الأخبار
أخبار إقليمية
دعوات البشير للإصلاح تصطدم بأزمات وآليات فاشلة
دعوات البشير للإصلاح تصطدم بأزمات وآليات فاشلة



02-11-2014 08:26 AM
طارق عثمان


لا يزال الشارع السوداني يقابل دعوات الإصلاح، التي يرددها حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بزعامة الرئيس عمر حسن البشير، خلال الفترة الأخيرة بشيء من السخرية تارة، وبعدم المبالاة تارة أخرى.

ورغم أن المراقبين يلمسون في تلك الدعوات نوعاً من الجدية والإرادة، غير أن هذه الدعوات دائماً ما تصطدم بواقع الأزمات التي يعيشها السودان من كل النواحي، محملين الحزب الحاكم جلّها، إن لم تكن جميعها نتيجة لسياساته الداخلية والخارجية، التي يرى المراقبون أن أضرارها كانت أكثر من منافعها.

وأجاز الاجتماع الطارئ لمجلس شورى الحزب الحاكم، الذي انعقد السبت عدداً من القضايا التي وردت في وثيقة الحزب الإصلاحية، وأمن عليها المجتمعون من عضوية مجلس الشورى غير أن تحدي تنزيل هذه الإصلاحات من الورق إلى الواقع العملي هو المحك الحقيقي.

توصيات وتشكيك

وأوصى المجلس بمحاربة الفساد وردع المفسدين وتنزيل المحاكمات خطوة إصلاحية من أجل الاستمرارية، وفعالية التقويم والمراجعة، ودراسة تدهور النسق القيّمي في المجتمع لمعالجة الظواهر السالبة، فضلاً عن محاربة الوافد الضار بالرصد والتقويم على مستوى المؤسّسات كافة، غير أن المراقب للشأن السوداني يرى أن قضية الفساد المالي والإداري الذي يشهده السودان حالياً لا يمكن معالجته من دون سيادة حكم القانون على كافة مستويات الحكم من أعلاها إلى أدناها من دون محاباة.

آلية فاشلة

وسبق للبشير أن حاول محاربة الفساد، غير أن هذه الآلية فشلت في تقديم أي من المسؤولين أو المؤسسات الحكومية المتورطة بتبديد مال الدولة، بحسب تقارير المراجع العام إلى المحاسبة.

كما أكد اجتماع مجلس الشورى ضرورة إصلاح الخدمة المدنية بالآليات المناسبة باعتماد الكفاءات والحيادية في الاختيار المهني، ومُراعاة التخصصات، وإتاحة الفرصة للشباب في مختلف المهام والتكاليف والمواقع السياسية، تجديداً لحيوية الحركة السياسية وتنشيط دوافع النهوض، وتنمية الشعور الوطني والقومي، لإضعاف الاثنيات والجهويات القبلية الضيقة، عبر المؤسّسات الثقافية لإدارة التنوع.



ولاء حزبي وقبلي

يرى المتابع لحال الخدمة المدنية طيلة الأعوام الماضية، أن منتسبي الحزب الحاكم في السودان هم من يسيطرون على مفاصلها وهياكلها، بل حتى التعيين للوظائف الحكومية لا يتم إلا عبر الولاء الحزبي والقبلي. وتم ذلك منذ تطبيق سياسة التمكين، التي انتهجتها الحركة الإسلامية العام 1989، وأصبحت في الفترة الأخيرة مثار تندر من قادة الحكومة، الذين أرسوا مبدأ التمكين بأنفسهم.

البيان


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1349


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة