الأخبار
ملحق الثقافة والفنون
جون مان يقدم صورة مفصلة لحياة وشخصية جنكيز خان
جون مان يقدم صورة مفصلة لحياة وشخصية جنكيز خان
جون مان يقدم صورة مفصلة لحياة وشخصية جنكيز خان


02-21-2014 09:25 AM
الباحث البريطاني يتحدث عن العبقرية العسكرية والذكاء السياسي والولاء والشجاعة في حياة 'فاتح العالم'.

محاولة لفهم تأثير جنكيز في عالمه وعالمنا

أبوظبي ـ يقدم المؤلف البريطاني جون مان المؤرخ المتخصص في الصين ومنغوليا، صورة مفصلة لحياة وشخصية جنكيز خان الغامضة والتي ظلت محل جدل على مر العصور، فالبرغم من قلة المصادر المتعلقة بزعيم القرن الثالث عشر إلا أن الكاتب يورد رواية آسرة وشائقة لحياة جنكيز منذ ميلاده وحتى وفاته وإلى ابعد من ذلك.

ذهب المؤلف في رحلة للبحث عن جنكيز خان عبر سهوب آسيا الوسطى والصين وجبالها، كما غاص جون مان في أعماق شخصية هذا القائد الذي اقترن اسمه دوما بالموت والدمار، ليسلط الضوء على شخصية جنكيز خان الإنسان المحب لأمته والذي استطاع النهوض بها من القبيلة إلى الإمبراطورية.

كما يعرج الكاتب في كتابه ـ "جنكيز خان، الحياة والموت والانبعاث" من ترجمة حسن عبدالعزيز عويضة . على العبقرية العسكرية والذكاء السياسي والولاء والشجاعة في حياة "فاتح العالم" كما يلقب، ويتجلى ذلك من خلال الأثر والإرث الكبير الذي تركه لأبناء أمته بعد وفاته، لدرجة انه لم يزل حيا في الذاكرة الشعبية بعد مرور ثلاثة عشر قرنا من الزمن.

ويصف المؤلف كتابه الصادر ترجمته العربية عن دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الترجمة العربية، بأنه "محاولة لفهم تأثير جنكيز في عالمه وعالمنا" وقد اتضحت بعض هذه التأثيرات في وقت لاحق، كما يقول، إذ دُفع جنكيز بسبب الفقر والإذلال (كما نحن نقول) أو بأوامر إلهية (كما يدعي هو) إلى حياة الغزو، ليصبح مؤسسا لإمبراطورية هي الأكثر اتساعا من حيث المساحة في العالم، وليصبح أيضا رجلا خالدا، ليس في جينات أحفاده لكن أيضا في عالم كان قد تغير كلية بهجوم مقاتليه البدو، لذا تضمن مسعي الرحلات نوعين: العودة بالزمن إلى الوراء، بمساعدة ما أمكن العثور عليه من الكتب، وعبر آسيا الوسطى، بدءا من الجبال التي أمضى فيها جنكيز شبابه، إلى مسارح الأحداث التي وقعت فيها كثير من غزواته، إلى الوادي الخفي الذي ربما يكون قد مات فيه، وأخيرا إلى الجبل المقدس الذي اعتبره مصدر إلهامه المقدس، حيث من المرجح أنه يرقد في قبر سري، لكنه لا يرقد بسلام، إذ جمعت إمبراطورتيه منغوليا والصين معا، بنتائج اجتماعية وسياسية مروعة أدت إلى اندلاع النزاع طوال القرون الماضية، ولا يزال النزاع حتى اليوم، ففي كل مكان يسافر إليه المغول يلازمهم فيه طيف جنكيز.

ويورد المؤلف مقالة في المجلة الاميركية لعلم الوراثة البشرية منشورة في مارس/آذار 2003 تفترض أن رجلا واحدا عاش في منغوليا في القرن الثاني عشر قد بعثر مادته الوراثية عبر نصف "أوراسيا" بحيث أصبحت مادته الوراثية الآن مشتركة مع رجل واحد من كل مئتي رجل يعيشون اليوم.

ويرى المؤلف أن غزوات جنكيز صاغت روابط جديدة بين الشرق والغرب، إذ بنى هو وورثته أو اعادوا بناء أسس الصين الحديثة، وروسيا وإيران وأفغانستان وتركيا وسوريا والتبت والبلدان الجديدة في آسيا الوسطى وأوكرانيا والمجر وبولندا، واعادت الغزوات ترتيب أديان العالم الرئيسية، وأثرت في الفن وأسست أنماطا جديدة من التجارة، وبقيت التأثيرات كحجارة أساس في التاريخ الأوراسي.

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1214


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة