الأخبار
أخبار إقليمية
جامعة بحري.. من يأبه للفوضى الضاربة أطناب الجوار؟
جامعة بحري.. من يأبه للفوضى الضاربة أطناب الجوار؟
جامعة بحري.. من يأبه للفوضى الضاربة أطناب الجوار؟


02-10-2014 11:58 PM

الخرطوم - حيدر عبد الحفيظ

أقل من ثلاث سنوات هي عمر الجامعة الوطنية الوليدة (بحرى)، والتي صارت في زمن وجيز ملء السموع والبصر؛ وقبلة لقرابة الـ25 ألف طالب وطالبة، فضلاً عن طلاب الدراسات العليا.. الجامعة شكلت إضافة حقيقية لمؤسسات التعليم العالي في البلاد بعد أن رأت فيها الحكومة السودانية إبان انفصال الجنوب، حلاً لمشكلة الأساتذة والموظفين والطلاب الشماليين في جامعات الجنوب التي كانت موجودة في الشمال (جوبا، أعالي النيل، بحر الغزال، ورمبيك)، وصدر قرار جمهوري في 5 يوليو 2011م، بأيلولة أصول الجامعات الجنوبية الأربع الموجودة بالشمال لها، وتبع قرار رئيس الجمهورية قرار وزاري آخر من وزير التعليم العالي بتحويل جميع الأساتذة والموظفين والعاملين والطلاب الشماليين بالجامعات الجنوبية القومية السابقة إلى جامعة بحري باعتبار أنها جامعة قومية كاملة الدسم.

لم تجد جامعة بحري بعد التفات الطلاب وتفضليهم الالتحاق بها أنسب من الاستفادة من إرث البنى التحتية لجامعات الجنوب بكوادرها ومؤسساتها ومعاملها وأراضيها؛ وفضلت إدارة الجامعة أن يكون مقر الجامعة الجديد هو مقر جامعة جوبا القديم بأم القرى جنوب (الكدرو) لبعده عن مراكز السكن، وهو مجمع كليات جامعة جوبا الذي تبرع به الشهيد اللواء الزبير محمد صالح قبل استشهاده في سنين الثورة الأولى.

أحدث وجود الجامعة حراكاً كبيراً، وتدافع الطلاب للالتحاق بها مفضلين إياها وكذا كان التدافع من قبل كادر الأطر التدريسية والموظفين الذين يفوق عددهم الـ 1400 كادر(حسب احصاء الجامعة)، كما اضطلعت كلية الإنتاج الحيواني بدورها في المسؤولية الاجتماعية وجر النفع لمنطقة شمال الخرطوم من خلال منتوج الكلية الخيري من الألبان واللحوم والدواجن وغيرها مما ساهم في خفض الأسعار في مناطق شمال الخرطوم، بجانب ما مثله الإنتاج من أمن غذائي بسعر زهيد لمنسوبي الجامعة.

الجامعة وجدت أن التوسع والإقبال المتزايد على الالتحاق بها من قبل الطلاب يقابله تحد جديد لاستحداث بعض المباني والمعامل والمزارع التي تستفيد منها كليات البيطرة والإنتاج الحيواني والزراعي كحقول ومعامل تجريبية مكملة للدراسة النظرية، فضلاً عن الزيادة الكبيرة في عدد المراكز والكليات بواقع 16 كلية و4 مراكز بحثية ومستشفيات تعليمية في أم درمان وبحري تربطها اتفاقيات تعاون لتدريب الطلاب مع وجود مستشفى بيطري تعليمي بالكدرو لطلاب علوم البيطرة والإنتاج الحيواني.

حكومة ولاية الخرطوم لم تعر الجامعة أي التفاتة ولم تحرك ساكناً تجاه محنها أي قطعة أرض أو مساحة صغيرة كانت أم كبيرة لحل مشكلة توسع الجامعة الوليدة التي تنطلق بسرعة الصاروخ رغم قصر عمرها. لم تقف الأمور والمشكلات عند حد عدم منح الجامعة أراضي من قبل الولاية وإنما أصبحت الجامعة أمام مهددات جديدة وتحديات جسام، خاصة بعد أن علمت متابعات (اليوم التالي) بوجود جماعات من السماسرة وباعة الأراضي والحيازات يتاجرون في الأراضي المجاورة للجامعة، والتي هي في حرمها، في وقت بح فيه صوت إدارة الجامعة بالتحذير من خطورة التعدي على جوار الجامعة وزحف السكن الذي يؤثر بالضرورة على مناخ التدريس، وهو السبب الرئيس الذي جعل حكومة السودان في العام 1991 تمنح معسكر الشهيد الزبير (المقر الحالي لجامعة بحري) لجامعة جوبا بسبب بعده عن سكنى المواطنين ومركز ازدحامهم.

وقد عملت جامعة بحري بعد أن فشلت في الظفر من حكومة ولاية الخرطوم بتخصيص أراض لإنشاء مزارع ومقر لكلياتها وإدارتها المتناثره في مناطق العاصمة المختلفة، عملت على شراء مساحات تفوق الـ70 فدانا لتكون بمثابة مزارع خاصة بالجامعة تستفيد منها كليات الإنتاج الزراعي والحيواني التي تعوزها مثل هذه المزارع في تطبيق الجوانب العملية في العملية التدريسية.

وكشفت معاملات تجارية عن وجود حركة بيع نشطة وتغلغل سكني متسارع يحاصر جامعة بحري خاصة في مربع 119 بأم القرى جنوب، وهو ما اعتبرته إدارة الجامعة معوقا ومهددا كبيرا لرسالة الجامعة في المجتمع لقرب المربع والسكن الجديد من داخليات الجامعة التي تُشيد هذه الأيام وبالأخص مدينة حسن البراك المخصصة للطالبات مما يشكل وضعاً شاذاً وخطيراً في حالة تداخل السكن مع داخليات الطلاب وهو أمر يستدعي تدخل ولاية الخرطوم على وجه السرع لإيقاف الفوضى
اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2973

التعليقات
#912536 [كتاحة]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2014 02:05 PM
جامعة بحري اختارت افضل مكان لجامعة

منطقة محاطة بالمزارع و هادئة للغاية قوام المنطقة من قبائل البطاحين و الجعليين و الشكرية و الشوايقة (للاسف ... ههههههههه)

و قد سكنت بأم القرى عامين كانت من افضل سنين حياتي
طيبة سكانها و جودة خضرواتها و لحومها و جوافتها جعلتني اتوق للعودة اليها متى ما تسهلت الامور



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة