الأخبار
أخبار إقليمية
الخرطوم والقاهرة.. ماذا تعني عودة كمال حسن علي؟
الخرطوم والقاهرة.. ماذا تعني عودة كمال حسن علي؟
الخرطوم والقاهرة.. ماذا تعني عودة كمال حسن علي؟


02-13-2014 10:47 PM

الخرطوم - صباح موسى

أثار المرسوم الجمهوري بتعيين كمال حسن علي السفير السوداني بالقاهرة وزيرا للدولة بالخارجية، تساؤلات كثيرة داخل الأوساط السياسية بالقاهرة والخرطوم، لاسيما وأن القرار صدر بعد تصريحات مغلوطة نسبت للسفير عن أن "30 يونيو ثورة شعبية على نظام الإخوان المسلمين الفاشل الفاسد"، والتي قرأ البعض فيها تنازلا من الخرطوم عن موقفها الداعم للجماعة.

هناك فريق يرى أن تعيين كمال في هذا المنصب ما هو إلا سحب من القاهرة لما حدث من بلبلة في هذا الاتجاه، فيما أكدت مصادر مطلعة أن انتداب كمال جاء لأن الانتخابات اقتربت، وقالت المصادر لـ (اليوم التالي) إن المؤتمر الوطني يحتاج لكل كوادره المؤهله للاستعداد لهذه المرحلة، ولذلك كان القرار برجوع كمال..

هناك حديث آخر بأن السفير تم استدعاؤه لأن القاهرة لم ترغب فيه، ولأنها تريد شخصا آخر غير محسوب على التيار الإسلامي، كما رشحت أخبار عن أن الزيارة التي كانت مقررة لوزير الخارجية علي كرتي للقاهرة - والتي لم يحدد لها زمن- تم تأجيلها.

هناك تساؤلات وتسريبات عدة حول مصير العلاقات المصرية السودانية بعد زيارة الدفاع عبد الرحيم محمد حسين للقاهرة مؤخرا، والتي خلقت أجواء إيجابية، أعطت انطباعا بأن الأمور بين البلدين تسير في الاتجاه الصحيح، حتى جاء قرار تعيين كمال في منصب وزير والذي يفسره البعض بأنه نوع من الاحتجاج في هذا التوقيت، ويرى مراقبون أن استدعاء كمال يعتبر احتجاجا على السياسة المصرية تجاه الخرطوم، وذلك بتعيينه في منصب أعلى، نافين أن يكون التعيين عقابا للسفير الذي خرجت على لسانه تصريحات خارج سياق حديث الدولة كما ادعت وسائل الإعلام، مبررين ذلك بأن عودة كمال لو كانت بدون ترقية لأخذت التفسير إلى معنى العقاب.

المتابع للأمور بعد زيارة وزير الدفاع للقاهرة والتي جاءت بدعوة من وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي، يرى أن هناك مشكلة داخل مصر، فالقاهرة التي ألحت على الخرطوم – وفق مصادر- لإتمام زيارة عبد الرحيم محمد حسين باتت تتصرف بمنطق غير مفهوم، فحرص القاهرة على زيارة مسؤول سوداني لها في هذا التوقيت كان من المفروض أن تحافظ عليه في إطار تحريك الجمود الذي شهدته العلاقات بعد أحداث 30 يونيو، إلا أن إرسال المستشار الإعلامي للرئيس عدلي منصور إلى حلايب وشلاتين بعد زيارة وزير الدفاع مباشرة، ربما فسر خطأ من جانب الخرطوم، والتي أرادت أن تحافظ على شعرة مع القاهرة، إلا أن الأخيرة فاجأتها بهذه الخطوة. أيضا التصريحات التي خرجت من القاهرة بعد زيارة حسين بدا فيها نوع من الارتباك تارة بنفي الاتفاق على أن حلايب تكاملية، وأخرى بعدم الاتفاق على نشر قوات مشتركة على الحدود بين البلدين..

ويتساءل مراقبون عن مغزى زيارة أحمد المسلماني لحلايب في هذا التوقيت، وهل تشير إلى عدم التنسيق بين وزارة الدفاع والدولة المصرية؟ أم هو توزيع أدوار بينهما لفرض كروت ضغط على الخرطوم المتهمة لدى القاهرة بأنها تلعب دورا سلبيا في ملف سد النهضة الإثيوبي؟.

الخلاصة أن التقاطعات التي تحدث بين إدارتي البلدين في إطار مرجعي لن تأخذ مسار العلاقات إلى الأمام، والثابت أن الخرطوم لا يهمها من يحكم القاهرة وهي أعلنت ذلك ويجب أن يحترم هذا الموقف طالما أنه لم تخرج جهة رسمية مصرية تؤكد أن الخرطوم تسير في اتجاه مخالف لما أعلنته، أما ما تقوله وسائل الإعلام والاتهامات التي تذيعها ليل نهار فيجب ألا يتعامل معه أحد، طالما أنه ليس نابعا من مصدر رسمي.

على الجانب المصري، يجب ألا تهتم القاهرة في المقابل لخلفية نظام الخرطوم، وتسقط ذلك على العلاقات بين البلدين، أما في ما يخص موضوع ملف سد النهضة الأثيوبي فيحتاج هذا الأمر إلى فنيين يتبنون القضية في مصر بعيدا عن ألسنة المحللين السياسيين وأجنداتهم.

ويبقى أن التلويح بملف حلايب في هذا المنحنى الذي تمر به العلاقة يمثل خطرا كبيرا على مستقبل هذه العلاقات، وعلى من يأتي لقيادة مصر أن يعي أن السودان والعلاقة معه حتمية لتشابك المصالح والجيره والنيل والدم والتاريخ المشترك، وأن يفرق بين العلاقة مع الخرطوم من جهة، والعلاقة مع كل من الدوحة وأنقرة من ناحية أخرى، فما يربط القاهرة والخرطوم أعمق وأكبر من خلفية رئيس، وعلاقتهما لا تتماثل أبدا مع العلاقات مع تركيا وقطر، في المقابل يجب ألا تهتم الخرطوم بمن يحكم مصر؛ مرسي أو السيسي أو أي مصري آخر، عليها فقط أن تهتم بمن يطور العلاقات والمصالح الكثيرة والمشتركة بين البلدين

اليوم التالي


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3590

التعليقات
#915604 [بت قضيم]
0.00/5 (0 صوت)

02-14-2014 06:02 PM
ليه ما عايزين تعترفوا انكم مقطورين بدولة قطر


#915208 [khalid mustafa]
4.00/5 (3 صوت)

02-14-2014 02:39 AM
وعلى من يأتي لقيادة مصر أن يعي أن السودان والعلاقة معه حتمية لتشابك المصالح والجيره والنيل والدم والتاريخ المشترك، وأن يفرق بين العلاقة مع الخرطوم من جهة
تاني رجعنا لجنس الكلام الفارغ دا العلاقات التاريخيه والدم والنيل ودبرين في لباس وهلم جرا

كلام ممل يثير الغثيان لا مضمون له ولا يصدر الا من الكلاب الضاله في السودانيين والمصريين الطامعين في خيرات بلادنا

اتمني ان يشرح لي اي من هولاء المنبطحين لمصر ,,ما هو الدم الذي يجمعنا مع سكان المحروسه والذي لا يوجد مثيل له مع جيراننا في الجنوب والشرق والغرب؟؟ هل يا تري هذا الدم الذي يجمعنا مع سكان مصر يحمل الجينات الشركسيه الارناؤوطيه التركيه الرومانيه والتي لا توجد في قطرة دم اي مواطن سوداني اصيل في بلادنا!! ام انه الدم الكوشي البجاوي النيلي الافريقي الذي يوجد في السودان ولا مثيل له في مصر

لعنة الله علي كل المفنوسين لمصر في بلادنا من سياسيين وصحفيين واكاديميين فهولاء شرذمة من العملاء يجب معاقبتهم بتهمة الخيانه العظمي وعقوبتها الاعدام


#915103 [nagatabuzaid]
3.00/5 (2 صوت)

02-13-2014 11:41 PM
مالنا وماله يسحبوا ولا يجروه بابو كلابش امنجى قاتل بهدل بنى وطنه فى الغربة مكافاءة له عينوه وزير فى حكومة ام دفسوا تكريما له للولاء المتناهى واللادبلوماسية الانقاذية اللا مثيل لها



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة