الأخبار
أخبار إقليمية
محمد بشير سليمان : غازي ظُلم.. سأنضمّ "للإصلاح الآن" واستقالتي من حزب البشير تأخّرت كثيراً
محمد بشير سليمان : غازي ظُلم.. سأنضمّ "للإصلاح الآن" واستقالتي من حزب البشير تأخّرت كثيراً
محمد بشير سليمان : غازي ظُلم.. سأنضمّ


02-13-2014 12:01 AM

الخرطوم - صباح موسى

عتبة أولى

ترك الخدمة منذ فترة ظل خلالها يتابع ما يجري من أحداث داخل البلاد، وخرج الرجل علينا برؤية العسكري والسياسي الذي تولى منصب نائب والي شمال كردفان السابق، هذه الرؤية قرأ فيها الفريق أول ركن محمد بشير سليمان الناطق الرسمي السابق للقوات المسلحة بدقة ما وصلت إليه الأوضاع الآن، وشخص بها مكامن الضعف ووضع حلولا انطلق فيها من مبدأ الحوار والوحدة الوطنية، قدم نقدا ذاتيا لاذعا لحزبه المؤتمر الوطني الذي استقال منه أمس الأول (الاثنين)، وأعلن أن لديه رؤية إصلاحية في هذا التوقيت سيتخذ قرارا بشأنها.. سليمان قرأ معنا الأحداث من واقع خبرته الطويلة. يطلق صافرة إنذار للحزب والدولة والمعارضة إيمانا منه بأن البلاد تمر بمنعطف خطير وأن السودان الآن "يكون أو لا يكون"، وربما هذا الخطر ما جعله يقدم على خطوة الاستقالة ويتحدث معنا في هذا الحوار. فإلى إفاداته حول الوضع السياسي الشامل بالبلاد..

**

* بداية، لماذا الاستقالة وفي هذا التوقيت؟

- الاستقالة من المؤتمر الوطني تأخرت كثيرا، وأسبابها متعددة، ومنها عدم قبول الرأي الآخر داخل الحزب، والعمل على إقصاء العضوية، واحتكارها في أشخاص معينين، وضعف الشورى، وعدم تأهيل المؤسسات، وإدارة الشأن بسلطة انفرادية داخل ولاية شمال كردفان وهذا ينطبق على الحزب عموما، كثير من قضايا الإصلاح هي مسؤولية أصيلة للمؤتمر الوطني، ويستطيع أن ينجز في إجراءات القضايا الكلية فيها، فلماذا لم ينجزها؟

* وستنضم إلى حركة الإصلاح الآن؟

- نعم سأنضم للإصلاح الآن والموضوع ليس انضمامي وحدي، فهناك مجموعات كبيرة من شمال كردفان ستعلن انضمامها معي للحركة، فهناك عدم اقتناع بما يجري بالولاية، وهناك خلاف في المنهج مع الوالي السابق والوالي الحالي سياسيا وتنفيذيا.

* وماذا كنت تفعل بعد خروجك من الخدمة؟

- أنا في بيتي أقضي وقتي في القراءة والاطلاع ومتابعة الأحداث المحلية والدولية على الفضائيات.

* من خلال هذه المتابعة كيف رأيت حركة الإصلاح التي بدأها المؤتمر الوطني؟

- موضوع الإصلاح جاء متأخرا والمحزن فيه أنه جاء بعد 24 عاما، المؤتمر الوطني لعله يحتاج فعلا إلى هذا الإصلاح، ولاشك أن الحزب عندما فكر في هذا الإصلاح أحس بضرورته في شأن أدائه العام، وهذا الأداء لعل فيه مطلوبات انتخابية على مستوى ما أنزله من برامج انتخابية في الانتخابات الأخيرة، فهو لم يف بها سواء على مستوى المركز ومستوى الولايات حتى هذه اللحظة، ولاشك أن البحث في عدم تحقيق هذه البشريات الانتخابية للناخبين يدعو للمراجعة والوقوف عندها وبحث أسبابها، والوطني منذ 24 عاما يقدم نموذجا للإسلام السياسي ليس للسودان وحده ولكن للعالم كله، ولكن يبدو أن هذا المشروع النموذجي ضاع ما بين صراعات المؤتمر الوطني عندما كان في ظل الحركة الإسلامية، وضاع بعد ذلك في إطار عدم وجود أشخاص من ذوي القدرات والكفاءة في إدارة شأن الدولة والحزب، الحزب الآن مربوط مع الدولة في نسيج واحد، وهذا أيضا من عيوب أداء المؤتمر الوطني، أقول ذلك لأؤكد أن الذين كانوا يديرون المؤتمر الوطني سواء على المستوى السياسي أو التنفيذي من هم؟ وما هي قدراتهم؟ وهل كانوا فعلا فاعلين؟ هل كانت عندهم إرادة؟، هل كانوا يسيرون وفقا للرؤية التي وضعها الحزب سواء في نظامه الأساسي أو في لوائحه أو في دستور الدولة أو في القوانين الكلية عامة؟، هذا على مستوى المركز والولايات.

* لماذا لم تقل هذا الحديث وأنت في السلطة؟

- حقيقة لست بعيدا عما ذكرت، ففي عام 2007 كنت نائبا لوالي شمال كردفان ووزير للزراعة، ظللت اتحدث عن ضرورة الإصلاح، وفي عام 2008 تحدث علي عثمان في القضارف عن أن الدولة تخرج من أصحاب الولاء المطلق إلى أصحاب الكفاءة، وكتبت في ذلك بضرورة أن ينفذ هذا الذي قاله علي عثمان لأن الدولة لن تستقيم إلا بأن يشارك كل المجتمع السوداني بطيفه السياسي وطيفه المجتمعي في إدارة شأنها، لأن السودان يحتاج لذلك في إطار وحدة وطنية في ظل هذا التنوع القبلي الكبير، وذكرت أن اللوبيات والشلليات ومراكز القوى التي تمكنت الآن في المؤتمر الوطني جعلته الآن حزبا عميقا، قلت في ذلك لعلي عثمان هل تستطيع أن تنفذ في إطار إصلاح يخرج المجتمع الوطني من هذه القوقعة؟، وبعدها تحدث الرئيس عن ضرورة الخروج من التمكين إلى وسع الماعون والاستيعاب الكلي معتمدا على الكفاءة وفق اللوائح التي سنتها الدولة.

* هل كنت عضوا ناشطا بالمؤتمر الوطني؟

- كنت عضوا غير ناشط، والمؤتمر الوطني فقط يركز على الذين يديرون شأنه في أمانات الحزب وغيرها، أما عضويته الأخرى فلا ينظر إليها إلا في حالة مؤتمر قومي أو مؤتمر عام أو شورى، لكن أين هي؟ كيف تعمل وماذا يحيط بهم؟ هذا غير معمول به وغير موجود حقيقة، فالمؤتمر الوطني قاد السودان إلى هذه الحالة التي نحن فيها الآن.

* كيف قرأت هذا التغيير؟

- لم أقرأه في إطار إصرار المؤتمر الوطني على أن هذا تغيير كبير وتنافس طبيعي.

* "مقاطعة".. قرأته في أي اتجاه؟

- قرأته في إطار صراع قوى أو اختلاف رؤى وأفكار أو اختلاف مصالح سواء عامة أو شخصية، مهما يتحدثون عنه.

* "مقاطعة".. أين هذا الصراع مع خروج قطبين كبيرين مثل علي عثمان ونافع؟

- القارئ الحصيف يفهم معنى كلامي، فالصراع بين البشير وعلي عثمان ونافع.

* هل كان الرئيس البشير طرفا في هذا الصراع؟

- نعم، فقد كان خلف القرار، وقد رأى أن مطلوبات الحزب وتأمين الدولة لن تتحقق إلا بخروج بعضهم.

* إذاً، أنت لا ترى هذا التغيير إيجابيا؟

- لن أقول ذلك إلى أن تظهر السياسات، فهل هناك رؤية جديدة.. فكرة جديدة.. سياسة جديدة.. تعالج كل التداعيات الماثلة الآن؟ في ظل هذا الأمر أستطيع أن أقول إنه إيجابي، فإيجابيته ستظهر في مستوى الأداء، لأن هذا التغيير إن لم يكن في إطار الآتي فلن يحقق أهدافا، يجب أن يقتنع المؤتمر الوطني بأن السودان لن ينصلح إلا بتوحد القوى السياسية كلها. بفكرة كيفية تحقيق الوحدة الوطنية في السودان والمحافظة عليها، وهذا لا يتأتى إلا باستيعاب كل أشكال الطيف السياسي.

* هناك حركة واسعة الآن مع القوى السياسية في الساحة.. ألا ترى أنها جادة؟

- أحسب أنها جادة وإذا لم تكن جادة فالطامة كبرى، لأن الرؤى استبانت الآن، ووضح الاستهداف، في المجال السياسي وضح أن المؤتمر الوطني لن يستطيع أن يدير الشأن السوداني بمفرده، ووحده لن يحقق السلام، ولن يستطيع أن يحل الأزمة الاقتصادية بمفرده. إذا، في إطار هذه المفاهيم يحتاج إلى جراحات عميقة وسياسة مدروسة في إطار لم الشمل السوداني لتحقيق وحدة البلاد، وبالضرورة اذا أراد المؤتمر الوطني أن يسير في هذا الاتجاه أول خطوة يجب أن يخطوها أن يفك الارتباط بين الدولة والحزب، وهذا يعطي بعضا من المصداقية للقوى السياسية الأخرى، وهذا هو المطلوب فعلا الحوار الوطني الجامع الشامل، وأن يؤكد الوطني مساره في إعادة التمكين حتى يشعر كل سوداني بأنه جزء من هذه الدولة، له حقوق وعليه واجبات، ضرورة أن تحدد الواجبات القومية للمؤسسة القومية بما فيها الخدمة المدنية، التي يجب أن تعود في إطار القومية الحقيقية يحسها الموظف العامل وفقا للقانون دون تمييز، محاربة الفساد، والأهم السلام فيجب أن يأخذ البعد القومي، ويجب أن نؤكد أن الحوار هو الوسيلة الأصيلة والمثلى للتفاوض مع الحركات المسلحة ولا مخرج منه ودون ذلك سيزيد الأمر سوءا.

* تعليقك على خروج الدكتور غازي ورفاقه من المؤتمر الوطني؟

- أحسب أن د. غازي في إطار البعد المؤسسي واحترام رأي الآخر ظلم، والذين اتخذوا القرار ظلموا أنفسهم أيضا، لأن هذا الأمر يجب أن يتخذ فيه رأي الدين، فأمرهم شورى بينهم، وما اختلف فيه غازي هو همّ عام، وقد يكون رأى أنه لا توجد استجابه في إطار الحزب ودوائره وأن ينقل هذا الرأي لرئيس المؤتمر الوطني، فاتخذ خطوة بأن يصل الأمر للرئيس مباشرة، وأعتقد أن هذه ليست قضية بالصورة التي تجعلهم يفصلون غازي ومجموعته، الآن يحاورون الحركة الشعبية في جنوب كردفان والنيل الأزرق، أيهما أولى بهذا الحوار؟، فلماذا هذا الشطط؟ إلا إن كانت هناك أجندة يخطط لها في إطار الصراع الداخلي بالحزب لإبعاد غازي.

* هل تعتقد أن الإصلاح من خارج المؤتمر الوطني يمكن أن يتحقق؟

- غازي محتاج إلى التواثق والتكامل مع البيئة السياسية الداخلية للسودان كله ومنها الوطني، وأن يتكامل ويتحاور بدون أي تعقيدات وبدون أي شروط وأي افتراضات في الحوار الحر في قضيايا السودان القومية بروح وطنية متجردة، فليس بالضرورة أن يكون غازي حاكما، لكن بالضرورة أن يكون ذلك في إطار وثيقة الإصلاح التي يروج لها المؤتمر الوطني، وفي إطار رؤية غازي وبقية الأحزاب الأخرى يتم التوافق على وثيقة وطنية توضع استراتيجية وطنية للسودان، وتصبح كتابا يتواثق عليه الجميع في القضايا الوطنية، وتسير كل القوى في إطار انفاذها.

* ألا تفكر لنفسك في دور في هذا الحراك؟

- أنا الآن أقرأ وسيكون لي دور إن شاء الله.

* مع أي اتجاه ستأخذك أفكارك للعمل؟

- عندي رؤية إصلاحية، سأحدد كيف أنظر إليها في القريب العاجل وستكون في صالح الإصلاح، وسيكون لي قرار في ذلك قريبا، فرؤيتي قومية جامعه لا تقصي أحدا، ولنر ماذا ستقول وثيقة الإصلاح للمؤتمر الوطني، وأتحسب لكثير من التداعيات، هنالك إحساس لدى قواعد المؤتمر الوطني بأن أشواقها لم تتحقق، وبأن مشروعه الحضاري ذهب أدراج الرياح، وأن ما وصل إليه الحال الآن ما كان ينبغي أن يصل إليه، والقاعدة تفكر الآن في كيف نحكم السودان هذه هي القضية الجوهرية، هناك إحباط حقيقي في قاعدة الحزب، وجزء من هذا نتيجة المركز وآلياته غير الفاعلة وغير المتواصلة مع القاعدة، وجزء كبير منه الشأن الحزبي، وأخطر ما في هذه القضية بعض الولاة.

* كيف قرأت مشهد يوم الخطاب والبشير أمامه الترابي والمهدي وغازي؟

- أريد أن أتحدث عن المعارضة، يجب أن تفكر ببعد استراتيجي، جزء منها يتحدث عن ضرورة إزالة النظام، وعندما تفكر أن تأتي للحكم، تود أن تقدم القضايا الوطنية، تفكيرها في ذلك غير راشد وغير استراتيجي، من يرد أن يقود الآن فسيقود دولة غير مستقرة، وإزاحة المؤتمر الوطني من ذلك غير واردة، لكن أعتقد أن هناك فرصة وجدها البشير حيث كل القوى السياسية والمعارضون الآن أمامه، وكل من كان يتحدث عن الخروج بالقوة الآن أمامه، بأن يفتح الحوار غير المشروط مع كل القوى السياسية للوصول إلى ما يتفق عليه للسودان.

* إذا، أنت قرأت خطاب الرئيس بإيجابية؟

- خطوة إيجابية تماما في إطار ما يجرى الآن بالجلوس والقبول بالرأي الجمعي لكل القوى السياسية.

* البعض كان ينتظر مفاجأة في خطاب الرئيس، هل كنت تنتظرها أنت أيضا؟

- لم أكن أتوقع مفاجأة في الخطاب، فهل يعقل أن يأتي رئيس دولة ورئيس حزب لاجتماع عام مثل هذا ويعلن تنحيه عن السلطة؟! أي عقل يمكن أن يستوعب ذلك؟، الفرصة موجودة الآن، ولابد في هذا الإطار أن نصل إلى حكومة أيا كان شكلها تستوعب كل هذا الطيف لتؤسس لانتخابات قادمة، ليس بالضرورة أن تكون في 2015، يمكن أن تكون في 2017، وهذه الحكومة وفق دستور أو استراتيجية وطنية متفق عليها بحيث تخرجنا لـ(كيف) يحكم السودان، وليس (من) يحكم السودان.

* هل تراها حسن نية من المؤتمر الوطني؟

- يجب أن تكون حسن نية من القلب في إطار ألا نتمسك بكرسي السلطان، لأن قضيتنا الآن السودان يكون أو لا يكون، إذا تحجر المؤتمر الوطني في موقعه، وظلت المعارضة في نفس اتجاهاتها فسيتشتت السودان، نحن في منعطف خطير ومستهدفون، فلماذا هذا الصراع وضياع الوقت؟، أضعنا كل هذا الوقت في ما لا ينبغي أن يكون، القضية الجوهرية في وحدة وطنية وسودان موحد، وتنمية قومية، وحكومة عريضة متفق على خطوط حمراء فيها بإرادة سودانية موحدة، ويأتي بعد ذلك التنافس الشريف الذي يجب أن نسعى إليه في الانتخابات كل ببرنامجه وليتنافس المتنافسون، لكن القضايا الوطنية بعيدة عن هذا الصراع. المجلس الوطني يجب أن يشكل من كل الناس، الانتخابات مؤسسة على وثيقة قومية، لتحقيق الثقة في الساحة في إطار أنه ليست هنالك أي رؤى إلا الرؤية الوطنية.

* كرجل عسكري، هل ثمّة أدوار سياسية للجيش في السودان؟

- القوات المسلحة تؤدي مهامها وفق البعد الوطني حقيقة، أؤكد ذلك، إذا كان الإخوة في المعارضة يرون غير ذلك، فيجب أن توضع المؤسسات القومية في أماكنها، القوات المسلحة مهمتها الدفاع عن الوطن، وليس الحزب. أحسب أنها تقوم بهذا الدور، الأمن مهمته المعلومات والشرطة ضبط الأمن فيجب أن تكون أدوار هذه المؤسسات كما هي على مستوى العالم، الجيش مهمته الدفاع، الأمن معلومات، الشرطة الضبط وتطبيق القانون. إلى الآن أرى أنها تقوم بدورها، ولكن للتأكيد على هذا الدور يجب أن يتفق عليه في إطار المؤتمر القومي من خلال الذي طرحه الرئيس في خطابه.

* كيف ترى الأوضاع في دارفور الآن؟

- دارفور هي معضلة السودان، بالرغم من كل ما تم من مبادرات، مازالت دارفور تراوح محلها ومكانها، والحل في جزئيتها عند أهل دارفور دون دخول أي وسيط، وأوجه اللوم للمثقفين من أبناء دارفور، يجب أن يتوافقوا على قلب رجل واحد لحل المشكلة، دارفور لعله بها تأثير خارجي، وهذا يجب أن تتحلل منه القوى الدارفورية، وهذا التأثير مربوط بقادة الحركات المسلحة، أهل دارفور بحكمتهم وبمكونهم القبلي والثقافي يجب أن يجلسوا مع هؤلاء من الحركات وأن يصلوا لكلمة سواء، وعلى مستوى الدولة يجب أن تفي بما وعدت به في التنمية وفي الدمج وإلا في النهاية ستكون دارفور أخطر من قضية الجنوب.

* وكيف تشخص المشكلة بين والي شمال دارفور والشيخ موسى هلال؟

- أعتقد أنه واضح أن هناك مشكلة بين والي شمال دارفور وموسى هلال وتحتاج إلى سلطة برغبتها وهيبتها، (أيهما مخطئ وأيهما على الحقيقة؟)، يجب أن تحسم الدولة ذلك، ولا ينبغي أن يكون هذا مزعجا، فليذهب هلال أو كبر ولتبق دارفور، أحسب أن هناك ضعفا في قيادة الدولة في حسم هذا الأمر.

* هل وقفت على الصراع بينهما؟

- هو صراع على السلطة في الإطار القبلي في إدارة شأن الولاية، كل له مآخذ على الآخر في كثير من القضايا، وكل طرف يرى أن له حقا، وهذا يحتاج لمعالجة من الدولة وهي بعيدة عن ذلك.

* كيف رأيت ظاهرة الانفلات بولاية شمال كردفان؟

- هذا خلل سياسي وتنفيذي وإداري مخيف، المعلوم أنه أينما ارتكزت قوى مسلحة يجمع منها السلاح، ويوضع في المخازن، هذه القوى بسطوة السلاح والجهل وبعدم الضبط والسيطرة عليها ستفعل ما تشاء في منطقة لم يكن بها قتال من قبل، ولا ينبغي أن يكون فيها قتال.

* ما الحل.. إذن؟

- الحل الفوري ضرورة الضبط والمحاسبة الفورية وإخراجهم من هذا المنطقة.

* أحمد هارون أعلن هذا الحسم في مواجهة هذه المجموعات؟

- هذا جزء من المعالجة، ولابد من المحاسبة والحسم.

* خدمت في شمال كردفان.. كيف تقرأ ما وصلت إليه الأوضاع في كل كرفان؟

- هذه رسالة للمؤتمر الوطني، هو يحتاج لقراءة كلية لكل كردفان، وبالضرورة التحسب في اتخاذ القرار والمعالجة، وأعتقد أن الوطني إذا أراد أن يكفل الانتخابات بالصورة التي حدثت في 2010، فبالضرورة أن يراجع الموقف السياسي لكردفان بكل ولاياتها، وأن يضع معالجات ليست بها مجاملة، وبها كل ما يمكن أن يحرك العامل المعنوي ويحرك العامل السياسي إيجابا في إطار الشأن السلمي.. ما يأتي وما يتسرب حول هذا الأمر غير مبشر، يجب مراجعة كل شيء على الجانبين التنفيذي والسياسي، ويجب على المؤتمر الوطني معالجة خطط الولاية واختيار الولاة وبأي معايير، وأن يضبطهم، الآن بعض الولاة يتصرفون تصرفات لم يتصرفها رئيس الجمهورية نفسه، ويتصرفون كأن لديهم تفويضا بأن يفعلوا ما يشاءون، وهذا لا يعقل، ويتم عملهم خارج المؤسسات الحزبية والتشريعية والتنفيذية وكأنهم يقولون (لا أريكم إلا ما أرى)، لا ينبغي أن نصمت على ذلك، والنتيجة ستظهر وستحدث انفلاتات وتصارع.

* الحوار مع قطاع الشمال؟

- هذا عين الحقيقة والقراءة الكلية في ظل الجبهة الثورية وما يجري بالجنوب، بالضرورة ستحجم، وستتأثر بالإمداد اللوجستي وبالدعم المعنوي والإعلامي، الدولة السودانية في إطار الوحدة الوطنية وأزمتها الاقتصادية محتاجة للجلوس لحوار شفاف بدون مقدمات، ودون شروط، وأن يتم إبعاد الخارج، على أن يتم في إطار الدولة السودانية، وبعد ذلك يمكن أن تحقق المطالب، البعد الأساسي هو الحوار السياسي للوصول لتراض وطني بتنازلات، نحتاج إلى مراجعات في تقسيم السلطة والثروة وأن نقيم ما مضى، لأن واحدة من تداعيات هذا القتال هو توزيع السلطة والثروة.

* ما رأيك في الدور السوداني في ما يحدث بالجنوب الآن؟

- السودان يجب أن يظل مفتوح العينين يدرس الموقف بالجنوب انطلاقا من البيئة الداخلية بالجنوب، والشمال دراسة عميقة عبر مراكز دراسات وعلماء ومستشاريين حتى لا ينزلق في الصراع، قراءة الواقع غير معروفة، والميل إلى أي طرف خطأ سيكون له أثر على أمن ووحدة السودان وعلى بعده الاقتصادي وعلى المكون الاجتماعي في إطار التداخل على الحدود، نحتاج إلى حكمة ودراسة حتى نصل إلى معالجة.

* في النهاية هل تود أن تضيف شيئا؟

- أريد أن أضيف أنه يجب أن يكون الإعلام من القضايا الأساسية التي يدور حولها الحوار لأن دوره أساسي واستراتيجي، وهو يحتاج لحرية، والحوار القادم يجب أن تكون به حرية، والإعلام يحتاج لحرية راشدة تحكمها الخطوط الحمراء في إطار الاستراتيجية الوطنية التي نتفق عليها، وأن نقرأ العالم الآخر وكيف تسير الديمقراطية فيه، ونأخذ منها ما يعيننا على أن نخرج من هذا النفق المظلم، أما الحكم فيحتاج إلى أن نخرج من الجهوية والقبلية، وأن يأخذ هذا الأمر حظه من النقاش في الحوار المفتوح مع كل القوى السياسية، نحتاج لمراجعات لكل سياستنا الداخلية والخارجية، هناك تقاطعات مع بعض الدول الخارجية يجب أن نديرها بالطريقة التي لا تجعلنا ندخل في مآزق مع هذه الدول.

* في هذا الإطار ما رأيك في زيارة وزير الدفاع لمصر؟

- أرى أنها ممتازه، وبالرغم عن مآخذي في ما يحدث بمصر، يجب أن يظل السودان بعيدا عن الشأن الداخلي المصري، المصالح الاستراتيجية هي التي يجب التركيز عليها في إطار الأمن القومي والتجاري والإمكانات البشرية والمادية بيننا
اليوم التالي


تعليقات 17 | إهداء 0 | زيارات 4427

التعليقات
#915507 [abin kordofan]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2014 03:24 PM
الفريق محمد بشير واجهه مؤامرة مفبركة من قبل بعض صقور المؤتمر الوطنى الجهوييين وعندما تم اعفاءه من منصبه من القوات المسلحة تم بخطة مدبرة من صلاح قوش وفبركها رائد امن وسوف اذكر اسمه لاحقا ، قام بتصوير الفريق محمد بشير مع مجموعة من ابناء كردفان كانوا في رحلة اسرية باحدى حدائق الخرطوم واستلم الشريط وقام صلاح قوش باقناع الجهوييين بازاحته من مركز الجيش ، الفريق محمد بشير هو مت قال الى بكري حسن القوات المسلحة قوات وطنية دعونا من الجهوية والجيش التى تعملوها بالجيش ، وصحيح الفريق محمد بشير رجل اسلامى منظم ويتبع للاخوان ولكنه يملك اخلاق كردفان ومضى بها مع الاخوان واعتقد احد ابناء كردفان الكوسين في لب الانقاذ والاخوان وقد فعل صلاح قوش محمد بشير وكما كان يكتب تقاريره عن ابناء كردفان بالخليج وتقوم السفارات بتجويد تقاريها الى الاجهزة المعنية الا ان الاجهزة المعنية كانت دقيقة في تناولها للتقارير المفبركة وكلام الجواسيس ولا زالت الحكاية مستمرة وكما يؤكد كلام الوزير صحة الكلام ان الاعلامى معارض وهو ليس كذلك لاننا نعرف الاعلامي جيدا


#914869 [ست الدار]
0.00/5 (0 صوت)

02-13-2014 06:02 PM
الحركات الإسلامية السياسية مثل الأورام السرطانية فى الجسم تتوالد من المصدر الأساسي "الورم الأم"..عندما يصاب الجسم العليل بأورام سرطانية بسهولة يجد الأطباء الأورام الفرعية ولكن إزالتها وقتية وسوف تتوالد مرات أخري وبأشكال مختلفة وفى أجزاء متعددة جديدة. لذلك يبحثون بجهد عن موطن ومكمن السرطان الأصل "Primary" المتخفي بخبث ويقومون بإقتلاعة من جذرة وحرقة حتي يقضي على السرطان نهائيا ولن تنبت له أورام فرعية..التنظيم الإسلامي السياسي هذا أيضا منهجة مدثرا بالتخفي والخبث..حمانا الله وإياكم وشفى جسد الوطن العليل من داء المتأسلمين العضال.


#914781 [ابوبشبش]
5.00/5 (1 صوت)

02-13-2014 04:23 PM
يا كمندان لافرق بين الجنجويد والسلاح الكيميائي السوري قلت يجب اخراجهم من شمال كردفان الي اين بالله عليك غرب كردفان مثلا او جنوبها قل الحقيقة تفكيك هذه القوه القبلية فورا واعادة دمج افرادها في المجتمع كرعاة للابل او طلاب او اناس صالحون واذا كانو مرتزقة يجب اعادتهم الى اوطانهم الاصلية


#914684 [ابوعمر]
0.00/5 (0 صوت)

02-13-2014 02:54 PM
الذول دة اول من نخر وهدم مناهج الكلية الحربيةتقربا للنظام


#914661 [التمساح]
0.00/5 (0 صوت)

02-13-2014 02:41 PM
فى ستين داهية


#914554 [gasim]
0.00/5 (0 صوت)

02-13-2014 12:50 PM
القوات المسلحة تؤدي مهامها وفق البعد الوطني حقيقة، أؤكد ذلك، إذا كان الإخوة في المعارضة يرون غير ذلك، فيجب أن توضع المؤسسات القومية في أماكنها، القوات المسلحة مهمتها الدفاع عن الوطن، وليس الحزب. أحسب أنها تقوم بهذا الدور، الأمن مهمته المعلومات والشرطة ضبط الأمن فيجب أن تكون أدوار هذه المؤسسات كما هي على مستوى العالم، الجيش مهمته الدفاع، الأمن معلومات، الشرطة الضبط وتطبيق القانون. إلى الآن أرى أنها تقوم بدورها، ولكن للتأكيد على هذا الدور يجب أن يتفق عليه في إطار المؤتمر القومي من خلال الذي طرحه الرئيس في خطابه.


منافق كذاب - اسالك بالله الان القوات المسلخة اى المسلخة الحالية دى همها الوطن وحمايتو ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#914485 [سالم]
5.00/5 (1 صوت)

02-13-2014 12:05 PM
الراجل دا ما فيه فايدة وما قدم لكردفان أي شيئ . وبعدين ضعيف وما عنده أي ثقل لا سياسي ولا عسكري . يعني زول الله ساكت . عشان كدة ما تقيفوا عنده كتير .نعم يشهد على ذلك يوم الاحتفال فى ميدان النادى الاهلى فى الابيض ماقاله من تملق لاحمد هارون الوالى الجديد فى حق الوالى السابق معتصم مما اثار امتعاض كل من حضر الاحتفال فما كان من هارون الا ان استغنى عن خدماته والان يبحث له عن مائدة جديدة اضيف هذا شخص متملق وا نتهازى فريق قال


ردود على سالم
United States [movجنanga] 02-14-2014 02:26 PM
صح لسانك يا ابن عمي سالم, ما قلت الا الحق. هذا المتملق ومثله الكثير يبحث جاهدا موطئا ليعضه في جسم هذا البلد المعضعض, سياساته دي كانت وين عندما كان ارزقيا في السلطة يا ناس والله هذا الرجل لا يستحى ويلا يا مهازل امرحي.


#914367 [محمد]
5.00/5 (1 صوت)

02-13-2014 10:33 AM
مع الف سلامة لك ماذا قدمتة لكردفان يامصلحتك يا الاستقالة مع باى باىىىىىىىىىىىىىىىى


#914358 [abu waraga]
0.00/5 (0 صوت)

02-13-2014 10:25 AM
الراجل دا ما فيه فايدة وما قدم لكردفان أي شيئ . وبعدين ضعيف وما عنده أي ثقل لا سياسي ولا عسكري . يعني زول الله ساكت . عشان كدة ما تقيفوا عنده كتير


#914251 [سام]
5.00/5 (1 صوت)

02-13-2014 08:37 AM
عساكر طراح وبقايا كهن..


#914212 [محمد عباس من الكاملين]
5.00/5 (1 صوت)

02-13-2014 07:07 AM
مع الف سلامة ومع تحياتى لانجالك


#914207 [mansour]
0.00/5 (0 صوت)

02-13-2014 06:58 AM
احفظوا لبنا لي يوم الحساب


#914168 [أبوداؤود]
5.00/5 (1 صوت)

02-13-2014 04:15 AM
الان ترون اخوتى ان الكل يريد القفؤ من المركب الغارق . يقول الضابط المتقاعد ان الجيش يؤدى مهامه الوطنية ! اى مهام وطنية يؤديها الجيش وهو الان جيش عقائدى فاقد للضبط والربط ويتحكم فيه عسكريون اسلاميون وهو بالتالي لا يؤدى اى دور دفاعى او غيره . الضباط الكبار الموجودين فى الخدمة حاليا اما موالين او مهمشين وقد خانوا وطنهم بالرضوخ لحزب يمتطى الدين لاغراض الدنيا وبهذا هو شريك اصيل فى الفساد والافساد , أما عن موضوع كردفان والجهوية والقبلية فالانقاذ هى عرابة هذا الخيار ولن يجدى ان يحاضرنا اى كان اصلاحيا ام غيره عن ترك الجهوية والقبلية وغيرها من الترهات . فلينظر اى منكم يا من كنتم حكاما , راجعوا تجربتكم وتبينوا اخطاءكم وكونوا صادقين بالاغتراف بهذه الاخطاء وعندها ستقدمون لوطنكم ومواطنيكم اعظم خدمة لان عدم الاعتراف بالاخطاء يورث الاصرار على الخطأ واستمرار الازمة . اما نبديل الجلد واللون لن يكون الا انتهازية وطمع فى الوثوب مرة اخرى من خلال الاحزاب السياسية , توهمون انفسكم بانكم مثل ايزنهاور او ديجول او كولن باول .. هؤلاء لم يدخلوا للسياسة من خلال الاخطاء والفشل انما من خلال الانجازات العسكرية الضخمة الخالية من الاخطاء , ولو اخطاوا فى حياتهم العسكرية لكانت فرص دخولهم المعترك السياسي معدومة ومستحيلة ..
تخلوا عن اوهامكم وتقاعدوا فى هدوء اثابكم الله واستغفروا ربكم انه كان غفارا ...


ردود على أبوداؤود
[مؤتمر وطني قال] 02-13-2014 12:40 PM
يا أبو داؤد يجب أن لا نغفل بأن هذا الشخص ربما يكون غواصة ( مزروع ) من الآن في داخل حزب غازي و سوف نري قريباً الكثيرين منهم سوف يتوزعون علي بقية الأحزاب لإضعافها أكثر من ماهي ضعيفة يعني بالعديل ده دقير جديد في خاصرة الإصلاح لذا يرجي الحزر الشديد من مثل هؤلاء.


#914155 [اسامة على]
5.00/5 (2 صوت)

02-13-2014 03:31 AM
2 late
السمكة لمن تشبع بتطلع من الموية... بس ناسية انو السنارة فى الانتظار
تمت ترقية السيد محمد بشير سليمان لرتبة فريق وتم تعيينه نائبا لرئيس الاركان للتوجية لانه من اولاد المصارين البيض وجماعة التمكين فى الجيش حيث نم زحلقة ثلة من كرام القادة الاقدم منه امثال الفريق الامين التوم والفريق زكريا ادم احمد . ويتحدث اليوم عن المؤسسية
المؤسسية دى كانت وين يوم جريت من جبل اولياء يوم انفلاب رمضان؟؟
دا توب ماقدرك شوف غيرو


#914141 [كاكا]
0.00/5 (0 صوت)

02-13-2014 02:55 AM
الحكاية كلها زعلة من كلام جنجويد ده ومن احمد هارون البقي سيدهم في بيتهم هيييييه يا حاج سيليمان اطفي التلفزيون وامش نوم انتا كنتا وبن من زمان؟!


#914079 [Faisal]
5.00/5 (1 صوت)

02-13-2014 12:25 AM
ويُنكرر عيشاً قد تقادم عهده ويُظهر سراً (كان) بالأمس قد (خفا)..!!

هكذا قال الإمام الشافعي... فتأملوا......!



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة