الأخبار
أخبار سياسية
شعار 'القرآن دستورنا' للمقايضة والمزايدة السياسية
شعار 'القرآن دستورنا' للمقايضة والمزايدة السياسية
شعار 'القرآن دستورنا' للمقايضة والمزايدة السياسية


02-22-2014 09:13 AM


السعودي علي بن محمد الرباعي يطالب في كتابه باحترام القرآن وتنزيهه عن مواطن التلاعب السياسي.




'ليس بالشريعة وحدها يحيا الانسان'

بيروت - يقول الباحث السعودي علي بن محمد الرباعي في كتابه "القرآن ليس دستورا" ان رفع شعار (القرآن دستورنا) هو للمقايضة والمزايدة السياسية.. فالدستور نتاج عمل بشري بينما القرآن هو كلام الله.

قال "اجترح بعض المنظرين والساسة شعار (القرآن دستورنا) وبرغم كل ما يقوم عليه هذا الشعار من روحانية وما يبعثه في النفوس من ثقة بالنص وأمل جميل يربطنا بالمقدس الا انه يعد شعار مقايضة ومزايدات اذ كانت بعض الدول المؤدلجة تعتقد ان الشعار سيحميها من طموح الشعب نحو الدستور وتحقيق مفهوم ومعنى الدولة المدنية فجاءت الثورات رسالة واضحة العنوان وغير محددة المعالم.

"وحين تجلى نجم الاخوان المسلمين في مصر ودول الثورات العربية تخلى اولئك المنادون بدسترة القرآن عن الشعار لانه مورط ولا ريب.

والتوريط هنا مجازي وحسي فالدستور قانون بشري توافقي يحقق مصالحة مجتمعية على نظام الحياة وهو جزء من اجزاء السياسة وآلية من آليات عمل الدولة بينما القرآن كلام رب العالمين.. غذاء للروح وعلاج للوجدان وشفاء لما في الصدور ويمكن ان يكون احد مصادر التشريع في الدساتير في الجانب الاخلاقي والسلوكي ولعل هذا ما دفعني لعنونة الكتاب بهذا العنوان الاشكالي.

"وسيجد القارىء اننا مع احترام القرآن وتنزيهه عن مواطن التلاعب السياسي ليس الا".

وتحت عنوان (القرآن ليس دستورا) قال "القرآن كلام الله لكل الناس وخطابه للعقلاء من خلقه هو شفاء لا ريب وهداية وآيات للتعبد برغم ما يرد في ادبيات بعض الحركات الاسلاموية وتعبيرات الحركيين من مقولات منها (القرآن دستورنا) ولعلها كلمة استهوت بعض السياسين فجعلوا اول مادة في نظام الحكم السعودي (دستور السعودية الكتاب والسنة) دون وعي بأن القرآن لكل المسلمين وليس خاصا بالسعوديين.

واضاف "ان مناط العقاب والثواب في القرآن أخروي عدا بعض الحدود والعقوبات. والقرآن يضع قواعد عامة في الاداب والمعاملات والحدود الا انه لا يمكن اخذها كنظام حكم او دستور قانوني. القرآن ثابت والمجتمع متحول"

كتاب الرباعي ورد في 199 صفحة متوسطة القطع وقد صدر عن دار رياض الريس للكتب والنشر في بيروت.

وفي مقدمة الكتاب قال المؤلف "اكبر التحديات التي تواجه الكاتب المسلم اليوم تتمثل في كيفية اقناع المسلمين عامة والمتعلمين منهم بوجه اخص بأن نجاحهم وتقدمهم والحفاظ على هويتهم العربية والاسلامية إلخ.. لن يتحقق كل ذلك الا بقراءة نقية وصحيحة وعلى اسس حضارية لقيم وغايات نصوص الدين والمواءمة بين اسباب التقدم والتمدن وبين الموروث القيمي من تاريخ المسلمين والصور المبهجة من واقعهم لتفعيل المشتركات الانسانية كون الشريعة الاسلامية لا تعارض ولا تحرّم ولا تجرّم الافادة من غير المسلم ولا تمانع الاقتباس من مشاريع الامم السالفة ما تعد به قرارت السياسة ويرقى به المجتمع.

"وأخالنا تأخرنا كثيرا او تباطأنا في مشاريع الاصلاح بذريعة ان الديمقراطية والحرية والدستور كلها افكار ومشاريع غربية لا يجوز التعويل عليها عند البعض علما بأن الغرب مؤسس الحضارة المدنية الحديثة يعترف بإفادته من الاخرين".

وتحت عنوان (توهم تطبيق الشريعة) قال "ونحن نسمع مناداة ووعود الاحزاب (المتدينة والمسيسة) بتطبيق الشريعة ... الا اني اراه نداء عاطفيا كون المنادين بتطبيق الشريعة اعجز الناس عن الاستجابة والاذعان لما ينادون به فآيات المواريث والعلاقة الزوجية وفي مقدمتها النفقة والرضاع والحضانة مقننة شرعا ومنصوص عليها تنصيصا قطعيا وممكنة التطبيق".

واضاف يقول "ولكننا بما نعيشه ونعايشه نجد البعض من المنادين لا يحرص على اعطاء المرأة حقها في الميراث بل ويغلب جانب العرف المتعارف عليه في بعض المناطق ان اخذ النساء حقهن من الميراث عار وعيب".

وقال ان معظم هؤلاء "لا يعلم ان نصوص الكتاب والسنة لم تشرّع لشؤون الحكم والسياسة ولم تطرح تفاصيل علاقة الدين بالدولة اضافة الى ان تطبيق الشريعة في الزمن الراشدي مغاير لما وقع من الامويين والعباسيين والعثمانيين فهناك تكييف للديني ليتماشى مع الدنيوي وتنظيم مجدد للشريعة بما يخدم السياسة ولا خلاف على ان الشريعة والدين عنصران مهمان للاستقرار النفسي والامن الروحي الا ان حياة البشر ومصالحهم تتوقف على امور دنيوية عدة منها العلمي والصحي والمعرفي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي والمعيشي. فليس بالشريعة وحدها يحيا الانسان".

وتحت عنوان (الارهاب الفقهي) قال الباحث "كل جهد بشري قابل للنقاش حوله والاختلاف عليه والقرب منه والبعد عنه والميل اليه والوثوق به والشك فيه الا ان هذه النظرية الثقافية لا تحتمل التطبيق في ظل ارهاب فقهي يعمم الاحكام في ظلام ويؤسس للنبذ والاقصاء وعدم احترام المخالف واتصور ان بعض كتب التراث الفقهي تقف بتعصب اقوال واضعيها في وجه كل محاولات التمدن والتحضر كونها ترفض مسبقا ناقديها وتنتقص مكانة ووعي الخارج عليها برغم انها عنصرية في رؤيتها للحياة والاحياء كيف لا وحس التمييز ضد الانثى وغير المسلم جلي للمدققين".

وتحت عنوان (اباطيل كتب السياسة الشرعية) كتب الرباعي يقول "لا اعلم احيانا مبررا للفقهاء والمجتهدين ممن وضعوا حقوق الانسان في اخر وأدنى مراتبهم واشتغلوا على فقه خال احيانا من القيم الخالدة بل وسوغوا للحاكم المستبد ان يفعل بشعبه ما يفعل الاله في ارضه وسمائه ولذا تراكمت في موروثنا مجموعة من المفاهيم الغلط والمباديء المفقرة ذاكرة طموح الانسان في حياة كريمة."

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 697


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة