 (1 صوت)

02-09-2014 01:54 PM
بعد نجاح انقلاب الإنقاذ على السلطة الشرعية في البلاد تم اعادة تعيين الاجنبي الغير وطني الهالك علي سحلول بعد رفته فترة نميري قام هذا السحلول بتصفية وزارة الخارجية ب من الكوادر الوطنية المخلصة ذات الكفاءات الدبلوماسية المشهود لها دوليا تم تعيين وتمكين كوادر الجبهة في الاماكن الشاغرة ومنذ تلك الفترة والى الحين لم تحظي الخارجية بعمل دبلوماسي مشهود في المحافل الدولية والدليل على ذلك بروز مشكلة حلايب في حكم الإنقاذ وايضا تقلص دور الخارجية في التفاوض وفض النزاعات الاقليمية والدولية وحل محلها الحزب الحاكم بأمر الله


#910462 [صلاح مصطفي أحمد بخيت]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2014 12:58 PM
اسد علي وفي الحروب نعامة المصريين الحلب اوطي خلق الله في أرضة ياجماعة ديل ناس مابعرفوا الاصول ديل ناس كلاب أولاد كلاب إسرائيل واليونان وتركيا قبرض أخدو منهم الغاز في المتوسط ولا قالوا ولا كلمة لانو عارفين منو بكلمو بس يعرفوا للحيطة المايلة ده والمتخاذلين ديل عن حقوقهم وحقوق اولادهم حسبي الله ونعم الوكيل .
وجزا الله الدكتور فقد بلغ ولا عذر لمن أنذر ياجماعة الله الله علي الجد وبلاش مناكفات حزبية ضيفة للجلوس علي الكرسي لو السودان ضاع علي ماذا سوف تجلسون


#910444 [رجل من حلايب]
4.00/5 (1 صوت)

02-09-2014 12:45 PM
انا رجل من حلايب واقول لحكومة الخزى والعار السودانية حلايب مصرية ونحن مصريون وارجوكم لاتزعجونا نحن نتمتع بخدمات هائلة من صحة وتعليم وتثقيف ونهضة فى كل شئ اذا تسودنت تخربت افهموها وابعدوا عنا فالبعد عنكم غنيمة اكثر من 95 بالمائة من سكان المثلث يريدونها مصرية اريحوا انفسكم وابعدوا عنا نقبل اياديكم وارجلكم ان تتركونا فى حالنا .من جاور السعيد يسعد ومن جاور الحداد انكوى بناره وانتم اشد هولا من الحدادين.اذا كنتم تريدوا لنا الخير فابتعدوا عنا فنحن اهل الارض ونحن من نقرر مع من سنكون.


ردود على رجل من حلايب
United States [Mohammed] 02-09-2014 07:12 PM
نهر النيل
عاشق السودان
**************
**************
خسئت
الامر ليس كما تتمنى انت ياعديم الوطنية
المسألة مسألة سيادة وعرض وشرف إنها ارضنا
ولن نتركها لاولاد الافاعي الفراعنة مهما كلفنا
والامر كله مرهون بزوال حكم الشقاء والانبطاح الذي
بانت تباشير أُفوله تلوح وبعد ذلك سنتفرغ للفراعنة اللئآم.
حينما ذهب الفراعنة للتحكيم لاستعادة قطعة ارض لاتتعدى
مساحتها الكيلومترين من إسرائيل كانوا يعلمون انهم سيأخذونها
فقد زودهم السودان بدليل ملكيتها الذي مكنهم من إستعادتها واليوم
يردون لنا الجميل بإحتلال ارضنا بالقوة ويرفضون التحكيم لدولي مع من يدعون
بأنهم اشقاء وأخوة وعلاقات ازلية هؤلاء الكلاب لاتجدي معهم العلاقات الطيبة وحسن
النية لاينفع معهم إلآ النار وفرض الهيبة بالقوة ، نقول للسيسي وكل اولاد الرقاضات
الذي بيته من سد عالي لايرمي اسياده بالحجارة.


#910405 [بت قضيم]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2014 12:19 PM
نريد ان نعرف الأسباب التي أشعلت قضية حلايب من الجانب المصري بعد حسمها سريعا اثناء حكومة الاستقلال وعودتها ثانية في الفترة الحالية والتماطل في حسمها


#910298 [Hassan Maghoub]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2014 11:05 AM
اشكر الأستاذ فيصل على المعلومات الثره
و لكن تقاعس حكومة عبدالله خليل و محمد احمد المحجوب عام 1958 له كثير الأثر فى المضوع برمته و انأ استغرب هل يعقل يا الدكتور فيصل ان تبيعو وادى حلفا بكل اثارها و إرثها و تبكون على حلايب القاحله الجدباء و ازيدك هل الحكومات المتعاقبه تمسكت بإتفاقية تهجير اهالى حلفا من كهربة الولايه الشماليه.... الخ
اخى فيصل تأمرت كل الأحزاب فى شتات اهل النوبه و هم ادرى الناس بالمصرين و الان يدفع الثمن كل السودانين . انصفو الحلفاوين فيما بقى و سترون.


ردود على Hassan Maghoub
European Union [احمد ابوالقاسم] 02-09-2014 02:41 PM
يا اخى كيف تقول ان تقاعس حكومة عبداللة خليل و محمد احمد محجوب عام 1958 لة كثير الاثر فى هدا الموضوع مع انة من الواضح ان المدخل الرئسى الان لحكومة السودان للملمة الموضوع هو الشكوى التى تقدمت بها حكومة عبداللة خليل و المحجوب لمجلس الامن ضد الحكومة المصرية عام 1958 واصرارها على ابقاء تلك الشكوى مفتوحة عندما لم تجلس الحكومة المصرية معها بعد الانتخابات السودانية انداك لترسيم الحدود كما طالب المحجوب فى لقائة مع عبدالناصر! بل ان حكومة عبداللة خليل قد واجهت مصر عند حلايب بجيشها فاين التقاعس؟؟؟
اما الاتفاق على وادى حلفا فقد تم فى عهد حكومة عبود ولم تكن حكومة الازهرى او عبداللة خليل قد وافقت علية! ارجو ان نكون دقيقين عند سرد الحقائق التاريخية!


#910273 [Abuyasir]
4.88/5 (4 صوت)

02-09-2014 10:49 AM
دكتور فيصل عبدالرحمن علي طه...لك التحية..قضية مثل قضية حلايب لا يجب أن تُترك لحسن النية الذي طالما تعاملت به كل الحكومات السودانية..لماذا لا تتبي حملة يكون الهدف منها احياء هذه القضية وتوصيلها الي رئاسة الجمهورية لعمل ما هو لازم في مثل هذه الحالات وعلي جميع السودانيين المتخصصين في قضايا الحدود المشاركة لانها قضية قومية وعلي الجميع التعامل معها بالجدية الازمة.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة