الأخبار
أخبار إقليمية
لماذا تتمسك الحركة الشعبية بالحل الشامل للمشكلة السودانية .. ؟
لماذا تتمسك الحركة الشعبية بالحل الشامل للمشكلة السودانية .. ؟
لماذا تتمسك الحركة الشعبية بالحل الشامل للمشكلة السودانية .. ؟


02-24-2014 01:10 PM
عادل شالوكا

إنهارت الجولة التفاوضية التى أقيمت مؤخراً بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والمؤتمر الوطنى بالعاصمة الأثيوبية "أديس أبابا" فى 13 فبراير 2014، وكان ذلك بالطبع أمراً متوقعاً لطبيعة المؤتمر الوطنى ونهجه وطريقة تعامله مع القضايا المصيرية للدولة منذ إستيلائه على السلطة قبل حوالى (25) عام، فالمؤتمر الوطنى إتبع نهج تجزئة القضايا والملفات منذ وقت مبكر بهدف البقاء على سُدة الحكم، والإحتفاظ بالسلطة لأطول فترة ممكنة، فقام بتقسيم المجموعات الإثنية والكيانات الإجتماعية وجميع الأحزاب والقوى السياسية فى البلاد، حتى وصل حد تقسيم نفسه إلى منابر وتيارات مُتصارعة، خرجت بعضها وكوَّنت تنظيمات منفصلة عن الأصل، وتشتت الحركة الإسلامية، وصارت مُقسَّمة بين معارضين خارج السلطة، وآخرين ظلوا جزءاً من السلطة منذ إنقلابهم المشئوم فى 30 يونيو 1989، وفى نهاية المطاف قام بتقسيم البلاد إلى قطرين غير مستقرين.

فبالنسبة للمؤتمر الوطنى فإن القاعدة الرئيسية التى يتبناها، هى القاعدة "المكيافيلية" – الغاية تبرر الوسيلة - شأنه فى ذلك شأن جميع الأنظمة "الأوليغارشية - Oligarchy"(*) التى تفعل كل ما فى وسعها، وبأى ثمن، لضمان بقائها فى السلطة، ويحدث ذلك بطرق متنوعة، أبرزها :
1/ توفير فائض من العنف، الغرض منه سحق فكرة الإعتراض الإجتماعي وليس فقط التغلب عليه .
2/ إنشاء عقيدة إجماع وطني مفروضة، تخفي الطابع الأقلوي للنظام، أي صفته كنظام نخبوى يُمثِّل كيانات إجتماعية مُسيطِرة.
3/ وأخيراً تفريق المجتمع المحكوم لتسهيل السيادة عليه، وذلك بأن يغدو نظام "الأوليغارشية" الممرّ المحتوم للتفاعلات الإجتماعية بين السكان، وهو ما يمكن تسميته (نموذج المجتمع الممسوك)، أى المحروم من أي تماسك ذاتي، والذي تتحكم فيه سلطات مُؤثرة على مستوى تماسكه ووحدته. ويمكن للتفريق أن يسلك خطوط التمايز الدينية، أو المذهبية، أو الإثنية القائمة أصلاً في غالبية دول العالم الثالث. وهذا يحصل من تلقاء ذاته في غياب إطار تماهٍ وطني مطابق للدولة. لكن يحصل في الغالب أن الأطقم "الأوليغارشية" تشجعه أو تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مُكوَّنة من أديان ومذاهب وإثنيات، وتعتمد على ذلك إعتماداً تفاضلياً كركيزة لحكمها وأمنها. ويلبي الإرتكاز الأخير حاجتها إلى توفير قاعدة مأمونة وموثوقة للـ"أوليغارشية" الحاكمة. وهى من الخطط السياسية للـ"أوليغارشية"، لضمان الحكم الإمتيازي لطبقة إجتماعية محدودة الحجم.

هكذا تعامل المؤتمر الوطنى مع "قضايا الوطن" و"المواطنين" لربع قرن من الزمان، وبشأن التفاوض حول القضايا الإستراتيجية، يتعامل المؤتمر الوطنى مع الملفات التفاوضية بعقلية "المقاول" الذى يكون أحياناً متعاقداً مع عدة جهات فى وقت واحد، ثم يقوم بتقسيم عماله على العمل دون أن يكونوا على علم بتفاصيل هذه العقودات، وربما دون علمهم بوجود عقودات أخرى تتبع لنفس الـ"مقاول". هكذا يُدير المؤتمر الوطنى كافة ملفات التفاوض فى البلاد، وقد قام بتوزيع هذه الملفات على قياداته، فكل منهم مسئول عن ملف منطقة أو إقليم محدد، وبهذه الطريقة نجح المؤتمر الوطنى فى عزل قضايا البلاد المصيرية عن بعضها، وصوَّرَها للشعب السودانى وكأن أى قضية معزولة عن الأخرى، وصار كل إقليم مهموم بقضاياه الخاصة به وفقاً للأوهام التى تشكَّلت لدى سكان الإقليم المعنى وصارت جزئاً من قناعاتهم، أما سكان المناطق الأخرى، فإنهم يرون نضالات الآخرين خروجاً عن القانون، وتجاوزاً للشرعية، وبالتالى يبررون للحكومة شنها الحرب عليهم، حتى لو وصلت حد الإنتهاكات الواسعة والإبادة الجماعية.
وقد وقَّع المؤتمر الوطنى طيلة فترة حكمه للبلاد على عدة إتفاقيات، مع مجموعات مسلحة وغير مسلحة تُمثِّل كيانات إجتماعية وسياسية مختلفة. على سبيل المثال نستعرض أهم هذه الإتفاقات والتى كانت على النحو التالى :

1/ إتفاقية الخرطوم للسلام – 1997 :
وقَّعت حكومة السودان في أبريل 1997م على حزمة إتفاقات سُميت بإتفاقية الخرطوم للسلام, شملت إتفاقية فاشودة للسلام التى تم توقيعها فى 20 ديسمبر 1997 بمنطقة فاشودة ذات الأثر الروحى لقبيلة الشلك بقيادة د/ لام أكول, وأخرى مع د - رياك مشار, وكانت قد وقَّعت إتفاقية أُخرى أيضاً مع فصيل من جبال النوبة بقيادة محمد هارون كافى ومعه آخرون، وقد عُرفت بـ(إتفاقية جبال النوبة للسلام), وأخرى سُميَّت بـ(إتفاقية حركة قوات تانا – شباب النيل الأزرق) وقَّعها المك عبيد سليمان أبو شوتال عام 2000، وهى ضمن الإتفاقيات الملحقة لإتفاقية السلام من الداخل, وقَّع من جانب الحركة المك / عبيد سليمان أبو شوتال ومن جانب حكومة السودان د / نافع على نافع، وبشهادة على عثمان محمد طه ووالى النيل الأزرق آنذاك عبد الرحمن أبو مدين وآخرين . أهم بنود إتفاقية الخرطوم للسلام جاءت فى المادة (10) من الفصل السابع للإستفتاء والمادة (3 / 15) حيث نصت المواد (1/2) و (4/2) على الإستفتاء فى الإتفاقية والمرسوم تعبيراً نوعياً لإستجابة الحكومة السودانية لرغبات الجنوب منذ مؤتمر جوبا ومؤتمر المائدة المستديرة. فشل الطرفان فى تنفيذ الترتيبات الأمنية والدمج فى القوات المسلحة والشرطة والأمن وإستقطاب الحكومة للقوات للتخلى عن قيادتها والإنضمام إلى القوات المسلحة. بالرغم من نص الإتفاقية على إقامة إستفتاء تقرير المصير قبل نهاية الفترة الإنتقالية إلاّ ان رئيس الجمهورية أصدر مرسوماً دستورياً أعطى بموجبه لنفسه حق مد أو تقصير أجل الفترة الإنتقالية، وهذا أكَّد نية الحكومة على خرق الإتفاقية والتى لم تلتزم بها الحكومة فيما بعد وعاد الموقعون عليها (رياك مشار / لام أكول / كاربينو كوانين بول) إلى التمرد مرة أخرى.

2/ إتفاقية السلام الشامل : 2005 :
أنجزت مفاوضات السلام التى تمت فى مشاكوس و نيفاشا فى الجمهورية الكينية فى الفترة ما بين يوليو 2002 و 31 ديسمبر 2004م ثمان وثائق، هي :
1- بروتوكول مشاكوس الذى حدَّد فترة إنتقالية لمدة ست سنوات ونصف ومنح سكان جنوب السودان بمقتضاه حق تقرير المصير فى نهاية الفترة الانتقالية.
2- إتفاقية حول الترتيبات الأمنية والعسكرية خلال الفترة الإنتقالية التى سمحت للحركة الشعبية بالاحتفاظ بجيشها وتأسيس مجلس دفاع مشترك وقوات إندماجية (مشتركة)، وسُمىَّ البروتوكول بـ(بروتوكول الترتيبات الأمنية).
3- بروتوكول اقتسام الثروة.
4- بروتوكول اقتسام السلطة.
5- بروتوكول حسم النزاع فى ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
6- بروتوكول حسم النزاع فى منطقة أبيى.
7- إتفاقية آليات تنفيذ اتفاق السلام.
8- إتفاقية وقف إطلاق النار الدائم و حسب نصوص القانون الدولى (Treaty Status)

تُوّجِت كل هذه الوثائق بالتوقيع على إتفاقية السلام الشامل (C.P.A) رسمياً في نيروبي - 9 يناير 2005.

ركَّزت إتفاقية السلام الشامل بصورة أساسية على قضايا جنوب السودان رغم مخاطبتها لقضايا أخرى منها إقليمية وبعضها قومية، فكانت النتيجة فى نهاية المطاف إستقلال جنوب السودان وعودة الحرب مرة أخرى فى جبال النوبة والنيل الأزرق وإستمرارها فى دارفور. فإتفاقية السلام الشامل التى وقَّعت عليها عدة دول ومنظمات وهيئات إقليمية ودولية، لم تسلم هى كذلك من لعنة "نقض العهود والمواثيق"، فلا زالت مسألة أبيى غير محسومة، بالإضافة إلى بنود أخرى متعلقة بترسيم الحدود، والنزاع حول بعض المناطق الحدودية، وغيرها من القضايا الأخرى، والمشورة الشعبية كأهم بند فى بروتوكول حسم النزاع فى منطقتى جبال النوبة والنيل الأزرق، لم يلتزم المؤتمر الوطنى كذلك بتطبيقها، بل فضلاً عن ذلك، حاول تجريد سلاح الجيش الشعبى فى المنطقتين وأشعل الحرب مرة أخرى.

3/ إتفاق القاهرة – 2005 :

وفى نفس العام الذى تم فيه التوقيع على إتفاق السلام الشامل، وبتاريخ (20 يونيو 2005)، وقَّع المؤتمر الوطنى إتفاقية هزيلة وغير جادة مع التجمع الوطنى الديمقراطى فى القاهرة، حيث وقَّع عليها كل من محمد عثمان الميرغنى – رئيس التجمع، وعلى عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية ممثلاً للحكومة السودانية. وقد ركَّزت الإتفاقية (إتفاق القاهرة للسلام) على قضايا غير جوهرية ولا تمت بصلة للقضايا المصيرية، فالأحزاب التقليدية تُركِّز على ملفات لا تُعبِّر عن خلافات حقيقية بينها وبين المؤتمر الوطنى وقد كان أهم ملف فى ذلك الإتفاق هو ملف التعويضات عن الممتلكات (أراضى, عقارات, أصول , ....ألخ) التى صادرتها الحكومة، حيث شدَّد الإتفاق على ضرورة إرجاعها, فعلى سبيل المثال جاء فى الإتفاق :
فى البند (10) : : (( رفع المظالم ودفع الضرر)).

وهذا الملف نفسه حُظى بواحدة من اللجان الثلاثة التى تم تكوينها بجانب اللجنة السياسية واللجنة القانونية، وطيلة فترة حكم الإنقاذ كان ملف الأملاك والتعويضات هو الأكثر تركيزاً عليه فى المناورات والمحادثات التى كانت تتم بين المؤتمر الوطنى وحزبى الأمة والإتحادى الديمقراطى.
بعد ذلك وقَّعت الحكومة عدة إتفاقيات تباعاً :

4/ إتفاقية أبوجا (منى أركو مناوى) – 2006 :

وقَّعت حركة جيش تحرير السودان بقيادة منى أركو مناوى إتفاقية سلام فى العاصمة النيجيرية "أبوجا" سُميت بـ(إتفاق سلام دارفور) بتاريخ 5 مايو 2006 و من أهم بنودها الآتى :
(أ)- فى الترتيبات الأمنية تم الإتفاق على نزع سلاح مليشيات الجنجويد بصورة كاملة، و تجميع الجنجويد والمليشيات المسلحة الأخرى في مناطق محددة خاصة قبل نزع سلاحها، وسحب الأسلحة الثقيلة, مع فرض قيود على تحركات قوات الدفاع الشعبي (قوات سودانية شبه عسكرية) ويطلب خفض عناصرها.
(ب)- فى بند تقاسم السلطة, يعطي الإتفاق الحركات المتمردة الموقع الرابع الأرفع في حكومة الوحدة الوطنية السودانية، وهو موقع كبير مساعدي الرئيس، ورئيس السلطة الإقليمية للفترة الانتقالية في دارفور, على أن يُجرى استفتاء شعبي في موعد أقصاه يوليو/ تموز 2010 لتحديد ما إذا كانت دارفور ستصبح إقليماً واحداً, بالإضافة إلى إجراء إنتخابات على جميع المستويات في موعد أقصاه يوليو/ تموز 2009 بموجب الدستور القومى الإنتقالي.
(ج)- أم بخصوص تقاسم الثروات, فقد نصت الإتفاقية على إنشاء صندوق لإعادة إعمار دارفور وتنميتها, وتدفع حكومة الوحدة الوطنية 300 مليون دولار أولا ثم 200 مليون دولار سنويا خلال سنتين, ويلزم الاتفاق أيضاً المجموعة الدولية بعقد مؤتمر للدول المانحة لإنشاء صناديق إضافية من أجل دارفور.
(د)- نص الإتفاق على إنشاء لجنة للعمل مع الأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين والمُهجَّرين على العودة إلى منازلهم, وإنشاء لجنة أخرى لتقديم تعويضات إلى ضحايا النزاع.

5/ إتفاق سلام شرق السودان- أسمرا - 2006 :

تم توقيعها بين جبهة الشرق وحكومة السودان بتاريخ 14 أكتوبر 2006 وقد نصت فى أهم بنودها على الآتى :
(أ)- ناقشت الإتفاقية قضايا السلطة والحكم, والقضايا الإجتماعية والثقافية والإقتصادية, ونصت الإتفاقية أيضاً على قيام مؤتمر للمانحين لدعم التنمية بشرق السودان .
(ب)- أقرت الإتفاقية خطة لمدة خمسة سنوات لإعادة تعمير وتنمية شرق السودان.
6/ وثيقة الدوحة للسلام فى دارفور – 2011 :
وقَّعت حركة التحرير والعدالة بزعامة التيجانى سيسى بتاريخ 14 يوليو 2011 على إتفاق سلام عبر وثيقة سميت (وثيقة الدوحة للسلام فى دارفور) وتضمنت فى أهم بنودها الآتى .
(أ)- الإلتزام بالدستور القومى.
(ب)- إعتبار وثيقة الدوحة هى الأساس لتسوية أى نزاع فى دارفور, وهى نتاج للمشاركة الواسعة لأهل دارفور وأصحاب المصلحة, وإن النزاع فى دارفور لا يمكن حسمه عسكرياً, كما إعتبر الطرفان إن الوثيقة تفتح الباب للحركات الاخرى غير الموقعة للإنخراط فى عملية السلام.
(ج)- الإلتزام بالتسوية السلمية الدائمة وترقية وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
(د)- إتفق الطرفان على مشاركة الحركة فى مستويات الحكم المختلفة.
(ه)- إستيعاب قوات الحركة عبر نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج.

وقد وقَّعت عدة فصائل دارفورية منشقة على هذه الإتفاقية فيما بعد دون أن تراوح الحرب مكانها، أو إحداث أى تغيير على الأرض، فلا زالت الحرب مستمرة فى دارفور، ولا زال المواطنين يعانون فى مناطق النزوح واللجوء، ويتعرضون للإنتهاكات المستمرة.
الشاهد إن جميع الإتفاقيات التى وقعَّها المؤتمر الوطنى طيلة فترة حكمه لم يلتزم بها، ولم ينفذ غالبية بنودها، بل كان تركيزه دوماً على البنود الشكلية، مثل توزيع المناصب والحقائب الوزارية وغيرها من النصوص غير الجوهرية.
فما الذى يجعل الحركة الشعبية لتحرير السودان تُوقِّع مرة أخرى على إتفاقية جزئية تُخاطب قضايا سطحية ..؟ وما الذى حصده الشعب السودانى من الكم الهائل من الإتفاقيات التى تم التوقيع عليها على مدار سنوات حكم المؤتمر الوطنى ..؟ إن فشل جميع هذه الإتفاقيات التى إستعرضناها، هو عدم مخاطبتها لجذور المشكلة وأسبابها الرئيسية، فقد ركَّزت على قضايا غير جوهرية، وكان الهدف الرئيسى منها هو وقف الحرب، وكسب الوقت، وإعطاء أنفسهم فرصة لترتيب الأوضاع والإستعداد لحرب جديدة، ولكن إلى متى سيظل السودانيين يوَّقعون على إتفاقات جزئية لا تخاطب جذور الأزمات، ثم يعودون إلى مربع الحرب مرة أخرى بعد خمسة أو ست سنوات ..؟ ولماذا لا نخاطب المشكلات من جذورها ومن ثم معالجتها بصورة نهائية ..؟.
الأمر الآخر المهم، والذى يجعل الحركة الشعبية لتحرير السودان تتمسك بالحل الشامل لقضايا البلاد، هو إن أهم الملفات والأسباب الرئيسية للصراع فى منطقتى جبال النوبة / جنوب كردفان والنيل الأزرق وغيرها من أقاليم السودان وخصوصاً المُهمَّشة منها، لا يمكن حلها إلا فى الإطار الكلى القومى، وبصورة شاملة. فمثلاً إذا أخذنا القضايا الأمنية، فقد تعرَّضت القوات المسلحة السودانية منذ خروج المستعمر، وخاصة فى عهد الإنقاذ، إلى حملة تسييس مُمنهجة، تم فيها ترفيع وترقية أصحاب الولاء، وتصفية الآخرين، بإعتبارهم غير مرغوب فيهم لكونهم لا ينفذون أجندة النظام، وصار الجيش فى قبضة الحزب الحاكم, يأتمر بأوامره، ويعمل بناءً على رغباته وتوجهاته، وبالتالى أصبح الجيش الذى من المفترض أن يقوم بحماية المواطنين، هو الذى يشن عليهم الهجمات، ويرتكب المجازر والإنتهاكات، والجيش السودانى منذ تأسيسه لم يشن حرباً واحدة مع قوات خارجية دفاعاً عن الوطن، مثل أن يشن حرباً لإسترداد "حلايب" أو خوض معارك لتحرير "الفشقة"، بل جُل حروبِه كانت مع المواطنين السودانيين، لإسكات أصواتهم، وإخماد ثوراتهم ومطالبهم العادلة، بدءاً بثورات الهامش فى دارفور، وجبال النوبة، والنيل الأزرق، وشرق السودان، إنتهاءاً بالمظاهرات السلمية فى بورتسودان، وكجبار، ومدنى، وكوستى، والأبيض، وأم درمان، والخرطوم، وغيرها من مدن السودان .. !!، فمثل هذا الجيش لا بد من تفكيكه وإعادة بنائه من جديد على أسس، ومعايير، وعقيدة قتالية جديدة، كما توجد ضرورة لحل وتفكيك ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ, ﻭﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎﺕ, والمؤسسات العسكرية الأخرى غير النظامية ﺍﻟﺘﻰ تم أﻧﺸاؤﻫﺎ بواسطة النظام لحماية رموزه والإبقاء عليهم فى السلطة، فقضية كهذه لا يمكن أن تحل إلا فى إطار دستورى قومى وشامل. وقضايا مثل كيفية إدارة البلاد، وطبيعة نظام الحكم الذى يخاطب قضايا التنوع، والتباينات الثقافية والدينية، أضف إلى مسألة هوية البلاد كقضية محورية، فلا يمكن أن تُحل مثل هذه القضايا إلا بإقرار دستور دائم للبلاد يعالج هذه المسائل بصورة صريحة وجادة، تحفظ للجميع حقهم فى الحياة الكريمة، والمساواة الإجتماعية، والسياسية، والإقتصادية، وبإبرام عقد إجتماعى جديد بين مكونات الشعب السودانى يُوضِّح الطريقة والكيفية التى ستدار بها البلاد، والقانون الدائم الذى سيحتكم إليه الجميع. وبخصوص علاقة المركز بالأطراف، وتفكيك السلطات المركزية لصالح الأقاليم، فذلك لا تتم إلا فى المركز نفسه الذى يضع هذه السلطات ويوزعها. وإقتسام الثروة تتم مع الذين نهبوا الثروة، وإستأثروا بها، وحرموا منها الآخرين. وقضايا الأرض - ملكيتها وطرق إستخداماتها - يتم حسمها بسن قوانين قومية وأخرى إقليمية تحفظ للدولة حقها وللشعب كذلك حقهم فى الإستفادة من موارد البلاد. فمثل هذه المسائل تحتاج إلى تشريعات منصفة يتم صياغتها فى الإطار الكلى، مع إستصحاب الخصوصيات.

فكيف يريد المؤتمر الوطنى حل هذه المسائل وهو يسعى لإيجاد حلول جزئية وإقليمية ؟، وهل هو جاد فعلاً فى الوصول إلى تسوية سياسية تضمن للبلاد وحدتها وإستقرارها ؟ أم إنه يسعى لإعادة أنتاج أزمات البلاد وإلباسها ثوباً جديد، فهو يريد كسب الوقت لترتيب أوضاعه وإعداد متحركات عسكرية أخرى لإلحاق الضرر بالأبرياء، وإرتكاب المزيد من المجازر والإنتهاكات فى حق المدنيين؟ فالقوات المسلحة ومليشيات النظام عاجزة تماماً عن سحق الثوار كما يتمنون، وجميع المتحركات التى تم إعدادها للصيف الساخن تم تدميرها تماماً بعد إستلام المؤن والعتاد الحربى الخاص بها، فالمؤتمر الوطنى لن يستطيع إلحاق الهزيمة بقوات الجبهة الثورية، ولكنه سيزيد من معاناة الأبرياء بإطالته لأمد الحرب، وعدم رغبته فى حل أزمات البلاد من جذورها.
أخيراً : نستغرب كثيراً لمواقف بعض أبناء الهامش، وخاصة أبناء جبال النوبة الذين إنتظموا فى منابر، ولافتات، ولجان وهمية، بعضهم إقترح منبر لملف جبال النوبة فى الكويت، والبعض الآخر أطلق مبادرات مطبوخة لا قيمة لها، وآخرون يكتبون من دول المهجر ينتقدون الحركة الشعبية فى كل شىء، حتى فى إختيارها لوفدها التفاوضى، وكأنهم أوصياء على الحركة الشعبية، يحددون لها ما يضرها وما ينفعها، كل هذه الهرجلة، والفوضى، والمتاجرة، تتم بإسم (أصحاب القضية الأصليين / أصحاب المصلحة / و .. و ... إلخ)، ولهؤلاء نقول الآتى :
أولاً : أنتم لا تمثلون إلا أنفسكم، ولا علاقة لكم بالمنطقتين أو غيرها، وشعب هذه المناطق يتساءل بإستمرار - (من أنتم، وماذا تريدون).
ثانياً : أنتم تُروُّجون لبضاعة المؤتمر الوطنى "البايرة" والمسمومة، ولن يشتريها أحد منكم، لأنها فاقدة القيمة والمحتوى، ومُضرة بمستقبل "الوطن" و"المواطنين"، وهذا السيناريو هو نفسه الذى حدث فى نيفاشا 2005، ولن يتكرر مرة أخرى.
ثالثاً : ستواصل الشعوب المُهمَّشة نضالها من أجل نيل حقوقها التاريخية بصورة كاملة، ولن تسمح بتوقيع إتفاقية تأتى فيما بعد بحرب أخرى.

النضال مستمر والنصر أكيد


هوامش :
(*)- (الأوليغارشية/ الأوليغاركية- Oligarchy). تعنى "النُخبة المُسيطرة"، وغالباً ما يتم تفويضها بواسطة الشعب، وأحياناً تصل للسلطة عن طريق العنف، ويرى البعض إن النخب المسيطرة تقوم بتقوية وتقديم مصالحها على مصالح الجماهير، مصحوباً بسلبية الجماهير، ويسعون بكل ما يملكون لتكريس سلطتهم وللحفاظ على هذه السلطة وتعضيدها في المستقبل، الأمر الذي يؤدي إلى سيطرة هذه النخبة والعمل لخدمة مصالحها باسم الجماهير.
المصادر :
1/ راشد البراري؛ النظم السياسية، الجزء الأول والجزء الثاني.
2/ مروة كريديه : مفهوم السلطة وتأريخ الحقيقة (إستراتيجية صراع وإرادة هيمنة)- (مارس) ٢٠٠٧.
3/ روبرت ميتشل: الأحزاب السياسية، 1911.

[email protected]


تعليقات 13 | إهداء 0 | زيارات 6419

التعليقات
#926485 [ودعمر]
0.00/5 (0 صوت)

02-26-2014 12:07 AM
كلامك هذا معناه يانحكمكم وننصب جيش حركتنا بديل للجيش السوداني لنضمن استمراريتنا في الحكم يا سنظل نقاتل!!! صدقني بهكذا طرح ستستمر الحرب طويلاُ في مناطق الهامش السوداني الذي ينزف جراءاستغلال اليسار المتطرف له من خلال مايسمي بالحركة الشعبيةوالتي يتحكم فيها المتطرفين امثالك وكبيركم عرمان وعقار! والسبب ببساطه لان غالبية اهل السودان لن يرضوا باستبدال اسلاميين متطرفين بيساريين متطرفين!!! كل يوم تزيد قناعتي بان مشاكل السودان جميعها لاعلاقة لها بهامش ومركز!!!فالهامش بالسودان ان صح التعبير كبير يشمل غالب انحاء السودان وهذا وضع طبيعي في دولة من دول العالم الثالث انهكتها الحروب ! نحن كشعب لاتوجد بيننا اي مشاكل بل ان هنالك اقحام لمشكلة العنصرية وتعبيئة الصدور من اجل الكسبب السياسي ليس الا!!!ان مشاكل السودان مسببها الرئسي الاسلاميين المتطرفين واليسار المتطرف! رغم ان الغالبية العظمي من اهل السودان والذين هم ضحايا هذا الصراع لاعلاقة لهم بالسياسة اساساُ فقط يتمنون العيش ببساطة في وطن امن ومستقر ومتطور. يجب علي الشعب في كل البقاع ان يدرك حقيقة سبب مشاكه وان يقول كلمته ويترك هذا الاستسلام المدمر.


#926404 [عبدالهادى عيسى]
0.00/5 (0 صوت)

02-25-2014 10:04 PM
أنتم لا تمثلون إلا أنفسكم، ولا علاقة لكم بالمنطقتين أو غيرها، وشعب هذه المناطق يتساءل بإستمرار - (من أنتم، وماذا تريدون)!!!

سبحان الله يا شالوكا !!!
إذا كان هاؤلاء لا يمثلو المنطقتين من يمثلها ؟؟

إنت وياسر عرمان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ظظ


#926219 [kori ackongue]
0.00/5 (0 صوت)

02-25-2014 04:38 PM
Adil Shaloka Article:
I believe that there is something great to be wrong with this spirit of some of our up-coming generations; meanwhile we keenly encourage them to be future leaders, I may guess that defending the principles of the New Sudan has taken different confrontation shaping for some new adopters. I normally ask myself, how would it be best to let these newly spread disease of hating whatever is not matching to their young appetites; very serious show off, but to grow in welcoming mood for having united objectives ad goal I such broad thinkers and writers, in a way that can help us to pour more blessing to their efforts to become healthy minded men??? This kind of saying I am the one not you is so petty, quite allusion of attempt to and pretty destructive and may keep the leaders to be one side listeners to lose the track and be subject to more making damaging mistakes as well.
You (Adil), have gone so far with your explained narrow minded concepts enmity against your own backing and true advocacy and lobbying cadre who are known as real fighters for their peoples and country’s fate (Diaspora Hardliners). Similar language of exclusion is learned from you the upcoming generation, this is what Delman (Amiga) had exposed it sometimes back, in that irresponsible and not necessarily given care and consideration reactions, due to feeling depressed, while that is the nature of confronting our challenges, which should be with more divisions callings. To be a researcher is not to be a copying mechanism writer, but to have your real narrated strong input to scientifically let others judge and get the usefulness of it. Here you are disposing every good constructive criticism; which are actually having values of taking some parts of their utilize-able points for the benefit of all. Deeply sorry for such kind of looking at a self as if still the childish behavior is the model and the philosophy this young generation, which are expected to be more wiser, based on can be attainable as the spreading knowledge and free learning media opportunities to cope up with and work hard to add to others thinking of unity, instead of spreading new kind of hate red spirit on each other, thinking the world they are in its controlling shrink aloe, is everything. Adel, without the diaspora heroes, you wouldn't have that much of recognition to your case and being acknowledged, for the bullets are not the only means to obtain your rights and not those who are leaving in a duck land fighting for the rights of their people are 100% alone to serve their case, but some others in what you call the diaspora around the world, they did not travel to stay there because they have represented their government (Sudan), as diplomatic corps or sent missions to obtains higher levels degrees by same authorities, but they are that migrants due to their instable and their unsecured lives to be refugees, asylum seekers or those who have found it a matter of life or death live inside their homes unprotected or followed up. You are so lucky these times to have gone for protecting yourself, given that space of freedom within to get nearer to the leaders and sometimes mislead them by those kinds of disposing others to reflect their opinions while grasping yours to feel as the righteous person in everything more than others. We know how much we have some people as normal who do not like to be straight forward, but to be like slaves and the adductors to enslave themselves, but not all as what your articles reflect it. In the whole world you may not find 85% or 100% people to have been in full agreement for one idea or such matters, but they are balancing equation normally measured for that reach of majority decision is upper hand and the minority opinion is also respected. This is the contrasting side to total Arians, with commonality of thinking and faces roads to dictatorships manners of looking at things and others, when it comes to the sharing the opinions, not imitating to say yes all the time to gain the rewards from the leaders. Please, accept what is written here because our hopes fall on you as the up-coming generation to standardized depicting and quitting others just because they tell you what is the right path of success to follow. To my without those collective efforts you are nothing value-able and will remain as a horse, not knowing where it takes the masters to, even if it has a feeling and strength as well, without that experience the days will tell if that is what you are supported to behave un-consciously, what I am trying to say today in general, because that love to see your future is more brighter be of that kind of what we call real young intellectual not the young runners for power by hook or crook anyway. I know that you are strong, every defending the vision and mission goal, but it a looping views may give negative outcome while these are people to persuade them and show good example to them even if some of them are not believing in what you believe, since you have put yourself in that position to write for justice and fair future for all regardless.


#926092 [الكجور الأسود]
0.00/5 (0 صوت)

02-25-2014 02:12 PM
يجب أن تتمسك الحركة الشعبية قطاع الشمال بالحل الشامل لمشاكل السودان،وهذا ضروري جداً حتى لا تحال منجزاتها في المستقبل إلى سراب بعد عودة مفاوضيها إلى السودان،والذي سوف يحيل منجزاتهم إلى سراب هو ما يسمى"الدولة العميقة" للمؤتمر الوطني.حتى الذين قدموا إستقالاتهم في الآونة الأخيرة لا تحسبوهم قد ذهبوا بعيداً عن مجريات الأحداث في دولة البشير،بل ربما قد أصبحوا الآن أكثر فعالية وخطورة مما سبق،أنهم فقط إختفوا عن الأنظار لكنهم ذهبوا ليعملوا بكامل قواهم وقدراتهم وخبراتهم السابقة في الظلام الدولة العميقة،أنهم أشبه بمن ترك العيش في الغرف العليا وحيث البلكونات المطلة على الشارع ليسكن فى الأدوار السلفية من المبني ذاته.لكن الحل الشامل أيضاً يتطلب أن يتبنى قطاع الشمال كثيراً من رؤى ومطالب أحزاب المعارضة بالداخل والتي كثيراً ما لا أقت إستخفافاً من الحكومة،وكثيراً ما غلقت الحكومة صحفها لتكميم أفواهها وهي لا حول لها ولاقوة.


#925791 [الحالم]
0.00/5 (0 صوت)

02-25-2014 10:48 AM
سياسة يا نحكمكم يا نقتلكم هذي لن تجدي نفعا ومصيرها الى زوال لان العدل اساس الملك واذا انعدم العدل فكل شعب او منطقة تقرر مصيرها ربنا امر عباده المؤمنين بالهجرة اذا كان هناك حاكم ظالم الم تكن ارض الله واسعة فتهاجرو وانحنا في السودان اذا لم نتواضع لحل مشاكلنا فأننا سنفقد وطن اسمه السودان سنظل دويلات صغيرة متناحرة ونشمت علينا الاعداء عودو لرشدكم قبل فوات الاوان السودان يحتضر


#925696 [الانصاري الما مع الصادق]
0.00/5 (0 صوت)

02-25-2014 09:56 AM
ليست الحركة الشعبيه وحدها المتمسكة بالحل الشامل للمشكلة السودانية ..
بل الشعب السوداني بالوان طيفه كافة بات اكثر تمسكاً الآن (( بالحل الشامل )) .. وبالوضع الإنتقالي والمؤتمر الدستوري ودولة المواطنة ..
وسيقاوم من أجل ذلك .


#925171 [klfour]
0.00/5 (0 صوت)

02-24-2014 06:42 PM
Thank you so much for your marvelous historic background on the agreements dishonored by the current Islamist regime and thanks also for the broad range information you provided on the various attempts made by Marginalized groups to shape the history of Sudan, but sometimes we need to be logic enough when preparing the negotiation delegation whom are going to strategize and finalize the struggle of the hero’s in front lines and put it in a shape of an agreement that will address their grievances that took them to fight the government . I’m saying this because one of the consultants among the current delegation of SPLA/M to Addis Ababa was from Islamic brotherhood background by the name Dr. Khalid Al Tigani who denied been consulted by any SPLA/M officials to participate in the last round of negotiation of South Kordofan and blue Nile that took place on Feb.2014 . Besides there are many within the organization that are well equipped to fill the gap instead of using same Muslim brotherhoods members we are fighting with.


#925102 [AburishA]
5.00/5 (1 صوت)

02-24-2014 05:26 PM
لك التحية اخ شالوكا..سرد محكم..حقائق مجردة.. والختام المسك هو..
** (ستواصل الشعوب المُهمَّشة نضالها من أجل نيل حقوقها التاريخية بصورة كاملة، ولن تسمح بتوقيع إتفاقية تأتى فيما بعد بحرب أخرى)..

** نعم هذا هو الهدف الذي نناضل من اجله..

** الحلول الجزئية أثبتت (التجارب العملية) بأنها تضر..أكثر مما تنفع.. بل لا نفع فيها!!!


#925048 [حبيب النيل ابودقن]
0.00/5 (0 صوت)

02-24-2014 04:28 PM
اخي عادل رغم قناعتنا التامة بان ما تقوله هو الحل الامثل والمطلوب لكي نحيا حياة كريمة ولكن اذا لم يتحقق ذلك واذا كان ذلك غير مرغوب فيه من قبل غالبية اهل الشمال بمكوناتهم واحزابهم فعندها لا يصح الا الصحيح وليكن لنا ارضنا وبلدنا لكي نعيش فيه ولا نواصل هذا التدمير والتشرد.


ردود على حبيب النيل ابودقن
United States [مجيب] 02-25-2014 10:28 AM
بالعربي الواضح كدة اول اتفاقية بين العرب والنوبة نصت على ان يدخل العرب السودان مجتازين غير مقيمين فيه

[عبدالهادى عيسى] 02-24-2014 09:12 PM
بالعربي يا حبيب لهم أرضهم ولنا أرضنا وكل زول يرقد علي الجنب البريحو لكن هم لأ يريدون الأمر هكذا ! بل يريدون أن يتحكمو في كل البلد بإسم التميش ويريدون كل شي جاهز !!!
والحل في الإنفصال فلتذهب النوبه وتكون دولتها إنتهينا بلا لمه بل حرب !!


#925002 [ابونضال]
5.00/5 (2 صوت)

02-24-2014 03:41 PM
المعروف انو في موضوعين يتحاشى النظام والتنظيم العالمي للاخوان الدخول فيها او مناقشتها وهي الحكومة الانتقالية و مناقشة مشاكل البلد جملة واحدة في طاولة مستديرة!! وده سبب الضباب الكثيف القاعدين يثوروه حول كل طرح يدعوا لذلك. افتكر طرح قطاع الشمال هو الحل لكل مشاكل السودان ويجب على المستنيرين من اهل الهامش تبصير البسطاء والمخدوعين من اهلهم بالوقوف وراء ذلك الطرح واختصار الطريق.. وعدم قبول مايسمى بمشاكل المنطقتين فالحل لايتجز وشفنا الحلول المجزاة في دارفور والشرق ومع الاحزاب السياسية المختلفة ودا سر بقاء النظام.


#924991 [كفاية]
5.00/5 (1 صوت)

02-24-2014 03:22 PM
كاريكاتير عمر دفع الله ابلغ من مائة مقال


#924932 [زكريا ابو يحيى]
5.00/5 (2 صوت)

02-24-2014 02:16 PM
الاخ المكرم عادل شالوكالك مني الف تحية أنا لست سياسيا محترفا ولكني احاول ان احلل الاوضاع في هذا البلد المنكوب بحكامه و محكوميه .ما أود قوله هو ان الحروب الدائرة الآن في جميع السوح السودانية هي حروب ليست لها اهداف سياسية على الاقل من قبل احد الاطراف و هو النظام السوداني لان هذه الحروب اوجدها النظام و لا يريد لها ان تتوفق حتى تؤتي اكلها المتمثلة في قتل الشعوب المستهدفة و تشريدها و قهرها و إذلالها و إفقارها و ربما حتى إبادتها عن بكرة أبيها و ما تبقى منها سيعيش ذليلا صاغرا مستعبدا الى ان يرث الله الارض و من عليها .و طريقتهم في تطبيق هكذا اجندةشيطانية هي تجزئة الحلول و سياسة فرق تسد كما رأينا في دارفور كيف استعدوا العرب على غيرهم من السكان الآخرين و دفعوهم بإرتكاب المجازر في حقهم دون اي مبرر .


#924917 [osama dai elnaiem]
0.00/5 (0 صوت)

02-24-2014 01:59 PM
الاخ عادل -- لك التحية-- لا افهم كثيرا مما تقول ولكن الاهل في جنوب كردفان بطبيعتهم يحبون ان يتولوا هم زمام امرهم كما سبق مع الاب فيلب عباس غبوش ومحمود حسيب وكندة كربوس ولو تولوا هم امر المفاوضات لحلت مشكلة جنوب كردفان في اطار القرار الاممي2046 ولقدموا مثالا جيدا لحل المشكل السوداني مجزأ ولكن وضع كل معاناة السودان خلال 58 عاما لحلها في اطار مشكلة جنوب كردفان والنيل الازرق هو خطل ومجانبة للصواب .


ردود على osama dai elnaiem
European Union [طالب تية] 02-24-2014 05:15 PM
الاخ عثمان ضي النعيم، لا اعتقد بان حصر النوبة في القالب العنصري يمكن ان يحل مشكلتهم. صحيح النوبة لهم خصوصيتهم، ولكن مع ذلك من الصعب حل مشكلة النوبة بمعزل عن المشاكل الأخرى في الاجزاء المتبقية من السودان لانها تؤثر وتتأثر بمشكلة النوبة. فالملاحظ ان استراتيجية المركز هو ابقاء صراع في جزء من السودان حتى لا يحدث استقرار لكي تحكم هي البلاد حكم شمولي تنفذ به اجندتها. ففي الحكم الديمقراطي تجد كل السودان ممثلا في الحكومة بطريقة متوازنة نفتقد تلك الخاصية عندما يكون الحكم شموليا. الشيء الثانى هذا الحكم الجزئي يمكن ان تنقلب عليه الحكومة في أي وقت من الاوقات عندما تعالج مشكلتها مع طرف اخر كان يتنازع معها. مثلا: الحكومة كانت تحارب في الجنوب منذ العام 1953م وعندما شعرت بان الحرب ستقف في الجنوب خلقت مشكلة في دارفور مازالت قايمة حتى الان. وعندما ارادوا توقيع اتفاقية الدوحة مع الحركات الدارفورية اشعلوا مشكلة جبال النوبة مرة اخرى، الا انهم قد فشلوا في الاتفاق مع الحركات المسلحة الاساسية.فالصراع بالنسبة لهم له مبرراته وسوف لن يقف الصراع في كل السودان مادامت المركز لم يغير من عقليته السلطوية. كما ان المركز عندما يوقع اتفاق مع طرف يقوم باستغلال ذلك الطرف للقضاء على الاطراف المناوئة له. مثل ان تم التوقيع على اتفاق منفردا مع النوبة في الجبال سيتم استغلالهم لمحاربة الاخرين، والنوبة ليس لهم حق الرفض مادامت هم في الحكومة. كما ان الموارد المطلوبة للتنمية سوف لن تكون متوفرة لان كل الموارد تذهب للعتاد الحربي لمحاربة الاطراف الاخرى. فالحكومة لا توقع معك اتفاقا الا ان شعرت بقوتك. وان شعرت بانك قوي سعت لكسرك كما تحاول الان عزل الحركة الشعبية من بقية الحركات المسلحة بالرغم من انه قد كانت لها فرصة قبل ان تتحد هذه الحركة في الجبهة الثورية وعليه اصبح من الصعب الفكاك ما لم تعالج القضية في الاطار الشامل.اما بالنسبة لانسان الهامش الذي لم يفهم المركز وعقليته في ظلم الهامش سيظل بعيدا عن القضايا ويعتبرها بانها يمكن ان تحل بتلك السهولة.فالدكتور منصور خالد في كتابه "تكاثر الزعازع وتناقص الاوتاد يقول: الظلم لا يخلق ثورة، بمعنى ان كنت انت تعلم بان هنالك ظلم من جهة ما تجاهك وتقبله، هذه وحده ليس كافيالقيام ثورة، ولكن شعورك بان هنالك ظلم هو الذى يشعل الثورات. فكثير من ابناء الهامش وابناء النوبة على وجه الخصوص لم يشعروا بعد بان هنالك ظلم، لذا فهم لا يعلمون مدى الذل والهوان الذي يعيشونه.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة