الأخبار
منوعات سودانية
في غابة الخرطوم "الرومانسية".. صيادات ماهرات في مواجهة صيادين تقليديين
في غابة الخرطوم "الرومانسية".. صيادات ماهرات في مواجهة صيادين تقليديين



02-25-2014 12:08 AM

الخرطوم – سارة المنا
على غير العادة السائدة زماناً طويلاً، يتعرض كثير من الشبان هذه الأيام لحملات (صيد) جائرة تارة ومنظمة أخرى، من قبل بعض الفتيات، وكثيراً ما يقعون فريسة سهلة لشباكهن المحتشدة بطُعم نسائي مُغرٍ لقلوب الشباب المتعطشة للحب في مقابل الحصول على أموال، ولأن الرجل في الغالب سهل الانزلاق إلى المشاعر الكاذبة، فإن الفتيات الماهرات يحكن خيوطاً من الرومانسية الناعمة والحالمة حوله، فيردينه صريعاً في هواهن الكذوب. بغض النظر عن عمرهن وهويتهن الاجتماعية، فسلاح النساء في لعبتهن مع الرجل هو طريقتهن في الكلام وقدرتهن على الإغواء، يستهدفن بهما نقطة ضعف الرجل (حساسيته) المفرطة بكل ما هو أنثوي وناعم، وهنا وفي هذه المنطقة بالذات يكون الملعلب كله تحت سيطرة النساء يسرحن ويمرحن فيه كما يشأن، يتلاعبن بأحاسيس الرجال ومشاعرهم بتكنيكات مختلفة، وفي الغالب يسجلن أهدافاً كثيرة في مرمى الرجال الحالي من (الحارس). باسم الحب (ستقع) في شباكي لنرى إذن، ماذا يحدث في الخرطوم: ونسأل كيف تبتز النساء الرجال، وكيف يحدث العكس، ولنبدأ بالحكايات التقليدية، حكاية الصائدين التقلديين (الرجال)، ثم نختم بالصيادات الماهرات من الجنس الناعم:
كثيرة هي حالات الاحتيال التى تتعرض لها الفتيات من الشباب والعكس، وكلها باسم الحب، فتتم حالات من الابتزاز باستخدام وسائل احترافية كاللعب بالمشاعر والوعد بالزواج، وهكذا دواليك.
استطلعنا عينة عشوائية من الرجال والنساء، فقالوا: السيد (ز-ع) اعترف قائلاً: جاءني صوت أنثوي رقيق عبر الهاتف، فسألتها (إنتي بتعرفيني)، ردت: آسفة يمكن الرقم خطأ، لكن لو ممكن تترك لي مساحة للتعرف عليك بكون سعيدة برضو، ثم ومع الدردشة سألتني: إنت شغال وين؟ ثم صف لي محل الشغل، لكنني لم أصدق حينما حضرت إليّ في مكان عملي في نفس اليوم، تجاذبت معها أطراف الحديث، كانت جريئة لم أكن أتوقع أسلوبها، فجأة قالت لي (أنا عايزة قروش) ورديت عليها بدهشه قروش شنو؟ فكان أن أردفت: طيب أديني التلفون بدل القروش؟ فرفضت رفضاً قاطعاً، وزجرتها، لكنها بدأت في تهديدي، إذا لم تعطني ما طلبت (ح أكورك واقول اتحرش بى). واستطرد (ز-ع) قائلاً: قلت ليها يا بت الناس روقي شوية ونتفاهم، طلبت من أحد أن يأتي إلى مكتبي بسرعة، فتحدث معها وسألها (يا بت انتي مشكلتك شنو، وليه بتعملي كده؟)، فردت بكل صلف: بعمل كده عشان أموري تمشي وألبس أحسن لبس، وبررت ذلك قائلة: لي كم سنة شغالة كده (ابتزاز)، أطلع من البيت الصباح وأرجع المساء، أمشي بحري والخرطوم وأم درمان، وأغلب أرقام التلفونات أسرقها من الأصدقاء.
فخ الاحتيال
القصة بذات تفاصيلها الحزينة وأكثر قليلاً، حدثت مع الشاب (ع. أ) الذي ما إن تحدثنا معه عن تلك النوعية من الفتيات حتى رفع صوته صاباً جام غضبه عليهن، لقد تعرض لحادثة مشابهة، فقد بموجبها بعض ممتلكاته، وقع ضحية لتلاعب فتاة نالت منه بعض الأموال والمقتنيات، قال: إن إحداهن تمكنت منه ونجحت في التلاعب به، بعد أن رسمت له الأحلام الوردية وعاشت معه أجمل رواية حب بانسجام كبير ما جعله متيقناً من صدقها، فلم يرى بأساً من تقديم بعض الهدايا لها، تعبيراً عن حبه ووفائه، ولكن فجأة قلبت له ظهر المجن أنه وقع في فخ الاحتيال عبر شبكة منظمة تنصبها بعض الفتيات على الطرقات العامة والشوارع الكبيرة.
عادات دخيلة
من جهته يقول (س – ك) إن الفتاة هي الفتاة مهما تغيرت جنسيتها أو أصلها أو بيئتها أو دينها أو درجة التزامها، لأننا نتكلم عن شيء يتعلق بنفسيتها وتفكيرها كأنثى، ولكن في هذه الأيام وخاصة بعد ظهور موقع التواصل (الواتس اب) والهاتف الذكي (جلكسي) دخلت علينا أمور لا قبل لنا بها، فأصبح سهل جدا أن تصطاد الفتاة الشاب والعكس، فإن تكون جالسا مثلا في شارع النيل وبواسطة تقنية ما، يمكن أن تتعرف الفتاة فتبدأ بإرسال الرسائل وتحدد موعد اللقاء من غير تردد، ثم تحتال بقدر ما تستطيع وبقدر هشاشة الطرف الآخر، وأضاف: أصبحت بعض الفتيات جريئات إلى حد أنهن يطمئنك، قائلات: الأمور كلها تمام أنا قاعدة مع خالتي في شقة، فتحار أنت (طيب ليه خالتها ترضى بكده)، وعلق: يبدو أن هذا هو (آخر الزمن، الرجال يرفضوا، والنسوان يلحوا)، الله يسترنا.
علاقات مشبوهة
من جهة أخرى، تقول السيده (م، ع) الفتاة بطبيعتها عاطفية وتستخدم هذه العاطفة كثيراً في الحكم على الأشياء، كما إنها حساسة وسريعة التأثر بما حولها، وضعيفة وتحتاج لمن يساندها ويقف بجانبها، لذلك فهي عندما تحب تصبح كمن فقدت عقلها، فتتحول إلى لعبة بين يدي الشاب، وقد تعطيه كل ما تملك دون أن تعي ما الذي تفعله بنفسها، وما الذي تجنيه جراء هذا العطاء غير المحدود. واستطردت: هناك طرق كثيرة يستخدمها الشباب للإيقاع بالفتيات في هذا الشرك، فلو كانت الفتاة تُحكِّم عقلها في مثل هذه العلاقات لما استطاع الشباب أن يوقعها في الفخ. وأشارت إلى أن المشكلة في بعض الفتيات أنهن يعطين أنفسهن للشباب دونما تردد، وكأنه زوج المستقبل، لذلك عليهن الحذر، فالطريق الذي يسلكنه وعر وشائك مآله الفضيحة والسفاح والعنوسة وغيرها من العقوبات الدنيوية قبل الأخروية، ونحن نسمع ونرى الكثير من الفتيات اللاتي غرر بهن بفعل تلك العلاقات المشبوهة. وختمت حديثها: ليست المشكلة في عدم الفهم أو الجهل، ولكن المشكلة في تحكيم العاطفة وإقصاء العقل.
حنك ظريف
إلى ذلك حكت السيدة (ا- ص) في حديثها لـ(اليوم التالي) أنه وردتها مكالمة من رقم لم يكن مسجل في هاتفها باسم محدد، فردت عليها باعتبارها ربما رقم لأحدى الصديقات – غيرته - أو لأحد الأقارب – لم تسجله - فجاءها الصوت وبعد السلام والتعارف طلب مني رؤويته، وهو يريدني على سنة الله ورسوله. وأردفت: (حنك ظريف) مش؟. ثم واصلت: قال لي إن أردت تأتي لنتعرف أنا أعطيك رقم زوجة خالي، فقلت له: كيف لي أن (أمشي مع شخص ما بعرفه)، لكن بعد عدة اتصالات ومقابلة في مكان عام، وافقت، ونحن في الطريق إلى منزل (خاله) المفترض، اتصل على زوجة الخال، وقال لها: نحن الطريق الوضع كيف؟ فقررت الانسحاب قبل العقاب، وحتمت: أنا أستغرب، فالمشكلة أصبحت أن الأقارب هم الذين يهيئون المكان، ما تقولي لي شقق مفروشة واللا ما مفروشة، وهذه الطريقة أدت الى انتشار ظواهر سالبه على مجتمعنا
اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4751


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة