الأخبار
أخبار إقليمية
ماذا بعد اسقاط النظام ؟!
ماذا بعد اسقاط النظام ؟!
ماذا بعد اسقاط النظام ؟!


02-17-2014 07:18 AM
ماذا بعد اسقاط النظام ؟!

مرفق اقتصادى لوثيقة الفجر الجديد

بقلم ؛احمد الاسد : اقتصادي/وباحث اكاديمي

بولاية ميتشيجان/الولايات المتحدة الامريكية
E-mail: [email protected]

مقدمة

تضمنت وثيقة الفجر الجديد حزمة أهداف وتوجهات مبدئية لهيكلة وإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وإنفاذ ما يترتب على ذلك من تغيير اقتصادي/اجتماعي. وقد تم أعداد نص الوثيقة بجهد مقدر على النسق المألوف لإعلانات النوايا ألثورية ثار نص الوثيقة في مجمله قضايا ثاقبة اخترقت حواجز المفهومات التقليدية نشير في اقتضاب الى أهمها (١) فصل الدين من الدولة (٢) وتفكيك أجهزة الدولة (القوات النظامية والأمنية والقضائية) بالإضافة الى مفهوم تقرير المصير وهيكلة قطاعات الانتاج والخدمات . وقد ابدت بعض قيادات المعارضة توجهات إيجابية دعت فيها لإضافة مزيد من المرتكزات النظرية والتطبيقية الجاذبة للقوي الساعية لإيجاد بدائل مقنعة بعد اسقاط ألنظام. هذا في الوقت الذي وجهت فيه قيادات اخري من صفوف المعارضة انتقادات جارحة لعدد من التوجهات والقضايا التي وردت في متن الوثيقة واشتطت جهات اخري لدرجة انكار تفويض مبعوثيها للتوقيع على الوثيقة في محاولات يائسة للتنصل من الالتزام بأهم أهدافها ألرئيسية . ولا يستطيع اي جاحد إنكار ما أثاره إعلان الوثيقة من ذعر في أوساط طقم النظام والمتكالبين علي موائده . لجأ النظام الي استخدام أسلحة فاسدة ارتدت الي صدره متهما المعارضة باستهداف الدولة والدين وتبني وسائل العنف ألمسلح .
تبلورت خلال سنين تجارب الأسلمة الإنقاذية توجهات وطنية وإقليمية في مختلف مجالات الفكر الاقتصادي خاصة عقب زلزال الأزمة العالمية (٢٠٠٨). وقد اتسع نطاق معارضة التخريب الاقتصادي بانضمام دوائر عريضة من فئات المجتمع تمكنت من اجتياح متاريس المنتفعين من النظام والمرتعدين من طوفان مفاسده وتخبطانه. لا يخفى على الساعين لتجويد وثيقة الفجر الجديد أهمية توافق أطياف الفئات المعارضة وخاصة الاقتصاديين وفقا للحد الأدنى من الرؤى لدراسة الأزمة الاقتصادية وتداعياتها على الأوضاع السياسية والاجتماعية.
مواصلة لجهد الحادبين على وحدة وتماسك المعارضة في سعيها الجاد لإسقاط النظام أصنف فيما يلي مقترحات لتكون مرفقا اقتصاديا لوثيقة الفجر الجديد املا ان تجد قبولا لدى العارفين والمهتمين ببواطن الأمور بعد ان تحظى بالمزيد من الإضافات والتنقيح . الخص الأهداف الرئيسية لهذه المقترحات في الآتي : (١) تحديد مسالك التنمية الاقتصادية لهيكلة وإعادة تأهيل قطاعات الانتاج والخدمات (٢) إيقاف التدهور الاقتصادي/الاجتماعي ودرء تداعيات التخريب الانقاذي. (٣) التوافق علي مرتكزات نظرية ومنطلقات عملية لتضييق شقة النمو غير المتوازي وتسريع وتائر النمو الاقتصادي/الاجتماعي . هذا بالإضافة الى توفير الوسائل الممكنة لاستنهاض قوى الشعوب السودانية بحوافز تستهدف عدالة توزيع الثروة وإزالة عوائق التغيير للحاق بحداثة الحضارة البشرية. لم أتطرق في متن ما اسميته " ملحق اقتصادي " الى المهام السياسية والاجتماعية المتداخلة مع التحول الاقتصادي رغم ادراكي التام لمفهوم الاقتصاد السياسي وذلك تفاديا لما يمكن ان يتعارض مع تعدد الرؤى السياسية لدى الفصائل الساعية لإسقاط النظام.

هيكلة القطاعات
اتسمت هيكلة القطاعات منذ هيمنة الحكم الثنائي بريادة ألقطاع العام المملوك قانونيا للدولة (الملكية العامة) والقطاع الخاص المملوك لإفراد المستثمرين من المواطنين أو الاجانب (الملكية الخاصة) وقطاع الإعاشة غير الرسمي (مناطق الزراعة البدائية والرعي) . ورغم التشجيع ألذي توفر للقطاع التعاوني لم تتهيأ له ظروف مواتية . لم تكن الهيكلة العامة أو الخاصة في بلاد السودان من افضال الحكم التركي أو الثنائي كما يزعم بعض ألمؤرخين ـ بل تواجدت براعمها الاولية في بنية السلطنات والدويلات السودانية القديمة. وبرزت معالمها الإدارية والقانونية بقسمات سودانية/إسلامية في فترة الحكم المهدوي. تكتسب هيكلة القطاعات أهمية خاصة بعد اسقاط النظام لقدرتها علي اجتثاث التشوهات التى أحدثتها الأسلمة الإنقاذية وأهمها (١) تدهور وتفكيك قطاعات الانتاج الرئيسية الزراعة والصناعة ومشتقاتهما (٢) تقليص القطاعات الخدمية الرئيسية ( التعليم والبحوث العلمية والصحة الوقائية والعلاجية ومياه الشرب والنقل والمواصلات العامة والإسكان...الخ) . قننت السلطة الانقاذية هذه التشوهات بدعاوى الاستفادة من الخصخصة وآليات السوق الحر. وشرع التمكين الإنقاذي في نهب موارد البلاد وابتدع أكثر المغريات خساسة لنهب راس المال الأجنبي . إن إعادة تأهيل القطاع العام واسترداد اصوله المنهوبة لن تستهدف مجرد العقوبة الصارمة لعصابات الأسلمة الانقاذية بل ستكون مهمة تاريخية لإرساء دعامات مستدامة للتنمية الشاملة في البلاد ودعم الجهد المتواصل لعدالة توزيع الثروة واستنهاض قوى المناطق المهمشة وإرساء أرضية صلدة للوحدة ألوطنية . إن إعادة تأهيل وسائط النقل ( السكك الحديدية والنقل النهري والبري والبحري والجوي) التى تتطلب قدرات تنظيمية وتمويلية مهولة لا يمكن انفاذها بقرارات ادارية متوازية الأمر الذي يقتضي الاستعانة بجهد المؤسسات الإقليمية والدولية . ولهذا يتعين على القوى الساعية لإسقاط النظام تحديد أولويات هيكلة وإعادة تأهيل قطاعات الاقتصاد الوطني الرئيسية وفقا لاستراتيجيات توزيع الثروة وتحقيق تطلعات العدالة الاجتماعية. لقد تداعت في أواسط القرن العشرين أركان طريق التنمية الرأسمالية المستند الى ريادة القطاع الخاص وسياساته الاحتكارية (المنافسة والسوق الحر والتراكم الرأسمالي والجدوى الربحية...الخ) . وتزامن مع ذلك انهيار الأنظمة السائرة في طريق التنمية الاشتراكية المستند الي سيادة القطاع العام وبيروقراطية الحزب ألواحد . منذ الخمسينيات حذرت الثورة الصينية دول العالم الثالث من مخاطر طريق التنمية المشجوب على عولمة النظام الرأسمالي المسمى بالكمبرادورية (compradore)، ولكن بعد انزلاق النظام الصيني الى رأسمالية الدولة بدأ تعبيد نفس الطريق لاجتياح اقتصاديات بعض الدول الأفريقية واحتلال مواقع نفوذ الاستعمار القديم ( السودان ومالي... الخ ). لم يعد بعد زلزال الأزمة العالمية (2008) أنموذج هيكلية قطاعية و/أو طريق ملائم لتنمية أقطار العالم الثالث الايلة للانهيار. ولابد من الاستعداد لمواجهة هذه ألمعضلة .

القطاع المصرفي
تأتي أولوية اعادة تأهيل وهيكلة هذا القطاع في الدرجة الثانية بعد هيكلية القطاعات وذلك للعوامل الهامة المتعلقة بقدراته على : سرعة استرداد عافيته المستندة إلى أصوله الثابتة (fixed assets) ورؤوس الاموال المدفوعة (paid-up capitals) والودائع المتواجدة في حافظات المصارف . هذا بجانب إمكانات الاستفادة من الارصدة الاحتياطية المحتجزة بموجب قوانين البنك المركزي . ومن المؤكد أن إرهاصات اسقاط النظام ستثير الهلع في أوساط المودعين والدوائر المالية وتدفع المتحفزين منهم لسحب الودائع والأرصدة أو نهبها إلى الخارج . ومن المعلوم أن المصارف الاجنبية لن تستطيع اتخاذ قرارات أحادية بتجميد عملياتها الجارية لمجرد سقوط النظام القديم. ولهذا قد تتاح للسلطة الجديدة فرص الاقتراض قصير الآجال لسد حاجة البلاد من النقد الأجنبي . لا يتسع المجال لسرد مجمل الخصائص التى تؤهل قطاع المصارف لتوفير الدعم اللازم للقطاعين العام والخاص وأجهزة الدولة الأخرى التي تعرضت للتخريب والهدم ما يقارب ربع قرن من الزمان. ونسبة لما تعرض له قطاع المصارف من نهب واختراقات من مصارف أجنبية وتشوهات من الأسلمة الانقاذية يتحتم على السلطة الجديدة أن تبتدع لإعادة تأهيل هذا القطاع سياسات حذرة تضع في الاعتبار متغيرات العلاقات الدولية . لقد تمت عمليات التأميم في مصر والسودان في ظروف مغايرة استهدفت قطع دابر هيمنة رؤوس الأموال الأجنبية وإيقاف استنزاف موارد الاقتصاد الوطني في كل من البلدين . وبالطبع كان لكل تجربة إيجابياتها وسلبياتها وتداعياتها المؤسسية . لهذا يستحسن ان تنتزع أشلاء القطاع المصرفي من براثن التمكين الانقاذي باليات مدروسة تضمن الهيكلة وإعادة التأهيل بأقل خسائر ممكنة دون ترويع او تنفير للمصارف والاستثمارات الأجنبية . ولتأمين دور القطاع في تنفيذ أهداف الفجر الجديد لا مناص من اعادة تأهيل البنك المركزي ودعمه بآليات وسياسات مالية (fiscal policies ) تمكنه من التحكم في إدارة المصارف القطاعية (الزراعي والصناعي والعقاري) بالإضافة الي مصرف مزمع أنشاؤه مكرس للتنمية الريفية - مع مراعاة التوزيع الجغرافي وفقا للنظام الفيدرالي المستحدث. وسيكون من مهام البنك المركزي التحكم في إدارة قطاع مختلط يشمل مصارف القطاع العام والمصارف الخاصة الوطنية والأجنبية . ونسبة لاتساع رقعة البلاد الجغرافية وتعدد الموارد كما ونوعا والنمو الجهوي غير المتساوي يستحسن إحلال منظومة مصرفية فيدرالية مكان البنك المركزي لضمان عدالة توزيع الموارد الاقتصادية والمالية وتوطين عائدات الاستثمارات في مواقعها المعنية. لن يكون لإعادة هيكلة وتأهيل النظام المصرفي جدوى انمائية دون ابتداع سياسات مالية Financial)) وسياسات ائتمان ( credit ) تتسق مع أوليات التنمية القطاعية والجهوية مثلا توفير قروض ميسرة لإنتاج السلع الغذائية في المناطق الأكثر احتياجا للإغاثة ورفع نسب المنحة لتمويل المشروعات سريعة العائد في الاقاليم المهمشة. ولا مناص من تفكيك كماشة التمكين حاضنة الفساد الانقاذي الذي نخر عظام الأجهزة المصرفية . لقد أثبتت التجارب - منذ فتح فرع باركليز عام 1901 والبنك الاهلي 1902 - على أن تركيز عمليات المصارف التقليدية في نطاق تدوير ودائع فئات محدودة من العملاء لتمويل تجارة الصادرات والواردات لم يكن سوى وسيلة محكمة لاستنزاف موارد البلاد لصالح المؤسسات الاستعمارية والأجانب المهيمنين على التجارة المحلية والخارجية , ولاسترداد عافية القطاع المصرفي من تشوهات الأسلمة الإنقاذية (اختراقات التمكين الإدارية وسياسات الائتمان الإسلامية المكرسة للنهب

قطاعات الإنتاج
.1الإنتاج الزراعي
يحتل قطاع الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني مركز الأولوية القصوى في عمليات هيكلة وإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني نسبة لتعرض مقوماته للإهمال والتخريب المتعمدين ما يقارب ربع قرن من حكم الانقاذ. فقد تقلصت المحاصيل النقدية (القطن والصمغ العربي والحبوب الزيتية) إلى أدنى حد مما أدى إلى ارتفاع نسبة فاقد النقد الاجنبي . هذا بجانب ما تعرض له إنتاج المحاصيل الغذائية من تدهور كمي ونوعي خاصة في مناطق تشظي الحروب الإنقاذية ألمدمرة . لماذا عمدت الإنقاذ الي تشليع أكبر المشروعات الزراعية العامة والخاصة ؟ ركزت الانقاذ في بواكير تمكينها علي القطاع الريعي سريع العائد ( تجارة الصادرات والواردات) ثم استمرأت نهب ريع عائدات النفط . ومنذ تدفق الإنتاج النفطي بدأ العد التنازلي للتنمية فكلما ارتفعت العائداتً النفطية كلما تدهورت قطاعات الانتاج والخدمات الرئيسية وانخفضت مخصصاتها في الموازنات العامة . هذا في الوقت الذي كانت تتصاعد فيه مخصصات أمن النظام واستجلاب المعدات الحربية لعمليات الإبادة في المناطق المهمشة . وخير مثال لذلك تعاقد النظام مع أوكرانيا على شراء خمسة طائرات ميج في الوقت الذي تتعرض فيه شاحنات المؤن المتوجِّهة عبر الحدود الي الجنوب لنيران القوات المسلحة. ولا يخفى علي احد الإنفاق البذخي على مرتزقة النظام من الإداريين وانتهازي أحزاب الفكة . لم يتورع النظام عن عرض أشلاء مؤسسات القطاع العام بأبخس الأثمان لسدنته والمتنافسين من الاجانب في السوق الانقاذية. فلقد واصلت الحكومات الوطنية المتعاقبة منذ الاستقلال سياسات التنمية غير المتوازية الموروثة من العهد الاستعماري وحصرت التراكم الرأسمالي في مناطق محدودة بشمال وأواسط البلاد . فبالإضافة الي مشروع الجزيرة والمشروعات الزراعية الخاصة في رقعتي النيلين الأبيض والأزرق انشأ القطاع العام خمسة مشروعات زراعية آلت أوضاعها الى التدهور بفعل الإهمال المتعمد. هذا في الوقت الذي تركت فيه تنمية مناطق الزراعة التقليدية لرحمة الطبيعة . وقد انشدهت الحكومات المتعاقبة بمعارك الاستحواذ على مكاسب الاستقلال وانصرفت عن مهام بناء الاقتصاد الوطني (تحرير ولا تعمير) مما أدى الى تدهور ملحوظ في بنية القطاع الزراعي واضمحلال موارد التنمية والإعاشة . تعمدت طقم الإنقاذ توجيه ضربات قاضية للقطاع الزراعي بعد إشباع نهمها من عائدات النفط وتشديد قبضة التمكين . لم تكتف الإنقاذ بتجفيف مخصصات تمويل الزراعة بل سلطت معاول الخصخصة لتشليع ما تبقى من مكونات المشروعات الزراعية الايلة للانهيار. لقد ظلت مناطق الزراعة التقليدية خلال قرون من الزمان - رغم تعرضها لعوامل الإهمال والتدهور - ظلت وافرة العطاء والخيرات لإعاشة ما يقارب ثلث سكان ريف البلاد (مناطق دارفور وكردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق) بالإضافة الي توفير خيرات ومحاصيل غذائية ونقدية رئيسية اهمها الصمغ العربي والحبوب الزيتية بالإضافة الى مشتقات الثروة ألحيوانية وقد تواصل استنزاف هذه المناطق ونهب خيراتها منذ تبرعم الدويلات السودانية مرورا بالاحتلال التركي وهيمنة المهدية والحكم الثنائي كما بدأ تسلط فئات الشمال الطفيلية بعد الاستقلال .

وتعرضت الى كوارث طبيعية وحروب مدمرة أورثت الشعب السوداني أفظع ماسي إبادة للبشر والموارد الاعاشية . وقد تضاعفت معانات هذه المناطق بعد هيمنة الانقاذ من جراء حروب الإبادة والمجاعات والأمراض وانعدام الأمن والخدمات الضرورية. وحينما يتم إسقاط النظام سيتطلب الموقف توفير الإغاثة العاجلة وإزالة تشوهات التهميش والحرمان التاريخيين بالإضافة الي إعادة أعمار ما دمرته الحروب. ستكون من بين المهام العاجلة في بعض المناطق المدمرة خلق أنماط حياة جديدة تتخطى توقعات سقوف الطموحات السائدة لدى بعض المتضررين المتطلعين للتعويضات وتوطين العائدين . لإنجاز هذه المهام لابد لقوى الثورة من البدء في اعداد البرامج وتحديد الأولويات اعتمادا على الجهد الذاتي الاقليمي والفيدرالي تفاديا للارتباك بعد إسقاط النظام . لابد من توجيه نسبة مقدرة من الطاقة (المحروقات والكهرباء) لإعادة تأهيل انماط الزراعة التقليدية على ضفتي النيلين الأزرق والأبيض وشمال البلاد وذلك باستصلاح الأراضي وتطوير وسائل الري التقليدي المعتمد علي موسمية الأمطار والإنسياب الفيضاني . يمكن الاستفادة من تجارب استبدال الشادوف والساقية بطلمبات دفع المحروقات و/أو الكهرباء. وللاستفادة القصوى من تحديث وسائل الري لابد من ابتداع سياسات مرضية لتحمل أعباء الاستثمار والاستخدام المتكامل لوسائل الري الحديثة والخدمات الضرورية. سيتعين على القطاع العام إنشاء مراكز معدات وخدمات كفيلة بتسيير العمليات الزراعية مقابل أجور ميسرة . ولإعادة تأهيل مناطق الرعي والزراعة الاعاشية . يجب التركيز علي الأوليات الأكثر أهمية لحياة الإنسان ( توفير مياه الشرب الصالحة للإنسان والحيوان ولري مناطق الانتاج الزراعي والمراعي ). ظلت أقاليم غرب البلاد عشرات القرون تعاني من العطش الموسمي ولم تحظ بعناية تذكر بعد الاستقلال عدا توفير خدمات محدودة من برامج تنمية المياه الريفية. كان الاقتصاد الاعاشي يعتمد علي الأمطار واحتجازها في مدألق الفولات وأوعية اشجار التبلدي مما يؤدي الى تعرض المياه للتلوث البيئي وانتشار الاوباء والأمراض المعدية في الأرياف والمدن . بدون توفير مياه صحية كافية لمختلف أغراض الحياة لا يمكن انتشال مناطق البلاد المهمشة من منحدرات التخلف : الجوع والمرض والجهل . بتوفر موارد الطاقة ( النفط والكهرباء) وتسخيرها لمقاصد التنمية بعد إسقاط النظام يمكن تشييد السدود والآبار الجوفية وتطوير الفولات لخزانات (reservoir) تحفظ كميات من المياه ذات القابلية للمعالجة في محطات توفر المياه الصالحة للاستعمال في المدن والأرياف. كما يمكن استجلاب المضخات اليدوية والكهربائية لإمدادات المياه الجوفية في أطراف المدن الكبيرة والقرى الصغيرة . وقد تتوفر إمكانات الاستفادة من إمدادات المياه في أصحاح البيئة (الصرف الصحي) خاصة في المدن المكتظة بالسكان . لإنجاز مثل هذه المشروعات لابد من تحفيز كل الطاقات المتاحة وإشراك القطاع الخاص (بالتمليك) والتعاون مع منظمات السكان ومنظمات العون الدولي . قد تتطلب اغلب الحالات الاعتماد على القطاع العام وتفعيل مؤسساته (المجالس الإقليمية والولائية) بالإضافة الى ابتداع آليات مصرفية لمقابلة احتياجات التمويل الميسر لدعم ذوي القدرات المحدودة من المستثمرين .

2 . الثروة الحيوانية
لم يحظ الشق الهام من القطاع الزراعي المعروف بالحيواني بقدر من الاهتمام الإنمائي سوى جهد الرعاة البدائي في الريف والاقتصاد العائلي في الأرياف والمدن . استفادت بمبادرات الحكم الثنائي مناطق محدودة بغرب البلاد من خدمات بيطرية سرعان ما عرضتها حكومات ما بعد الاستقلال للإهمال والت معظم مشروعاتها للانهيار. واللافت ان دراسات جدوى عالية التكلفة وأبحاث علمية مكثفة لم تجد طريقها الى أرضية التنفيذ اهمها مشروع مسارات حزام البطانة (Butana Belt Project) . وعلى الرغم من المعوقات الطبيعية والبشرية )الجفاف والتصحر وتدهور المراعى الطبيعية وتضاءل السلالات وجشع التسويق الجائر ... الخ ) حافظ.النمو الذاتى لهذا القطاع علي التزايد النسبي كما ونوعا واثبت قدرات فائقة لتلبية الطلب المتصاعد في الأسواق المحلية والخارجية مما أتاح فرصة للتفاخر بمردود النقد الاجنبي من تسويق مشتقات محدودة (مواشى حية ولحوم ) في الاقطار العربية. لقد حدت سياسة الاستعمار الزراعية من تنمية موارد الثروة الحيوانية وكثفت الاستثمارات في مشروعات إنتاج القطن ليكون في مركز الميزة التفضيلية الأولى للاقتصاد السوداني. واللافت ان الحكومات الوطنية لم تع مخاطر التوسع في زراعة الاقطان قفي مشروعات الري العامة والخاصة رغم تراجع الطلب على الأقطان في الأسواق العالمية وتسارع إنتاج واستعمال الالياف الكيمائية. وقد انحسرت المراعي الطبيعية وتناقصت خيراتها للإنسان والحيوان وتدهورت البيئة في غالبية المشروعات الزراعية. لقد بدأت الحروب في إبادة الإنسان والزرع والضروع بجنوب البلاد منذ منتصف القرن العشرين. وتواصلت حروب الإبادة الإنقاذية في مناطق الزراعة التقليدية والمراعي الطبيعية للحيوان (دار فور وكردفان والنيل الأزرق) . لا سبيل لإعادة الحياة لهذا القطاع وتنميته إلا باستنهاض القوى الثورية لإسقاط النظام وبسط الأمن والاستقرار وعودة القوى البشرية المنتجة إلى ديارها وتوفير مقومات الحياة للإنسان والحيوان. لا بد القوى الساعية لإسقاط النظام من الاستعداد لإنجاز مهام مضنية لا تقل عما تحملت شعوب تحررت بالسلاح من القهر والاستعباد. لقد تدنى خلال نصف قرن من الزمان مستوى معيشة الإنسان السوداني خاصة الأمهات والأطفال بفعل تناقص الاغذية الضرورية (الالبان وبروتينات اللحوم) . هنالك مهام عاجلة لاسترداد عافية القطاع نلخصها في الأتي:

 عقد مؤتمرات إقليمية لقطاعات السكان (المقيمين بالمدن والمعتمدين على الزراعة الموسمية والرحل ملاك الماشية الساعين لتأمين موارد الماء والكلأ ) وذلك للسيطرة على النزاعات القبلية والجهوية وبسط الامن والاستقرار.

 مراجعة برامج ومشروعات الخدمات الصحية للحيوان وإعداد خطة متكاملة لتنمية موارد الثروة الحيوانية تشمل العلاج والوقاية وتطوير السلالات وإرشاد الرعاة في مناطق كثافة استيطان ألماشية. ولابد للقطاع العام ان يكون رائدا في عمليات اعادة تأهيل القطاع وداعما لمشروعات القطاع الخاص والجهد العائلي. ويمكن الاستفادة من وسائل الخدمات المقترحة للبشر المذكورة اعلاه لمقابلة مستلزمات الصحة الحيوانية خاصة في حالات استحالة التواصل اثناء مواسم الامطار.
 تحسين المراعي الطبيعية باستزراع بذور محسنة والاستفادة من تجارب مصلحة وقاية النباتات (اليات ومعدات الرش) . وفيما يختص بنقاط مياه الشرب يمكن الرجوع لدراسة جدوى المشروعات المقترحة في حزام البطانة المذكور أعلاه وإضافة المتحدث من مشروعات هيئة المياه الريفية اذا وجدت. ولإنهاء الاوضاع المعوقة لتسويق مشتقات الثروة الحيوانية لابد من انشاء هيئة عامة للقطاع تعنى بتحديثه وفقا للمستجدات العلمية,
ويبدو ان وضع قطاع الثروة السمكية تحت اشراف وزارة الثروة الحيوانية قد ادى الى اهماله وتركه فريسة للأنشطة التقليدية الخاصة. وربما يتطلب الموقف خلق كيان مستقل وإعادة تأهيل القطاع ليحتل مركزا اكثر جاذبية للمستثمرين والتسويق المحلى والخارجي. تتوفر في الأسماك بروتينات أجود من البروتينات الحيوانية يمكن توفيرها للإنسان بكلفة أقل , مبادرة القطاع العام مهمة لتضافر اسهامات القطاعات الاخرى (النقل والتمويل المصرفي وتحديث المعدات ...الخ ) في توفير العوامل اللازمة لتسريع اعادة تأهيل بنية القطاع,

, 3الغابات
افتقد قطاع الغابات مقومات الرعاية الإنمائية التي حظي بها خلال العهد الاستعماري منذ عام ١٩٠١م ولم تطرأ على اوضاعه سوى لمسا ت التغيير الهيكلي الفوقية التي استحدثتها بيروقراطية الأنظمة المتوالية بعد الاستقلال . لم تكن لتلك التغييرات فعالية في إيقاف التدهور الذي تواصل حتى الآن : القطع العشوائي والرعي الجائر وتعرية التربة وتناقص الخيرات الطبيعية المتاحة للإنسان والحيوان خاصة الأخشاب المنشورة ومواد البناء والثمار الغذائية. وتمثل الكوارث الطبيعية (الجفاف والتصحر) والقطع الجائر مهددات تاريخية لقطاع الغابات بجانب تعرضه لمخاطر الزراعة الآلية منذ ستينيات القرن العشرين. ونسبة لتقليص روافع التنمية وتداعيات دمار الحروب الانقاذية خلال السنوات الأخيرة تعرضت موارد اهم الصادرات من هذا القطاع (الصمغ العربي) للمزيد من التدهور . تتطلب إعادة تأهيل هذا القطاع شحذ همة الأخصائيين السودانيين واستدعاء الخبراء من المنظمات العالمية لإعداد مشروعات اسعافية عاجلة وخطط انمائية لأجال مستقبلية. ولابد من استحداث وسائل وإجراءات وقائية وقانونية لإعادة تأهيل القطاع وتوفير مقومات نموه. يعتمد سكان الريف الذين قدرت نسبتهم من إجمالي السكان بحوالي 89.31 % عام 1960 ثم انخفضت في عام 2011 بفعل حروب الإبادة الإنقاذية إلى 66.76 % يعتمدون على مشتقات منتجات الغابات في توفير الطاقة وتشييد المساكن. وقد تطورت صناعة الموبيليات المحلية متفوقة على المستوردة اعتمادا على أجود الأخشاب (المهوقني والتيك) . وعلى الرغم من النمو الطبيعي للغابات في ظروف مناخية متباينة غطت مشروعات الزراعة المروية مساحات شاسعة في شمال البلاد مما أدى إلى تعرية التربة وانخفاض منسوب هطول الامطار وانحسار المراعي الطبيعية , وكان من معوقات السياسات الزراعية تمدد مشروعات الزراعة الالية قي مناطق غابات الهشاب المنتجة للصمغ العربي علما بأن السودان كان يغطي حوالى 80 % من الطلب العالمي وتحتل عائدات صادرته المركز الثاني بعد عائدات الصادر من الأقطان. تتوفر عوامل لا حصر لها لتسريع نمو الغابات بأقل بكلفة ممكنة شريطة ان يعد القطاع العام بعد إسقاط النظام خطة علمية متكاملة بالتعاون مع المنظمات والأقطار الأفريقية

.4الصناعة
علي الرغم من ثراء الموارد الطبيعية والبشرية الكافية في غالبية اقاليم البلاد لإنشاء وتنمية قطاع صناعي متنوع المنتجات لم تتح للسودان فرصا مواتية نسبة لعوامل تاريخية وعوائق اقتصادية واجتماعية اهمها الهيمنة الإمبريالية التي ركزت على أولوياتها الاستغلالية واستنزفت الثروات والموارد المجزية لدعم مقومات قواها القهرية في الوطن الإمبريالي. استنزف التدخل الفرعوني والعربي موارد تعدين الذهب والسلع البشرية (الرقيق) ومشتقات الانتاج الزراعي بينما ركز الحكم التركي علي استخدام الرقيق ونهب العاج (سن الفيل) والذهب. ولم تتوفر للمهدية ثورة التحرر الوطني سوي نجاحات محدودة مكنتها من توفير عتاد حربي وصك عملات وطنية غير أنها بددت قوي الوطن في حروب داخلية وإقليمية وأباحت تجارة الرقيق وفقا للنمط ألإسلامي وتنازعت كل من قوتي الحكم الثنائي (بريطانيا ومصر) لنهب موارد التنمية فأصبحت البلاد موردا للخامات الاولية وسوقا للمنتجات الصناعية المستوردة . ولهذا حصرت بريطانيا استثماراتها في مشروعات توفير خامات الاقطان لصناعاتها وكثفت مصر صادرات سلعها ( السكر والأرز والعدس والمنسوجات والمعدات المنزلية ... الخ ) . وظل قطاع الصناعة مقزما في مرحلة طفولية (الورش والصناعات التقليدية) الى منتصف القرن العشرين , وقد شهدت مبادرات التنمية الصناعية بعد الاستقلال تحفيزا ابطا وتيرة مما توفر للقطاع الزراعي. بدأت في الستينيات وتواصلت حتى نهاية التسعينيات نهضة صناعية بمبادرات من القطاعين الخاص والعام ( الغزل والنسيج والسكر وتجميع المعدات والأدوية ...الخ). دبت عوامل التدهور في غالبية هذه الصناعات خلال الربع الأول من الثمانيات بعد أن أوصلت سياسات مايو اقتصاد البلاد الى شفا هاوية أزمة غير مسبوقة. ناءت سياسات التمكين خلال عشرينات الانقاذ الاولى بكلكلها على قطاع الصناعة ( الخصخصة وتجفيف الموارد المالية والائتمانية وحصار الاسواق المحلية والخارجية ونهب الودائع المصرفية والعملات الاجنبية لتمويل شركات وهمية وإثقال كاهل الاقتصاد بالقروض لتمويل مشروعات عديمة الجدوى). ولم تحظ الصناعات المذكورة أعلاه بعطية مزين من عائدات مبيعات النفط التى جرفتها الانقاذ لتمويل صناعات تجميع المعدات الحربية واستيراد اسلحة ومعدات حربية متدنية الجودة من بلدان أدمنت استنزاف مواردنا النفطية (الصين وروسيا . ستكون اعادة تأهيل وبناء حطام القطاع الصناعي بعد إسقاط النظام من اعقد المهام التي ستواجهها سلطة الفجر الجديد إذ يتطلب الأمر :

(ا) إعادة النظر في اوضاع ركام الصناعات التي أنشأتها الانقاذ لتوسيع حروب الإبادة (مجمعات إنتاج المعدات الحربية) وذلك بإلغاء بعض خطوط منتجاتها أو استمرار عملياتها لأغراض إنتاجية أخرى .
(٢) إعادة هيكلة بعض الصناعات في نطاق القطاع العام و/أو الخاص والمختلط إداريا وتمويليا (مصانع إنتاج السكر والنسيج) .
(٣) نزع المصانع التي تم تمليكها لبطانة الانقاذ تحت غطاء الخصخصة وإجراءات التمكين وإعادة تمليكها للقطاع العام والخاص و/أو القطاع المختلط بشروط ميسرة ودعم تمويلي من القطاع العام .
(٤) منح أولية إعادة الاعمار لصناعات بداِئل الاستيراد وتنويع الصادرات لاسترداد عافية الميزان التجاري وتغطية طلب السوق المحلي من العملات الأجنبية .
(٥) تسكين صناعات حديثة في المناطق المهمشة الاكثر تضررا من الحروب وتمليكها لقطاع مختلط مدعوم من القطاع ألعام لتحفيز الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية , ويفضل ألتركيز على الصناعات التي تستوعب منتجات المواد الأولية المتوفرة محليا (تجفيف الألبان ومشتقات الثروة الحيوانية خاصة المنتجات الجلدية) هذا بجانب صناعات مواد البناء وتعليب المواد الغذائية. ومن اهم الاولويات لتنمية هذه المناطق توفير آليات ومعدات الانتاج الزراعي لمواكبة تحديث أنماط الزراعة التقليدية .
ستتوفر في القطاع الصناعي حوافز جاذبة للقطاع الخاص الوطني والاستثمارات الأجنبية أهمها ( سرعة دورة راس المال وإمكانات التوسع الأفقي والرأسي ). هل يستطيع القطاع الخاص بعد الدمار الذي أحاق به أن يسترد عافيته بقدراته الذاتية المنهكة ؟ بدون الدعم الفني والإداري والمالي من القطاع العام ومؤسسات الدولة المتعافية بعد إسقاط النظام لن تتوفر للبلاد اهم روافع التنمية الصناعية المنشودة وسيظل الاقتصاد الوطني مهيض الجناح . ضاقت حلاقات الانهيار الاقتصادي والسياسي خلال السنين القلائل الماضية حول خناق نظام الانقاذ ودفعه الذعر من ( دق الدلجة ) للجوء الي الاستنجاد بالاستثمارات العربية والأسيوية .

قطاعات الخدمات
.1التعليم
هدمت معاول الانقاذ اهم قطاعات الخدمات الداعمة للتنمية المستدامة خاصة التعليم والصحة وإصحاح البيئة . رفعت الرسوم في كل المراحل ألتعليمية مما أدى إلى تصاعد الفاقد التربوي وأربكت المناهج الدراسية بدعاوى التعريب والأسلمة وأترعت سوق العمالة بكفاءات متدنية ضاعفت من معدلات البطالة وأحكمت الخناق علي حريات النشاط الطلابي بتشجيع عدائيات المليشيات المدعومة بالقوات النظامية . وكانت الحصيلة المؤسية لجوء الكفاءات العلمية والمهنية للهجرة خارج البلاد. وطال الدمار الإنقاذي البنية التحتية لقطاع التعليم في مناطق الحروب المتواصلة لإبادة البشر ومقار الإسكان الامنة وحرمان الأطفال والشباب من نعمة المعرفة. لن تشده أى عاقل الإحصائيات المفبركة عن إنجازات الإنقاذ إذ يكفي رصد مخصصات التعليم في الموازنات العامة ومقارنتها بمخصصات الامن الانقاذي وحروب الإبادة. كما يكفي متابعة تداعيات إلغاء مجانية التعليم وتجفيف الدعم المتاح منذ الحكم الثنائي. اعتبارا لما ذكر أعلاه ستواجه البلاد بمهام برمجة إعادة تأهيل قطاع التعليم بإجراءات عاجلة قصيرة الأجل لاسترداد عافيته وأخرى تستهدف تحديثه ليواكب متطلبات العصر . ستكون عمليات إعادة تأهيل قطاع التعليم الأكثر تعقيدا من حيث ترتيب الأولويات واتساع نطاق مجالات إعادة التأهيل التى ستشمل البنية التحتية وتوفير الكادر وتحديث المناهج. خاصة في المناطق المهمشة تاريخيا والمتضررة من حروب الإبادة الإنقاذية ستكون الحاجة ملحة لعمليات اسعافية وتدابير مرحلية عاجلة . لهذا يمكن الاستعاضة بالخيام عن المباني التقليدية واستخدامها زمنيا لأكثر من مرحلة واحدة من السابعة صباحا حتى السابعة مساء كما يمكن الاستفادة من خبرات الكادر في تدريس أكثر من مادة واحدة في مراحل متعددة . ولإرضاء مطامح الذين حملوا السلاح من اجل التغيير يجب البدء في تنفيذ برامج طويلة الأمد بالتزامن مع تنفيذ البرامج الإسعافية العاجلة . أما فيما يختص بتوفير الكادر فيمكن استيعاب فائض العمالة من الولايات الأخرى وتأهيل الكادر بالتدريب لمختلف المستويات بالتزامن مع ساعات العمل ( on job training ) . وقد تقتضي بعض الحالات (crash programs) مواصلة العمل خلال العطلات الأسبوعية أو تقصير أمد العطلات الدراسية. ولابد من تحفيز كل المبادرات الأنجع اداء والأسرع تنفيذا بأقل تكلفة ممكنة .

2. الصحة
نسبة للترابط الوثيق بين قطاعي الصحة العامة وإصحاح البيئة وأهمية مرددوهما الداعم للتنمية المستدامة (الموارد المادية والبشرية) لابد من استنفار جماع قوي العون المتاح في الداخل والخارج للمشاركة في عمليات الإسعاف الفورية . لم تول مقاصد الإنقاذ اهتماما يذكر لإصحاح البيئة فقد عجزت عن وقاية الموارد الطبيعية والبشرية من الكوارث في كبريات المشروعات القائمة (الزراعية وغيرها) والمستحدثة عشوائيا في عهد الإنقاذ (السدود ومنشآت المباني والاتصالات) . وتلاحظ أنه بينما يتواصل تدني مخصصات الصحة العامة العلاجية والوقائية في الموازنات العامة تتعرض مؤسسات الصحة العامة الموروثة من الحكم الثنائي للإهمال المتعمد ولمخططات الخصخصة وتشريد العاملين ذوي الخبرات والتخصص المهني. هذا في الوقت الذي تواصلت فيه حروب الإبادة الإنقاذية عشرة أعوام في دارفور وما يقارب ثلاثة أعوام في جنوب كردفان وولاية النيل الازرق . ولا تزال المعارك الضارية تبيد الأحياء من المدنيين وتحرمهم من ابسط مقومات الاستقرار كما يتصاعد التحرش العسكري في الحدود المشتركة مع الجنوب. وللقارئ الكريم أن يستدعي ما تعرض له المواطنون في المناطق المذكورة أعلاه من إزهاق في الأرواح ونقص في الغذاء والدواء ومقومات الاستقرار. هل يكفي اسقاط النظام وإيقاف نزيف الدماء لنفخ الروح في هذه المناطق ؟ هل سيكون الاعتماد على امدادات الغوث العالمي حلا ناجعاً ؟ الأولية القصوى تتمثل في درء مخاطر المجاعات وتأمين الحد الأدنى من الأمن الغذائي والمأوي الامن للعائدين إلى ديارهم . سيكون الوضع كارثيا مقارنة بالأوضاع التى واجهت البلاد عقب انتفاضتى أكتوبر وأبريل . لابد من تجييش القوي الساعية لإسقاط النظام لتكون في تمام الاستعداد للاستئثار على النفس وإغاثة المتضررين . في إمكان القوي الثورية التى أثبتت قدرتها على جلب السلاح شحذ كامن قدراتها والاستفادة من العون الذاتي لتخزين قدر من المواد الغذائية والأدوية والأغطية والملابس لإسعاف المتضررين بعد إسقاط النظام . هنالك قناعة لا يمكن لأحد إنكارها أن سياسات النخب والطقم السودانية المتتالية بعد الاستقلال لم تول قطاع الصحة اهتماما سوي ما تيسر من خدمات في مراكز هيمنة السلطة (الخرطوم ومدني وعطبرة ...الخ). ويعاب على نخب الحكم الوطني اهمال ما ورثته البلاد من منشئات خدمية وإفساح المجال لفئات شرسة في مجالات العلاج الطبي وتجارة الادوية . ولا يخفي علي احد ما تمارسه طقم الانقاذ - بأقوى عين - من تخريب واجتثاث حاقد لأشلاء ما تبقى من مؤسسات القطاع الصحي (مستشفيات عامة وخاصة وتقليص المخصصات المالية ومخططات لتشريد وتهجير الأدمغة المتخصصة). يستخلص من هذه الحقائق أن على القوى الساعية للتغيير القيام بمهام وقائية لإيقاف التدهور واستنهاض القوي المعنية لخلق كيان قطاعي جديد حال إسقاط النظام . لن تكفي طموحات إعادة تأهيل هذا القطاع في بعض مناطق الشمال دون إرساء بنيات جديدة في الأقاليم المهمشة مدعومة بهيكلة برامج إسعافات فورية . أشير فيما يلي الى البرامج الإسعافية الضرورية لتوفير الحد الأدنى من الخدمات للمتضررين من حروب الابادة والصراعات المسلحة :

(١) استخدام الخيام كبديل مؤقت للمباني النموذجية (٢) استخدام عربات إسعاف متنقلة لترحيل المرضى وتوزيع الأدوية والمستلزمات العلاجية من والى القرى النائية واستخدام مروحيات (هيلكوبترات) خلال موسم الأمطار اذا ما أمكن الحصول عليها من منظمات العون الدولية (٣) تحفيز فائض العمالة واستدعاء المتطوعين من المهاجر للعمل بفوائد محسنة في مناطق الشدة . ولإعادة هيكلة القطاع الصحي وفقا لتوجهات وثيقة الفجر الجديد لابد من تحديث القوانين واللوائح التي تحكم اوضاع القطاعين العام والخاص وتفسح المجال لقطاعات طوعية مستحدثة بالعون الذاتي في المدن والأرياف , كما تتطلب اعادة الهيكلة ريادة مخصصات الخدمات الصحية في الموازنات العامة لتقوية بنية القطاع العام وتوسيع نطاق خدماته في المناطق المهمشة وتشجيع القطاع الخاص للاستفادة من تسهيلات النظام المصرفي والاستثمارات المتاحة من الخارج. ولتحجيم شره القطاع الخاص وتداعيات المضار الناجمة عن تدني الكفاءة المهنية والإهمال المتعمد في مؤسسات القطاع العام , لا مناص من اصدار قوانين ولوائح تدرأ المخاطر وتكفل سلامة اداء الخدمات الصحية. وللعناية بالصحة العلاجية والوقائية لابد من ابتداع اليات تمكن القطاع العام من الاشراف القانوني والإداري على الصناعة المحلية للأدوية والمستوردة من الخارج وضمان تطابق مواصفاتها كما ونوعا وضبط توزيعها بأسعار ميسرة في المناطق المهمشة. وقد يتطلب الوضع انشاء هيئة عامة مستقلة مدعومة من القطاعين العام والخاص .(mixed corporation)

3, النقل والمواصلات
اهدرت الانقاذ عائدات قطاع البترول المقدرة بمليارات الدولارات في الانفاق العشوائي على مستلزمات جلب العتاد الحربي وتدريب القوات المسلحة لمواصلة إبادة المواطنين العزل من السلاح في خمسة من اقاليم البلاد وخصصت في الموازنات العامة مليارات الجنيهات لتقوية بنية أجهزة القهر الامني وتسليح المليشيات (بعض القبائل العربية والجنجويد وفلول القاعدة الهاربة من مالي). والملاحظ ان سلطة الانقاذ عمدت الى تشجيع شركات المواصلات في المدن والأقاليم المهمشة للتحكم في بسط الامن وقهر حراك المتضررين من المواطنين. هذا في الوقت الذي دمرت فيه بمختلف الوسائل بنية النقل التحتية الموروثة من العهد الاستعماري والحكومات المتتالية بعد الاستقلال (السكك الحديدية والنقل النهري والمواني البحرية والنقل البري والجوي ... الخ) . ويتفاخر نظام الانقاذ بسذاجة مذهلة بما انجز من سدود وكباري وطرق تم تمويلها بقروض مجحفة بعضها فاضح الربوية يتستر عليها ترخيص الضرورة الاسلاموية . وعلى الرغم من فشل مشروعات السدود في تحقيق أى قدر من الجدوى الاقتصادية و/أو الاجتماعية فقد أحدثت مضار فادحة في حياة السكان والبيئة . ولا شك أن هذه القروض الممنوحة بانتهازية واعية من قبل بعض الدول المستفيدة من البترول السودانى ستثقل كاهل أجيال مقبلة دون ذنب جنته. وقد تزامن دمار البنية التحتية للنقل مع دمار قطاعات الانتاج والخدمات وشلل شرايين الانماء الاقتصادي وإعاقة التواصل الاجتماعي , ولا محالة أن القوى الساعية لإسقاط النظام ستواجه بأكثر المهام جسامة في عمليات اعادة بناء وتأهيل قطاع النقل وروابط أبنيته التحتية. وذلك لاتساع رقعة الدمار الذي ألحقته الانقاذ بمؤسسات القطاع جراء التهب والخصخصة (النقل النهري وخطوط السكك الحديدية والمحالج بمشروع الجزيرة هذا بالإضافة الى انتهاء صلاحيات استعمال الاليات والمعدات (السكك الحديدية وسودانير). ربما يتوفر التمويل المحلي والخارجي لإعادة اعمار ما يتواجد من اليات ومعدات كما يمكن جلب مستلزمات التشغيل بقروض ميسرة ولكن ستواجه اعادة تأهيل القطاع مشكلة مستعصية وهى ايجاد القوى العاملة المؤهلة للقيام بالإدارة والتشغيل الفني. لقد شردت الانقاذ كفاءات أثبتت جدارتها ما يقارب ربع قرن من الزمان بإجراءات الصالح العام والحرمان من كسب العيش وعرضت عشرات الآلاف من العاملين لمجازر الخصخصة ومهالك البطالة وانعدام الدخل . ان تدمير مقومات البنية التحتية لقطاع النقل جريمة لا تقل فظاعة عما ارتكبت الانقاذ من ابادة للإنسان . كل ما يبذل من جهد بعد اسقاط النظام لإعادة تأهيل قطاعات الانتاج والخدمات سيذهب هدرا دون عمليات موازية لإعادة تأهيل البنية التحتية. ويتطلب هذا من قيادات القوى الساعية لإسقاط النظام البدء فورا قي إعداد خطة قومية تحدد بموجبها أولويات هيكلة وإعادة تأهيل القطاعات المتداخلة (الإنتاج والخدمات والبنية التحتية) . لانجاز هذه المهام العاجلة لا مناص من توأمة الخبرات المتاحة محليا والمجلوبة من الأقطار الصديقة والمنظمات العالمية.

هذا جهد فردي مشوب بعيوب لا أخشى تعريتها للاهتداء بالرأي الاخر وألخص اهمها في الأتي :
١. ضعف المفردات اللغوية المعبرة عن عديد من الظواهر الاقتصادية والمالية الأمر الذي يتطلب الاستئناس بآراء أخصائيين لدى إعادة صياغة النص .
٢. شح المراجع الإحصائية في كثير من مواقع سرد الأحداث الجارية والمتطلبات المستقبلية وهذا عيب يمكن تلافيه بتدقيق محتويات الوثائق الرسمية والتقديرات المرصودة في مدونات المنظمات الإقليمية والعالمية .
٣. إغراق النص في سياق المقالة المألوف لدى القراء مما يضعف الطابع المستحدث لصياغة الوثائق ومرفقاتها . لتلاف هذا العيب يمكن مراجعة النص لدي الصياغة النهائية وصكه في قالب مرفق متكامل مع وثيقة الفجر الجديد.

وفي النهاية لا يفوتني التنويه ألى ضرورة اعداد ملاحق لوثيقة الفجر الجديد تعالج قضايا متعلقة بتفكيك وإعادة هيكلة أجهزة الدولة ونظم الحكم البائد وأهمها : (أ) وضع الدولة المدنية و/أو العلمانية (ب) إزالة تشوهات بنية القوات النظامية والأمنية (د) تفكيك الاجهزة التشريعية والقضائية والتنفيذية وإعادة هيكلتها وفقا لتوجهات وثيقة الفجر الجديد (ه) إرساء مرتكزات هوية و/أو هويات الشعوب السودانية (س) تأكيد خيار النظام الفدرالي لضمان المشاركة في السلطة وعدالة توزيع الثروة وضمان الوحدة الطوعية.
أحمد الاسد
Ahmed Elassad
e-mail : [email protected]


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 6829

التعليقات
#918851 [عادل الامين]
0.00/5 (0 صوت)

02-18-2014 06:46 AM
استعادة الاقليم" الخمسة القديمة" باسس جديدة كما هو برنامج قطاع اشمال لانتخابي 2010 وليس 8 اقاليم كما نصت الفجر الجديد واجراءا انتخابات اقليمية حاكم اقليم برلمان ثم الغاء المستوى الولائي المترهل لاحقا...دي اول خطوة لاستعادة هيكل السودان...ان يحكم الاقاليم ابناءها ليسهل بناءها الحقيقي وليس منوسبي المركز في الاحزاب التقليدية والحزب الحاكم
بعد داك تعمم الاستراتيجية الاقتصادية العملتها دي على حكومات الاقاليم والبرلمانات بتاعتا لدراستا واجازتا...للنهوض بالسودان


#918804 [adil a omer]
0.00/5 (0 صوت)

02-18-2014 02:40 AM
الحساب والقصاص

انه اغتيال وطن مع سبق الاصرار والترصد


#918799 [adil a omer]
0.00/5 (0 صوت)

02-18-2014 02:31 AM
الحساب والقصاص


#918587 [امين الشريف]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2014 08:23 PM
لك التحيةو التجلة اخي احمد الاسد - على هذا المجهود الجبار لمعالجة الاقتصاد الذي تم تدميره نظام الدجل الكهنوتي المأفون الذي احال الوطن الى ضيعه تخص منسوبيهم وابنائهم وزرع كل انواع الخبث والفساد والافساد في كل مؤسسات الدولة من اجل ان يستمروا في كراسي الحكم - وعبرك نحي كل العقول النيرة في المنافي وكلنا ثقة في ان هؤلاء العلماء لن يبخلوا على الوطن وشعبه بعلمهم العظيم في مرحلة بناء الدولة السودانية الجديدة بعد زوال هذا الكابوس باذن الله تعالى لك التحية ...


#918314 [القريش]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2014 03:43 PM
well done


#918306 [gasim]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2014 03:33 PM
الموتمر الوطنى خرج على الناس بخطاب الوثبه الذى كنا نتوقعه انه وثبة حقيقية جاءا بخيبات وايضا انتظرنا هذة الخيبات ولكن حتى الخيبات دعموها بانتكاسة كبرى ففى الوقت الذى اعلنو فىيه عن اصلاح شامل وتحولات كبرى اعلنو فيه ان لاتراجع عن قيام الانتخابات فى وقتها فالرساله واضحة وبينة ولا تحتاج الى وثبات اخرى فهى وثبة للخلف ووضح ايضا ان التغيير الاخير ماهو الا تكتيك جديد لضخ دماء جديدة ومواراة الاوجة القديمة المهترئة لتعمل الى فى الخفاء الى حين الموتمر الوطنى اصبح ينظر انة من مؤسسى هذة الدولة وله الحق فى البقاء فى الحكم وان لم يحكم يجب ان يحدد من يحكم وان يكون وصى وهذا ياتى من اتنين حبة للسلطة وتمكين عصابتة منها للابد كما جاء على لسان عرابهم الكلب نافع وخوفهم من المد الثورى الشبابى وما عقبه من تحالف قوى اليسار متمثلة فى الجبهة الثورية ان يستولى على الحكم ومؤكد ستكون هنالك محاكمات وتصفيات كبيرة وهذا لايريدة المؤتمر لذلك لجا الى حيلة وخديعة كبرى وطرح مشكلة السودان من جديد فى وجه نتن التحالف الاسلامى المزعوم ضد الهجمة اليسارية وكل هذا لا ينبى بمستقبل للسودان سوى دمار وخراب وحروب جديدة والله المستعان


#918303 [منشى]
5.00/5 (1 صوت)

02-17-2014 03:32 PM
شكرا لك يا استاذ لكن المهم فى السودان اثنين فقط و هما استقلالية القضاء و جعلها تكون فوق الرئاسيه و الثانى حرية الصحافه . هاتين السلطتين لهم القدره ان اصبحا مستقلتين بأن تحسما كل المفاسد و الفوضى و تنبش كل خفى و استعدال المعوج السائد. فنعم لحريه الصحافه و استقلال القضاء اولا .


#918277 [د.. محمد عبد الرازق سيد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2014 03:18 PM
اخي .. احمد السلام عليكم .. القول ماذا بعد اسقاط النظام ؟
سؤال سابق لأوانه الآولويه الآن لاسقاط النظام .. ثم الطرح الذي جاء فيه كثير مما يجب ان يكون بعد سقوط النظام ولكن لم يتعرض لاستعادة ما نهبه سدنة النظام .. كما ان القول بأن الحركه التعاونية وجدت التشجيع فهذا غير صحيح .. لان النظام منذ بدايته اعتبر الحركه التعاونيه السودانيه بؤرة الشيوعيين الاول وعمد الي احالة 214 مفتشا جامعيا وعددكبير مون الموظفين غير الجامعيين الي الصالح العام منهم مثلا دكتور حيدر الابجر ودكتور صلاح طه ... وغيرهم كثر ثم عمد الي بنك التنميه التعاوني الاسلامي فاصبح لاهو للتنميه ولاهو اسلامي واخيرا صار الي ما صار اليه ثم كانت الحركه التعاونيه تضم 4180 جمعيه استهلاكيه ونحو 730 جمعيه لطحن الغلال ونحو300 جمعيه تعاونيه زراعيه وحوالي 600 جمعيه حرفيه واتحاداتها المحليه والاتحاد القومي .. هذه الجمعيات كلها اصبحت هباء وانتهت رغم ان النظام الأرعن تركها او اهتم بها لكانت حامية له من حجارة الشعب وغضبه في تخفيف حدة الغلاء فهي في ازمات التموين قدمت حلول مرضيه في ظروف الحرب العالميه الثانيه كما قدمت الحركه التعاونيه للسودان تنمية امتدت كالظل وساهمت في رفع المستوي التعليمي والصحي فمثلا تم نشر اكثر كمن 400 جمعيه لطحن الغلال في دارفور وكردفان وعلي صوت وابوراتها ومياهها استقر الرحل وقامت بعض القري مما مكن الحكومات للوصول اليها في تقديم خدمات الصحه والتعليم بل المشاركه في الانتخابات من مواقع ثابته وفي الشمال وجدت اكثر من 200 جمعيه تعاونيه زراعيه مكنت ابناء المزارعين من الانعتاق من ( تكل السواقي ) واراحت الابقار فذهب الابناء للمدارس بل ووجد المزارعين صحتهم وكميات وفيره من المياه المرفوعه بالوابورات مما ادخل محاصيل جديده مث القريب فروت والفواكه بل وعرف الناس الذهاب الي الانديه لما توفر من وقت .. لقد قدمت الحركه التعاونيه للسودان الكثير في مجالات التنميه الاقتصادية والاجتماعيه وهي كانت قادرة علي الاستمرار لولا ان نظام الانقاذ استهدف تحطيمها عمدا كما حطم الكثير من مؤسسات السودان .. السكه حديد ..النقل النهري ..الخطوط الجويه وهي في الانعاش .. ومصانع الغزل والنسيج والزيوت المشاريع الزراعيه :- الجزيره وطلمبات النيل الابيض والسوكي والرهد .. دمار لا يعلم مداه الا الله .. وبعد .. ماذا بعد زوال النظام ..فاذازال يمكن استعادة مقدرات السودان ..وقريبا جدا يزول .. ولكن المطلب الأول هو محاكمة سدنته وانتزاع ما نهبوه .. ثم بعد ذلك يتم التخطيط للتنميه ..فالسودان واعد بما حباه الله من ثروات وطاقات وخبرات رجال .. تحياتي لكم ولشباب الراكوبه الشرفاء


#918273 [طبيب جراح]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2014 03:14 PM
بعد ما يسقط النظام ، الباقي هّين ..
اكتبوا عن كيفية حشد الناس وطرق التخلص من (السرطان) .. بعد داك المريض يعرّس ولاّ يسوق ركشة
ولاّ طيارة ولاّ يشتغل عتالي في سوق الناقة .. دي سهله يا جماعة ..


#918261 [ابوغفران]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2014 03:04 PM
جهدعلمى مخلص ومقدر يتسم بالعمق والمسئولية الوطنية .شكرا لك ايها الاسد


#918055 [ود السجانه]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2014 12:31 PM
لقد إجتهد المعارضون وظهرت وثيقة الفجر الجديد وكذلك ظهرت الجبهة الثورية ولكن الباقي وهو الأهم كيفية توحيد كل القوى والحركات الجديدة والتي تدعو كلها إلى إسقاط النظام وقيام السودان الجديد فهناك الجبهة السودانية للتغيير وحركة التغيير السودانية وتحالف قوى الإجماع الوطني وجبهة السودان المتحد الجديد وعشرات الحركات والجبهات ولكن المشكلة في توحيد كل هذه القوى في جبهة واحدة وبقيادة واحدة وتنظيم واحد للخلاص من هذا النظام .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة